الفصل 63 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الثالث والستون 63 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
18
كلمة
2,735
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

لبست هدومها بسرعة وهي بتبص للساعة -لسة معايا وقت على ما يعدي سند عليا.. هكون رجعت. ندهت على سعاد -بقولك إيه يا سعاد.. أنا رايحة، خلي بالك يمكن تحتاجي لك. سعاد برعب: يا مصيبتي هتسبيني معاها لوحدي! -هي كانت بعبع! -طب ما تاخديني معاكي! -آخدك فين! لا طبعاً.. خليكي يمكن تطلب أي حاجة. سعاد بقلق: حاضر، ربنا يستر. وصل محمود السواق ورن عليها -طيب يا عم محمود، نازلة حالا. طلعت من الأوضة لقت شهيرة في وشها

-معلش يا طنط، أنا طالعة مشوار بس لحد بيت أبويا.. عايزة حاجة أجيبهالك معايا وأنا راجعة! -لا مش عايزة. -طيب، أهي سعاد معاكي. طلعت من البيت وركبت مع السواق وهي بتتصل -الو حسام. -أيوه يا روحي، فيه حاجة! -كنت عايزة أقولك إني رايحة مشوار لحد بيت أبويا أطمن عليه وراجعة تاني. حسام بتوتر: رايحة! رايحة مع مين! -مع عم محمود السواق. -طب ما قلتليش ليه أجلك أنا!

-مش عايزة أعطلك عن شغلك، وما قدرتش أستنى لحد ما تخلص دوام.. أصله رجع تعب والسكر علي معاه. همس حسام: عموماً، حسابي مع محمود مش معاكي. -سمعتك على فكرة.. وحرام عليك، هو ملوش ذنب، أنا اللي طلبت منه ما يقولكش. ما أنا عارفة إنك أول ما تسمع هتسيب كل حاجة وتيجي. -طب ابقي طمنيني عنك. -حاضر. -بحبك. بصت للسواق وقالت بهمس عشان ما ياخدش باله -وأنا كمان. قفل وهو بيتنهد

-أوووف منك يا حياة.. لما تصممي على حاجة محدش بيقدر عليكي.. أكيد كلمت سند أو إلهام. ساب المكتب وهو بيتصل -أستاذ خالد، مضطر أطلع دلوقتي.. أنت عارف إن مراتي حامل وممكن تولد في أي وقت. خالد: طيب، مفيش مشكلة. نيرة: انتي بتقولي إيه يا ماما! مش جايين إزاي؟ ده كلام برضو! صافيناز: والله مش هأقدر، عشان كده اتصلت عليكي قلت أودعك بالتليفون وخلاص. -تودعيني بالتليفون إزاي وإحنا يا عالم هنقدر نتقابل تاني امتى!

كنت عايزة أسلم عليكي انتي وبابا أخواتي قبل ما أسافر.. وبعدين كل أهل فؤاد هيكونوا هناك، هيقولوا عليا إيه! مقطوعة مش شجرة! مش كفاية خليتوا موقفي بايخ قدامهم وما جيتوش يوم الصباحية زي ما كل الناس جات وباركت! صافيناز: جرى إيه يا نيرة الله! ما تافوريهاش أوي كده.. انتي قولي لهم بابا تعب شوية وماما قاعدة معاه، مش مشكلة كبيرة يعني! نيرة بخضة: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما! بابا تعب! عشان كده تليفونه فاصل من امبارح!

-لا طبعاً.. أنا بس بقول كده عشان عيلة فؤاد. لوت بوزها وقالت بسخرية: عموماً، أهي أختك وأخوكي وأمه هيجوا يودعوكِ وهوما الخير والبركة، ولا انتي إيه رأيك! نيرة بضيق: ده كلام برضو يا ماما! يعني انتي شايفة إن هما هيقدروا يحلوا محلكم! -معلش يا نيرة.. ما تزعليش يا حبيبتي.. بس والله ما هأقدر آجي.. هو تعبان شوية وخايفة المشوار يتعبوا أكتر. -طب إيه رأيك أخلي فؤاد يبعتلكم سواق عالبيت يوصلكم! -لالا، أوعي!

