حسام دموعه نزلت تلقائيًا: مفيش خطر عليها يا دكتور! -ما تخافش، بإذن الله هيطلعوا بخير. اتفضل معايا. وصلت إلهام مخضوضة هي وحنان وسند. كان رشدي واقفين بعيد هو ونور وحسام واقف جنب أوضة العمليات ودموعه بتنزل تلقائي. إلهام: حياة مالها يا نور! سند: طمنونا إيه الحكاية يا رشدي بيه! حكالهم رشدي اللي حصل باختصار. إلهام بخوف: ربنا يستر! طب أمك أزيها دلوقتي! نور بتذكر: يااه، ده أنا نسيتها! أنا هروح أطمنها.
إلهام: طب أنا جاية معاكي. حنان: وأنا كمان يا ماما. سند: أنا هشوف حسام يا عمي. رشدي: اتفضل يا سند يا ابني وخليك معاه. راحت إلهام والبنات لأوضة شهيرة. إلهام بابتسامة: الحمد لله على سلامتك يا شهيرة هانم. -الله يسلمك. حنان: ألف سلامة يا طنط. شهيرة: تسلمي. بصت لنور بقلق: طمنيني على مرات أخوكي! الدكتور قال إيه! -بتولد قيصري يا ماما. الدكتور بيقول إن الحبل السري ملفوف حوالين رقبة البنت. إلهام بخوف: يا ساتر...
ربنا يقومها لنا بالسلامة. شهيرة بصدق: يااارب! يسمع منك ربنا يا ست إلهام! فضلت إلهام تبص بدهشة لحنان ونور. شهيرة بفرحة حقيقية ودموع فرح: يعني هيبقى عندي بنت غيرك يا نور! نور بأمل: قولي يا رب يا ماما. شهيرة بحب: ربنا يرزقها على حسب نيتها الطيبة. ترددت إلهام قليلًا ثم قالت: أنا عرفت اللي حصل يا شهيرة هانم. يعلم ربنا إني معتبراها بنتي زيها زي سند بالظبط ومش عارفة أشكرك إزاي لإنك أنقذتي حياتها هي وأولادها.
شهيرة بابتسامة: من النهاردة بقت بنتي أنا كمان. وأي حاجة تضرها هي أو حد من أولادها تضرني قبلها. أنا غلطت في حقها كتير ولو فضلت أخدمها عمري اللي فاضل كله مش هأوفي طيبتها وكرمها معايا. ده كفاية إنها رجعت لي ابني. إلهام بفرحة: ربنا يخليكم لبعض. طب نسيبك ترتاحي دلوقتي. يالا يا حنان هنستنى بره. نور: وأنا جاية معاكم يا طنط. شهيرة: بلغيني أول ما تطلع يا نور. -حاضر يا ماما. أول ما طلعوا همست حنان لإلهام: سبحان مغير الأحوال!
همست لها إلهام وهي بتلكزها: هسسس لتسمعك بنتها هتفضحينا! حسام واقف قدام الباب متوتر وحاطط إيديه على دماغه. -يا رب ما تفجعنيش فيها... يا رب تحفظهم لي هما التلاتة. وصل سند عنده ورّبت على كتافه: إن شاء الله هتقوم بالسلامة يا حسام ما تقلقش. حياة قوية وما بينخافش عليها. حسام بانهيار: يا رب يا سند... ياااا رب!
أخيرًا طلع الدكتور من أوضة العمليات ومن وراه الممرضة. وقفهم حسام اللي مكانش قادر يتمالك أعصابه وواقف بالعافية وسند ماسكه. وجيه من وراه رشدي وإلهام ونور وحنان. حسام: خير يا دكتور طمنني على مراتي! الدكتور بابتسامة: الحمد لله مراتك بخير. أول ما تفوق من البنج هتتحول لأوضة عادية وساعتها هتقدر تشوفها. حسام: طب والولاد! -ألف مبروك ولد وبنت زي القمر وهما دلوقتي فالحضانة. مشي الدكتور والممرضة وسجد حسام شكرًا لله.
-ألف حمد وشكر ليك يا رب... ألف حمد وشكر! رشدي بفرحة: ألف مبرووووك يا ابني! إلهام: يا ما أنت كريم يا رب! بكت من الفرحة هي وحنان وحضنوا بعض وجريت نور ورشدي على حسام يهنوه ويحضنوه. نور بفرحة: أنا رايحة أبشر ماما بالخبر الحلو ده تلاقيها قاعدة على أعصابها هي كمان! رن تلفون سند. -أيوه يا بابا... معلش نسيت أعدي عليك زي ما وعدتك. آسف والله اتلخمت مع حياة في المستشفى. مراد بقلق: ليه مالها حياة! سند بفرحة: ولدت يا بابا...
وجابت ولد وبنت! مراد بفرحة: والله! ألف مبروك... الحمد لله ربنا عوضها. طب انتوا في أي مستشفى! -ماما... عايزة الحلاوة. بقى عندك حفيدين ولد وبنت وبيقولوا زي القمر! شهيرة بفرحة: الحمد لله... ألف مبرووووك علينا! نور: الولاد دول شكلهم وش السعد وهما اللي هيجمعوا العيلة تاني يا ماما. إيه رأيك انتي! شهيرة بحسرة: لو تقصدي شملنا أنا وحياة وحسام ممكن... بس لو قصدك على أبوكي ما أعتقدش يا بنتي. نور: ليه بس يا ماما...
ده بابا كان بيحبك أوي. شهيرة بحزن: اديكي قلتيها بنفسك يا بنتي... كاااان... وما أعتقدش هيرجع لي بعد كل الأذى اللي اتسببتله فيه. أنا متأكدة إني خسرته للأبد. -خليها على الله يا ماما. -ونعم بالله يا بنتي. طلعت الممرضة حياة لأوضة عادية ودخل وراها حسام. أول ما طلعت الممرضة قرب منها ورأسها من جبينها. -ألف سلامة يا قلبي ونور عيني وكل دنيتي. -الله يسلمك حبيبي... عايزة أطمن على ولادي.
