من غير أي كلمة أخذني جوة أحضانه جامد. فضلنا على كده دقائق قبل ما يطلعني ويبص جوة عيوني. –بقيتي مراتي يا حياة! بجد بقيتي مرااااااتي! فضلت بصاله وهزيت راسي بتأكيد. –أخيرا يا روحي. بصلي جامد ووشي بين إيديه، بعدين قرب مني وأخذ شفايفي في بوسة طوييييلة ورجعني لحضنه تاني. –مش عايز أطلعك من حضني أبداً... نفسي أخبيكي جوة ضلوعي. أنا اتعذبت في بعدك أوووي يا روحي. –أنا أكثر. رجع باسني تاني وطول أكتر لحد ما حسيت النفس اتقطع مننا.
–حسام... بس كفاية. خايفة سند يرجع! هيقول إيه! –هيقول إيه؟ أنتي دلوقتي بقيتي مراتي، فاهمة يعني إيه مراتي!!! يعني حلالي. أقدر آخدك دلوقتي معايا على بيتنا لو عايز. وأقول لأخوكي مش عايز فرح. قلتي إيه؟ –بس أنت ما اتجوزتش قبل كده ومن حقك تفرح وتعمل زفة وكده. –وأنا فرحتي هي وجودك في حضني. ميهمنيش غير كده. وبعدين أنتِ عملتي فرح قبل كده، يبقى أكيد مش هيهمك لو عملت فرح وزفة أو لأ. –أنت مسمي اللي عدى عليا ده فرح؟
غلطان يا حسام. ده كان يوم جنازتي مش فرحي. –ششششش. مش عايز نتكلم عن النذ،ل ده ولا عن فرحه الشؤم. النهاردة أسعد يوم في حياتي. عايز أعيش اللحظة دي معاك. اتفقنا إن الفرح هيكون كمان بعد أسبوعين. مع إن حسام كان عايز حاجة عالضيق، بس والدته أصرت على فرح كبير بما إنه أول فرحتها. طبعاً إحنا جاهزين لكل حاجة ومش هنلاقي صعوبة في إننا نحضر أدق التفاصيل. الدعوات جاهزة واتبعتت لكل الناس.
حبيت أعزم عماتي لفرحي ومش عارفة رد فعلهم هيكون إيه، بس هعمل مبادرة في كل الأحوال. أخذت الدعوات بنفسي ورحت لهم. رحت الأول لعمتي نفيسة. عمتي اللي رمتني برة أول ما جدتي ماتت. عمتي اللي اتهمتني بسرقة معاش جدي. اللي اتهمتني في شرفي وكانت عايزة تضربني لما دافعت عن نفسي. لبست لبس شيك ورحتلها. أول ما فتحت لي الباب ولقتني قدامها اتصدمت. ما كانتش فاهمة حاجة. عزمتني لجوة في وسط دهشتها.
حكينا شوية وبناتها مفصليني بنظراتهم من فوق لتحت. –اتغيرتي أوي يا حياة. –أكيد اتغيرت. عدت ثلاث سنين يا عمتي. ضحى بتساؤل: هي العربية اللي برة دي بتاعتك؟ –أيوه يا ضحى. بنتها الصغيرة رهف: آآه سمعنا إن جوزك ابن ناس أغنياء. بنتها الكبيرة: ممممم... عشان كده الفخامة دي كلها. –لا ماهو أنا اتطلقت على طول يا إيمان. أديتها الكارت وكملت: ودلوقتي جاية أعزمكم على فرحي. بصيت لعمتي اللي كانت هتموت من الصدمة.