أبوكي في كل الأحوال مش جاي ومش هيرضى إني أطلع مع واحد غريب. نيرة: يبقى مفيش غير حل واحد.. أجلك أنا. صافيناز بتوتر: لااااا تجيلنا إيه انتي كمان! طيارتك بعد ساعة مش هتلحقي. بصت نيرة للساعة بحزن: فعلاً.. مش هنلحق.. طب ماشي، اديني بابا أكلمه. صافيناز بتردد: ماهو.. ماهو نايم.. لسه نايم من نص ساعة مش هأقدر أصحيه. -مش عوايده ينام الوقت ده! -ما نامش كفايته بالليل.. عشان كده... سمعت خبط عالبيبان

-بقولك إيه يا نيرة.. الباب بيخبط، يالا أنا هاقفل يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك، توصلي بالسلامة. نيرة بإنكسار: وانتي كمان يا ماما. قفلت الخط وهي تهمهم -على الله بس الزفت أبوها ما يروحش المطار ويبوظ الدنيا.. نادت بصوت عالي: طيب طيب يا اللي بتخبط! طلعت صافيناز تفتح، بصت الأول من العين السحرية ولوت بوزها وهي بتفتح وقالت لها ببرود -مين! حياة! أهلاً.. خير! -جاية أشوف أبويا.

كانت هتدخل وهي بتحاول تتجاهلها، بس صافيناز وقفتها بحركة من إيدها -أوعي كده، رايحة فين! هي وكالة من غير بواب! -بقولك جاية أشوف أبويا، ابعدي من وشي! -أبوكي مش عندي يا أختي، واتفضلي هوينا.. وما ترجعيش هنا تاني، لأنه من النهاردة ما بقاش بيت أبوكي ولا بقى ليه حاجة عندي.. الحمد لله أخد هلاهيله وغار. -مش فاهمة! أبويا راح فين! اتكلمي! -وأنا إيش عرفني، ما يروح في أي داهية، أنا مالي! هو أنا كنت ولية أمره!

-انتي بتتكلمي كده ازاي! -أنا أتكلم بالشكل اللي يعجبني يا عينيا.. أبوكي بح.. ما بقاش عنده بيت، وأنا قريب أوي هأخلعه وأخلص من قرفه وقرفكم كلكم.. ويالا، أوعي من وشي كده! قفلت الباب في وشها. كانت حياة مصدومة صدمة عمرها، وشوية وكانت هتقع لولا إيد سندتها بسرعة وحطها في العربية وهي على صدمتها. بص للسواق وقاله: أنا معاها. -يعني أرجع البيت يا بيه! -لا، أنا هقولك تعمل إيه. همس في ودانه، أشار محمود بالإيجاب: حاضر يا حسام بيه.

انطلق محمود لوجهته، ومشي حسام بعربيته لحد ما وصل بيت سند، وهي لسه على صدمتها. نزلها بالراحة وهي مش قادرة تنطق حرف حتى. حسام: حياة.. حبيبتي! انتي كويسة! إحنا وصلنا بيت أخوكي.. يلا تعالي يا روحي.. بالراحة. كانت إلهام وحنان وسند طالعين من الفيلا، جريوا عليهم بخضة أول ما شافوه ساندها. حنان: دي حياة! يا ساتر! إلهام بخوف: مالها بس، ما أنا لسه كنت بتكلم معاها قبل شوية! مسكتها إلهام مع حنان قعدوها جوه، ومسك سند قزازة مية

واداها لحسام وهو بيسأله: هي مالها يا حسام! رشها حسام بلطف بالمية وهو بيهمس له: راحت عند مرات أبوك. شهقت لما لامست المية الباردة وشها، وكأنها أخيراً فاقت من شرودها. -بابااااا.. بابا يا حساااام! باااباااا فين! سند: ما تخافيش، بابا بخير.. المهم انتي.. حياة بحزن: بخير إزاي، والحقيرة مراته رافعة عليه خلع ورامياه في الشارع، ويا عالم بايت فين يا سند! سند: هيبات فين يعني، أنا وصلته بنفسي عالأوتيل.

