الفصل 54 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
1,526
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

اتصلت نيرة بالإسعاف وأعطتهم العنوان، وهي تحاول إفاقته، التفتت إلى والدتها بحدة. -عملتي فيه إيه؟ حرام عليكي! بصت لها صافيناز بكل جبروت: عملت إيه يعني؟ كتبت البيت باسمي، هو إيه اللي يزعله في كده؟ بأضمن حق ولادي. بصت لأبوها وهي بتبكي: تضمني حقنا بأنك تجيبي أجله؟ يا رب يفوق منها على خير... يا رب تحميه. وصلت الإسعاف، ورفضت صافيناز تروح معاه بحجة الولاد. راحت نيرة واتصلت بحياة وهي في العربية.

فضلوا مدة يبصوا لبعضهم، وكل واحد مستني الثاني يبدأ. أخيرًا بدأ حسام: كنتِ ناوية تقوليلي إمتى بقى إن صاحبتك الواطية كانت السبب؟ حياة ببرود: مكنتش ناوية أقولك. في كل الأحوال صاحبك مات، الله يرحمه. ومفيش حاجة هترجعه. -بس كانت روحه هتبقى مرتاحة يا حياة! إنتي مش متخيلة أنا كنت بتعذب قد إيه وأنا بشوفه كل يوم وهو بيعاتبني وأنا مش عارف بيعاتبني على إيه... لحد ما سمعت التسجيل. حطت حياة عينيها وما قالتش حاجة.

-شايفك سكتتي يعني؟ -حسام، مهما كان دي بنت ومش عدل إننا نفضحها بالشكل ده. -مش عدل! بتتكلمي عن العدل دلوقتي؟ مش دي هدى اللي فرقت ما بينا؟ مش دي هدى اللي بعدتني عنك بالكذب والخداع؟ سامحتها بعد كل اللي حصل منها؟ سامحتها وخبيتي عني مصيبة زي دي... سبتي أخويا يموت ظلم واللي قتله عايش وبيتمتع بحياته! ده هو العدل في نظرك؟ حياة بضيق: مش كل حاجة ينفع تتقال يا حسام. -معاكي حق... مش كل حاجة ينفع تتقال...

يا ريتني فضلت على عماي وما عرفتش حاجة. حياة بتذكر: بس إنت ما جاوبتنيش، إحنا هنا ليه؟ -لإن ده بيتنا من هنا ورايح. -ده إزاي؟ وأمك وأبوك؟ إنت إزاي تتخذ قرار زي ده لوحدك؟ هو إحنا مش اتفقنا من الأول نعيش معاهم؟ كان هيتكلم، لكن رن تليفونه. -ردي على تليفونك، أنا شلت الوضع الصامت اللي حاطاه على طول ده. مسكته حياة وهي تنظر لحسام بضيق. -الوو... أيوة يا نيرة. نيرة... حياة بقلق: إنتي بتعيطي؟ مالك؟ نيرة...

وقفت بتوتر شديد: بتقولي إيه؟ مستشفى إيه؟ طب إحنا جايين حالا. أسرع حسام إليها وهو يحتضنها بخوف. قفلت وهي ترتجف: حساااام.... بابا يا حساااام.. الإسعاف أخذوه عالمستشفى.. يالا بينا! -بس إنتي تعبانة يا روحي، خليكي إنتي وأنا هأتصل بسند ونروح سوا وهأبقى أطمنك عليه. -لا مش هأقدر أقعد وأستنى. حسام بإستسلام: طب ماشي... يالا بينا. نيرة: خير يا دكتور، طمننا. الدكتور: السكر عنده علي أوي، الحمد لله إننا لحقناه بسرعة.

نيرة: الحمد لله... يعني هيبقى كويس؟ في هذه الأثناء، وصلت حياة وحسام. راحت حياة عند نيرة اللي كانت منهارة. حياة: طمنيني، فيه إيه يا نيرة؟ نيرة: السكر علي معاه... حسام: هيبقى أحسن، إنتوا بس اتطمنوا، مش كده يا دكتور؟ بص للدكتور وكمل: يا ترى نقدر نتطمن عليه دلوقتي؟ -أيوه تقدروا... وكمان شوية ويطلع معاكم لما يخلص المحلول. -تمام... يالا بينا ندخل له. حياة بهمس لنيرة: هو إيه اللي حصل له؟ مامتك تاني؟

