الفصل 42 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
1,270
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

–لا هي ما قالتش ولا هتقول … أنا اللي منعتها تخدمك. شهيرة بصدمة: حسام!!! منيرة بإحراج: طب عن إذنكم أنا برة يا رشدي بيه. بصت شهيرة لحسام اللي نظراته كانت كلها لوم وبرود. شهيرة بتعجب: طب ليه … ده حتى هي مكانش عندها مانع و … قاطعها حسام: وإنتي استغليتي ده أبشع استغلال لدرجة إنك نسيتي إنها حامل ومحتاجة رعاية هي كمان صح؟ شهيرة بضيق: طب حقك عليا … خليها تيجي تقعد معايا بس وأنا أوعدك مش هتعبها بطلباتي تاني. –لا وعلى إيه؟

مراتي مش ملزمة تخدم حد حتى لو مكانتش حامل … وأبويا يقدر يعين لك بدل الممرضة عشرة. شهيرة بزعل: بس أنا اتعودت على حياة ومش باعرف أعمل حاجة من غيرها … هي الوحيدة اللي بتفهمني و… –وبتتحمل طبعك .. مش كده! ماما … حياة مش بنتك يعني مش ملزمة بيكي … أهي منيرة معاكي أي حاجة تحتاجيها اطلبيها منها. شهيرة بحدة: يبقى قالتلك مش كده؟ أوام لحقت تشتكيلك؟ لحقت تسخنك على أمك يا حسام؟ رشدي بحزن: أنا اللي قلتله يا شهيرة … كان لازم يعرف.

–حرام عليك يا ماما … بعد كل اللي عملته لسه بتظلميها؟ هي ما رضيتش تقولي ولأول مرة بتكذب عليا وخبت عنك ورغم زعلها من امبارح وهي بتترجاني تيجي تتطمن عليكي وأنا اللي منعتها. –إنت!!! –أيوه أنا … مراتي كرامتها من كرامتي .. مش جايبها هنا عشان تتهان … هي كمان محتاجة رعاية وكانت تقدر تجيب لنفسها بدل الشغالة اتنين … بس من حبها فيا اتحاملت على نفسها وبتخدمك بحب ورضا بس لحد هنا وكفاية.

ما دام مش قادرة تشوفيها بنتك يبقى بطلي تستغليها. بص لأبوه. –بابا النهاردة عندنا موعد مع الدكتورة وبعدها رايحين مشوار ما تستنانيش عالغدا .. ومش راجعين قبل الليل … سلام عليكم. بص لها رشدي بغضب: عاجبك كده؟ موقفك بقى زفت قدام ابنك يا رب تكوني مرتاحة دلوقتي .. منيرة برة لو احتجتيها في أي حاجة رني الجرس .. أنا كمان رايح. قفل عليها الباب وخلاها تفكر في كل كلمة قالها حسام. بعد ساعتين. –طلعت من عند الدكتورة مبسوطة.

–طمنيني عليكي الدكتورة قالت إيه؟ –اتطمن حبيبي الدكتورة قالت إن وضع الولاد تمام. –طب يلا بينا يا قلبي. ركبوا العربية ومشوا. –تعال هنا رايح فين ده مش طريق الكفتيريا. –أيوه عارف. –اومال واخدنا على فين؟ –هتعرفي بعد شوية. –ده مطعم شعبي .. ما تقولي جايبني هنا ليه حرام عليك هتفضل مجرجرني وراك كده كتير!! –لا خلاص وصلنا. بصت حواليها بدهشة: إنت بتتكلم بجد؟