-اطمني يا روحي ولادك بخير. حطوهم في الحضانة ولما تقدري تقومي هتبقي تشوفيهم. في اللحظة دي دخلت إلهام وسند وحنان سلموا عليها. -الف مبروك يتربوا في عزكم يا رب. -الله يبارك فيكي يا ماما. -الف مبروك يا حبيبتي جوز قمرات ربنا يحفظهم. -انتوا لحقتوا وشوفتوهم! ده حتى أنا ما شفتهمش لسة! سند بمزاح: خلاهم بقى وكده معقولة أسيب حد يسبقني! دخلت نور على كلامه: لا بقى... كده عمتهم تزعل. ضحكت حياة: لا كله إلا زعل عمتهم بقى!
ضحكت نور: هو أنا أقدر أزعل من حياتي! ألف مبروك يا روحي يتربوا في عزكم... وأنت كمان يا حبيبي. سلمت على حياة وحسام. حسام: عقبالكم يا رب. هو بابا راح فين! نور: قال عنده مشوار مهم أول ما اتطمن عليهم طلع على طول. هااا يا بابا حسام... مقلتش ناويين تسموهم إيه! حسام لحياة اللي قالت بحب: حنين وهيثم. إلهام: هيثم وحنين! حلوين أوي... ربنا يجعلهم ذرية صالحة. نور: حنين حلو بس هيثم مش داخل دماغي أوي. حسام: بس عاجبنا إحنا يا لمظة...
ولما تولدي إنتي ابقي سمي اللي يعجبك. نور بزعل مصطنع: بقى كده! طيب... حيث كده أنا هاجيب هدية لحنين بس هااا... وأنا رايحة عند ماما. ضحك حسام على زعلها الطفولي وقالت حياة بتذكر: آه نسيت، طنط أزيها! نور: بخير الحمد لله. قلقت أوي عليكي وفرحت جدًا لما قلت لها بقى عندك حفيدين ولد وبنت. تخيلي قالت لي إيه! حياة بحب: إيه! نور: قالت لي بقى عندي بنت تانية غيرك يا نور. حسام بتأكيد: طبعًا... مش بنت ابنها!
نور بحب: بس ماما مكانتش تقصد بنتك يا حسام. هي كانت تقصد حياة. ابتسمت حياة لحسام وهمست في نفسها: الحمد لله. طلع حسام ونور من الأوضة. وبصت إلهام في الساعة بعدين قامت. -طب هنسيبك إحنا دلوقتي عشان ترتاحي. يالا يا سند مراتك تعبانة. حياة: معلش يا ماما أنا عايزة سند في موضوع كده. سند: طب انزلي إنتي وهي عالعربية. أنا لاحقكم. إلهام: ماشي. يالا يا حنان. طلعت نور وحسام من أوضة حياة وهو بيتصل بحد.
نور بتساؤل: هو أنت مش هتيجي معايا عند ماما يا حسام! -لا يا نور روحي إنتي. شوفي الدكتور هيكتب لها على خروج إمتى. أنا عندي شغل مستعجل أخلصه وأروح لها. -حاضر... بس ما تنساش تعدي عليها عايزة تباركلك بنفسها. -طيب يا نور مش ناسي. راحت نور وكلمت اللي اتصل عليه. -كل حاجة جاهزة زي ما وصيتكم. الطرف الآخر: ............. -طب تمام استعجلوا شوية مفيش وقت. سند: خير يا حياة! كنتي عايزاني ف إيه!
حياة: كنت عايزة بخصوص موضوع بابا والولاد. -والله أنا كمان كنت ناوي أكلمك على الموضوع بس لما حصل اللي حصل قلت أستنى لما تطلعي بالسلامة. أصل بابا مش حاسس نفسه مرتاح في بيتك. بيقول كل ما بييجي حسام البيت بيبقى ف نص هدومه. ده غير إن البيت بعيد وكده. حياة: يبقى أحسن حل إننا نشتري له شقة يا سند.
سند: بصي أنا دورت له على شقة قريبة من شغله ومدرسة يوسف بس لقيت الأسعار نار وأنا معنديش سيولة كافية. انتي عارفة إني حاطط كل فلوسي في الشحنة اللي جاية من الصين. عشان كده ممكن نشوف له دلوقتي أي حاجة صغيرة على قده ويبقى ربنا يفرجها بعدين. -بص يا سند أنا لقيت له حل. هنشتري له بيت جدي وما تشيلش هم الفلوس أنا هتصرف. سند بتساؤل: إزاي! -هندفع لعماتك حصصهم في البيت ويتكتب باسمه. وبعدها نبتدي فورًا تجديد الشقة وفرشها.
-الفكرة كويسة أوي وما أعتقدش إنه هيرفض. بس هتفضل مشكلة واحدة. هيقعدوا فين لحد ما تتشطب! -يا سيدي إن كان ع الولاد فكلها شهر وتبتدي الإجازة وهيفضلوا عندي أو عندك. وبابا يقدر يفضل في الشقة مش هيحتاج غير فرشة وملاية. في اللحظة دي دخل مراد. مراد بحب: ألف مبروك يا حياة. يتربوا في عزكم يا بنتي. -الله يبارك فيك يا بابا ويخليك لينا. سند: لسه كنا بنجيب في سيرتك. مراد: خير يا سند! لتكون لقيت لي فكرة زي ما قلت لك!
سند: أيوه يا بابا. بص لحياة وكمل: حياة هتقولك عليها وإن شاء الله تعجبك. كانت نور هتدخل أوضة شهيرة لما لقت الدكتور طالع من عندها. -الحمد لله إني لقيتك هنا يا دكتور. هي ماما هتقدر تطلع إمتى! -من النهاردة. بس بلاش ترهق نفسها كتير لحد ما يخف الألم وتكمل المسكن الموضعي اللي اديتهولها كل ما تلاقي فيه وجع. -طيب يا دكتور متشكرة. بقولك إيه هو أنا ممكن ألاقي هنا كرسي بعجل عشانها! -أيوه طبعًا. اسألي الممرضة اللي هناك.