–دي دعوة فرحي يا عمتي. أتمنى تحضري أنتِ وبنات عمتي. بصتلي إيمان من فوق لتحت وقالت بتعجب: اتطلقتي؟ أومال.... ما اتكلمتش بس نظراتها لهيئتي كانت بتتكلم. –إيه الشياكة دي مش كده؟ من شغلي طبعاً. ولا عشان اتطلقت يبقى هاندفن بالحياة يا إيمان؟ ضحى –لا إيمان قصدها.... –فاهمة قصدها يا ضحى. أنا باشتغل ومرتي الحمد لله مكفيني وزيادة. قمت عشان أروح. بصيت لعمتي
اللي كانت لسة مذهولة: شكراً ليكي على كل حاجة يا عمتي. أنتي خدمتيني خدمة كبيرة من غير ما تحسي. عارفة أنتِ عملتي إيه؟ أنتي ادتيني فرصة عشان أبقى اللي أنا عليه دلوقتي. لولا إنك رمتيني في الشارع كنت هأفضل طول عمري حياة الضعيفة اللي ساكنة في شقة كحيانة وبتشتغل جرسونة في كافتيريا. عشان كده أنا جيت أعزمك بنفسي. جميلك مش هأنساة طول عمري. وصلت الباب وهما كلهم بيبصوا لبعض بصدمة. –عقبال فرحكم يا بنات عمتي.
طلعت وهما بيبصوا عليا من الشباك وبيطلع لهم عرق. اليوم الموعود: يوم الفرح أجمل وأروع يوم في حياتي. حضرت نفسي كإني أميرة بتستنى في أميرها الوسيم. شهيرة هانم رفضت إننا نقضي ليلة الدخلة في الأوتيل. قال إيه! لزمتها إيه المصاريف والهيصة دي ما دمت مطلقة! ما اعترضتش لأني ما يهمنيش ولا حاجة من دي. أهم حاجة إن حب حياتي هيبقى ليا في النهاية. الفرح كان في مستوى عيلة العطار ومعارفي كانوا ناس فوق المستوى اللي شهيرة متخيلها بكثير.
ومع إنها كانت مقهورة في الأول، بس بعدين بقت حاسة بالفخر والغرور لما شافت الناس اللي أنا عازماها ولقت من عيلتهم ومعارفهم نظرات الإعجاب وعبارات المدح ليا ولماما إلهام على ذوقها في اختيار كل حاجة من ترتيبات الفرح اللي كانت في منتهى الروعة والفخامة. وبقت تتمنظر وتنّفش في ريشها زي الطاووس لما بقى الكل بيهنيها على الجوازة المشرفة وعروسة ابنها اللي تتمناها أي عيلة. ماهي أصلاً بتتعامل بالمظاهر وللأسف مش بيهمها غير كده وبس.
جات حنان وسند عندنا. حنان –ألف مبروك يا حياتي. أخيراً اتلم شملكم. أنا مبسوطة أوووي عشانكم. حياة بحب –عقبالكم يا قلبي. سند بيتذمر: مش لو كنا عملنا فرح واحد كان أحسن؟ حياة بمزاح: على أساس كنت شايل فكرة الجواز أصلاً من دماغك! دلوقتي بقيت مستعجل للدرجة دي! سند بمشاكسة: أي واحد مكاني خاطب برطمان العسل ده كان هيستعجل. مش كده يا نوتيلا؟ حنان بخجل: احم... اتلم بقى!
حسام: الله يبارك فيكم ويلا خد خطيبتك وروح عاكسها بعيد عننا يا عم سند! سند –بقى كده! بتطردنا واحنا جايين نبارك لكم؟ قال وأنا اللي بدأت أحبك؟ ماشي يا حسام بيه هتترد لك. همست له بضحك: جرى إيه يا حسام؟ لتكون غيران؟ حسام بغمزة –غيران؟ لا هبل منك عالآخر دي! أغير من إيه وأنا بعد ساعة هيبقى في حضني أحلى وأرق ست في الدنيا وسهرتنا هتبقى للصبح يا خلية النحل ومملكة العسل كله. اتوترت وغيرت الموضوع: احم...