نيرة بهمس وهي بتبص لحسام: بعدين نتكلم. بعد مدة، طلعوا كلهم على عربية حسام. وصلوا نيرة وأبوها عالبيت ورجعوا. في الطريق. حياة بإصرار: رايح فين؟ أنا مش راجعة الفيلا تاني. -حياة، من فضلك، مش عايزين كتر كلام، إنتي تعبانة ومن الصبح واقفة على رجليكي والوقت اتأخر. -مليش دعوة، أنا هرجع بيتكم. أكيد والدتك فاكراني أنا اللي مسخناك عشان تسيب البيت. وبعدين إنت ناسي إننا اتفقنا مع الجماعة يجوا بعد بكرة؟ نور هتقول إيه دلوقتي؟

-قلتلك ما تفكريش في أي حاجة وارتاحي النهاردة وبكرة هنروح لهم سوا. وبعدين محدش له دعوة بيا ولا يقدر يقول ليه على حاجة عملتها، أنا كبير كفاية إني أقرر أعمل إيه وما أعملش إيه. -ولا حتى أنا!!! بقيت بتقرر لوحدك دلوقتي يا حسام؟ حسام بضيق: أنا عارف رأيك من الأول ومتأكد إنك كنتي هترفضيه عشان كده قصدت ما أقولكيش. حياة بغضب: ما دمت عارف كده كنت بتعملها ليه؟ حسام بغضب: عشانك إنتي... وعشان ولادنا!!!

سكتت حياة وهي عارفة ومتأكدة إن الكلام مش هيجيب نتيجة معاه. فضل يسوق العربية وسط سكون غريب، لحد ما وصلوا الفيلا وهي متضايقة وجايبة آخرها. نزلت من غير أي كلمة، طلعت أوضتها وقفتلت على نفسها وهي مش قادرة تفكر أو تفسر أي حاجة. جه يدخل لقى الباب مقفول. اتنهد بقلة حيلة وهو هامس لنفسه: بكرة هتفهمي موقفي... وساعتها هتعذريني يا روح قلبي وهتعرفي إن ده لصالحنا كلنا. راح الأوضة اللي جنبها ونام. تاني يوم الصبح.

-إنتي بتقولي إيه يا نيرة؟ إزاي محدش يتصل بيا أو يقولي خبر زي ده! -آسفة يا أبية سند، أنا اتلخبطت وما عرفتش أعمل إيه لما لقيته أغمى عليه قدامي، أول حد جه في بالي هو حياة. -يعني تتصلي بحياة نص الليل وهي تعبانة وتنسيني أنا؟ ماشي يا نيرة... هو فين دلوقتي؟ -لسه في البيت تعبان... الدكتور طلب منا شوية فحوصات كمان، وأنا لما افتكرتك قلت خليني أتصل عليك أحسن ما ألخم حياة أصلًا اللي فيها مكفيها. -طب أنا جاي حالا.

قفل السكة وهو بيشرب الشاي بتاعته بسرعة. إلهام بتعجب: خير يا ابني، مالك مستعجل وبعدين وشك مخطوف كده ليه؟ -بابا تعب امبارح وأخذوه عالمستشفى... وست نيرة لسه فاكرة تتصل بيا دلوقتي. إلهام بقلق: تعبان!! خير إن شاء الله!! -بتقول السكر علي معاه.. كله من الحية اللي هو متجوزها. -طب روح اتطمن عليه يا ابني وشوفه يمكن يحتاج حاجة.

-حاضر يا ماما، أصلًا نيرة عايزاني أخذه يعمل تحليل. آه وما تنسيش إن حنان عندها طيارة الساعة واحدة الظهر، أبقي صحيها أحسن نومها بقى تقيل أوي مع الحمل. -ربنا يشفيه يا ابني.. حاضر هأبقى أصحيه وانت ما تنساش تطمني عليه. -ماشي، سلام عليكم. صحت حياة وأخذت دش ولسه بتلبس هدومها وبتِمشط في شعرها، سمعت على خبط عالباب. كانت فاكراه حسام. وقفت قدام الباب وقالت بحدة: عايز إيه تاني؟ فيه خبر جديد ليه ما قلتوش؟ -ده أنا يا حياة...

حسام بيه مشي من بدري. -سعاد!!! فتحت بسرعة ودخلتها. -تعالي هنا..... إنتي تحكيلي كل اللي حصل بالضبط من ساعة ما رحت بيت سند لحد امبارح. سعاد بتوتر: هو حسام بيه ما حكالكيش اللي حصل؟ -أنا بأتكلم عن الصندوق... وبعدين تعالي هنا، هو إيه اللي حصل؟ هو إزاي وصل للصندوق أصلًا؟ -حسام بيه كان عايز يعملهالك مفاجأة ويرتب لك أوضة للبيبي عشان كده بعثك عند أخوكي... ولما كنا بنوضب في الأوضتين لقى صندوق الخشب اللي طلبتي مني أخبه.

