—مش هأقدر أشرحلك أكتر. المهم من هنا ورايح هتخفي اهتمام بيها وتهتمي أكتر بنفسك. اتفقنا؟ —ماشي حبيبي. —طب أنتي معادك بكرة الساعة كام؟ —عشرة الصبح. ليه؟ —بعدها عندي ليكي مفاجأة. —مفاجأة إيه؟ —بكرة هتعرفي. —يوووه بقى يا حسام. أومال بتقولي النهاردة ليه؟ —مش هيبقى اسمها مفاجأة لو قلتلك. زمّت شفايفها بزعل. —طب عشان فضولك بس، عندنا موعد تاني بعد الكشف في كافتريا الحب. ضحكت حياة: قصدك كافتيريا الفضايح. خير، إيه المناسبة؟
—بكرة هتعرفي. —لا أنا زعلت منك. —خلاص هقولك وأمري لله يا قموصة. حط إيده على السلسلة اللي لابساها وهو بيهمس بحب: —أنتي عارفة إن الـ H دي مكنتش قاصد بيها حياة، كنت قاصد اسمي أنا. ردت بحب وهي بتحط إيدها على إيده اللي لامس بيها الحرف: —عارفة، أومال أنا كنت رافضة أشيلها ليه؟ مش عشان يفضل اسمك جنب قلبي على طول؟ باسها من جبينها بحب: —أنا ما عشقتكيش من فراغ يعني! —طب إيه علاقة ده بالمفاجأة؟ —مش أنا حسام وأنتي حياة؟ يعني HH.
—أيوه. —أنا عايز أولادي أسماؤهم كمان كده HH. —فكرة حلوة وعبقرية، طب إيه علاقتها بالمفاجأة برضه؟ —دي المفاجأة. مش إحنا اتفقنا تشيليش السلسلة دي أبدًا؟ —أيوه. —أنا هاخد منك الحرف ده وأعدله، هيبقى عندك أربعة H بدل واحد. —الله، فكرة حلوة أوي! طب هات نقترح هنسميهم إيه مثلًا؟ —بصي، لو ولدين تسميهم إنتي، ولو بنتين اسميهم أنا. حياة: طب لو ولد وبنت؟
حسام: إنتي تختاري اسم بنت من الاثنين اللي أنا قلت لهم وأنا أختار اسم ولد من اللي إنتي قلتيهم. إيه رأيك؟ حياة: فكرة أوريجينال أوي. حسام بحماس: ماشي، أبتدي أنا لو بنتين: حنين وحلا. —الله يا حسام! حنين وحلا؟ حلوين أوي. حسام: دلوقتي دورك. فكرت شوية بعدين قالت له: —لو ولدين هيبقوا: الحسن والحسين أحفاد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. —عليه أفضل الصلاة والسلام. حلو، بس أوعي تسمعي شهيرة هتموتهم في بطنك. —إشمعنى؟ هههه.
—هتقولك أنا اسمي حفيدي حسين، ده بلدي أوي. —ههههه، لا وعلى إيه؟ محدش هيجيب لها سيرة دلوقتي. حسام: طب لو ولد وبنت؟ حياة بحب: أنا هختار اسم حنين. —وأنا هختار هيثم. —هيثم إيه يا غشاش؟ قلنا واحد من الاثنين مش واحد تالت. —ماهو الاثنين مرتبطين مع بعض، مينفعش واحد لوحده. عشان كده عجبني هيثم أكتر. —بس هيثم مش بالحاء. —بيتكتب إزاي بالإنجليزي؟ مسكت إيده وكتبت بصابعها: HAITHAM. —يبقى ده إيه؟ آيتش ولا مش آيتش؟
يا متعلمة يا بتاعة الإنجليزي. —ااااه منك يا نصاب! ماشي، لو ولد وبنت يبقوا "هيثم وحنين". سعاد: ست هانم، معاد الدوا بتاعك. —هي حياة ما رجعتش من بيتها لحد دلوقتي؟ —لا يا ست هانم، رجعت من بدري ومن ساعتها وهي في أوضتها. —أوضتها! غريبة! —هو إيه الغريب يا ست هانم؟ —إنتي مالك! حطي الدوا وامشي إنتي. سعاد بضيق: حاضر. —يعني ما عدتش عليا ولا شافت ناقصني إيه؟ دي أول مرة تعملها! تكونش زعلت بجد؟ طب تزعل ليه يعني؟
ماهي عندها بدل الأم اتنين. أما الحق آخد الدوا. سعاد! يا سعاااد! هي حاطاه بعيد ليه؟ بنت الورمة قاصدة تبعده عني، عارفة إني مش هقدر أطوله. اااه يا ظهري. كانت سعاد داخلة المطبخ لما دخل رشدي الفيلا. —سعاد تعالي هنا. —أيوه يا بيه. —هو حسام رجع البيت ولا لسه؟ —لا ده رجع من بدري يا بيه. —وحياة معاه ولا كان لوحده؟ —لا يا بيه، معاه ومن ساعتها وهما في أوضتهم. —هي ستك أخدت الدوا؟ —طلبت مني أحطهولها وأطلع.