يا ترى أمك مبسوطة بجد ولا أنا متهيألي؟ بص عليها ومسك إيدي بحب: أمي كانت خايفة من كلام الناس. ما أنتي عارفاها! بس لما شافت الناس ناسيه حكاية مطلقة ومنبهرة بالفرح وكل تفاصيله وبيكي خصوصاً وقد إيه كل حاجة فخامة زي ما كانت عايزاه، فأكيد هتفرح وتنتبسط من قلبها. متنسيش إني ابنها الوحيد. جه أيمن هو وبسملة عشان يباركولنا. ومن لما ابتدى الفرح وأنا ملاحظة عينيه على نوران. وحسام كمان لاحظ، بس كنت بأشغله بأي حاجة عشان ما يتهور.
بسملة: ألف مبروك يا روحي. طالعة ولا أميرات ديزني. حياة بفرحة: الله يبارك فيكي. عقبالك يا بسملة. أيمن بفرحة –ألف مبروك يا عرسان. عقبالي. قال كده وبص على نوران اللي واقفة من بعيد مش واخدة بالها. حسام بغضب مكتوم وابتسامة مصطنعة: الله يبارك فيك. حياة: الله يبارك فيك يا أيمن. وقربت وهمست له: واتلم بقى قبل ما حسام يرتكب جريمة. أيمن بهمس: وهو أنا عملت إيه؟ ده أنا حتى قصدي شريف.
–طب يا خفيف لم عينيك دلوقتي ولو فعلاً غرضك شريف أنا هاضبطلك الموضوع ده بعدين. حسام بضيق: بتتوشوشو على إيه أنتِ وهو؟ –مفيش هنتكلم في الموضوع ده بعدين. بص عليه بإبتسامة صفرا: مش قلت إن عندك رحلة كمان شوية؟ اتحرج أيمن: أيوه أنا كنت جاي أبارك بس ورايح. ربنا يسعدكم. طلع أيمن من الصالة ونظرات حسام عليه وهتحرقه. –الجدع ده ما ارتحتلوش من أول ما شفته في الكافيه مش عارف ليه!
–حرام عليك ما تحكمش على الواحد من أول نظرة. أيمن راجل طيب وجدع. –وعينيه زايغة. حياة بحب –لا والله. بقالي معاه ثلاث سنين وأعرفه وأعرف أخلاقه. عمري ما شفته بص لأي بنت. ومادام عاجباه نور يبقى هيدخل البيت من بابه في أقرب وقت صدقني. –أما نشوف. –دي ليلة العمر يا سوما معقولة تبوز كده قدام المعازيم؟ قالتها شهيرة بكيد. –لا مش مبوز يا ماما. همست شهيرة لحياة بمزح بايخ: معقولة لحقتي تنكدي عليه من أول يوم؟
حسام بحدة: ماماااا. أرجوك!!! إلهام شافت الموقف السخيف اللي بتحاول شهيرة تعمله وتدخلت فوراً. قربت منهم هي والست اللي كانت معاها. –شهيرة هانم. تعالي فيه واحدة عايزة تتعرف عليكي. شهيرة بابتسامة مصطنعة: واحدة مين؟ إلهام بابتسامة: دي واحدة من زبايني وشخصياً بأعتبرها صديقة ليا. أعرفك على فيروز هانم المرشدي حرم اللواء وجدي المرشدي. –اتشرفت بحضرتك يا شهيرة هانم. شهيرة بفخر: الشرف ليا يا فيروز هانم.
–بصراحة أنتِ محظوظة أوي. هتبقوا قرايب أنتي ومدام إلهام. ابتسمت بحب وكملت: لو أنا منك انتهزي الفرصة وآخذ خصومات لأن الحاجات اللي بتطلع من بين إيديها بصراحة المفروض تتحط في متاحف. خسارة أوي تتلبس. اتقدم شاب أسمر طويل وجذاب بجسم رياضي. –مساء الخير عليكم. اعتذر منكم. ماما أنا عاوزك في موضوع.
