-انت عارف اني مكنتش هأوافق ومع كدة عملتها! حسام: بتقولي ايه؟ مش فاهم. -لا فاهم بس بتستعبط يا حسام. فاهم. أنا مش محتاجة فلوسك، قلتهالك مئة مرة. توتر حسام قليلاً ثم أجاب: آآآه. قصدك جدتك. تبقى هدى قالتلك، مع أني نبهت عليها ما تقولش حاجة. -هدى مش بتخبي عني حاجة. -حياة أنا حبيت أساعدك بس ومش ق... -مين طلب مساعدتك؟! أنا أقدر أحل مشاكلي بنفسي، مش محتاجة مساعدة من حد. كنت أكيد هالاقي طريقة! -مكنتش قادر أستنى لحد ما تلاقي!
مش قادر أشوفك بتتمرمطي أنتِ وهي في المواصلات وأقف أتفرج عليكي. وبعدين دي مرة بس، ما حصلش حاجة يعني لما ساعدتك! حياة بحدة: لا حصل. أنت عرفتني وعرفت طبعي ومتقبلني زي ما أنا كده وعارف ومتأكد إني مش عايزاك تساعدني. دي جدتي أنا وأنا اللي ملزمة بيها. مش عايزة حد يشفق علينا. أنا تعبت من كل اللي بتعمله ده! أنا عمري ما كنت مادية ولا محتاجة منك حاجة. حسام بغضب: على فكرة أنتِ وحدة أنانية ومغرورة وعنيدة وأنا اللي تعبت مش أنتِ!
لأن أنا كمان بأعمل كل ده عشان بحبك وعايز أشوفك مرتاحة. مش هاين عليا شقاكي ده وبأتعذب أكثر منك لما أشوفك مهمومة كده. بأحاول أعمل أي حاجة تشيل عنك الحزن بس أنتِ كل اللي يهمك كبريائك وكرامتك وبس! وبعد كل اللي أنا عملته عشانك شايفاني بأشفق عليكي!!! أنا تعبت منك ومن عدم ثقتك فيا. كل ما أحاول أقرب منك بتبعديني عنك بعنادك ده! حياة بصدمة: أنا مغرورة!!! أنا أنانية؟! -أيوه أنانية. مش بتفكري غير في عزة نفسك وبس.
فضلتِ إنك تتمرمطي وتمرمطي معاكِ الست الكبيرة العيانة دي على إنك تقبلي مساعدتي. ركني كبريائك شوية وحطي رجليكي على الأرض، أنتِ مش عايشة في المريخ، أنتِ هنا على الأرض وده الواقع. مفيش حد مش محتاج مساعدة مهما كان وضعه وظروفه. لا عيب ولا حرام إن حد يساعدنا ولا هينقص من قيمتنا حاجة. وبعدين دي كانت مرة واحدة بس، ما خربتش الدنيا. -أنت اتجننت يا حسام!!! إزاي تفكر فيا بالشكل ده؟!
أنا طول عمري باكافح عشان جدتي وشايف كل الهم اللي أنا عايشاه بعينيك، في الآخر تقول عني أنانية؟! -أيوه أنانية وغبية كمان ومحدش هيقبل يعيش معاكي بالتفكير الغبي ده! -أول مرة أعرف إن ده رأيك فيا. ميرسي بجد إنك ظهرت على حقيقتك قبل ما أتدبس معاك في حاجة رسمية. أنت خيبت أملي فيك. يا خسارة الوقت اللي ضيعته معاك. طلعت من عربيته ورحت أجري ودموعي مغرقة وشي ومش شايفة قدامي. خبط حسام عالدركسيون بغضب وطلع على شغله وعيونه بطق شرار.
وصلت عند الست سميحة منهارة. إزاي يفكر فيا بالشكل ده؟ إزاي عمره ما فهمني! أنا كنت عايزة أثبتله وأثبت للناس كلها إني معاه لأني بحبه مش واحدة طمعانة في فلوسه ومركزه! كان أسوأ يوم عدى عليا في حياتي. خلصت شغلي وأنا مش مبطلة عياط. المساء عدت عليا هدى مبسوطة وفرحانة على غير عادتها في الفترة الأخيرة. لا وكمان بتتصرف بحنية ما فهمتهاش! ومش قادرة أحدد إذا كانت حقيقية ولا تمثيل! -اتفارقتو مش كده؟ انصدمت من ردة فعلها.
-مش عارفة. لا أنا اتصلت ولا هو اتصل تاني. بس لحظة! أنتِ عرفتي منين؟ -أحمد قالي. بيقول إنه كان طول اليوم عصبي وبيشتم وبيلعن في اليوم اللي عرفك فيه. -معقولة ده حسام اللي حبيته؟! -طنشيه. ولا تسألي فيه، هو فاكر نفسه إيه محور الكون. أنا قلتله إن ده هيكون رد فعلك. بس ما سمعش كلامي. حياة بحدة: وأنتِ ما قلتليش ليه ساعتها؟ -حلفني ما أقولش حاجة عشان عارف رد فعلك. بس أنتِ صحبتي وما يرضنيش حد يستغفلك. طب أقولك حاجة!!