حسام: أبوكي كويس يا حياة، وهو دلوقتي في مكان آمن، ما تخافيش عليه. بصت إلهام لسند بإستفهام.. رد سند بتأكيد: أيوه يا حياة، أنا اتصلت الصبح بحسام وقلت له اللي حصل، وهو عدى عليه بدري للأوتيل وأخذه. حياة بتعب: على فين يا حسام! حسام: هو دلوقتي في الفيلا بتاعتك.. وبخير، ما تقلقيش انتي. بص سند في الساعة: طب يا جماعة، مش شايفين إننا اتأخرنا! إلهام لحياة: هتقدري تروحي معانا للمطار ولا هتكلمي نيرة في التليفون! كانت هتقوم،

مسكها حسام وقومها: لا، أنا رايحة معاكم. -طب يلا بينا. أول ما وصلوا المطار، وصلت وراهم عربية رشدي، وطلع محمود ومعاه مراد والولاد رؤى ويوسف. حياة بدهشة: بابا! راحت عنده وحضنته وهي بتعيط. فضل يبصلها ويبصلهم وهو مصدوم! -انت بخير! مفيكش حاجة! مراد: الحمد لله، بفضلكم انتو.. وبصلهم هما الثلاثة. مسح مراد دموعها بحنان وهو حزين: دموعك غالية أوي، أوعي تعيطي عشاني أو عشان أي حد تاني.

طلع سند علبة واداها لمراد: ده تليفون جديد بدل اللي اتكسر وعليه شريحة عشان نفضل على تواصل. أشار حسام لمحمود يستناهم بره، وهما الكل بالدخول. سند: استنوا لحظة. بص الكل لسند وكمل هو: أوعى حد فيكم يقول كلمة كده ولا كده قدام نيرة.. مفهوم! أومأ الكل بالإيجاب. يوسف (9 سنين) : هي ماما فين، ما جتش معانا ليه! همست له حياة: حبيبي، ماما تعبانة، عندها كورونا، محبتش تيجي عشان نيرة ما تتعديش وهي مسافرة. رؤى (12 سنة)

: طب إيه اللي انتوا مش عايزين نيرة تعرفه! قرب منها سند وقال لها بصوت واطي: أوعي تقولي لها إن مامتك تعبانة، هتزعل عليها وما ترضاش تسافر وهي عندها عقد عمل ومضطرة تسافر.. فهمتي دلوقتي! رؤى: فهمت. -طيب يلا بينا. وصلوا لحد المكان المخصص للإنتظار، كانت نيرة بتبص يمين وشمال لحد ما شافتهم! قربت عليهم، ومن وراها جوزها فؤاد. حضنت حياة الأول، بعدين إلهام، وجه بعدها سند ومراد. سلمت على سند،

ووقفت قدام أبوها مصدومة: بابا انت كويس! أومال ماما ليه قالتلي إنك تعبان وما تقدرش على مشوار المطار! بصوا لبعضهم وما عرفش مراد يجاوبها. بصت يمين وشمال لكل الموجودين، وكملت: وما دام انت بخير، أومال هي فين! ما جتش معاكم ليه! بصوا لبعض وما حدش عرف يتكلم.. مراد قرب منها وقال: مراد: أصل ماما تعبانة شوية، مش قادرة تيجي. نيرة بشك: تعبانة إزاي! وهي مكلماني من ساعة عشان تودعني وبتقول انت اللي تعبان وهي اللي قاعدة معاك!

