الفصل 31 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
18
كلمة
2,921
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

رجع حسام وعيلته، وفي العربية الكل بيتكلم ومتحمس، ما عدا شهيرة اللي طول السكة ساكتة ومبوزة. دخلوا الفيلا ورشدي جاله تليفون، فضل في الجنينة يتكلم. نور بحماس: شايفة يا ماما المستوى اللي بقوا فيه؟ بسم الله ما شاء الله. بيتها باللي فيه حاجة كده فوق الوصف. شهيرة بغيرة: مش بطال، أيوه بس عادي، مش حاجة كبيرة أوي للدرجة دي. حسام: عادي إزاي يا ماما؟ هو إحنا عندنا التحف دي كلها؟

شهيرة بمكر: ألا قل لي يا حسام.. هو مرتب مضيفة يجي كام اليومين دول؟ حسام بتعجب: بتسألي ليه؟ شهيرة بنبرة دهشة مصطنعة: يعني مش غريبة إزاي في ثلاث سنين بس تشتري فيلا زي دي وتجهزها بالشكل ده!! دي فيلا في سموحة يعني عارف حقها كام؟ ده الناس بتطحن نفسها عشرين سنة عشان توصل للمستوى ده. ولا الفستان! ده لوحده يجيله عشر آلاف جنيه لو كان لولي بجد. نوران بتأكيد: ااااه من الفستان يا ماما؟ ده أنا اتهبلت عليه بجد.

بصت شهيرة لحسام وابتسمت ابتسامة خبيثة وكملت: هي كانت مضيفة ولا رئيسة وزراء يا حسام! حسام بضيق: مش هنقعد نعد على الناس رزقها كمان يا ماما؟ كان رشدي داخل وسمع كلامها، وقبل ما يرد قاطعها بصوت عالي: شهييييييييرة!!! بلاش كلامك السم ده لأني فاهم قصدك كويس أوي. إحنا نعرف البنت من ثلاث سنين ونعرف أصلها ومعدنها، وكلنا عارفين إنها كانت بتشتغل خدامة أصلاً عشان ما تمدش إيدها لحد! ولا أنتي ليكي رأي تاني يا بنت عوض ال...

الراجل الطيب! بصت شهيرة بغيظ لرشدي وما ردتش عليه. حسام بحدة: بتلمحي لإيه يا ماما؟ رشدي بغضب: أنا داخل المكتب أخلص شغل قبل ما ضغطي يعلى. أمك مش بتسيب فرحة حد تكمل يا ابني إلا ما تسممها. حسام بغضب: أنتي بتشكي في أخلاق حياة؟ معقولة يوصل بيكي الكره والحقد لكده يا مامااااا! بصت شهيرة لحسام وتصنعت البراءة: لا يا ابني أنت فهمتني غلط. معقولة يعني عشان اتطلقت هأشك في أخلاقها؟ أنا بس كنت بقول إزاي...

اتضايق حسام وقاطعها: خلاص يا مااااما أنا هاريح قلبك وأقولك إزاي، ولو إنها حاجة ما تخصكيش. حياة متواضعة مش بتحب تتباهى وتتعامل بغرور وطبقية، عشان كده طلبت مني ما أقولش لحد على سر الخير اللي هوما فيه ده. شهيرة بفضول: سر إيه ده؟

حسام: حياة لمّت قرش فوق قرش سنة ونص بحالهم، مش بتصرف حاجة من مرتبها ما عدا إيجار الفيلا. ده غير إنها في أوقات فراغها بتشتغل مترجمة أونلاين، بتترجم مقالات وسيناريوهات ومسلسلات، يعني حسب الطلب وتقبض بالدولار. لما بقى عندها رأس مال كويس دخلت بيه المشروع بتاع الأتيليه ده، هي بفلوسها وطنط إلهام بمجهودها، يعني ليها مكسب خمسين في المية من أرباح الأتيليه. وكل ما بيتوسع وبيكبر الأرباح بتزيد، وأنتي شايفة المكان اللي فتحت فيه بيجيب شغل قد إيه؟

دي كل قطعة بتساوي كذا ألف جنيه، خصوصاً لما يكون الموديل ليه قطعة واحدة بس، يعني تحت الطلب وفريد. نوران بإعجاب: بسم الله ما شاء الله، طول عمرها شاطرة.