حسام بحب: ده أحسن واحد بيعمل كوارع في المنطقة كلها .. اتفضلي يا ستي … هتتغدي أكلة كوارع مش هتنسيها طول عمرك وبعدها هنروح على مفاجأتنا التانية. بعد مدة من التفكير والضيق ما لقتش بد من إنها تنده للممرضة ورنت الجرس مرغمة. –خير يا هانم محتاجة إيه؟ –ده معاد الدش بتاعي عايزاكي تساعديني. –حاضر يا هانم. دخلت معاها وساعدتها تشيل هدومها. بعد شوية. –إيه الريحة الوحشة دي يععع. منيرة بدهشة: ريحة إيه يا هانم؟

–هو إنتي مش بتحطي مزيل عرق!! الريحة فظيعة هموت. منيرة بإحراج: والله يا هانم أنا واخده دش من ساعة بس. –هو أنا هأتبلى عليكي مثلا؟ منيرة بضيق: طب عن إذنك أغير هدومي. شهيرة بإشمئزاز: طب بسرعة لأخد برد… وهمست بصوت سمعته منيرة: غوري جاتك القرف. طلعت تعيط شافها بالصدفة رشدي جه ناحيتها مسحت دموعها من غير ما يحس وابتسمت. –مالك يا ست منيرة؟ –مفيش يا بيه. –كله تمام مع الهانم؟ –آه كله تمام.

طلع وسابها … راحت المطبخ وحكت لسعاد وبهية اللي حصل. –وهي فين؟ –هتكون فين؟ سبتها في الحمام. بهية: يا نهار أسود!! لحد دلوقتي؟ زمانها خدت برد وهتطين عيشتنا كلنا!! منيرة بشماتة: أحسن … خليها تدفع تمن أفعالها. –لا أنا هروح أديها هدوم وأطلعها إنتي خليكي هنا .. سعاد تعالي يا بنتي .. بصت لمنيرة. –منيرة ده أكل عيشك لازم تتعودي على كده. –لا أنا ما أقدرش أتعود على قلة أدب حد مهما كان المرتب. أنا هقول لرشدي بيه وكل حاجة بثمنها.

كانت جوة الحمام هتموت من البرد وبتعطس وبتترعش. دخلت بهية وفتحت عليها المية السخنة لحد ما دفيت بعدين طلعتها بالكرسي لبرة وساعدتها تلبس. –هي الزفتة اللي جابها رشدي فين؟ مش على أساس راحت تغير هدومها! –والله يا هااانم … هي افتكرت إنها ما جابتش غيار وطلبت مني أجلك أنا. شهيرة بغيظ وهي بتعطس: ماشي .. حسابها بعدين. حطتها في سريرها وطلعت وقفلت الباب. اتغطت شهيرة وهي بتفكر في الموقف ده.

وفضلت تفتكر معاملة حياة ليها بحنان وحب رغم إنها كانت دايما قاسية في الرد على كل تصرف بس هي مكانتش بتزهق منها وكمان بتتصرف معاها بلطف. افتكرت موقف ليهم زي كده لما كانت بتحممها. فلاش. بتبصلها بتعجب وقرف. ابتسمت حياة ابتسامتها الهادية: خير يا طنط بتبصيلي كده ليه؟ –إيه البلوفر المقرف اللي إنتي لابساه ده؟ –ماله يا طنط ده حتى عاجبني أوي. –ده أخضر!! –وإيه يعني؟ –اللون وحش أوي مش طايقاه … شكلك فيه زي الضفدعة بالظبط.

–لاااا حرام عليكي هههه مش للدرجة دي يا طنط. –لا للدرجة دي وأكثر … يا ريت تغيريه … مش فاهمة إزاي اشترتيه اصلا!!! ده إيه الذوق الزفت ده يععع. –لا مش ذوقي أنا .. دي يا ستي حفيدتك أو حفيدك اللي طالبه من أول ما شفته متعلق في المانكان وأنا طار عقلي معاه. –يا نهار أسود … اتوحمتي على الأخضر .. يعني لو خلفتي بنت على كده هيبقى ذوقها زبالة كده! –لا طبعًا … بنتي هتبقى أشيك بنت في مصر.

