الفصل 4 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الرابع 4 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
3,115
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

قرب مني حسام برعب وأنا كنت بأترعش وعينيا حمرا. خلع الجاكت ولبسهولي بسرعة وركبني من ورا. أحمد: حياة انتي كويسة؟ ما كنتش قادرة أنطق حتى. حسام ساكت بيبصلي وبس، وفي عينيه خوف مش طبيعي. وكل شوية يبص في المراية. أحمد بعصبية: مش فاهم الست دي جنسها إيه! دي ماعندهاش قلب خالص. إزاي تسيب بنت في سنك لحد الوقت ده بره؟ ولا أبوكي ده! اللي محسوب على جنس الرجالة بالاسم بس! إزاي يخلي بنت ف سنك تتحمل مسؤولية زي دي؟

حسام: خلاص يا أحمد مش وقت الكلام، مش شايف حالتها. حسام، رغم البرود اللي كان بيحاول يظهره، كان متعصب أكتر من أحمد بكثير، كان واضح في نظراته. رغم الحمى والإحساس الفظيع اللي كنت حاساه، بس البرفان بتاعه ضرب جسمي كله مش مناخيري بس. حسيت بإحساس غريب، زي ما تكون دفّتني أكتر من الجاكت نفسه. كان قلبي بيترعش مش بس من الحمى. مش عارفة إيه اللي جرالي. كل اللي أعرفه إني لأول مرة أحس إن ليا سند.

طول الطريق أحمد بيتكلم بعصبية وحسام ساكت كأنه بركان خامد. وصلنا جنب العمارة. شلت الجاكت وكنت هديهوله. رجعهولي تاني: خليه، مش شايفة حالتك! معرفتش أتصرف بفظاظة لحظتها. أنا متشكرة على كل حاجة. شكراً ليكم انتو الاتنين على مساعدتي. سبتهم وطلعت بيتنا. دخلت البيت لقيت هدى مستنياني بعد ما أدّت جدتي أكل ونيمتها، ماهي معاها نسخة من المفتاح. دخلت معايا أوضتي وجابتلي هدوم نضيفة ودافية وخدتني عالحمام.

مش عارفة كنت هعمل إيه من غيرك يا هدى. يا عبيطة اتلهي، إيه الكلام ده؟ انتي أختي! ساعدتني ألبس وحطتني في السرير وراحت تجيبلي حباية دوا للبرد وحاجة سخنة أشربها. روّحت هدى، بس أنا ما جاليش نوم، كل جسمي متكسر. يا دوب نمت ساعة زمن. صحيت من النوم وأول واحد جه في تفكيري كان حسام ونظرته ليا وقت ما كنت بأترعش. افتكرت ريحة بارفانه اللي مش راضية تطلع من دماغي. رغم الألم كنت بابتسم زي الهبلة. فجأة دخلت جدتي الأوضة.

اتعجبت جداً: بتعملي هنا إيه يا بنت انتي؟ دي أوضة بنتي. آه أنا واحدة صاحبتها سابتني أبـات هنا عشان كنت عيانة. فكرت شوية بعدين قالتلي بحزم: طب يالا قومي روحي بيتكم يالا. غطيت وشي عشان ما تشوفش إني باضحك على الواقع المضحك والمحزن في نفس الوقت. طب معلش يا حجة خليني أنام لي شوية بس كمان، أصلي لسة تعبانة وعندي دور برد جامد. فكرت لحظة وبعدين قالت بحنان:

طب معلش هي نص ساعة بس. بعد كده تقومي تمشي أحسن جوزي زمانه جاي من الشغل، مش بيحب إني أستقبل الأغراب في بيته. ألا انتي ما قلتيليش اسمك إيه؟ حياة يضحك: مصيبة 🙄😂 شهقت بصدمة: يا ساتر يا رب! هي الدنيا جرى فيها إيه!!! حد برضو يسمي ضناه مصيبة؟ حرام عليهم أهلك بجد. دخلت في نوبة ضحك هستيري لأني ما اتوقعتش ردها ده. خرجت وهي بتسمي: بسم الله الرحمن الرحيم. مصيبة. وكمان مجنونة! يا رب تستر على بناتنا!