دخلت لشهيرة: أنا جيت يا ماما وجايبالك أخبار حلوة. شهيرة: خير يا بنتي. -الدكتور قال تقدري تطلعي النهاردة. -طيب الحمد لله. -بصي جبت لك إيه! يالا بينا عشان تروحي عند حياة. كانت الممرضة مع حياة بتاخد منها رضعة الولاد لما دخلت نور. نور بمرح: عندك زيارة يا حياة هانم. شوفي مين جاي عندك. دخلت شهيرة بالكرسي وصاحت حياة. : إيه المفاجأة الحلوة دي! ألف سلامة عليكي يا طنط. -الله يسلمك. ألف مبروك. يتربوا في عزكم. -يا رب يا طنط.
رن تلفون نور: إيه! طيب يا أيمن أنا جاية حالا. بصت لحياة: طيب أنا مضطرة أروح دلوقتي يا حبيبتي. أيمن بيقول أبوه وأمه مسافرين أمريكا ولازم نطلع دلوقتي ع المطار ولما نرجع هيبقى يرجع يباركلك بنفسه. حياة: ماشي يا روحي. سلمي عليه. طلعت نور بسرعة وفضلت شهيرة. شهيرة بحب: سميتوهم إيه! حياة: حنين وهيثم. شهيرة: حنين وهيثم. يا روحي... حلوين. حياة كانت مترددة للحظات بعدين قالت بتساؤل. حياة: ممكن أعرف ليه عملتي كده!
-مش هنقعد نتكلم بالموضوع. المهم الحمد لله جات سليمة. -أيوه بس انتي كان ممكن تتأذي أكتر من كده! المهم انها ماجاتش فيك والحمد لله ان احفادي بخير. فضلت حياة بتبصلها بدهشة بس ما علقتش بحاجة. في تلك اللحظة دخل حسام ونظر لأمه بدهشة. حسام: الله انتي هنا؟ وأنا بأدور عليكي! شهيرة: جيت أبارك لحياة. حياة: أنا هاطلع امتى يا حسام؟ حسام: انتي هتطلعي بعد يومين، بس الولاد هيفضلوا في الحضانة لحد ما يتموا التسع شهور.
حياة: هسيب لهم ولادي وأمشي؟ مستحيل أطلع من هنا من غير ولادي! حسام: يا مجنونة هتقعدي تعملي لهم إيه؟ هما هيطلبوا منك حليب كل يوم. هبقى أجيب لهم أنا في الأول لحد ما تخفي انتي، وبعدين هتبقي تجي ترضعيهم بنفسك. حياة بزعل: وما يجيش أنا كل يوم ليه؟ حسام: إيه اللي ما تجيش انتي ليه؟ انتي ناسية إنك والدة قيصري.
شهيرة: جوزك معاه حق، لازم تخفي الأول عشان تقدري تشيلي مسؤولية اثنين. هما صغيرين محتاجين يفضلوا في الحضانة، مش هيحتاجولك دلوقتي. حياة بحزن: أمري لله. بصت شهيرة لحسام. شهيرة: نور قالت إن أنا هأقدر أطلع النهاردة. حسام: أيوه يا ماما، الدكتور هيكتبلك على خروج النهاردة. حطت شهيرة عينيها بحزن. شهيرة: طيب. نظرت حياة لحسام نظرة فهم معناها. حسام: على فكرة نور قالتلي إنك هتروحي معاها فيلتها اليومين دول عشان علاجك.
شهيرة: لا فيها الخير. بص حسام لحياة اللي كانت متضايقة من الموقف وحاول يغير الموضوع أو بالاصح يقفل الموضوع خالص. حسام: طب يلا أوصلك على أوضتك، انتي تعبانة ولازم ترتاحي. ما اتكلمتش شهيرة بس عينيها كان فيها حزن كبير. وصلها ورجع لحياة. حياة: إيه اللي انت عملته ده يا حسام؟ حسام: عملت إيه؟ حياة: معقولة تسيب أمك تروح عند جوز بنتها وأنت موجود؟ حسام: عايزني أعمل إيه يعني؟
أنا مش هعرف أهتم بيها لإني ملخوم معاكي هنا، ولسه بعد ما تطلعي هفضل مقضيها مشاوير من المستشفى للبيت. خليها مع بنتها تهتم بيها أكتر. حياة: طب وبعد ما تخف؟ حسام: هنتكلم في الموضوع ده بعدين يا حياة. نامي لك شوية عشان ترتاحي. آه، طنط إلهام بتقول إنها راجعة بعد شوية جايبالك الحاجات اللي انتي طلبتيها منها. طلع من أوضتها وهمس لنفسه: معلش يا حبيبتي، بكرة أو بعده هتعرفي كل حاجة. بعد يومين.
حسام كان مع الدكتور بيتمم إجراءات الخروج وتكاليف المستشفى، وإلهام بتساعد حياة في توضيب شنطتها. في اللحظة دي دخلت نور ومعاها شهيرة. نور بمرح: الحمد لله إننا لحقناكم! أكيد مش هنسيبك تروحي لوحدك. حياة: نور! طنط! أهلاً نورتوا المستشفى! سلمت عليهم هي وإلهام وبصت لشهيرة بتمعن. حياة: قومتي ليه بس؟ انتي لحقتي تخفي؟ شهيرة: أنا بخير والوجع إختفى تقريباً.
نزلت عينها بإنكسار وقالت: أكيد مش هأفضل عند نور وجوزها طول عمري، إلا ما أرجع بيتي. حطت إلهام الشنطة وقالت لحياة. إلهام: طب أنا رايحة أشوف حسام اتأخر ليه. نور: إيه الكلام ده يا ماما؟ أخصه عليكي! ده إحنا نشيلك في عينينا أنا وأيمن. إلهام: أيوه بس انتوا لسه عرسان ومحتاجين تاخدوا راحتكم في بيتكم. نور بممازحة: اسمعوا اسمعوا! قال إيه حياة وحسام ما كانوش عرسان لما طلبتي منهم يعيشوا معاكي!
