الفصل 64 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الرابع والستون 64 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
1,482
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

شهيرة بتفكير: طب بقولك إيه.... أنا عندي فكرة تطلعك من الحالة دي. -فكرة إيه؟ شهيرة: بصي أنا كمان مخنوقة من قعدة الشقة، وحسب تعليمات الدكتور المفروض إني أمارس رياضة المشي، بس أنا من لما جيت هنا ما طلعتش. ما تيجي نروح على مكان لطيف الواحد يعرف يشم فيه هوا نضيف، وأهو تفكري برواق، وبالمرة أقولك على فكرتي بخصوص موضوع أبوكي وإخواتك يمكن تعجبك. حياة بتفكير: مكان زي إيه؟ -مش عارفة...

النادي مثلاً، أو أي حتة فيها خضرة، ويستحسن تكون قريبة عشان نروحها مشي. قلتي إيه؟ -لا أنا مش بحب جو النوادي، بس الفكرة لطيفة. بصي هو فيه جنينة عامة قريبة من هنا على بعد شارعين بس. -طب كويس، يلا نتغدى الأول وبعدين نطلع. حياة بإستسلام: ماشي. *** صافيناز: باركلي يا روحي! أخيراً خلصت منه. هاني: ياااااه.... أخيراً. لا المفروض إننا نحتفل بقى بالمناسبة اللذيذة دي. هاني بكمل بخبث: هنتقابل عندي الليلة؟

-لا أوعى، أنا مش عايزة ألفت نظر حد، خايفة يكونوا بيراقبوني ولا حاجة، ولو ثبتوا خيانة ساعتها هيخلوني أدفعله فلوس عشان يطلقني. ما صدقت الحكاية خلصت على كدة. -طيب يا روحي هنستنى كمان شوية، أهم حاجة إن المحكمة وافقت. *** كانت إلهام في الجنينة بتسقي ورود، جات لها حنان. -القمر فاضي ولا مشغول؟ إلهام: يا بت بطلي لكش، قوليلي عايزة إيه على طول.

-بصي من غير لف ولا دوران، أنا بعد الغدا عايزة أطلع المول أشتري شوية حاجات كدة، وسند مشغول. فأنا بقول... يعني... لو نطلع سوا. -يعني سايبة لندن وباريس ومش عارفة إيه وجاية تشتري من المولات اللي هنا! -يا ستي أنا بحب إسكندرية بكل ما فيها، المهم هتيجي ولا مشغولة إنتي كمان ونأجلها ليوم تاني؟ إلهام: بصراحة يا حنان مودي مش اللي هو. قعدت حنان قدامها. -بسبب اللي حصل مع أونكل مراد مش كدة؟

حطت المية من إيدها وقعدت على الترابيزة الموجودة في الجنينة وهي بتتنهد. -أيوه يا حنان، والنبي صعبان عليا أوي. العملة اللي عملتها الحقيرة مراته أكيد قاهراه دلوقتي. حنان: الوسخة الزبا'لة، الله ينشك في معاميعها وتتكسر رقبتها زي ما كسرت بخاطره. سكتت شوية بعدين كملت ب: بس بصراحة ومن غير زعل، هو يستاهل اللي يجراله. معقولة حد يسيب الذهب ويبص للتراب؟ ماهو اللي باع الغالي واشترى الرخيص.

-لا يا حنان، مش حلوة نشمت في حد مهما كان غلطه. وإن كان على عملته معايا أنا مسامحاه، وبدعيله ربنا يسامحه. حنان بمزاح: ده إحنا بنحن أهو! ماشي يا عم الله يسهله، ماهو طلق العقربة ومش بعيد يحاول يرجع الود ما بينكم. -لا طبعاً يا حنان، مش معنى إني سامحته يعني ممكن أرجعله تاني. أنا شلته من قلبي من زمان أوي ومستحيل أرجعله. وبعدين مين قالك إنه هيحاول يرجع الود؟ تلاقيه نسي أصلاً اللي كان، ماهي عدت 30 سنة.

-الحبيب الأول مش بيتنسي يا ماما، وبعدين أنا ملاحظة نظراته ليكي من يوم فرح حياة ولحد دلوقتي. فيها لمعة حب وشوق وندم مش طبيعي. -فكينا من السيرة دي يا بنت، وبعدين تعالي هنا! حب إيه وشوق إيه يا مجنونة، انتي ناسيه إني حماتك وقريب أوي هبقى جدة؟ -ومع كدة لسة قمر وعندك بدل المعجب عشرة يا حضرت الغزالة الأرمنية. ضحكت إلهام: عشرة! -أيوه، وأولهم رشدي، وأوعي تقوليلي إنك ما لاحظتيش نظراته ده كمان!