يا بختك يا جدتي عايشة في العالم بتاعك ولا دارية بالقرف والمرار اللي في الدنيا. ربنا يحبك بعدك عن الهم خالص. تقريباً طول اليوم في السرير، مكنتش قادرة أقوم. اتصلت بهدى. هدى يا قلبي انتي فين؟ آسفة يا روحي، ما قدرتش أتصل عليكي، حصلت مشاكل في البيت وانشغلت. انتي عارفة البير وغطاه. يعني مش هتقدري تيجي تحضري لقمة لجدتي تاكلها؟ لا والله بابا قافل علينا الباب بالمفتاح النهاردة. معلش. ربنا يعينك.

قفلت معاها وحاولت أقوم بالراحة عشان أحضر لما لقمة خفيفة. شوية ولقيت بنت الست سميحة بتتصل. ناهد: جرى إيه يا حياة يعني ما جيتيش تاخدي فلوسك زي ما اتفقنا؟ حياة بتعب: معلش يا ست ناهد أصل أخدت دور برد جامد. حكيت لها على اللي حصل لي مع أمها. ياااه. أنا آسفة بجد على كل حاجة. مكنتش عارفة إنها هتوصل لكده لما حتمت عليكي تعمليلها اللي هي عايزاه. طب بقولك.. أنا هعدي عليكي وأجيبلك أمانتك وما تعمليش أكل هجيبلك جاهز.

ما تتعبيش نفسك يا مدام ناهد. تعب إيه بس! هو اللي انتي عملتيه ده شوية؟ يالا كمان شوية و أكون عندك. وصلت بعد أقل من ساعة وملت الثلاجة أكل وفواكه وجابتلي دوا للبرد وشنطة كبيرة مليانة هدوم. شافت إني انزعجت من التصرف ده، وهي تعرف موقفي من الهدوم المستعملة. فتحت الشنطة وبقت تطلع كل حاجة لوحدها وتوريني التيكيت بتاعها.

أهو.. كله جديد. مش معقول أجيبلك هدوم مستعملة، أنا عارفاكي. دي هدوم بنتي ما جاتش على مقاسها. أصل خالتها كانت باعتها ليها من كندا ونسيت إن سها بتعمل دايت جامد وأنا بصراحة أول ما شفتها كده فكرت فيكي انتي. لو بس تشوفي سها كانت هتعيط من القهر عليهم، قالت إيه "أختك عملتها قصد عشان ما ألبسهمش لأني أحلى من بنتها 😂". المهم بلا رغي كتير، أتمنى إنهم عجبوكي. بس ده كتير يا مدام. مش هيغلى عليكي يا حياة. انتي طيبة وتستاهلي كل خير.

ده اللي بتستحمليه من ماما وانتِ أصلاً مش ملزمة بيها، محدش فينا قدر يستحمله واحنا ولادها! ده حتى هي مبقتش بتطيق حد يروحلها غيرك. فلوسك أهي. ميرسي يا مدام. كتر ألف خيرك. العفو يا حبيبتي، وصدقيني لو في إيدي أساعدك بأي حاجة مش هتأخر أبداً. أنا معتبرة إني زي سها بالظبط.

عدى يومي كله في البيت مع ماما. وحشتني بجد، بقالي كتير ما قعدتش معاها كده. حتى ولو ما تعرفنيش ومش بتناديني غير "إنتي يا بنت" أو كل مرة اسم مختلف، بس مع كده بأحس معاها براحة وأمان عجيب. المساء، جات هدى تطل علينا بعد ما أبوها أخيراً أفرج عنهم. شافت الشنطة، جات جري عليها. فتحتها وبقت تنقي وتقيس ومبسوطة بيهم. وفي الآخر مسكت فستان سواري يجنن، حطته فوق لبسها واتهبلت عليه.