أهي عاشت معاكم ومع كدة كانت واخدة راحتها أوي وجابت لكم بدل العيل اتنين. همست لها حياة بكسوف. حياة: اخرسي يا بنت المجنونة! شهيرة بحزن: معاكي حق يا نور... أنا كنت أنانية أوي مع حياة، مع إني زمان رفضت أعيش مع جدتك. بس حرمت حياة من حقها الطبيعي إنها تكون حرة في بيتها. ومع كدة ما رفضتش وسابت بيتها وجات تعيش معانا، وبكل رضا. حياة بتغيير للموضوع: هو إحنا هنقعد نتكلم في الماضي؟
ما بلاش حزن بقى، أنا النهاردة هشوف ولادي، مش عايزة حاجة تنكد عليا. خلصت معاملات المستشفى ورغم إن حياة كانت بتحاول تبين إنها سعيدة إلا إنها كانت متضايقة، ومستنية فرصة عشان تكلم حسام على انفراد. وأخيراً دخل الأوضة يشيل الشنطة وكانت لوحدها. حياة: إحنا رايحين فين يا حسام؟ حسام: إيه السؤال الغريب ده يا حياتي؟ رايحين بيتك طبعاً. وعاملك مفاجأة هيطير عقلك لما تشوفيها. حياة ببرود: مفاجأة إيه دي؟ حسام بإرتباك: أوضة الأولاد.
حياة بحدة: طب وأمك يا حسام؟ حسام بلا مبالاة: مالها؟ حياة: هنسيبها في الشقة لوحدها؟ حسام: اومال عايزة تقضي اللي فاضل لك من عمرك في الشقة دي؟ انتي نسيتي إن بقى لنا ولدين دلوقتي؟ هتحطيهم فين؟ والشقة كلها أوضتين! حياة: يعني خلاص هنسيبها؟ حسام: حياة من فضلك بلاش تسبقي الأحداث. خلينا نطلع دلوقتي نتطمن على الولاد، وبعدها هنبقى نشوف هنعمل إيه مع ماما. حياة: لا يا حسام... أنا مش هسيبها. أنت ما شفتهاش مقهورة على حالها إزاي!
حسام بضيق: أرجوكي يا حياة تعدي اليوم ده على خير، و خلينا نطلع على بيتنا وهنتكلم في كل حاجة بعدين. كانت سامعاهم من قدام الباب وبتمسح دموعها بقهر. أول ما شافت إلهام جاية من بعيد أخفت دموعها وابتسمت لها. إلهام: إيه ده؟ معقولة! أنا وديت الحليب للممرضة ورجعت وحياة لسة ما خلصتش لبس؟ شهيرة: بتلبس براحتها، انتي عارفة إنها لسة تعبانة. طلعوا حياة وحسام في اللحظة دي، وقالت شهيرة بإبتسامة مصطنعة. شهيرة: أهوم طلعوا...
ونور كمان مستنيانا في العربية. إلهام: سند قال عنده شغل مستعجل هيخلصه ويجيب حنان ويلحقنا على البيت. حسام: طب يلا بينا يا حياة... هاخدك تشوفي ولادك ونطلع كلنا عالبيت. ركبت شهيرة مع نور وأيمن، وركبت إلهام مع حياة وحسام. شهيرة: بس أنا مش فاهمة إحنا رايحين على بيت حياة ليه؟ ما كنتوا وصلتونى على الشقة على طول وسيبناها ترتاح. نور: معقولة نسيبها ترجع لوحدها وهي في الحالة دي؟ شهيرة بضيق: وليه الزحمة دي! أهي عيلتها معاها!
نور بمزاح: وإحنا إيه يا ست ماما؟ مش عيلتها برضو؟ شهيرة: مش عارفة... حاسة شكلي بايخ أوي. نور: ليه بتقولي كدة؟ بصت شهيرة لأيمن اللي كان بيسوق ومش عايز يدخل في الحوار وقالت بإنزعاج. شهيرة: ولا حاجة... ما تشغليش بالك يا نور. قضت العيلة وقت حلو مع بعض واتعشوا، وطول الوقت حياة متضايقة وهي ملاحظة نظرات شهيرة المنكسرة. بصت إلهام للساعة. إلهام: طب يا حسام نستأذن إحنا، حياة محتاجة ترتاح. يالا يا سند مراتك كمان تعبت.
سند: طيب يالا بينا. شكراً على العشاء والسهرة اللطيفة دي يا حسام. حسام: العفو، انتوا تشرفونا في أي وقت يا أبو نسب. طلعت إلهام وحنان وسند. أيمن بص لنور. أيمن: مش يالا إحنا كمان يا نور؟ الوقت إتأخر! نور: أيوه معاك حق، يالا يا جماعة تصبحوا على خير. كانت شهيرة هتقوم معاهم. مسكت فيها حياة. حياة: رايحة فين يا طنط؟ شهيرة: رايحة بيتي... هتوصلني نور في طريقها. حياة: تروحي فين؟ هو انتي قاعدة عند ناس أغراب؟ ما تقول حاجة يا حسام!
قالتها وهي باصة لحسام بحدة. حسام بهدوء: انتي هتقعدي معانا ومش هتروحي لأي مكان. بصت نور لشهيرة وابتسمت، وبصت لحياة اللي كانت مستغربة الموقف وأومأت لها بالإيجاب. حسام: من النهاردة انتي في بيتك يا ماما. شهيرة بدهشة: أنا... أنا مش فاهمة... بس... هدومي وكل حاجتي في شقتي! حسام بإبتسامة: حاجتك كلها هنا. أوعي تكوني فاكرة إني هسيبك تقعدي لوحدك. وكمان مستحيل نقعد كلنا في شقة! حياة: أنا مش فاهمة... إزاي؟ فلاش.