يوسف بمقاطعة: لا، ماما هي اللي تعبانة، ولو جات هتتعدي ومش هتسافري. -أتعدي! هي تعبانة أوي كده وأنا سايباها ومسافرة! حاولت إلهام تصلح الموقف: جرى إيه يا نيرة هانم، يعني كل الناس اللي جاية دي عشان تودعك مش مالية عينك! وبعدين ما انتي بتقولي إنها كلمتك بالتليفون! يبقى هي كويسة، مش تعبانة للدرجة دي يعني! وأهي رؤى معاها، مش كده يا رؤى! -أيوه يا نيرة، أنا بقيت كبيرة كفاية وأقدر أساعدها في كل حاجة.

نيرة بإستسلام: ماشي.. أول ما أوصل وأشتري خط جديد هأكلمها وأتطمن عليها. سلمت عليهم كلهم وسط بكاء وأحضان نيرة مع أخواتها وأبوها.. وراحت تركب الطيارة، وطلع الكل من المطار. سند: الحمد لله، عدى الموقف وخلص الموضوع على خير. حسام: يالا بينا يا حياة، انتي تعبتي أوي النهاردة. بص لمحمود: يالا يا محمود، وصل انت مراد بيه للفيلا وخد الولاد عند أمهم تاني.. أكيد بتكون دلوقتي هتتجنن عليهم.

مراد: وانت الصادق.. ولا على بالها أصلاً.. نيرة هي اللي كانت بتراعيهم أكتر منها. حياة: ربنا يهديها.. يالا بينا. في شقة شهيرة شهيرة: هي إيه حكايتها، مش قالت راجعة بعد شوية! أهو وقت العشاء عدى ولسه ما رجعتش! سعاد: مش عارفة يا هانم. هتستني كمان ولا تتعشي؟ بصت للساعة بيأس. طب خلاص روحي انتي حطيلي العشاء. حاضر. همست شهيرة لنفسها: تكونش رجعت في كلامها ورجعت بيتها تاني. يعني كانت بتمثل ولا إيه حكايتها بالظبط؟

في اللحظة دي رن الجرس. طلعت سعاد من المطبخ بسرعة تفتح. دخلت حياة بتعب. آسفة يا طنط اتأخرت عليكي. الطريق كان زحمة أوي من المطار لحد هنا، لدرجة إني حسيت نفسي هأولد في السكة. شهيرة باستفهام: مطار!! حياة وهي بتشيل الجاكيت: أصل نيرة سافرت النهاردة ورحنا كلنا نسلم عليها. بصت حياة لسعاد: والنبي يا سعاد تحطيلي أتعشى أحسن واقعة من الجوع. حاضر، أصلاً كنت لسه هأحط لشهيرة هانم. بصت لها حياة بدهشة: ما اتعشيتيش لحد دلوقتي!! ليه؟

سكتت شهيرة معرفتش تقول حاجة، وقالت سعاد بابتسامة بتحاول تخفيها: كانت مستنياك بس لما... قاطعتها شهيرة بحدة: خلاص يا سعاد روحي شوفي اللي وراكي، بلاش رغي كتير. حياة بمزاح: كنتي فاكرة إني مش راجعة صح؟ شهيرة بتوتر بتحاول تخفيه: وأنا مالي. انتي حرة. وبعدين أنا مكنتش مستنية حد، كل الحكاية إني اتغديت متأخر و مكنتش جعانة. حياة بابتسامة: ماشي. اصبري كمان 5 دقايق هأغسل وأصلي وأنا جاية نتعشى سوا. شهيرة بتردد: هو حسام اللي وصلك؟

أيوه يا طنط، بس عنده حاجات هيجيبهم من البيت وراجع، وقال ما تستنونيش عالعشاء. عدت ساعتين وشهيرة مستنياه، وحياة قاعدة معاها بيتفرجوا على فيلم وسعاد نامت. الله يا طنط، قصة حبهم جميلة أوي. مش كده؟ شهيرة بآلية: أيوة... حلوة. مالك مش حاساكي مندمجة مع الفيلم خالص! هو حسام مش اتأخر أوي! يا ستي الغايب حجته معاه. طب ما تتصلي بيه... يمكن مش جاي. لا ما أعتقدش... كان قالي. معلش كلميه بس. حياة لسه هتتصل، رن الجرس. أهو وصل.