كمل حسام: حياة ذكية، ما كانش ناقصها غير الفرصة، واهي جات لها. بحكم شغلها فهي بتسافر لبلدان كتير، عشان كده قررت تدخل مجال المزادات وبقت كل ما تروح لأي بلد تدخل مزاد فيه وتشتري الحاجة وبعدين تعرضها على طول في موقع إيباي بسعر أعلى، وبكده تدفع ثمنها لصالون المزادات وتاخد هي الزيادة. وطبعاً معارفها من ركاب الفيرست كلاس ساعدوها كتير عشان تطور شغلها أكتر. ده حتى عملت مشروع لسند مع شغله في الشركة اللي هو فيها. فتحت له شركة

برمجيات صغيرة مكسبها كويس أوي، وأتوقع إنها هتكبر بسرعة لأن حياة بتقدر تجيب له قطع الغيار اللي بيحتاجها من الصين. ودي مشكلة كبيرة لأي شركة تانية، لأن الشحن بالمركب بيكلف كتير، ده غير الضرايب في المينا على كل قطعة اللي بيكون ثمنها أضعاف القطعة نفسها، والمعاملات الورقية والقرف ده. وطبعاً هي ليها أرباح معاه كمان لأنها شريكة معاه.

بص لشهيرة وكمل بإصرار: فهمتي بقى قدرت تشتري الفيلا وتجهزها في سنتين منين يا شهيرة هانم؟ نوران بإعجاب: وااااو! على كده هي بقت سيدة أعمال كمان! كانت شهيرة هتتجلط بعد ما انقلب السحر على الساحر وما قدرتش تنطق بكلمة. بص حسام لوالدته بفخر وكمل لنوران: أيوه يا نور تقدري تقولي كده. حبيبتي دلوقتي سيدة أعمال مش مضيفة وبس. نور بتذكر: ألا صحيح.. إيه حكاية السلسلة يا حسام؟

قالتها نور وهي بتغمز له وبتبص لمامتها اللي هتفرقع من الغيظ. حسام بابتسامة حب: ده الهدية الوحيدة اللي كانت مني ليها. نور بمزاح: ااااه عشان كداااااا. وأنا أقول إيه حكاية قيمة عاطفية دي! شهيرة بزهق: أنا تعبانة، طالعة أرتاح. ربنا يهني سعيد بسعيدة. طلعت بتخبط في الأرض من الغيظ، وفضلوا لوحدهم يضحكوا. نور: بقالنا كتير ما سمعناش أمثال حارة الزيات.

حسام: أهم حاجة ما تضايقش حياة في حاجة. هي وافقت تعيش معاها هنا عشاني أنا، مع إن فيلتها أحسن من فيلتنا وفي مكان أرقى وأهدى. قربت منه أخته وحضنته بحب: ما تاخدش في بالك، شكلها غيرانة بس. المهم إنها وافقت. حسام: الحمد لله يا نور. نور: ألا قل لي يا سوما.. أخوها ده.. حسام: خاطب يا نور. خاطب بنت متهوّرة بس بتحبه بجنون ومستعدة تقتل أي حد يقرب منه. نور بزعل: تمام، أنا كمان طالعة أنام. طلع أوضته وهو بيضحك عليها واتصل على حياة.

حسام: كنتي طالعة زي القمر يا روحي، شوية وكنت هاتهور وأبوّسك قدامهم. حياة: مجنون وتعملها طبعاً! إنت كمان كنت آخر شياكة. حسام: مش لو كنا كتبنا الكتاب والدخلة على طول كان أحسن! إيه لزمتها نستنى كمان! حياة: الكبار اتفقوا كده، ولا أنت عايز إيه؟ حسام: أنا عايز نتجوز على طول، مش قادر أستنى يا ناااس. حياة: هاااانت يا روحي. حسام: مساء الخير. حياة: ....... لا رد. حسام: مالك قالبة بوزك شبرين كده ليه. حياة: ....... لا رد.