حسام: بقولك إيه يا نور... ماما هتطلع النهاردة من المستشفى، يا ريت تاخديها معاكي للفيلا. نور: خير يا حسام، ناوي على إيه؟ حسام: انتي عارفة إن حياة رافضة تسيبها... وطبعاً مش هنقدر نرجع للشقة بعد ما حياة ولدت. نور بتساؤل: هااا... وبعدين؟ حسام: أنا طلبت نقل حاجتها كلها للفيلا عندي وعايزها مفاجأة ليهم هي وحياة. هااا... هتساعديني؟ نور: طبعاً يا حبيبي... دي ماما هتطير من الفرحة. باااك.
حسام بحب: يعني حاجتك كلها في الجناح بتاعك فوق يا ماما. أنا جبت كل حاجة في اليومين اللي انتي قعدتيهم عند نور. حياة بفرحة: بجد يا حسام! حسام بحب: طبعاً يا روحي. حياة: طب ما قلتليش ليه من الأول! حسام: مش أنا كنت قلتلك عندي ليكي مفاجأة! انتي اللي مكنتيش عايزة تستني لحد ما نوصل عالبيت. شهيرة الفرحة عقدت لسانها. مسكت حياة إيدها وطلعت معاها وهي بتقول بفرحة. حياة: طب يلا مستنية إيه! خلينا نشوف ابنك محضر لنا إيه مفاجآت!
يالااااااا طلعوا على الجناح الخاص بشهيرة اللي كان فيه أوضتين في قلب بعض وحمام كبير ومرتب بطريقة حلوة وكمان بيطل على البسين والجنينة وفيه بلكونة واسعة. حياة بحب: عجبتك المفاجأة يا طنط! شهيرة: ماما. بصتلها حياة بدهشة وكملت شهيرة بتأكيد. شهيرة: أنا من النهاردة مامتك وأنتي زيك زي حسام ونور يا حبيبتي. ابتدت تعيط بحسرة. حضنتها حياة وهي بتمازحها. حياة: طب وبتعيطي ليه دلوقتي! شهيرة: ندم وفرحة وحاجات كتير...
مش عارفة أقولك إيه... أنا لولاكي كنت خسرت كل حاجة. انتي اللي رجعتيلي ابني. انتي جوهرة يا حياة... أنا ندمانة إني رفضتك أول مرة وضيعت لكم من حياتكم 3 سنين بحالهم. حياة: خلاص اللي فات مات يا طن... شافتها بصتلها وبرقت. حياة: قلت إيه! حياة: ماما... حاضر... الحمد لله ربنا عوضني بدل الأم ثلاثة. جيه حسام من وراهم وحضنهم هما الاتنين. حسام: ربنا يخليكم ليا انتوا الاتنين. شهيرة بحب: ويخليكم ليا انتو كمان.
بعدت حياة عن حضنها وقالت بحماس. حياة: طب إيه رأيك نشوف المفاجأة التانية اللي محضرها لنا ابنك؟ شهيرة وهي بتمسح دموعها: مفاجأة إيه؟ حسام بفرحة: أوضة الأولاد طبعاً! تسريع الأحداث. بعد شهرين ونص. حياة كلمت إلهام بخصوص موضوع رشدي ورفضت رفض قاطع، بسبب شهيرة طبعاً، لإن الكل كان عنده أمل إن رشدي يرجع يسامح شهيرة ويرجعها خصوصاً إن معاملتها إتغيرت تماماً مع حياة وحسام.
مراد وافق على فكرة حياة وطول الشهرين اللي فاتوا كان مراد قاعد فيها، والولاد قاعدين عند إلهام. وصافيناز شافتهم في المدة دي ثلاث مرات بس لأنها وحشتهم وهما اللي طلبوا يشوفوها. اتشطبت الشقة وانتقلوا عليها هما التلاتة. أخيراً جات اللحظة الحاسمة ووافق الدكتور إن التوأم يطلعوا من الحضانة، والكل بيستعد عشان يعملولهم سبوع كبير. تحضيرات وفرحة وحماس كبير عند الكل. رفض رشدي يحضر عشان شهيرة طبعاً.
راحت حياة لأمها ليلى عشان تستعطفها تاني يمكن ترضى على الأقل تشوف أحفادها وتتعرف عليهم. بعد جهد كبير، وافقت أن حياة هي اللي تجيبهم عندها، بس رفضت تحضر السبوع بسبب إلهام. حياة: مش مصدقة يا ماما، ولادي النهاردة هيباتوا في حضني! شهيرة: إن شاء الله يتربوا في عزكم يا بنتي. حياة: مش شايفة إن حسام اتأخر؟ شهيرة: اتأخر إيه بس! لسه فاضل ساعتين على معاد الدوام. حياة كانت بتبص للتليفون بقلة صبر: طب نور اتأخرت ليه؟
مش اتفقنا نروح كلنا سوا للمستشفى؟ شهيرة بضحك: لاااا، انتي الظاهر خلصتي صبرك كله قبل ما يجوا الولاد، وخلاص مبقالكيش صبر خالص. حياة بضيق: أعمل إيه بس! الوقت مش راضي يعدي. شهيرة: اهدي يا بنتي، لسه على معاد الجماعة، كمان ساعتين ونطلع وتلاقي ولادك في حضنك. حياة بصتلها باستغراب: طب انتي مش متحمسة خالص يعني؟ شهيرة: طبعًا متحمسة، بس مش زيك أكيد. حياة: يووووووه بقى! مش عارفة أعمل إيه في الساعتين دول. يا رب صبرني!
شهيرة: طب اقعدي هنتكلم شوية. قعدت حياة وهي بتبص للتليفون: هنتكلم في إيه يا ماما؟ شهيرة: بخصوص عمك رشدي. حياة بارتباك: عمي؟ -ماله؟ شهيرة ببرود: أنا سمعتكم مرة انتي وإلهام وانتوا بتتكلموا مع بعض وعرفت اللي حصل. حياة بتوتر: عرفتي إيه يا ماما؟ شهيرة: عرفت إن رشدي عايز يطلب إيد إلهام. حياة: ماما انتي سمعتي غلط، الموضوع إن...