..مش كفاية إن جدتها شهيرة هانم العطار أيقونة الشياكة والذوق كله! ده أنا لحد دلوقتي فاكرة لما زرتونا أول مرة. لما شفتك افتكرتك واحدة من نجمات السينما كل حاجة فيكي كانت متظبطة بالميلي ده أنا حتى أخدت لمسات كتيرة منك لما اتعينت في شركة الطيران! والكل كان معجب بذوقي في اختيار الألوان. شهيرة باعتزاز: بجد؟

–آه والله بجد.. عندك تنسيق جميل بين الألوان مش كل الناس عندهم الموهبة دي .. عموما ادينا قربنا نخلص مش عايز اكي تاخدي برد .. هألبسك هدومك الأول وأنا أول ما نطلع من الدش هاطلع أغيره ماهو كده كده اتبلت هدومي كلها. باك. ابتسمت تلقائيا وهي بتفتكرها.

-الظاهر رشدي معاه حق … كانت بتخدمني ببلاش وبكل رضا … لو واحدة غيرها كانت غرقتني جوه الحمام لو قلتلها الكلام الدبش ده … البنت بتتوحم وأنا قلتلها ذوقك زبالة ومع كده ابتسمت بأدب ومدحت ذوقي! والبنت الشغالة اللي بتاخد فلوس مقابل إنها تخدمني أول ما قلتلها ريحتك مقرفة راحت وسابتني لوحدي. –الله يا حسام والله الطعم تحفة بجد مش عارفة إزاي لقيته ده … حقيقي أكلة الكوارع دي هتفضل في التاريخ. –هنبقى نعيدها لما تحبي.

–لاااا خلاص … أنا أخدت كفايتي وأكلت أكل يكفي أربعة مش هأفكر آكل الكوارع قبل سنة. –ألف هناء يا روحي .. يلا بينا على الكافتريا بتاعتنا. –لا أنا عايزة أتمشى الأول .. حاكم حاسة إني مش قادرة أتنفس حتى. –ماشي يا قلبي. دخلت منيرة الأوضة كانت شهيرة نايمة. قفلت الباب وطلعت تاني. –رايحة فين يا منيرة؟ –الست نايمة هقعد برة لحد ما تصحى. –بس ده معاد الدوا بتاعها احنا متعودين نصحيها. –لا يا سعاد صحيها انتي أنا مش هأغامر.

–يوه بقى .. طب بقولك إيه .. تعالي ندخل سوا. دخلت منيرة وسعاد الأوضة. كانت سعاد هتصحيها ولمستها من كتافها. –يا ست هانم. معاد الدوا بتاعك … –مالها دي؟ –مش عارفة. –ست هانم. حطت إيدها على جبينها فجأة بدأت تهلوس. منيرة: يا نهار أسود دي سخنة أوي … اتصلي على رشدي بيه عشان يتصل بالدكتور وأنا هعملها كمادات. سعاد: نهارك انتي اللي أسود .. خدت برد بسببك وقعتك سودة. –أنا مالي .. مش هي اللي طلبت مني أطلع؟

–امشي امشي أما نشوف آخرتها. جيه رشدي مع الدكتور بسرعة فحصها وأداها حقنة خافضة للحرارة وطمنهم ومشي. رشدي: إيه اللي حصل بس ما أنا سايبها كويسة الصبح؟ سعاد بخوف: مم… مفيش يا بيه … أخدت دش بس. –ماهي طول عمرها بتاخد دش إزاي تاخد نزلة برد بالشكل ده؟ منيرة: أهو اللي حصل يا بيه. –طب خليكي معاها ما تطلعيش وكملي كمادات على ما الدوا يعمل مفعوله. –حاضر يا بيه.

وصلوا الكفتيريا وانبهرت لما لقت زينة حلوة أوي وبالونات كتير وورد كتير كله باللون الأبيض. بصت يمين وشمال: لقت نفسها لوحدها هي وهو لوحدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...