حسام: لاااا... ده الموضوع طلع كبير أوي! هاتي يا ستي. أكيد واحد من أفلامك زي العادة. حياة: أفلامي أنا برضه!!! ولا أفلامك أنت يا شايب يا أبو عين زايغة. حسام: إيه الكلام الغبي اللي أنت بتقوليه ده! حياة: غبي!! يعني فاكرني عبيطة؟ ما أنا شايفة الهانم قاعدة تدلع عليك وتسبلك في عينيها، واتفضل الكيكة يا رشدي بيه ويسلم ذوقك القمر يا رشدي بيه ومش هاقدر أقوم جمالها ومش عارف إيه؟ إيه المسخرة وقلة الأدب دي؟

يا راجل كنت اختشي على شيبتك قدام ولادك. حسام: الله الله!!! ما أنا كمان قلت إنه فيلم كبير؟ إمتى بقى حصل الكلام ده كله!!! حياة: يعني أنا كذابة!! ده حتى الولاد لاحظوا مدحكم ونظراتكم مش أنا وبس! حسام: أنتي الظاهر كبرتي وبقيتي بتخرفي يا شهيرة!! أنا وحسام اتعاملنا بلباقة وكنت بأحاول أتصرف بلطف مع الناس مش أكثر. الجماعة ما قصروش في ضيافتنا، تقومي تعملي الحوار ده كله عشان جامالتهم باللي يليق بمقامهم؟

شهيرة لوت بوزها وتمتمت: مقامهم!! حسام: مش كفاية كلامك الدبش ونظراتك الحاقدة؟ قلت خليني أنا ألطف الجو بدل ما يقولوا عننا غيرانين منهم؟ شهيرة بغرور ممتزج بإشمئزاز: أناااااا غيراااانة؟ وأنا أغير من واحدة زي إلهام دي ليه؟ هي كانت أحسن مني في إيه؟ واحدة خريجة ملاجيء ملهاش أصل ولا فصل ومعاها ولد جايباه في الحرام! رشدي بتحدي وغضب: ومع كده أحسن منك في كل حاجة يا شهيرة! شهيرة شهقت بصدمة. رشدي: أيوه أحسن منك في كل حاااااجة!

أدب وأخلاق ولطف وجمال وتواضع. صحيح عاشت في ملجأ بس أبوها عالم آثار وأمها باحثة، وفوق كل ده هي اللي عملت الفلوس بمجهودها وشغلها مش زيك الفلوس هي اللي عملتها سيدة مجتمع. بتحاسبيها على إيه؟ أنتي مين عشان تحاسبيها هااا؟ من لما وعيت لقت نفسها لوحدها ملهاش ظهر ومحدش يوجهها ومحتاجة حب واهتمام وغلطت وتابت. أنتي مش ربنا عشان تحاسبي الناس يا شهيرة، لو كنتي مكانها يمكن كنتي عملتي أكثر منها!!

إلهام ابتدت من الصفر وبقت سيدة أعمال وتستحق كل الاحترام. بتتكبري عليها بأمارة إيه؟ هااا! وشايفة نفسك عليها وعلى الناس كلها ليه؟ عشان بس معاكي فلوس؟ إحنا لو خسرنا الفلوس اللي أنتي بتتباهي بيها هتبقي في الشارع يا شهيرة ومش هتعرفي تعملي واحد في المية من اللي هي وصلت له ده لإنك مش متعودة غير تصرفي وبس وتتأمري وتتمنظري على الناس وتبصي لهم من فوق بقرف. شهيرة بصدمة: بقى كل ده عشان قلت لك أنا أحسن منها!!!

مش قلت لك عاجبااااك!!! طب والله ما أنا قاعدة لك يا رشدي وخلّي الهام ال... تنفعك. رشدي بعصبية: هتروحي فين؟ سرايا أبوكي الله يرحمه؟ أنا اللي سايبالك البيت ورايح. دي مبقتش عيشة! قارفاني في الرايحة والجايه بعنطزتك الكذابة وكلامك اللي زي السم. شهيرة بانهيار: وإيه اللي جابرك تقعد معايا ما دام شايف فيا كل عيوب الدنيا. وشايف واحدة زي إلهام أحسن مني في كل حاجة؟

طلقني أحسن من الكلام اللي بتلقحه في الرايحة والجايه. مادمت شايفني بنت مكوجي ليه تتقدملي وتطلعني فوق بعدين تذلني كل شويه وتنزلني لسابع أرض بالشكل ده! رشدي بصوت عالي: لإن بحبك بجد ومش عايزك تنسي أصلك عشان ما تفضليش شايفة نفسك على الناس وتأذيهم بكلامك وتصرفاتك. عايزك تشوفي الحقيقة ما تفضليش عميا طول عمرك. خايفك تخسري الناس اللي بيحبوكي وتفضلي لوحدك يا شهيرة. طلع وسابها منهارة من العياط. حياة: لسة ما نمتيش يا حياة؟