فيروز: أقدم لكم ابني المهندس فؤاد المرشدي. عايش في الإمارات وبيشتغل هناك وجاي مصر إجازة من أسبوع بس. قلت يجي يشوف أفراحنا بقاله كتير ما حضرش فرح مصري. بصتله بحب وكملت: دي طنط إلهام اللي حكتلك عنها مامة العروسة. ودي شهيرة هانم مامة العريس. فؤاد باحترام -تشرفنا يا أفندم. إلهام بأدب: الشرف لينا يا ابني. مرحب بيك أكيد. أهلاً بيك. –ميرسي يا طنط. الشرف ليا أنا. شهيرة بإعجاب: أهلاً بيك منور طبعاً. أخذ أمه وبعد. والمعت عينين
شهيرة وهي بتتابعه بلهفة: الولد ده لقطة. أنا رايحة لنور هعرفهم على بعض. بصت لإلهام وكملت بمكر: أهو ده النسب اللي يشرف. ابتسمت إلهام لشهيرة وهي بتحاول تغيظها وترد عليها كيدها ببرود: –والله اللي أنا شايفاه إنه اتعرف فعلاً بوحدة. ده ما شالش عينيه من عليها من لما وصل ولا شاف غيرها طول الفرح. شهيرة بغيرة –وحدة مين دي!! ابتسمت إلهام بكيد: بصي مطرح ما بيبص وانتِ هتعرفي.
بصت شهيرة عليهم لقيته بيشاور لأمه على نيرة وبييبصلها بإعجاب شديد. بصتلها شهيرة باحتقار: يعني من كل الفرح ما شافش غير الكحيانة دي! تطلع مين أصلاً؟ –دي تبقى اخت حياة. شهيرة بغرور: أكيد مش هتوافق أمه. واحد في مركزه أكيد هنشوف له واحدة بنت عيلة محترمة.
إلهام بابتسامة ثقة: لا يا شهيرة هانم. فيروز صاحبتي وعارفاها كويس. ست متواضعة ومش بتبص على المظاهر الكذابة والعنطزة الفاضية. بيهمها جوهر الإنسان مش مظهره. وبتحب ابنها ومش بيهمها غير سعادته. ما يهمهاش رأي الناس أبداً. –بس برضو العرق دساس. –نيرة أصلها طيب وبنت حلال ومش كحيانة ولا حاجة. أختها مش مخلياها محتاجة حاجة والحمد لله. وكلها شهور وتبقى صحفية قد الدنيا.
اتغاظت شهيرة من هدوء إلهام ومشيت وسابتها بتبتسم لها ابتسامة موته. –ما تخافيش يا شهيرة هانم أنا أقدر أرد عليكي باللي تستاهليه بس مش هأخرب اللحظات السعيدة وأبوظ أهم يوم في حياة بنتي عشان واحدة حرباية زيك. أعصابي حطيتها في الثلاجة قبل ما أجي الفرح. بس أكيد الجايات كتير.
واقف بيبص لها ومتابعها في كل مكان بنظرات إعجاب ممزوجة بحسرة وبياكل صوابعه ندم وهو شايفها متألقة بكل معنى الكلمة وكأنها سيدة الحفل الأولى بلا منازع. سيدة مجتمع راقية في سن 47 ومع كدة لسه زي ما هي في قمة أنوثتها في منتهى الجمال وسحر عيونها بيسلب الأنفاس. عدت وصف الروعة في الشياكة والذوق. تصرفاتها كلها أدب ورقي. كلامها بحساب وابتسامتها بحساب. بيشوف فيها وبعدين بيبص على مراته اللي عمالة طول الوقت بتقول أي كلام فارغ المهم إنها ترغي وتبين نفسها وخلاص. ده غير منظرها اللي ملوش علاقة بالحفل وفخامته خالص.