فكك منه هو وصاحبه شبه بعض، مش عايزين غير يتسلوا. حياة بتردد: بس حسام غير أحمد. ده اشترى خاتم خطوبة وياما اتحايل عليا عشان أقول لبابا بس أنا اللي مش مستعجلة. -يعني صدقتي الكلام ده. هو أنتِ عبيطة للدرجة دي يا حياة! -قصدك إيه؟ -قصدي إن كل ده مجرد كلام. أوعي يغرك الاهتمام. خذي صاحبه مثلاً. مش بآخذ منه غير الكلام.
عموماً حسام زيه زي أي راجل شرقي دايماً بيحب يحس إنك محتاجاله. عشان كده ما اتحملش فكرة إنك معتمدة على نفسك ومش محتاجاه في حاجة. بس لا. كله إلا كرامتك. عزة نفسك قبل أي حاجة، يروح حسام ييجي عشرة زيه. كلامها مكانش مقنع أبداً. بقالها مدة مش بتنصحني ولا بتحاول تساعدني. إيه الحنية والاهتمام اللي نزلوا عليها فجأة!
بس يوم والتاني والتالت كأنها عملتلي غسيل مخ. ما كنتش مستوعبة هي كانت بتعمل إيه وحابة توصل لإيه. كنت فاكراها بجد قلبها عليا وبتنصحني زي أختها. سمعت كلامها وما سألتش ولا اتصلت بيه من يومها. كنت هأخسره بسببها. عدى أسبوعين على الموضوع. عمره ما عملها. معقولة يقدر يصبر ما يكلمنيش طول المدة دي. معقولة كل الحب ده كان مجرد قناع زي ما هدى قالت عشان ياخد اللي هو عاوزه مني؟
كلما كنت أزيد في عنادي كان عناده يزيد أضعاف. محدش فينا رضى يتنازل ويعتذر. قاعدة بالليل بأفكر فيه وإزاي وصلنا للمرحلة دي وافتكر في كلام هدى اللي بتنقله ليا كل يوم عنه وإنه عايش حياته عادي ومبسوط ولا على باله وأنا نار قايدة في قلبي. فجأة رن جرس الباب وكانت هدى، فتحت لقيتها دخلت منهارة وبتتبكي بطريقة هستيرية. -ماااااات يا حيااااااة. ماااات!!! عمل حادثة ومات وسابني يا حياااااة! فضلت مصدومة مش عارفة أعمل إيه!
هو مين اللي مات؟ -أحمد ماااااات يا حيااااااة. أحمد!!! ده صاحبه وزي أخوه ومش بيفترقوا عن بعض أبداً. أكيد هيكون منهار أكثر من هدى. مش وقت كرامة، أنا لازم أكون جنبه في ظروف زي دي. لازم أتصل بيه. -الوو حسام. رد حسام ببكاء حاااد: ماااااات يا حياااااة. أخويا ماااااات. ماااات قدام عيني وما عرفتش أعمله حاااجة يا حياة 😭. جاوبته ودموعي بتنزل تلقائي. -ربنا يصبر قلبك يا حبيبي. قل لي أنت فين؟ جايين لكم حالا.
طلعت أنا وهي ودموعنا ما بطلتش والناس بتبص علينا ومستغربة لحد ما وصلنا لآخر الشارع. جيه حسام عيونه دم ومنهار بيسوق بالعافية مش شايف الطريق. وقفناه وفتحت العربية. نسيت كل حاجة ونسيت خناقاتنا ومسكته من إيديه الاتنين وفضلنا بنعيط كلنا. هدى من ورا منهارة وأنا باحاول أصبرهم هما الاتنين. حسام: الحمد لله إنك هنا جنبي. -مستحيل أسيبك في ظروف زي دي حبيبي. أنا معاك أهو. ربنا يرحمه ويصبر قلبك على فراقه.
كانت بجد فترة صعبة أوي علينا كلنا. هدى فقدت حبها وحسام خسر أخوه. أنا قلبي كان بيتقطع على حاله. ده غير إن أحمد كان زي أخوي الكبير عشان كده ما سبتش هدى لحظة واحدة. كانت طول الوقت عندي. مع الوقت بدأت هدى تتقبل موت أحمد وتعيش حياتها بشكل طبيعي أو بتحاول تبين كده.
عدى شهرين ولقيت شغل في كافتيريا لأن الست سميحة تعبت أوي ومبقتش تسيب السرير. عشان كده أخدتها بنتها عندها وكلفت ممرضة تقعد معاها وما بقاش ليا لزمة. بس مع كده أنا كنت بأسأل عنها وأروح أزورها. ومهما كانت معاملتها قاسية ليا ما نسيتش إنها علمتني حاجات كتير أهمها الطبخ وكمان إزاي أتعامل مع مرض جدتي. كانت ناهد هانم بتسأل عني وبتعرض عليا مساعدة لو محتاجة أي حاجة.