ولا الفرحة طيرت النوم من عينك. إلهام: بصراحة النهاردة يوم مش ممكن يتنسي في حياتي يا ماما. إلهام: أومال حاساكي متضايقة ليه؟ حياة: مش عارفة. بس مامته وكلامها ونظراتها ما كانتش عاجباني. إلهام: ولا يهمك من الحقودة دي. ما تبوظيش فرحتك اللي أنتي مستنياها من سنين عشان واحدة زي شهيرة. وبعدين أنا شفيت غليلك منها بكل أدب واحترام، إيه رأيك فيا؟

حياة: بصراحة أنا ما كنتش عايزة كي تغيظيها بالشكل ده. خايفة كل ده يطلع عليا أنا بعدين. أنتي ناسيه إن أنا هأعيش معاها. إلهام: ولا يهمك منها. أنتي حياة القوية، محدش يقدر يأذيكي بعد كده. أنتي بس عامليها بما يرضي الله وربنا هو اللي هيمنع كيدها عنك. حياة: بس حكاية إني مطلقة مش هينساها أبدا. إلهام: بس ما تنسيش إنك مش هتكوني لوحدك. حسام هيكون معاكي وفي ضهرك دايماً. حياة بحب وهي تتذكر حسام: أيوه معاكي حق يا ماما.

إلهام: طب أنا عندي فكرة يا حياة. هتريح قلبك وتقفل بوق شهيرة. حياة: فكرة إيه يا ماما؟ إلهام: ....... عدى الأسبوع بسرعة ما بين انشغالنا بتحضيرات كتب الكتاب.

عزمنا من ناحيتنا حنان وبسملة وأيمن والست ناهد ونيرة وبابا اللي كانت مراته رافضة بسبب ماما إلهام، بس اضطرت تقبل في الآخر. ومع كده جه زيّه زي أي ضيف غريب، ولا كأنه أبوي. ولي أمري كان سند طبعاً. صافيناز جات طبعاً وكانت هتموت من قهرتها وهي شايفة ماما إلهام متألقة بجمالها وشياكتها قدامه. ماما رفضت ترد على اتصالي أصلاً.

جوم هو وعيلته مع خاله وخالاته الاثنين وجدته أم شهيرة وعمه اللي جه من لندن مخصوص عشانه وبنته ندى اللي اتعذبت بسببها ثلاث سنين بحالهم. لبست قفطان مغربي لونه ذهبي جبته مخصوص من المغرب، حاجة تحفة. اتكتب الكتاب وحسام مبسوط وعقله طاير من الفرحة. وطلب من سند إنه يدخل يشوفني بعد ما اتفقت مع حنان تفهم سند الموضوع. كنت مع حنان في أوضتي بأعدل في الميكب لما خبط سند. سند: جوزك عايز يشوفك جاهزين؟ فتحت

حنان الباب وقالت له بحب: جاهزين. دخل سند وفضل حسام من وراه مستني إشارة منه عشان يدخل. اتكسفت من سند وحطيت عينيا في الأرض. سند همس لحنان في ودانها: عقبالنا يا سكرة. حنان بخجل: طب يالا عاوزاك في حاجة. سند وهو بيبص من وراه على حسام: يالا فين؟ هسيب الراجل لوحده معاها؟ حنان: مش بقى جوزها!! امشي معايا دلوقتي. سند: على فين يا مجنونة! حنان قربت من وذانه: بص!

فيه كده حاجة اسمها حضن كتب الكتاب تقريباً. دي أحلى لحظة في كتب الكتاب. أختك هتتكسف منك أكيد مش هتسمح له يحضنها قدامك. يا إما تطلع دلوقتي يا إما هاحرمك منه يوم كتب كتابنا. قلت إيه؟؟ سند همس بضحك: لاااا وعلى إيه يا بنت الهب،لة.. طلعت أهو. بص لحسام اللي كان مكسوف: اتفضل يا جوز أختي. مراتك مستنياك.

دخل حسام وفضل واقف يبص عليا بذهول كأنه بيشوفني لأول مرة. قفلت حنان الباب وهو جه عندي ومن غير أي كلمة أخدني جوة أحضانه جاااامد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...