سألني عنه، قلت له ده يخصك، قام نزل وطلع شوية ولقيته نازل والشرار يطق من عينيه وبيقولي الخطة اتغيرت وضبي كل حاجة في كراتين وشنط. سأله البيه والهام بيعملوا إيه، قام وراهم تسجيل مش عارفة سمعهم إيه. شهقت حياة: يا نهاااار أسود!! أنا إزاي نسيت ده!!! المسجلة كان فيها مكالمة والدته مش كلام هدى وبس!!!! بصت لها بتوتر: كملي وبعدين!!!! -وكمان طلب مني أقولهم اللي حصل يوم حادثة السلالم ومين اللي دلق الزيت.

حياة بشهقة: حادثة السلالم!!! وهو يعرف منين؟ -مش عارفة والله.. حتى أنا استغربت وما عرفتش أنكر. -هااا... إيه اللي حصل؟ سعاد: وساعتها حصلت خناقة لرب السماء ورشدي بيه..... -سعاااااااااد..... امشي على شغلك. التفتت سعاد بصدمة: حسام بيه!!! اتسحبت بسرعة وطلعت من الأوضة، وحطت حياة عينيها في عينيه: كل ده يحصل يا حسام وأنا آخر من يعلم!!! هاااا مخبي عني إيه كمان؟ -حياة، المفروض أنا اللي أزعل منك لأنك خبيتي عني كل ده.

-هيحصل إيه لما تعرف هااااا!!! كانت علاقتك هتخرب مع أمك وهأبقى أنا السبب... إيه الفايدة اللي هآخدها أنا؟ أنا كنت عايزة أكسب حبها من غير ما علاقتك بيها تتهز. -وعلاقتي أنا بيكي؟ ما خفتيش تتهز ساعة ما أعرف؟ يعني إنتي بتخبي عني كل حاجة، المفروض أثق فيكي إزاي بعد كده؟ ومع كدة ما زعلتش ومقدر وضعك... جاية إنتي دلوقتي تزعلي لأني بعدتك عنها وعن غلها؟ -بس دي أمك يا حساااام، عارف يعني إيه أمك؟ -بس حاولت تقتل ولادي!!!

ليه مش عايزة تحسي بالنار اللي جوااايا!!!! أنا مستحيل أعيش أنا وهي في مكااان واحد وأنا عارف إنها كانت عايزة تحرمني من ضنايا زي ما حرمتني منك السنين دي كلها!! حياة بغضب: وأنا ما أقدرش أعيش مع واحد عاق لوالدته لأن ولادي هيعملوا فيا كده بسببك. قامت توضب شنطة هدوم، مسكها من إيدها ورماها. -حياااا ة ارجوكي ما تستفزنيش أكتر من كده!!! قلتلك ده آخر قرار عندي، أنا مش راجع هناك تااااني.

-يبقى من هنا لحد ما ترجع عن قرارك ده أنا قاعدة هناك. أخذت شنطة إيدها وطلعت بسرعة. خبط الكومودينو بقوة بقبضة إيده ونفخ بغضب. -أعمل إيه بس دلوقت مع المجنونة دي.. هي كانت أمي ولا أمها؟ قام جري وراها لقاها بتتصل بسند. -تقدر تجيلي دلوقتي يا سند؟ -معلش يا حياة أنا رايح عند بابا، لو تحبي أعدي عليكي المساء. -لا مفيش داعي.. ابقى طمني على بابا. -رايحة فين دلوقتي؟ بصتله وما ردتش عليه. ضحك بمرارة: هنتخانق بسبب شهيرة هانم دلوقتي؟

عظيم أوي حتى وهي بعيدة برضو بتأذيني. طلعت من الفيلا وهي بتدور على تاكسي. "اركبي بلاش عبط يا حياة، انتي ناسية إنك حامل! ما ردتش عليه وفضلت مستنية بره. طلع وركبها جوة العربية بالقوة وانطلق. "لسة عندية ودماغك ناشفة زي أول مرة عرفتك فيها بالظبط." "وانت لسة متهور زي ما انت مع إنك هتبقى أب." "طب رايحة فين دلوقتي؟ "راجعة البيت تاني." حسام بإستسلام: "حاضر. هاأرجعك البيت." وهمس لنفسه: "على الله بس ما تتصدميش من اللي هتعرفيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...