كانت حياة هتقوم تفتح، بس وقفتها شهيرة. استني أنا اللي هافتح. فتحتله ووقفت قدام الباب وهي بتبصله بشوق. فضل واقف وقالها بجمود: مساء الخير. مساء النور. حسام بتوتر: مكنتش متوقع إن انتي اللي هتفتحي! سعاد نامت ومراتك تعبانة، مين هيفتح يعني؟ كان هيدخل من غير كلام، وقامت حياة ناحيتهم. فجأة وقفته شهيرة: استنى يا حسام!! وقف حسام من غير كلام. قربت منه وطلعت من جيبها حاجة. كنت مستنياك عشان أديك نسخة من المفتاح. تصبحوا على خير.

حطت له المفتاح ودخلت أوضتها بانكسار. شاورت له حياة عشان يكلمها، ما رضيش ودخل الأوضة على طول. دخلت وراه وقالت له بغضب: إيه اللي انت عملته ده!! عملت إيه؟ يعني تبقى مستنياك لحد الساعة 12 بالليل، ولما تدخل تقابلها بالوش الخشب ده!! أومال عايزاني أعمل إيه؟ مش اتفقنا إنكم هتقعدوا وتتكلموا؟ الساعة 12. ما انت اللي اتأخرت، أنا مالي. مش وقت كلام يا حياة... نامي انتي تعبانة. هزت راسها بقلة حيلة وراحت للسرير. وفضل هو واقف قدام

الباب بضيق وهمس مع نفسه: غصب عني والله العظيم مش بإيدي. دي حتى ما فكرتش تتنازل وتعْتذر! مر الأسبوع بنفس الروتين مع حسام وحياة وشهيرة. حياة علاقتها كانت بتتحسن مع شهيرة. ورغم دهشتها من التغيير المفاجئ واللطف غير الطبيعي من شهيرة، إلا إنها ما حاولت تستفسر منها ولا تعرف إيه اللي اتغير. كانت بتبادلها اللطف وبتضحك وتهزر، ولا كإن فيه حاجة حصلت ما بينهم قبل كده.

حسام طول الأسبوع كان زي العادة بيطلع بدري وبيدخل متأخر، وبيِتْفادى أي كلام بينهم. ساعات قليلة بيتغدى معاهم، وكانت شهيرة بتحاول تفتح معاه مواضيع عادية، بس هو كان بيقفلها بنص كلمة. المهم محدش كان قادر ياخد الخطوة الأولى ويبتدي حوار الاعتذار. حسام معتبرها غلطت غلطة كبيرة ولازم تعتذر، وهي بتتعامل معاهم عادي كإنها ما عملتش حاجة.

اتحددت جلسة صافيناز ومراد، ومقدرتش حياة تحضرها عشان تعبها. وإلهام كان عندها شغل، بس سند وحنان حضروا مع مراد عشان ما يبقاش لوحده. في شقة شهيرة. كانت حياة في أوضتها بتتكلم مع إلهام في التليفون بخصوص القضية. شهقت حياة بصدمة لدرجة إن التليفون وقع من إيدها. إنتي بتقولي إيه يا ماما! هي وصلت بيها لكده، الواطية تربية الشوارع! والله زي ما بقولك كده يا حياة. حتى أنا اتصدمت زيك لما قالت لي حنان اللي حصل!

ده حتى سند اللي اسمه راجل كان في نص هدومه قدام مراته لما المحامي قرأ العريضة وقال السبب من دعوى الخلع، وأكدت هي الكلام ده. حياة بصدمة: بس إزاي قدرت تعمل كده في أبو ولادها! ولية جبروت. هو اللي خلاها استقوت عليه، وأهو دفع الثمن وغالي أوي. طب والحضانة؟ الغريبة إن الواطية اتنازلت له عن حضانة الولاد! بتقول مادام هو عايزهم يتربوا قدام عينيه يبقى مش هتحرمه منهم! والقاضي وافق لها على الخلع مقابل تخليها عن الحضانة.