حس بفظاعة الغلطة اللي غلطها في حق نفسه قبل ما يكون في حقها هي. واتمنى لو يرجع بيه الزمن لورا عشان يصلح الغلطة اللي عملها. –جرى إيه يا مراد؟ هو أنا كل ما أسيبك لحظة ألاقيك بتبحلق في ست الحسن والجمال! ولا تكونش حنيت؟ –مش ببص لحد وسيبيني في حالي بقى مش ناقص كلام فارغ. قال حنيت قال! –أومال مش قادر تشيل عينيك من عليها من أول ما وصلنا ليه؟ يا راجل اتكسف على نفسك. الناس كلها انتبهت عليك. –بقولك إيه يا صافيناز!
بلا طولة لسان مش عايزين نعمل فضيحة في فرح البنت! –الفضايح أنت اللي عاملها. يا أخي مادام عاجباك أوي كده سبتها ليه واتجوزتني أنا؟ –لإني واحد واحد حماااا،ر واستاهل ضرب الجزمة على دماغي. ارتحتي يا صافي؟ مشي وسابها بتاكل في نفسها من الغيظ. –بقى كده يا مراد! طيب إن ما ندمتك على الكلام ده ما أبقاش صافيناز. كانت حياة وحسام متابعين الحوار بين شهيرة وإلهام من قريب. –شايف مامتك بتعمل إيه يا حسام؟
–ما تاخديش في بالك يا حبيبتي. مش عايز حاجة تنكد علينا الليلة دي. أنا مستني اليوم ده من سنين. إنسي كل حاجة واستمتعي معايا باللحظة. –حاااضر حبيبي. كملت بتوتر: بس مش لو كنا حجزنا الليلة دي بس بعيد عن بيتكم! حاسة إن أمك مش هتعدي لنا الليلة دي على خير.
–ما إحنا اتكلمنا في الموضوع ده يا روحي. مش عايز مشاكل وكثر كلام معاها. ما صدقنا إنها رضيت على شهر العسل. وبعدين إحنا عندنا جناح لوحدنا في الطابق الثاني من الفيلا يعني محدش هيقدر يضايقنا. ما تقلقيش. كل حاجة هتكون زي ما أنتِ عايزة. –إن شاء الله يا قلبي. طول ما أنت معايا مش هأخاف أبداً. –أخيراً شفتك عروسة. ألف ألف مبرووووك. –مبروك. الفرح روعة. يسلم ذوقك يا حياة. –ناهد هانم! مرفت هانم! شرفتوني. قمت وحضنتهم جامد. ناهد
–بس بس بالراحة عليا يا بت أنا مش قدك. مرفت: دي دموع ولا إيه! أوعي الميكب بتاعك يبوظ. ناهد: دي دموع الفرح أكيد. –ما يبوظ. كل اللي أنا فيه ده بفضلكم ومهما عملت مش هأعرف أرد جمايلكم ولا أعدها حتى. ناهد بحب -استغفر الله العظيم. لا جمايل ولا حاجة. أنتي تستاهلي كل خير. مرفت بتواضع: أنتي كنتي عند حسن ظني وأكتر كمان. طلعتي في مستوى الوظيفة وأكتر منها كمان. قدرتي توصلي للمستوى ده بفضل شطارتك مش بفضل أي حد تاني.
–أشكرك أوي يا مرفت هانم. دي شهادة أعتز بيها جداً. مرفت: أنتي ذكية وقوية. عرفتي تستغلي فرصتك كويس. يشرفني أتعامل مع سيدة أعمال شاطرة زيك. أنا كمان سمعت اسمك كتير في السوق وممكن ندخل بزنس مع بعض لو تحبي. أنا كمان ليا في مجال الأزياء وممكن أساعدكم أوي. ده أنا حتى سمعت حاجات لطيفة أوي عن الست والدتك وذوقها وموهبتها العظيمة في التصميم. حياة: بجد يا مرفت هانم مش عارفة أقولك إيه. –هنبقى على تواصل. ألف مبروك يا عريس.