أووو يا حياة الفستان ده يجنن، طالع مع جزمتي المحلية الجديدة جنان. تديهولي ألبسه؟ ذبلت عينيها كده زي القطط. بلاش تعملي عيون القطط دي، انتي عارفة إن أي حاجة ملكي هي ملكك انتي كمان يا عبيطة. فرحت أوي وطارت من مكانها جات تحضنني. ميرسي أوووي، انتي أروع صديقة في العالم. فضلت تفتش وتختار، في الآخر مسكت بلوزة بيبي بلو وجينز حطتهم قدامي: بصي، عايزةيكي بكرة تلبسي دول. اشمعنى؟ عندي ليكي مفاجأة.

مش بحب مفاجآتك على فكرة. يالا قولي على طول في إيه؟ حسام. مع إن أول ما سمعت اسمه قلبي دق جامد، بس ما حبيتش أبين قدامها ونفخت بزهق: مااااله؟ مكنتش عايزة أقولك بس هو رن عليا أكتر من 20 مرة من امبارح للنهاردة يسأل عن حالتك. ما تتخيليش هو اترعب عليكي قد إيه وصعبتي عليه إزاي، شوية وكان هيعيط. محبش أصعب على حد، عشان كده قلتلك بلاش تقولي لحد. من فضلك يا هدى مش عايزة أتكلم عنه. وبعدين هو عايز يعرف أخباري بأمارة إيه؟

بأمارة إنك عاجباه. وبعدين انتو اتكلمتوا امبارح بعد الظهر ووصلك للست وكمان وصلك بالليل وانتِ في الحالة إياها. مش حرام يعني لما يتطمن عليكي النهاردة؟ كصديق على الأقل. رديت بدهشة: وانتِ إيش عرفك إننا اتكلمنا بعد الظهر؟ يبقى انتي اللي قلتيلي على مكاني مش كده!!! آآآه عشان كده هربتي وسبتيني يا گلبة!!!

ضحكت هدى: مكنش عندي حل تاني. اترجاني يا ستي وشوية وكان هيعيطلي في الجامعة قدام خلق ربنا. وبينى وبينك البنات كانوا بدأوا يتجمعوا حواليه، خفت واحدة تشقطه. قمت قلتله على مكانك عشان يغور من هناك 🙄😂. ما يشقطوه ولا يتفلق بعيد عني، أنا مالي!! لا بجد برافو. يعني انتي دلوقتي بقيتي صاحبته هو مش صاحبتي أنا، يا واطية يا خاينة. واطية لأني عايزة مصلحتك. طيب ماشي واطية واطية، المهم إنكم اتكلمتوا.

آه اتكلمنا، وحتى بالمارة مسحتلك بكرامة أمه الأرض 😂. عملتي إيه يا مجنونة انتي!!! هو أنا كل ما أجيبلك فرصة تخربيها يا بنتي حرام عليكي. الراجل معجب بجد ومش بتاع بنات، ما تحاولي تركنى كبريائك ده على جنب وتشوفي الجانب الحلو اللي فيه!

حياة بحيرة: فات الأوان. أنا الظاهر فهمته غلط وسمعته كلام جارح أوي. أكيد كرهني ومستحيل هيبص في وشي بعد كده. ده مش بعيد جه امبارح مجبر عشان يوصلني، أصل ما شفتيش نظرة عينيه كانوا بيطقوا شرار وما نطقش كلمة حتى! مجبر إيه يا غبية، ده كان مع أحمد لما اتصلت عليه. أحمد قالي إنه أول ما سمع اسمك اتفزع وقام زي الصاروخ، ما استناهوش حتى يقوله التفاصيل. ده حتى أحمد لحقه جري عشان ييجي معاه. خاف لترفضي تركبي معاه لوحده. بجد يا هدى؟

اسمعي مني يا بنت الغبية. مش كل يوم هتلاقي ولد زي حسام متربي وابن ناس. بطلي طولة لسان وحاولي تفتحي له قلبك. هتخسري إيه يعني؟ لو شفتي منه حاجة مش كويسة يبقى بلاش تكلميه تاني. سهلة أوي. ومين قال إني عايزة واحد زيه؟ ده حتى كلام ما بيعرفش يتكلم وكل ما ييجي يكحلها يعميها. هو برضه ولا انتي اللي لسانك سابق دماغك دايماً!