—طب روحي حضري السفرة وصحي حسام وحياة عشان نتعشى كلنا سوا. وأنا رايح أشوف الهانم. —حاضر يا بيه. —خالة بهية، خااالة بهية! الحقي حطيلي أكل للهانم قبل ما تسود عيشتنا كلنا. —طب خمس دقايق بس يكون جاهز. —فيه حاجة غريبة بتحصل يا خالة. —حاجة إيه يا بنت، ما خلينا في أكل عيشنا. —على رأيك. —كويس إنك جيت يا رشدي. شوف البنت الناقصة حطتلي الدوا فين. معاده عدى وما شربتش لسه. مسك الدوا وقربه منها وأداها الكوباية.
—هي مرات ابنك ما جاتش هنا؟ —سعاد بتقول إنها هنا من بدري، ومع كده ما جاتش ولا عبرتني. تخيل! —بصراحة معاها حق. ده أقل تصرف ممكن تتصرفه بعد الفصل البايخ بتاع المستشفى. —يووه بقى يا رشدي! هو إحنا هنفضل نعيد في الحكاية دي كتير؟ —على رأيك. قال يعني هيجيب نتيجة لما نعيد. —رايح فين؟ —أصلي وأتعشى. ليه؟ —هتسيبني إنت كمان؟ أنا لوحدي طول اليوم. —ليه إن شاء الله؟ هو أنا متعود أقعد معاكي؟ —لا، بس حياة مكانتش بتسيبني أبدًا.
—يا ستي، اتعودي تبقي لوحدك. ده حتى بنتك هتتجوز. طلع وسابها بتفكر بحزن على حالها: —صح! بكرة نور هتجي من هنا وتتجوز وتروح على بيتها من هنا. هبقى أنا وحياة بس! —طب وبعدين بقى يا حسام؟ مش هتسيبني أطلع بقى؟ والله مش حلوة أوي غيابنا كل ده. —هتطلعي تعملي إيه يعني؟ —نتعشى مثلًا. —بس أنا ما لحقتش أشبع منك. قالها وهو دافن وشه في رقبتها وبيشم في ريحتها بعشق. —جرالك إيه يا حسام؟ وبعدين أمك... —إحنا قلنا إيه؟
مفيش أمي من دلوقتي. وأنا أول ما أشوف بابا هكلمه. مش عايزك تشيلي همها بعد اللحظة دي خالص. سمعوا خبط على الباب. حياة: عجبك كده؟ حسام: مييييين؟ سعاد من بره: العشاء هيكون جاهز بعد ربع ساعة يا بيه. رشدي بيه مستنيكم. حضنها بحب وهو بيقول بصوت عالي: —طب جايين. همسلها بحب: —أنا هغير بسرعة وأطلع دلوقتي. على ما أتكلم مع بابا تكوني إنتي غيرتي هدومك. —حاضر يا روحي. —بقولك إيه يا سند. —أيوه يا ماما.
—هي حياة ما قالتلكش حاجة وإنتوا جايين؟ —حاجة زي إيه يا ماما؟ —مش عارفة. حاسة إن مجيتها كان وراها سبب. ده حتى جوزها مكانش عارف إنها جاية. —مش عارف يا ماما. هي كل اللي قالته إنها خربت بيت نمل وزعلت أوي واتخنقت، وعشان كده اتصلت بيا. —وإنت صدقتها؟ لا يا سند. مادام رجعت معاك وسابت الجماعة يبقى أكيد العقربة حماتها قالت لها كلمة ضايقتها. —معقول يا ماما؟ —مش معقول ليه؟
حياة مش بتشتكي أبدًا مهما اتأذت منها، بس دلوقتي مع هرمونات الحمل وكده أكيد بقت حساسة أكتر. —ماتقلقيش عليها. اللي أنا متأكد منه إن حسام مش هيسمح لها تتجاوز حدودها معاها. الشاب ده جدع وأمين ومش هيتخاف على أختي من حد طول ما هو جنبها. —يا رب يا ابني. —طب ما تقوم تشوف مراتك قاعدة بترغي معايا وسايباها لوحدها وهي عروسة. —ماهي كمان بترغي مع أمها، إيشمعنى أنا لأ؟ —طب يالا، الوقت. أنا هشوف نادية تحط السفرة، أنده لها تتعشى.