حسام: الله يبارك فيكم. نورتوا الفرح بجد والله. ناهد -منور بأصحابه يا ابني. خلي بالك منها دي طيبة وتستاهل. –في عيني يا ست ناهد. –أنا شوية وهأحسد نفسي عليكي! معقولة دي حبيبتي!! أنا محظوظ بيكي بجد. –بطل كش بقى. –لا بجد أنا حاسس إنك بقيتي مهمة أوي وأنا اللي ما أستاهلكيش مش العكس.
–قلتلك بطل عبط. أنت حبيبي وقلبي وروحي والنفس اللي أنا بأتنفسه. أنت اللي وقفت جنبي وقت ما كنت وحيدة ومحدش راضي يقف معايا. ساعدتني من غير مقابل واديتني الحب والحنان وحاربت الدنيا كلها عشاني واستنتني حتى بعد ما اتجوزت. أنا اللي محظوظة بحبك يا حسام. –وأنا بأعشقك يا قلب حساااام! طب بقولك إيه؟ –هااا. –ما تيجي نسيبهم ونزوغ إحنا! –نزوغ إيه يا أهبل! هو إحنا في مدرسة؟ ده فرحنا والناس جاية تبارك لنا!
حسام بزعل: أووف مش قااادر أستنى! إمتى يخلص أم الفرح ده! ما كنا عملناه الصبح عشان يخلص بدري ونلحق نفرح ببعض. عايزك في حضني يا نااااس. حياة بمزاح –اللي يشوفك وأنت بتتكلم ما يقولش ده اللي صبر ثلاث سنين بحالهم من غير أمل حتى. همس حسام بحب
–وحياتك عندي كنت بأحترق فيهم في كل ثانية وأنا متخيلك بين أحضان غيري. بس أوعدك إن من الليلة دي هأنسيكي في كل لمسة منه وهأمسح أثر كل بصمة من صوابعه من عليكي. هتنسي إنك كنتي متجوزة مش هتفتكري غير لمساتي أنا وبس. اتوترت ولفيت وشي الناحية التانية وأنا بأحاول أغير الموضوع. شفت عمتي وبناتها وصلوا. –بص مين جيه! مش مصدقة إنهم جم بجد! كانوا بيبصوا لكل حاجة بانبهار شديد أو إعجاب أو صدمة مش فاهمة إيه بالضبط.
عمتي نفيسة: مبروك يا حياة. مبروك يا عريس. –الله يبارك فيكي يا عمتي. بنات عمتي: ألف مبروك. –عقبالكم يا بنات عمتي. جات نيرة سلمت على البنات وهمست لها. إيمان: هو جوزها بيشتغل إيه بالضبط يا نيرة؟ –حسام محاسب في شركة. ليه؟ –لأن تفاصيل الفرح حاجة ملوكي والفستان ده محدش يقدر يجيبه إلا لو كان أمير دولة عربية أو حاجة كده. نيرة وهي بتحاول تغيظها: لا... كله من خير حياة. ضحى
–إلا صحيح يا نيرة هي ما قالتش بتشتغل إيه لما جات عندنا. شكلها شغلانة تكسب ذهب. –مضيفة طيران يا ضحى. ومعارفها كتير وعندها أعمال تانية عشان كده لبسها كله من برة وحاجة تليق بمستواه. رهف –الله! أوعدنا زيك يا رب. بصت ضحى لحسام بإعجاب: بس جوزها بجد عسل. نيرة بتحذير: أوعي يا ضحى! ده خط أحمر عند حياة كله إلا حسام. لو عايزة عينيكي تفضل مكانها شيليها من عليه. بصت ضحى على فؤاد من بعيد اللي كان بيبص ناحيتهم بإعجاب.