والله العظيم انتي ظالماه. ده من امبارح وهو يتحايل عليا أقولك توافقي يجيبلك دكتور وأنا أقوله بلاش، دي هتهب فيك انت وهو في ساعة واحدة تنسفكم انتو الاتنين 🙄😂. دكتور بأمارة إيه؟ هو كان خطيبي ولا جوزي؟ أهو شفتي!!! بقولك لآخر مرة، لو ضيعتي واحد زي حسام من إيدك عمرك ما هتلاقي شاب زيه. يالا أنا رايحة، فكري كويس هتلاقي إن معاي حق. وميرسي عالفستان 🥰.

هي فعلاً معاها حق، بس أنا اللي كنت خايفة أفتح قلبي. مش سهل إني أثق في الناس لأني اتعلمت في حالتي وظروفي إن محدش هيقبل يديني حاجة من غير مقابل. خايفة. خايفة أوي أحبه. خايفة يجرحني. خايفة أتعلق بيه ويسيبني ويمشي. خايفة أوي من كسرة القلب. خايفة أطلع من العلاقة دي ضعيفة ومكسورة وما أعرفش أقف على رجلي من تاني. وما أعرفش أكون قوية زي ما اتعودت أكون دايماً.

بس رغم كل الخوف ده، حسيت إن فيه حاجة جوايا بتتحرك ناحية حسام. قلبي بيعاند عقلي اللي بيقول كل ده، وبدأ يدق له غصب عني وعن تفكيري. حتى لو مش عايزة أعترف. بس جوايا مشاعر قوية. وانجذاب غير طبيعي ليه. ثاني يوم. هدى: إيه يا حياة مش جاية النهاردة الجامعة؟ لا لسة حاسة بتعب، ابقي هاتيلي المحاضرات اللي فاتوني. حاضر من عينيا. أحمد: مالك يا حسام.. مش عاجبني أبداً بقالك يومين. حسام: مش قادر أفضل كده متكتف. عايز أشوفها.

أحمد بتعجب: هي مين؟ ااه تقصد حياة! عادي طب ما تروحلها! –والنبي بلاش تريقتك… انت عايزها تولع فيا؟ ضحك أحمد عاليا: بصراحة معاك حق.. لفل العصبية والجد معاها عالي حبتين عن الطبيعي… بحسها عكس هدى مش فاهم متصاحيين ازاي. –طب والحل… أنا قلقان عليها أوي. أحمد: أنا عندي فكرة.. في المساء دخلت هدى بيت حياة وفي إيديها أكياس كتير. فواكه وعصاير وجبنة كل الأنواع وكيك وخضار ولحمة وشوكولاطة ومكسرات. حطتهم على الطربيزة وسط دهشة حياة.

حياة بحزم: أنا عارفة حالتكم المادية كويس أوعي تقولي إنك إنتي اللي جايباهم.. هاتي يا ستي.. الحاجات دي بتاعة مين؟ –يا ستي سيبيني آخد نفسي الأول. كانت هتشرب مية وقفتها. –مش قبل ما أعرف الحاجات دي بتاعة مين؟ اتكلمت بجدية وحزم: تعرفي الهايبر اللي آخر الشارع؟ سرقتهم منه وطلعت جري قبل ما كاميرا الهايبر تلقطني. كنت في حالة صدمة وبوقي مفتوح شبرين من كلامها. ضحكت جامد: هو إنتي صدقتي يا مجنونة!!

بهزر معاكي دي حاجات باعثهالك حسام عشان تتغذي وصحتك تبقى أحسن. رجعت الحاجات اللي طلعتها مكانها وحطيتهم في إيدها بعصبية. –الحاجات دي ترجع مطرح ماجات.. أنا مش قاعدة قدام باب جامع ومادة إيدي عشان يدوني الناس أكل ببلاش. –أرجعها فين إنتي اتجننتي!! –خلاص يبقى خديها بيتك.. أنا مستحيل أقبل صدقة من حد.. حتى لو أكون من الجوع. اتعصبت هدى ورجعت الأكياس. –يوووه بقى يا حياة!!