—حاضر يا ست الكل. —مساء الخير يا بابا. —مساء النور. خير يا ابني، عملت إيه مع مراتك؟ كله تمام؟ —ما تقلقش يا بابا، رضيتها خلاص. —مراتك بنت حلال. لو واحدة غيرها والله ما كانت فضلت معاها دقيقة واحدة بعد الكلام اللي سمعته في المستشفى. —وحياة كمان صعبت عليها نفسها أوي. المهم إني صلحت الموقف. بس مش عايز اللي حصل النهاردة يتكرر تاني يا بابا. —إزاي يا ابني؟ —أنا عايز أكلمك في موضوع قبل ما حياة تيجي. —اتفضل يا ابني، خير.
—بخصوص منيرة اللي إنت كنت هتتفق معاها تيجي تهتم بيها. —أيوه يا ابني، مالها؟ —أنا بقول لو اتصل عليها من الصبح عشان تيجي تراعي ماما. حياة دخلت في الخامس ومبقتش تقدر تراعي نفسها حتى، وكانت بتيجي على نفسها عشان خاطر ماما. بس بعد اللي حصل مش هاسمح لها تيجي على نفسها عشان خاطر واحدة مش شايفاها بنتها. —معاك حق يا ابني، حقك. حاضر، أنا هكلمها بعد شوية ونتفق على المرتب وهخليها تيجي من الصبح. كانت سعاد بتحط في السفرة وشهقت
شهقة مكتومة لما سمعتهم: —يقطعك يا بعيييييدة! يعني إنتي السبب إنها ما رجعتش البيت بعد الغدا؟ في اللحظة دي دخلت حياة. —مساء الخير يا عمي. —أهلاً يا بنتي، ازيك؟ حياة بأدب: الحمد لله. هي طنط أخبارها إيه؟ أخدت الدوا؟ —أيوه يا بنتي. سعاد: السفرة جاهزة يا بيه، اتفضلوا. قامت حياة: طب أنا رايحة أشوفها اتعشت ولا... مسك حسام إيدها: هو إنتي مش قلتي إنك جعانة؟
امشي قدامي هنتعشى إحنا وماما هتبقى سعاد تاخد لها أكل وتساعدها، مش كده يا سعاد؟ سعاد: أيوه يا بيه، أصلًا صينية الأكل بتاعها جاهزة، جيت أبلغكم ورايحة لها على طول. حسام: سمعتي؟ يلا يا ستي. قعدوا على السفرة وجابت بهية صحن كوارع حطته قدام حياة: —ست هانم، أنا عملت الكوارع عشانك زي ما وصيتيني، بس إنتي ما اتغديتيش هنا، قلت أجيبهالك على العشا. رشدي بدهشة: كوارع في بيتنا؟ من إمتى؟
دي شهيرة لو عرفت هتطربق البيت فوقاني تحتاني عليكم. حطت بهية الصحن: لا، ماهي وافقت أطبخها لست حياة. بصت لها حياة بابتسامة هادية: —شكرًا يا خالة، ما اتحرمش منك. تعبتك أكيد، بس أنا مش عايزاه. يا ريت تشيليه تاني وابقي خذيه معاكي للولاد وانتي مروحة. بهية بدهشة: إزاي يا ست هانم؟ ده انتي كان طاير عقلك بيه لما الست... قاطعتها حياة بإبتسامة: معلش يا خالة بس مليش نفس للأكل الثقيل. عايزة أكل زبادي وسلطة وأنام خفيفة، ميرسي أوي.