–بصي يا نيرة الشاب ده ظريف أوي شكله بيبص علينا. فضلت تبصله وتبتسم معاه. نيرة: طب أسيبكم أنا هشوف ماما محتاجاني. راحت نيرة وراحت معاها نظرات فؤاد. جزت ضحى على أسنانها وضحكت رهف: يعني فاكرة هيبصلك أنتِ يا خيبة! ضحى بحقد: وما يبصليش ليه؟ هي نيرة أحسن مني في إيه يعني؟ رهف: بصي على شكلك في المراية وشكلها وانتِ تعرفي. جات عندهم نفيسة: الفرح ده فرصتكم الوحيدة عشان تتعرفوا على ناس نظاف وواصلين. أوعوا تضيعوها يا بنات.
إيمان كانت بتبص على واحد من بعيد وبتبادله نظرات الإعجاب. كانت معدية ناحيتهم إلهام وشافتها بتبص عليه. قربت منها وقالت: ده عمر ابن شكري بيه النحاس. أبوه صحيح صاحب أكبر شركة حديد وصلب في البلد بس نصيحة مني ابعدي عنه. لأنه بتاع بنات ومش سائل. مشيت إلهام وقالت نفيسة بتأكيد: ما تسمعيش منها دي واحدة حسودة أكيد مش عايزانا ننب على وش الدنيا زيهم. حاولي تقربي منه يمكن ربنا يوعدنا بالنصيب. الواد شكله معجب بيكي ما تضيعيش الفرصة.
إيمان بفرحة: حاضر يا ماما. جات أهم لقطة في الفرح. رقصة السلو. رقصت مع حب عمري ونظرات الكل متركزة علينا ما بين إعجاب وحب وغيره وحسد. المهم إني فرحت المرة دي بجد. استمتعت بفرحي الحقيقي بكل تفصيلة، بكل بسمة، كل ضحكة، كل همسة حب، كل كلمة مدح، كل نظرة إعجاب، كل رقصة، كل أغنية. عشت واستمتعت بكل ثانية منه من كل قلبي. خلص الفرح وطلعنا في موكب زفة فخم لحد الفيلا وسط حبايبنا. طلعنا على الجناح بتاعنا.
على قد ما كنت فرحانة وطايرة في السماء وحاسة نفسي أسعد واحدة في العالم، على قد ما كنت خايفة ومتوترة. حسام بحب -ياااااه... أخيراً بقينا لوحدنا يا روحي! قربلي ومسكني من خصري وحضنني جامد وإيديه بتتحسس على جسمي بجرأة وباسني بوسة طوييييلة اتحولت لبوسات كتير. –احم... حبيبي. حسام برغبة -عيووون حبيبك! قلت بلجلجة –محتاجة أغير الفستان وأشيل الميكب. وانت كمان تغير هدومك. قالي وهو بينهج وحاطط جبينه على جبيني –معاكي حق.
أخذت قميص النوم مع الروب بتاعه وطلعت عالحمام جري. –تعالي هنا أنتِ بتعملي إيه؟ –احم... رايحة الحمام! –طب ما تغيري هنا؟ رديت بتردد: لا أنا هسيبك أحسن عشان تأخذ راحتك. –آخذ راحتي إزاي مش فاهم! –مش هتغير هدومك وتلبس بيجامة؟ –آآه بس أنا معنديش مانع أغير قدامك! ما أنتِ مراتي! –هااا... طيب هاخذ دش عالسريع مش هتأخر. –طب أنتِ هتعرفي تفكي الفستان لوحدك؟ –أيوه. أنا هاتصرف. دخلت بسرعة وقفلت
الباب واتنهدت وأنا بأترعش: أوووف هأقولهاله إزاي يا ربي! حسام بتعجب –هي مالها مرعوبة مني كده وبتترعش كل ما قربت منها؟ أومال لو مكانتش متجوزة قبل كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!