وبعدين معاكي يا غبية إنتي الراجل شافك تعبانة وعارف إنه ما يقدرش يزورك عشان ما يصحش فبعث معايا الحاجات دي هو ما غلطش في حاجة إنتي اللي أوفر زيادة.. ما تفكي شوية هو فقر وغباء كمان!!! ده حتى اداني فلوس أجيب لك بيها وأنا رفضت آخدها عشان عارفاكي. –كنتي آخدتيها عشان أخاصمك ليوم الدين. –أبقي خلي كرامتك تعملي بطنك.. أنا هاخد دول والباقي أهُم تاكليهم تحرقيهم إنتي حرة. أخدت شوية موز وتفاح وعصير مانجا حطتهم في كيس وطلعت بيتهم.

فضلت أبص على باقي الأكياس وأنا مش عارفة أفسر تصرفات الجدع ده وعايز مني إيه بالظبط!! قعدت أفكر شوية واتصلت على هدى. –خير عايزة إيه تاني؟ –عايز رقم حسام. –عشان إيه؟ –أتشكر له على الحاجات اللي جابها دي. هدى بفرحة: بجد؟؟؟ حياة: أيوه طبعاً.. ده شهم ولازم أشكره على عملته دي. سكتت.. فهمت هدى من نبرة إني مش ناوية على خير. –لحظة واحدة…. إنتي مش ناوية تشكريه ولا حاجة!

بصي يا حياة.. أقسم بالله لو قلتيله كلمة واحدة جارحة زيادة لإنتي صحبتي ولا أعرفك ولا هاكلمك تاني فاهمة!!! لأن إنتي بجد مستفزة وما تستاهليش الواحد يعمل معاكي خير. –ما طلبتش الخير منه. –بس قبلتيه عادي من بنت الست سميحة! ما رفضتيهوش ليه منها وهي بتعبيلك الثلاجة وتديكي هدوم هاااا!!! –الوضع مختلف.. دي مكافئتي على اللي عملته مع والدتها.

–بلا مختلف بلا قرف.. أنا حلفت لك لو سمعت إنك قلتيله كلمة وحشة بعد ما اللي عمله ده والله ما هتعرفيني تاني. كانت بتتكلم بجدية وعصبية خفتها تعملها بجد وتسيبني وأنا مليش غيرها. –خلاص أوعدك مش هشتمه اديني رقمه. –ماشي أما نشوف آخرتها. آخر الليل نامت جدتي وروحت أعمل لنفسي شاي أعشاب. فتحت الثلاجة آخد ليمون وشفت الحاجات اللي جابها ابتسمت تلقائيا.. عمري حد فكر فيا ولا عبرني أصلا.

ده حتى أبويا بيزورنا كل ست شهور مرة ومش بيجيب في إيده كيس بطاطس حتى. هدى معاها حق.. لما لقيت واحد يهتم بيا طلعت فيه خنقتي من الناس كلها كأنه هو السبب في مشاكلي.. لا بل كأنه السبب في مشاكل الكون كله. خلصت الشاي وروحت مكاني واتصلت على رقمه وأنا قلبي بيدق جامد مع كل رنة أخيرا رد. –ألوو!! رديت بصوت مهزوز وجسمي بيترعش. : حسام! –أيوه…. مين معايا! –أنا…. أنا حياة. سكت لحظة كأنها مش مصدق نفسه أخد لحظة يصدق الأول وبعدين

رد وهو في قمة الدهشة: حياة!!! إيه المفاجأة دي! إنتي كويسة؟! ارتاحتي من البرد؟؟ –آآآه…. الحمد لله…. أنا اتصلت بيك عشان…. عشان…. اللي عملته النهار ده.

حسام بتوتر: اااه…. يبقى هدى قالتلك مع إنّي حلفتها ما تقوللكيش إنهم من طرفي…. بصي يا حياة قبل ما تهبي فيا زي عوايدك وتبتدي خناقاتك المعتادة…. أنا والله ما قصدي أجرحك أو أقلل من كرامتك…. بصراحة…. أنا عملت اللي قلبي قالهولي…. أتمنى بس ما تكونيش رميتيهم في كيس الزبالة.. حياة!! إنتي معايا؟؟ حياااه. –معاك. –ساكتة ليه!!! يبقى أكيد رميتيهم! بصي أنا والله….