بصلها حسام بشك وما علقش. بهية بحزن: حاضر يا ست حياة، زي ما تحبي. -أنتي جاية لوحدك؟ أومال فين حياة؟ -ست حياة بتتعشى برة مع رشدي بيه وحسام بيه. -بتتعشى برة؟ بس هي متعودة تتعشى معايا. سعاد: حسام بيه طلب منها تتعشى معاه يا ست هانم. اسمحيلي أعدلك المخدة عشان تاكلي. -لا مش عايزة، روحي أنتي. -بس يا ست هانم الدوا... -قلتلك أمشي من قدامي واندعيلي بهية! خرجت سعاد وهي بتهمهم ما بين سنانها:
-إن شاء الله عنك ما أكلتي يا بعيدة، الهي تنكسر رقبتك المرة دي زي ما كسرتي بخاطر البنت. دخلت المطبخ وهي بتتمتم: -مالك يا بنت بتكلمي نفسك ليه؟ -ولا حاجة يا خالة بهية. بقولك إيه، الست شهيرة عايزاكي، روحي لها. بهية: حاضر، اقعدي اتعشي أنتي. -ست هانم سعاد قالتلي إنك طلبتيني. -أيوه يا بهية، تعالي ساعديني آكل. أنتي عارفة إني مش بأطيق البت سعاد دي. -حاضر يا هانم. أكلت شوية بعدين انتبهت شهيرة على تعابير وشها: -ومالك مبوزة كده؟
في إيه؟ -ولا حاجة يا هانم. أنا بس اتضايقت لما الست حياة ما أكلتش من الكوارع اللي كانت هتموت عليها. بعد كل التعب اللي تعبته فيها ببساطة طلبت مني آخدها معايا للولاد. يا رب بس ما يطلع في الولد وحمة كوارع. سكتت شهيرة وما اتكلمتش ولا كلمة. -كفاية أنا شبعت. كانت بهية هتطلع لما وقفتها شهيرة: -طب نادي لحياة لو خلصت عشا، عايزاها. -أي خدمة أساعدك فيها أنا؟ -لا محتاجاها هي، عايزة أدخل الحمام. -حاضر يا هانم.
طلعت بهية وراحت تساعد سعاد في السفرة. -ست حياة، ست هانم عايزاكي معاها عشان... حسام بمقاطعة: حياة تعبانة ورايحين ننام. يالا يا حياة. حياة بإحراج: بس... حسام: يالااااا بينااا. بصت بهية لسعاد بتعجب، وحطت حياة راسها وطلعت معاه. -طب تصبحوا على خير. رشدي: وانتوا من أهل الخير يا بنتي. بص على بهية وسعاد: -خلصوا سفرة وروحوا ساعدوها أنتوا. أنا كمان طالع أنام. بهية: هي إيه العبارة يا بت؟
-أما حسام بيه طلع جدع بصحيح. شفالي غليلي من أمه. -ليه، هو كان حصل إيه يا بنت؟ -لا مفيش يا خالة. -اومال إيه الحكاية؟ الست حياة عمرها ما غابت عن الست الكبيرة كل ده؟ سعاد: ربنا يسترها معاها. أميرة وبنت أصول والله ما تستاهل حماة زي شهيرة. -طب امشي قدامي نشوف طلباتها إيه. ربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير، أحسن كل ما تتقابلوا سوا تعملوا زي ناقر ونقير. تاني يوم الصبح. شهيرة بتبص للساعة وكل شوية بتبص عالباب: -وبعدين بقى!!!
هي للدرجة دي زعلت يعني؟ لا لا مش حياة اللي تزعل مني. هي بس كانت تعبانة من الحمل ومحتاجة ترتاح، مش أكتر. أكيد هتجي بعد شوية وتجيبيلي الفطار والدوا. سمعت خبط عالباب، ابتسمت بفرحة بعدين خبّت فرحتها وهي بتتصنع الجدية: -ادخلي يا حياة. -لا أنا مش حياة. -رشدي! هو أنت ما رحتش الشغل ولا إيه؟ -لا أنا رجعت عشانك. عندي ليكي مفاجأة. -مفاجأة إيه دي؟ -دلوقتي هتعرفي. فتح الباب وكانت مستنية مين هيدخل منه وفاكراها حياة. -مين دي؟
-دي منيرة، ممرضة متخصصة من أشطر ممرضي الخدمة في البيوت. عينتها لك مخصوص عشان تساعدك وتأخذ بالها منك لحد ما تخفي. منيرة بإحترام: متشرفين يا شهيرة هانم، وألف سلامة عليكي. شهيرة بحدة وهي بتبص لها وبتبص لرشدي: -بس أنا مش محتاجة حد يخدمني. حياة معايا ومش هتخ... رشدي: يا شهيرة، حياة حامل في الشهر الخامس. يعني بعد كده هتشيل نفسها بالعافية. منيرة: يا هانم، أنتي مريضة ووضعك محتاج ممرض مؤهل مش وحدة حامل.
شهيرة بزعل: هي اللي قالت لك إنها مش عايزة تخدمني؟ -لا هي ما قالتش ولا هتقول. أنا اللي منعتها تخدمك. شهيرة بصدمة: حسام!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!