شهيرة بهدوء: عمك رشدي طيب أوي يا بنتي، ومن حقه يحب ويتحب. أنا ظلمته كتير أوي معايا، وكنت عايزة أقولك حاجة، يا ريت تقولي لإلهام إني مش هاتضايق منها لو وافقت لأنه يستاهل يعيش السعادة اللي بيدور عليها. حياة بارتباك: انتي بتقولي إيه يا ماما؟ مستحيل ماما إلهام تعمل كده، ده حتى هي بنفسها...
شهيرة بمقاطعة: أنا سمعتها يا بنتي، هي فاكرة إنها لما ترفض يمكن يكون لينا أنا وهو فرصة نرجع لبعض، وفاهمة إنها هي السبب في إنه بعد عني. بس الموضوع مش كده خالص يا حياة، الموضوع أكبر من كده بكتير. الحقيقة إني آذيت عمك رشدي كتير وحملته فوق طاقته، واللي وصلنا ليه أنا السبب فيه مش أي حد تاني. حطت دماغها على إيدها وانهارت بالبكاء. حضنتها حياة: ما تقوليش كده يا ماما!
شهيرة ببكاء: دي الحقيقة يا بنتي، أنا عمري ما حبيت عمك ولا عرفت أحبه، لأني عرفته وارتبطت بيه في أصعب فترة في حياتي، فترة كنت مسحت فيها من قاموس حياتي حاجة اسمها حب، فترة قلبي فيها كان أقسى من الحجر وكل اللي بيحركني كان الانتقام وبس. حياة بارتباك: أنا... أنا مش فاهمة حاجة، انتقام من مين؟ شهيرة بحزن: أنا هأحكيلك من البداية عشان تفهمي. كانت بتبص للأرض وكأنها بتسترجع ذكريات.
شهيرة: أنا ما اتولدتش في عيلة راقية ولا في بوقي معلقة من ذهب زي ما بيقولوا، ولا كنت زي ما عرفتيني كده. حياة: يا ماما انتي... شهيرة: ارجوكي سيبيني أكمل للآخر. سكتت حياة وفضلت مستنياها تكمل. شهيرة: أنا اتولدت في عيلة بسيطة زي عيلتك كده، أبويا كان مكوجي الحارة، وأمي ست طيبة، مش متعلمة وكافية خيرها شرها.
من أول ما دخلت إعدادي وأنا مش راضية بالفقر اللي كنا فيه وعايزة أكون زي البنات اللي معايا في المدرسة، بنات الذوات اللي بيوصلوهم بالعربية وبيلبسوا شيك وكده. حاولت أصاحب بنات ناس أغنياء بس كل اللي كنت بحاول أقرب منهم كانوا بيتنمروا عليّ بسبب لبسي وشعري وكده، وحتى أهاليهم كانوا بيمنعوهم يكلموا بنت المكوجي. مكانش عندي غير صديقة واحدة: وفاء. ابتلعت غصة
قبل ما تكمل وضحكت بمرارة: اللي مكانتش اسم على مسمى خالص، صحيح هما كانوا جيراننا في الحارة واتربينا سوا بس أبوها استلم شغل بواب عمارة ناس أكابر اللي أبوها دكتور واللي محامي واللي أمها ممثلة، المهم هي كمان كانت زيي منبوذة ومحدش راضي يسيب بنته تصاحبها عشان كده كنا من وإحنا صغيرين ملناش غير بعض. بنروح سوا ونيجي سوا ومحدش بيكلمنا ولا بيجي ناحيتنا، وعلى فكرة وفاء كانت شاطرة أوي في الدراسة.
وصلنا الثانوية العامة ونجحنا سوا، بس وفاء طلعت من الأوائل في الجمهورية وزي ما يكون اتشهرت بعدها بنت البواب وقربت منها بنات الأكابر واتلموا حواليها في الجامعة وبقت دحيحة الدفعة وكونت لنفسها شلة جديدة. ابتدت تصاحب بنات الناس الأغنياء وشوية شوية بعدت عني ونسيت عشرتي، وتقريبًا بقت تستعر مني. بمعنى إني في أول سنة ليا في الجامعة لقيت نفسي وحيدة ومنبوذة من طرف الكل حتى وفاء. بعد شوية اتعرفت بشاب هو كمان بسيط وعلى قده: صلاح.
شوية شوية اتطورت علاقة الصداقة اللي بينا واتحولت لحب. بصتلها حياة بدهشة. كملت شهيرة بمرارة: ما تبصيليش كده، أنا كمان إنسانة زيك المفروض أحب وأتحب. حياة: إيه اللي حصل؟ شهيرة: فضلنا سنتين مع بعض كبر فيها حبنا لحد ما بقى حب جنوني، أو على الأقل كان من ناحيتي كده. المهم إني حبيته في السنتين دول بكل جوارحي لحد ما... اخفضت عيناها التي امتلأت بالدموع. حياة: حصل إيه يا ماما؟ شهيرة: لفت عليه اللي كانت صاحبتي... وفاء.
شهقت حياة بدهشة. شهيرة: ما تستغربيش أوي كده، يعني انتي فاكرة الشلة اللي ملمومين حواليها كان عشان جمال عيونها السود! واضح إنهم كانوا مستغلينها في البحوث والامتحانات وغيرها، بس في الآخر هما ولاد أكابر، حتى لو هي دحيحة الدفعة بس محدش هيفكر يرتبط بوحدة زيها، قصدي جمالها كان على قدها يعني. بسبب تفوقها الجامعة أدتها منحة دراسية مجانية لأمريكا وأهلها رفضوا إنها تسافر لوحدها. عملت إيه صحبتي المحترمة؟
لفت على صلاح، لإنها ما لقتش حد غيره تقدر تطمع فيه وتغريه. ورغم إن الفرق ما بينا كان واضح، أنا كنت أحلى منها بكتير، بس طبعًا هو طمع بالإقامة والفلوس واتغر شوية شوية لحد ما وافق، باعني عشان بعثة وفلوس. المشكلة إنه كان أجبن من إنه يواجهني، كل حاجة تمت بسرعة وحضروا الأوراق والمعاملات بشكل سري وعملوا كتب كتاب عالضيق، وطول الوقت كان بيمثل عليا وبيوعدني يكلم أهلي وعلاقتنا تبقى رسمية.