حياة بعصبية: يعني تاخد منه البيت وترمّي له ولادها في عز ما هو وهما محتاجينها! وبحجة إيه؟ إنه عايزهم يتربوا عنده! إلهام: بصراحة حقارة أكتر من كده ما شفتش! دي حتى القطة بتبقى أحن من كده على ولادها. إزاي طاوعها قلبها! لسه ما شفتش أم اتخلت بكل سهولة عن ضناها كده. ضحكت حياة بانكسار: ما شفتيش إزاي؟ نسيتي ليلى؟

بس أنا فهمتك موقف ليلى. كانت زمان صغيرة واتضحك عليها عمتك وعَبَّت قلبها كتير لدرجة إنها ما بقتش تفكر بعاطفتها كأم وحطت كبرياءها فوق كل حاجة. طب ودلوقتي؟ مش راضية تكلمني ليه؟ هي مش صغيرة ولا عبيطة. ليه رافضة أي تواصل؟ إحنا مش في موضوع أمك دلوقتي. هتعملي إيه مع أبوكي؟ هبقى أكلم سند. أكيد هنلاقيله حل يرضيه. مش معقولة نسيب بابا وإخواتنا في الشارع.

الحمد لله إن محدش قال لنيرة. أهو على الأقل تتعود على شغلها وتستقر في حياتها مع جوزها الأول. طب هنبقى نتكلم بعدين يا ماما. معدتش قادرة. قفلت وهي بتتنهد بضيق: عملتيها يا واطية! طلعت من الأوضة متضايقة ومش قادرة تاخد نفسها حتى. كانت شهيرة بتحط في السفرة مع صفاء بعد ما رجعت من عند أختها، وراحت سعاد القصر تاني. صفاء بقلق: مالك يا هانم شكلك مخنوقة أوي. خير! حياة بتعب: مفيش يا صفاء.

شهيرة: تعالي الغدا جاهز وحسام أكيد مش جاي زي العادة. لا يا طنط اتغدي انتي، أنا مليش نفس. شهيرة بدهشة: هو انتي فيكي حاجة؟ أتصل بحسام! لا لا... مفيش داعي، أنا بخير. بس انتي كنتي كويسة قبل ما تدخلي الأوضة! حصل إيه؟ قعدت حياة في الصالة واتفتحت في العياط تلقائي. اتفاجأت شهيرة. وبصت لصفاء: طب روحي انتي المطبخ. قعدت قدامها وقالت لها بتساؤل: خير؟ كنت سامعاكي بتتكلمي وشكلك متعصبة، بس ما فهمتش إيه الحكاية. صافيناز يا طنط.

شهيرة بتساؤل: مالها؟ رافعة قضية خلع على بابا وكسبتها. طب وفين المشكلة؟ ما تغور ف داهية. المشكلة إنها اتخلت عن حضانة الولاد بعد ما خدت منه البيت ورمته برة. لا وفوق كل ده الواطية واقفة بكل وقاحة في المحكمة بتقول إنها عايزة تخلعه لأنه مبقاش قادر عليها ولا بيكفيها بحكم مرضه وهي ست لسة بصحتها وليها احتياجات! انهارت حياة بالبكاء، وشهقت شهيرة: أما ولية بجحة وقليلة أدب بصحيح! بقى ده كلام يتقال!

لا ده ربنا بيحبه لإنه خلص منها! حياة ببكاء: أنا اللي صعبان عليا كسرة نفسه بعد الفضيحة والكلام اللي اتقال ده! تلاقيه اتحطم حرفيًا. فعلاً موقف صعب أوي، ربنا يكون في عونه. طب هتعملي إيه دلوقتي؟ حياة بضيق: مش عارفة. مخنووووقة ومش قادرة أفكر حتى! هما دلوقتي في بيتي، بس أكيد مش هيرضى يفضل هناك. شهيرة بتفكير: طب بقولك إيه.... أنا عندي فكرة تطلعك من الحالة دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...