قاطعته بضحكة: لا ما رميتهمش…. محفوظين في الثلاجة كلهم…. أنا اتصلت أشكرك على اهتمامك وعلى كل حاجة. حسام بدهشة: يعني مش هتشتميني؟؟ مش هتصرخي في وشي لإني عملت كده؟؟ مش هتقولي إيه المقابل؟؟ –بص أنا عارفة إني كنت قليلة ذوق معاك اليومين اللي فاتوا. أنا آسفة…. بس إنت كمان كنت مستفز…. المهم تسامحني على الكلام اللي قلته إمبارح. –أسامحك؟؟ حياة إنتي متأكدة إنك كويسة؟؟

يعني ماعندكيش دور سخونية مثلاً وتقومي الصبح ناسية كل الحوار ده؟؟ ضحكت وجاوبته: لا أنا واعية ومتأكدة بقول إيه ما تخافش. –لا لازم أخاف…. –معلش اعذرني.. حياتي صعبة ومجبرة أكون كده.. لازم أكون حذرة دايما وإلا هاكون فريسة سهلة لأي حد. إنت مش عارف يعني إيه بنت عايشة لوحدها في زمن ذيابة بتحارب عشان تعيش بكرامتها وشرفها. –بس إنتي مش لوحدك من النهاردة أنا هنا…. معاكي. أول ما قال كده أنا حسيت قلبي اتخلع من مكانه وراح له.

فضلنا نتكلم ما حسيتش بالوقت…. حسام عنده جاذبية خاصة وأي بنت ممكن تحبه بسهولة…. كنت حاسة فراشات بتطير حواليا…. خفت.. خفت أغرق فيه أكتر.. قررت أنهي المكالمة. –الوقت اتأخر أنا لازم أنام…. أرجو تقبل اعتذاري مرة تانية. –مش هقدر أقبله. –أفندم؟؟؟ –زي ما شتمتيني في وشي هتعتذري في وشي برضو ده شرطي عشان أقبل. –هو أنا عشان اعتذرتلك هتسوق فيها يا أخينا؟؟ –والله ده اللي عندي.. قلتي إيه؟؟ غمضت عينيه وكان مستني الشتيمة في أي لحظة.

–اممم…. أوك نتقابل أول ما أخف وأطلع من البيت إن شاء الله. فتح عينيه بصدمة ورد وهو هيطير حرفياً من الفرحة: قلتي إيه؟؟ يعني هاقدر أشوفك بجد؟؟؟ –هنفضل على اتصال…. أول ما يكون عندي وقت أقولك. يالا باي. قبل ما أقفل سمعته بيقولي بصوت يذوب الحجر وفيه حنية الدنيا كلها: هأستناكي…. ما تتأخريش عليا بس.

فضلت في السرير تلات أيام حسام بيتصل يتطمن عليا…. ونتكلم على أساس أصدقاء بس…. لكن أنا كل ما كنت بكلمه بحس معاه بشعور غريب…. وهو كان عايش نفس الشعور…. من كلامه…. صوته…. من تلميحاته…. اليوم الرابع كان لازم عليا أقوم أروح جامعتي أعوض التأخير.. وأحضر للامتحانات. رحت عند المربية أحط جدتي عشان أطلع الجامعة.

–بصراحة تصرفات جدتك بقت عنيفة أوي…. مبقتش أقدر عليها…. والأهالي بقوا بيشتكوا على ولادهم منها لو فضلت كده أتمنى تشوفيلها حد تاني يراعيها. –حد تاني إيه يا مدام سعاد…. إنتي عارفة إني مستحيل ألاقي حد دلوقتي وأنا امتحاناتي على الأبواب. –هحاول…. بس زي ما قلتلك…. لو شفت تصرف وحش أنا مليش دعوة تحطيها فين بعد كده. رحت الجامعة وتفكيري فيها بس دي مشكلة.. لا كارثة.