صحيت الصبح عادي عشان أروح الجامعة زي كل يوم لقيت الناس بتتكلم إن وفاء وصلاح اتجوزوا وسافروا أمريكا. ممكن تتخيلي شعوري يومها كان إيه!!! إزاي كنت هأقدر أثق في أي حد بعدها!!!! من يومها وأنا قلبي اتحول لحجر. مبقاش فيه ذرة حب أو رحمة أو إحساس، مبقاش غير لحمة بتنبض عشان تضخ دم وبس.
اضطريت أغير الجامعة خالص لأني مبقتش طايقة ولا حاجة في جامعتي القديمة، كل حاجة كانت بتفكرني بصلاح الخاين ووفاء الواطية. كل مكان أروح عليه ألاقي الناس بتبص عليا وبتهمس بسخرية: "العبيطة اهي... اللي كانت المية تجري من تحت رجليها وهي ولا على بالها".
قررت أبعد عن مصر خالص، وواجهت أبويا بإني هاسافر أكمل دراستي في مكان تاني، طبعًا رفض، بس أنا أخدت شوية فلوس كان محوشها وروحت من غير موافقته وخلصت كل معاملاتي وحولت لجامعة إسكندرية وقعدت في سكن للطالبات وقررت أكمل السنتين اللي فاضلين لي فيها.
اتنهدت بعمق. هناك اتعرفت برشدي، أعجب بيا وتقدري تقولي كان حب من أول نظرة، بس أنا مقدرتش أبادله بأي حاجة، كان قلبي مات. في الأول مرضيتش أديه أي اهتمام، بس لما لقيته بيركض ورايا في كل حتة وعرفت هو مين وابن مين قررت أجرب حظي يمكن الدنيا تبتسم لي. وفعلًا زي ما فكرت حصل، أول حاجة ساعدني ألاقي شغل في صيدلية وبقيت أصرف على نفسي لحد ما خلصت جامعة.
وأول ما ناقشت المذكرة عرض عليا يجي يطلب إيدي من أهلي، العرض بتاعه جه في وقته لأني مكنتش عارفة أروح فين بعد ما خلصت وأبويا كان مخاصمني ورافض إني أرجع لهم ومتبري مني. بعد محاولات كتير من ماما أخيرًا قلبه حن ووافق إني أرجع البيت بعد ما عرف إني هأتجوز بعدها على طول.
تقدري تقولي إني اتجوزت رشدي بس عشان أبقى غنية وأنتقم لكرامتي وأرضي غروري، خصوصًا لما عرفت إن الحقيرة أول ما خلصت منحتها ومبقتش محتاجاه، طلبت الخلع منه. حسب ما سمعت، هي عرفت إنه بيخونها مع واحدة أمريكية، بس الحقيقة إنها كانت عارفة من الأول إنه بيخونها. اضطرت تستنى لحد ما تخلص دراسة هناك وفعلاً اتطلقوا ورجعوا هما الاتنين.
بعدها رجعت هي تاني بعد ما أخدت الإقامة بشكل دائم واترفض ملفه هو، عشان كده دور عليا لحد ما لقاني. وقتها كنت بأفكر أوافق على رشدي أو لا، بس أول ما عرفت منه الحكاية كلها قررت أوافق على رشدي عشان أعمل معاه اللي عمله معايا، وأحرق قلبه زي ما حرق قلبي، عشمته بإني لسة بحبه وموافقة نرجع لبعض. وفضلنا كده لحد ما سمع بخبر جوازي، ساعتها بس حسيت إن نار قلبي هديت شوية، واتجوزت بس عشان أنتقم من صلاح.
بعدها حاولت أحب رشدي، حاولت كتير بس ما قدرتش، ببساطة قلبي كان نسي معنى كلمة حب ووفاء. كنت مقتنعة طول السنين دي إن الحب مجرد كذبة كبيرة ملهاش وجود. مسحت دموعها وكملت: عشان كده لما حسام كلمني عنك كنت شايفاكي نسخة مني، كنت فاكراكي بتمثلي عليه عشان توصلي لفوق على حساب قلبه، زي ما عملت أنا في يوم. سامحيني يا بنتي، وادعي ربنا يسامحني، انتي طيبة وقلبك أبيض وأكيد ربنا هيسمع منك. كانت
حياة بتعيط على حال شهيرة: حكايتك صعبة أوي، مريتي انتي كمان بخيانة زي ما حصل معايا. شهيرة: أنا مش هقول كنت ضحية، أنا اللي اخترت كده بمحض إرادتي، اخترت الطريق ده وأنا عارفاه شر، لأن الحب خلاني ضعيفة ومكسورة ومخذولة. بس رشدي هو اللي خسر أكتر في الطريق ده، لأنه حاول طول السنين دي يصلح فيا حاجة اتكسرت وكان مستحيل ترجع زي ما كانت.
كان بيحاول يوريني إن لسه الدنيا بخير وفيها حب وفيها إخلاص وفيها وفاء، بس أنا اللي مكنتش عايزة أسمعه ولا أشوف بعينيه. بعد ما اتجوزته بسنتين كده ما أنكرش إني ندمت، لأني كنت شايفاه بيعاملني إزاي وأنا مش قادرة أبادله الشعور ولا أديه حاجة. حاولت كتير أخليه يجيب آخره معايا عشان يطلقني وتبقى جات منه، صدقيني كنت قاسية معاه في مواقف كتير أوي، بس رغم كل ده كان حبه أكبر من كل ده وكان بيتحملني وبيصبر عليا وبيعديها وبيجي على نفسه. يمكن ده اللي خلاني استقويت عليه أكتر واتجبرت أكتر وأكتر، لأني كنت عارفة إني مهما عملت مستحيل يسيبني.