طب تراهنيني بكام إنه واقع واقعة منيلة مش معجب وبس؟ -يا حنان اعقلي! رشدي إيه بس يا بنتي، إحنا بنحاول نرجعه عن غلطته ونصالح على مراته، وإنتي بتقولي واقع؟ -أنا بقول اللي أنا شايفاه ومسير الأيام تثبت لك كلامي. -وأنا مستحيل أفرق بين واحد ومراته عشرة عمره. حنان: طب يلا نتغدى عشان نلحق المول. -يلا يا أختي بلا رغي، قال غزالة قال. *** دخلت حنان وراها

وهي بتهمس لنفسها بمزاح: أبصملك بالعشرة إنك مسحتي شهيرة وسنينها كلها من قلبه، وما بقاش فيه غير العسل التركي على الشهد الأرمني. حنان حدسها مش بيخيب. *** خلصت شهيرة وحياة أكل ودخلت تلبس وهي بتتصل. -حسام... هو سند اتصل بيك بخصوص قضية بابا؟ -لا ما اتصلش، هو مش المفروض جلسة أبوكي كانت الصبح؟ -أيوه. -هااا... وإيه الأخبار؟ غيرت حياة الموضوع: هنبقى نتكلم لما تيجي، خلينا دلوقتي في المهم. -إيه؟

-بقولك إيه حبيبي أنا مخنوقة شوية وكنا عايزين نطلع نتمشى شوية. -تطلعي إنتي ومين؟ -هيكون مين يا حسام! أمك طبعاً، اقترحت عليا نطلع سوا لما شافتني مخنوقة من جو الشقة. -طالعين فين يعني؟ -رايحين الجنينة اللي قريبة من هنا. -بصراحة مش مستريح للفكرة يا حياة، خصوصاً إنها فكرتها. -والله حرام عليك يا حسام، بعدين إنت شايف إن معاملتها اتغيرت أوي معايا، يعني فيها إيه لما نطلع نتمشى سوا؟ حسام بتوتر: مش عارف...

المهم خلي بالك وابقي طمنيني. -حاضر. *** طلعوا سوا وكانوا يتمشوا بالراحة لحد ما وصلوا الجنينة. كان فيه شوية ناس قاعدين وجماعة ولاد بيلعبوا بالكورة والجو لطيف. قعدت شهيرة وحياة على كرسي خشب. -بقولك إيه يا حياة، هي مرات أبوكي عمرها كام؟ -44 سنة. -وهي فعلاً أم أربعة وأربعين؟ البجحة أم عين فارغة معقولة بعد العمر ده تقول عن جوزها كلام ناقص زي ده؟ -حسبي الله ونعم الوكيل فيها... يا رب نشوف فيها يوم. شهيرة: يا رب... المهم.

حياة: أيوه يا طنط... قلتيلي عندك فكرة مش كدة؟ -يعني... فيه فكرة في دماغي بس الأول كنت عايزة أسأل، إيه المشكلة لو قعدوا في الفيلا عندك؟ -ما إنتي عارفة فيلتي فين! بعيدة أوي عن شغل بابا، ومدارس الولاد، ويوسف عنده صعوبة شديدة في التأقلم ومستحيل يقدر يغير مدرسته وزمايله، ده بالعافية لحد ما عمل صديقين. ولو غير مدرسته مؤكد هيسقط. -اااه فهمت... أنا كمان اتوقعت حاجة زي كدة، يعني دلوقتي هقدر أقولك فكرتي. -اتفضلي، سامعاكِ.

-هو بيت جدتك مش لسة لحد دلوقتي ما اتباعش؟ حياة بذهول: بيت جدتي!!! لا على حد علمي لااا! شهيرة بجدية: طب كويس... هي الحتة صحيح على قدها بس حسب ما أنا فاكرة الشقة واسعة، محتاجة بس تجديد عفش وتغيير بلاط وترميم وهتبقى زي الفل. ومكانها مناسب لشغل أبوكي ومدارس أخواتك، مش كدة؟ -أيوه... صح!!! أنا إزاي نسيتها؟ كانت هتستبشر بس افتكرت حاجة ورجعت عليا تاني. -بس... بس الشقة ميراث جدي، يعني عماتي ليهم نصيب فيها ورافضين يبيعوها.