خلصت جامعة وطلعت بعد الظهر من المكتبة وأنا حاسة بإحباط حرفياً.. رن تلفوني.. ابتسمت تلقائيا لما شفت اسم حسام. –الو. –أيوه با حياة…. إنتي كويسة؟؟ –أيوه…. الحمد لله.. –لا ماهو باين…. إنتي فين؟؟ –خارجة من المكتبة دلوقتي. –عارف…. وعلى فكرة إنتي بتبقي أحلى لما بتبتسمي مع إنك أحلى في كل حالاتك بس ابتسمي دايما 😍.

عرفت ساعتها إنه شايفني دورت بعينيا في كل مكان لحد ما شفته…. عينيا بقت بتطلع قلوب من غير ما أحس وقلبي بيدق جامد رحت له وطلع من عربيته واحنا لسه بنتكلم في التليفون حتى لما بقت عينينا في عنين بعض. –هو إحنا بنعمل إيه يا مجنونة ما تقفلي أنا شايفك قدامي أهو. فجأة فطسنا من الضحك سوا. فضلت أشوف فيه وكأني بشوفه لأول مرة. هو أحلى عن قبل ولا أنا اللي كنت عمية؟؟

ضحكته نظراته لطفه حنيته…. كل حاجة فيه ثبتتني حرفياً وخلتني أدخل في بعضي من الارتباك. حس إني متلخبطة فحب يلطف الجو. –تحبي أوصلك؟؟ حياة: خايفة الموضوع يقلب بخناقة…. زي كل مرة ههه. حسام: طب أنا أوعدك هاوزن كلامي بعد كده وإنتي حاولي ما تفهمينيش غلط وتتحكمي في أعصابك شوية اتفقنا؟؟ ههه…. أنا: اممممم…. مش عارفة. –بس إنتي وعدتيني…. أهي الفرصة قدامنا…. عايز أفضل معاكي وقت أطول. بصيت يمين وشمال وعملت نفسي عبيطة.

حسام: أيوه كده اقعدي ضيعي وقت…. ضيعتي من إيدينا 15 دقيقة…. ولا إنتي مش بتستمتعي غير بالخناق؟؟ قبل ما أنطق بكلمة مسك إيدي وخدني عالعربية. –اطلعي يا مصيبة 🙄😂. من الصدمة…. طلعت من غير ما أنطق بحرف…. لمسة إيده ضيعتلي الكلمات…. ضيعتلي الهيبة كلها. فضلت أفكر في إحساسي بالضعف معاه…. ما حبيتش الإحساس ده…. ليه لما أبقى معاه أضعف مش فاهمة!

كان بيتكلم من غير توقف وكل مرة يبص لي أنسى كان بيقول إيه أصلا وأتلخبط عالآخر ظريف…. دمه خفيف…. طبيعي…. عفوي…. وصلنا عند الست سميحة. –خسارة…. وصلنا بسرعة…. هتخلصي إمتى. –ليه إن شاء الله.. أوعى تقولي هتجيلي تاني!! هو: أكيد هأرجع…. لو إنتي نسيتي أنا ما نسيتش حالتك آخر مرة…. مش هسيبك تاني…. قلتلك قبل كده إنتي دلوقتي مش لوحدك…. أنا هنا معاكي. فجأة مزاجي اتعكر…. حسيت بحاجة وحشة في قلبي…. خفت أوي والدمعة نزلت تلقائي….

خايفة…. خايفة أتعلق بيه…. خايفة أخسره. خايفة أتعود على حنانه…. واهتمامه…. ووجوده. بعدين يضيع مني كل ده. حياة: حسام…. مرسي ع كل حاجة بس أنا تعودت وحدي. وكده أفضل لنا إحنا الاتنين. مش محتاجة وجود أي شخص في حياتي. وأنت مش مجبر تيجي توصلني عشان شفتني مرة في حالة ضعف. أنا أقوى من كده. وأكثر مما تتخيل حتى. حسام: عارف كل ده. بس ما فكرتيش مثلاً إن أنا اللي ممكن أكون محتاجلك؟ بعد التصريح ده فضلت أنزل في سكات.

مش عايزة أعيش قصة حب توجع لي قلبي عالفاضي. حياة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...