عشان كده يا حياة أنا بقولك، لو هو عايز يتجوز إلهام أنا معنديش مانع ومش هألومه أبدًا، من حقه يعيش مع واحدة بتحبه. وفهمي إلهام إن الحكاية ما بينا مستحيل ترجع ولا تظبط ولو عايزة توافق براحتها لأني مش هازعل، كفاية إني معاكم انتي وحسام وأحفادي هيتربوا قدام عيني، دي لوحدها أعظم هدية من ربنا ليا. حياة: لا يا ماما، الموضوع ده صعب أوي على ماما إلهام. شهيرة: انتي بس فهميها موقفي بالراحة، يمكن تفهمك.
حياة بارتباك: مش عارفة أقولك إيه. شهيرة: على فكرة، الموضوع ده محدش يعرف عنه حاجة أبدًا، ولا أي مخلوق. أنا حكيتلك انتي بس عشان تعذريني وتعرفي أنا عشت إيه عشان توصل للقسوة اللي وصلتلها. حياة: عاذراكي من غير ما تقولي حاجة يا ماما. دخل حسام. حسام: موضوع إيه ده؟ التفتت حياة ليه، ولفت شهيرة للناحية التانية وهي بتمسح دموعها. حياة: مش تسلم حتى. حسام: سلام عليكم.
شهيرة: وعليكم السلام. أنا ومامتك كنا بندردش بس مفيش موضوع ولا حاجة. حسام بشك: متأكدة؟ اومال ماما مالها؟ شهيرة: مفيش. ويالا تغير هدومك عشان نروح المستشفى. حسام: جاهزين عشان نروح نجيب الولاد! حياة وهي بتزقه بمزاح: جاهزين من بدري يااالا انت بسرررعة عشان تجهز. يالاااا. حسام بضحك: حاضر حاضر ما تزقيش. تسريع أحداث تاني. بعد تلات شهور.
أول حاجة عملتها صافيناز بعد عدتها إنها كتبت كتابها هي وهاني، وأخدها على الفيلا. وطبعًا وافقت على طول وقَفلت البيت وانتقلت معاه.
مراد بقى طول الوقت ندمان جدًا وهو حاسس إنه خسر جوهرة زي إلهام عشان لعبة من أخته، خصوصًا بعد ما اكتشف كره نفيسة ليه. لأنها طلبت مبلغ خيالي وعملت المستحيل بس عشان هو ما يقدرش ياخد البيت. بس حياة دفعت لهم المبلغ اللي طلبوه كله مقابل إن ذكرى جدتها تفضل عندهم هي وأبوها. كان عايز يتجوزها وحاول يفاتحها في الموضوع مرات كتير، بس كل مرة كانت بتفهم هو عايز إيه وبتتهرب منه.
بعدها كلمت سند في الموضوع وطلبت منه يفهم أبوه يشيل الموضوع ده نهائي من دماغه، لأنها من يتبع المستحيلات توافق. علاقة شهيرة بحسام وحياة بقت أقوى في وجود التوأم. شهيرة بقت روحها فيهم حرفيًا. نيرة عرفت بالخبر. ومع إن صافيناز طول المدة دي كانت بتطلب منها تبعتلها فلوس، بس عمرها ما جابت سيرة باللي حصل بينها وبين مراد. لحد ما عيلة فؤاد سمعوا بالخبر وعرفوا من أمه، وتقريبًا انهارت، خصوصًا إنها كانت في أول حملها.
عشان كده صممت حياة إنها تبعت لها أبوها يشوفه وتطمن عليه بنفسها، ويقعد عندها هناك شهر يغير جو. كانت صافيناز قاعدة في الجنينة بتحط مانيكير وبتفكر. صافيناز: انت فين بس يا هاني؟ مسافر شغل طيب فهمنا! بس مفيش تلفون حتى تطمنني عليك! أوووف قلبي بيتحرق، تلات أيام لا حس ولا خبر. في اللحظة دي جه واحد بيسأل عن هاني. صافيناز: خير حضرتك عايز جوزي في إيه؟ الرجل: جوزك هاني مرزوق؟ صافيناز: أيوه هو. الرجل: هو فين دلوقتي؟
صافيناز: جوزي مسافر، خير. حضرتك تبقى مين وعايزة في إيه؟ الرجل: أنا صاحب الفيلا وعايز إيجار الشهر ده، يا إما تطلعوا من الفيلا. صافيناز بارتباك: لا أكيد فيه غلطان. الفيلا دي بتاعتي، هاني كتبها باسمي. الرجل بضحك: لا والله! عمومًا أبقي بلغيه، لو إيجار الفيلا مكانش عندي من هنا ليوم الجمعة، هاجيب البوليس وأرميكم برة بشنطة هدومكم. أول ما الراجل راح، جريت صافيناز على التليفون بتتصل مرة واتنين وتلاتة ومش بيرد.
صافيناز: يوووه يا هاني! رحت فين كل ده! وإيه حكاية الإيجار دي! بعد 3 أيام جه البوليس وطلعها، بعد ما اتأكدت إن كل الأوراق اللي مع الراجل سليمة، وإن الفيلا باللي فيها ملكه. صافيناز: كده يا هاني! كده تعمل فيا عملة زي دي! وأنا اللي سبت حياتي كلها عشانك! تفهمني إنك كتبت الفيلا في اسمي وأنا مأجرها! الحمد لله لسة عندي بيتي. مسحت دموعها وطلبت تاكسي وراحت للبيت. بتحاول تفتح المفتاح مش راضي يفتح لها.
وقفت تبص بدهشة لما لقت راجل فتح الباب وبييبصلها بدهشة. الراجل: بتعملي إيه يا ست انتي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!