-وهوما رفضوا يبيعوها ليه؟ -عشان طماعين، كانوا عايزين فيها مبلغ يفوق ثمنها بكثير، واختلفوا كثير ما بينهم، وكل ما واحد يجيب لها شاري الباقي يرفضوا بسبب إن المبلغ مش مناسب، عشان كدة فضلت مقفولة. شهيرة: تمام... يبقى إنتي وأخوكي هتعرضوا على أبوكي تدوله فلوس ويشتري نصيب أخواته البنات، ويا ريت يكون مبلغ محدش يقدر يرفضه فيهم. وبكده هيفضل أبوكي في بيت أبوه، معزز مكرم. حياة بحماس: الله يا طنط!!!

أنا إزاي مفكرتش في الفكرة دي من زمان!!! كفاية أوي إنه البيت اللي اتربيت فيه وفيه كل ذكرياتي وريحة جدتي! قربت عليها وحضنتها بحب وعينيها بيلمعوا بدموع فرحة. -ميرسي أوي على الفكرة العبقرية دي. فضلت شهيرة مصدومة من رد فعلها والناس بيبصوا عليهم وهي مش عارفة تبادلها الحضن أو تعمل إيه. قالت بتوتر: العفو... يا ريت بس هو يوافق. حياة بحماس شديد: يوافق!!! متأكدة إنه هيطير من الفرحة... مش هتتخيلي بابا هيفرح قد إيه بالحل ده.

طلعت من حضنها وقالت بحماس: أنا النهاردة هعرض الفكرة على سند ولو وافقوا عماتي هنديهم نصيبهم وهنبتدي أشغال فوراً. يلا بينا نروح. شهيرة بدهشة: دلوقتي!! إحنا لسة جايين!!! خلينا شوية كمان. بصت حياة للساعة وقالت: طب أنا عندي فكرة! إيه رأيك نتصل بنور وندردش سوا؟ أيمن دلوقتي بيكون بره. *** فيلا رشدي. رشدي طالع من أوضته لقى حسام داخل للمكتب. -حسام! إزيك يا ابني أخبارك إيه؟ عاش من شافك! -الحمد لله يا بابا بخير...

أنا بس مطحون اليومين دول في الشغل عشان كدة مش بلاقي الوقت خالص. -طب وإيه اللي فكرك بينا النهاردة؟ -جيت آخد أوراق كنت ناسيهم. -ربنا يعينك يا ابني... ها قل لي... مراتك لسة قاعدة عند أمك؟ -أيوه... وأنا كمان قاعد معاهم. -مراتك أصيلة يا ابني... بعد كل اللي عملته معاها رافضة تسيبها... على الله بس تكون عرفت غلطتها معاها. هي إزيها معاها؟ -بتعاملها كويس... بس. -بس إيه؟ -بعد كل اللي حصل مش راضية تعتذر.

-طب إنت متأكد إنها ما حاولت تعمل مشكلة كدة ولا كدة؟ -لا! وده اللي مخوفني!! مش فاهم سر تغييرها المفاجيء!! -يالا ربنا يهديها... بقولك إيه يا حسام عايزك في موضوع. -اتفضل يا بابا. -لا خلينا نقعد في الجنينة ونتكلم أحسن. *** نور: والله وحشتيني أوووي يا ماما هتزوريني إمتى؟ شهيرة: أوعدك هنبقى نزورك في أقرب وقت... مش كدة يا حياة؟ -أيوه هنزورها أكيد. شهيرة: طيب يا بنتي الوقت اتأخر أنا مضطرة أقفل دلوقتي.

حياة بمقاطعة: ااااه نسيت حاجة مهمة اوعي تقفلي! -يالا نمشي وتبقي تكلميها وقت تاني. حياة بإلحاح: دقيقة وحدة بس والنبي. نور بضحك: اديها التلفون مش هتمشي من غير ما تقولها. شهيرة: طيب اتفضلي وخلينا نمشي قربت الدنيا تظلم. *** مسكت حياة التلفون وقامت هي وشهيرة. مشيوا خطوات ويا دوب هيطلعوا من الجنينة وحياة لسة بتتكلم مع نور في التلفون، واحد من الولاد رمى الكورة بسرعة رهيبة ناحيتهم. -حاااااااااااسبي!!! -اااااه!!

صرخت حياة بأعلى صوتها ووقعوا الاتنين عالأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...