هدى لقت وظيفة في محل ملابس بس اتغيرت أوي. بقت أقسى من الأول. كأنها جسم من غير روح. من غير قلب. بتتعامل مع الناس كلها من غير شفقة، مش معايا بس. رجعت المية لمجاريها بيني أنا وحسام وعلاقتنا بقت أقوى. حاولت ما أرجعش أنبش في الماضي كتير بس من خلال طراطيش كلام بينا عن اللي حصل حسيت إن هدى كانت بتزيف الواقع ومكانتش بتوصل لأي واحد فينا الحقيقة. مفهوماني إنه عايش حياته مبسوط ومفهماه نفس الحكاية.
خلقت بيننا فجوة كبيرة لولا موت أحمد ما كنتش أخذت بالي منها أبداً. المهم إن ما حاولت أناقش حسام في أي موضوع يخص علاقتنا لأنه طول الوقت حزين وموجوع. أما في المدافن بيعيط عليه أو في أوضته قافل على نفسه. كنت بأتكلم معاه تلفون طول الوقت عشان ما يفكرش كثير وعشان ما يحسش بالوحدة. كانت هدى بايتة عندنا لما رن تلفوني. -أيوه حبيبي أخبارك إيه؟ -مش عارف يا حياة. حاسس إن روحي بتتتسحب مني. كان صوته مهزوز وبيعيط جامد.
-خير حبيبي فيك إيه؟ -محتاج أشوفك ضروري يا حياة. ارجوك. -مش فاهمة. تشوفني امتى؟ -دلوقتي. أنا قريب من العمارة. بصيت في الساعة لقيتها 8 بالليل. -كان بودي أشوفك بس الوقت اتأخر يا حسام. حسام بكسرة: أوك معلش. حسيت إنه محتاجني بجد. عمره ما طلب مني حاجة ويوم ما يحتاجني أكسفه! -خليك مكانك أنا جاية لك. بصيت لهدى اللي كانت هتفرقع من الغيظ. -استني هشوفه عايز إيه وراجعة.
نزلت أشوفه لقيت العربية بعيدة شوية عن العمارة. رحت ركبت معاه. -مسك إيديا وفضل يعيط زي العيال الصغيرة. -الحمد لله إنك موجودة في حياتي وإلا كنت حصلت أحمد. -سحبت إيدي وحطيتها على شفايفه: بعد الشر عليك. أحمد كان في قدره إنه يموت في اليوم ده. ارجوك ما تفضلش تعذب في نفسك كده.
-مش قادر يا حياة. شايفه في كل مكان أروحه. بلكونة بيتهم عالقهوة في النادي في الشركة. مش قادر أستوعب إنه مبقاش موجود بيننا. أنا شفت دماغه عالأرض يا حياة! قلتله كام مرة بلاش الزفت الموتوسكل ده. ما سمعش كلامي. -أنت اتجننت يا حسام! هتكفر بقضاء ربنا كمان! مسح دموعه وحضن إيديا بين إيديه وهو بيبصلي. -حياة أنا كل يوم أصحى على كابوس جديد. خايف أوي. خايف يجرالك أنتِ كمان حاجة وأخسرك زي ما خسرت أحمد.
مش عايز أخسر حد تاني. أنا مليش غيرك. لو خسرتك أنتِ كمان حياتي مش هيكون ليها أي معنى يا حياة. جاوبته بتشويش: مش فاهمة قصدك. -أنا كلمت أهلي عنك وعايز أحدد معاد مع أبوكي في أقرب وقت يا حياة. عايزك تكوني معاي أنا مش ضامن الدنيا دي بعد كده ولا عايز أعيش من غيرك. التمست رعب مش طبيعي في عينيه وحسيت إنه محتاجني بجد. ما قدرتش أرفض. وكمان عايزة أقف جنبه قدام الناس كلها من غير ما أخاف حد يتكلم عننا.
باسني من إيديا وسيبته وأنا داخلة العمارة شفت هدى واقفة مستنياني والظاهر إنها كانت شايفانا. عمري ما هانسى نظرتها ليا ليلتها. مكانتش هدى صحبتي. كأنها واحدة تانية بتكرهني من أعماق قلبها وتتمنالي الموت في اللحظة دي. كأنه بين الحب والصداقة شعرة. بمجرد ما عرفت إنه علاقتي بحسام هتكون رسمية. اتحولت الصداقة لعداوة. بعد ما حكيت لها على اقتراح حسام. اتبدلت 180 درجة.
قمت الصبح لقيتها لابسة فستان نبيتي وشايلة الأسود وحاطة ميكب صارخ وروچ أحمر وعاملة شعرها عند الكوافير. ما علقتش وقلت يالا أهي تتخطى حزنها على أحمد وتشوف حياتها. كنت مصدومة بس فرحت إنها أخيرًا طلعت من حزنها. –هدى إيه الشياكة دي حبيبتي طالعة تجنني. –البكاء مش هيرجع اللي راح، مش هبكي طول عمري. أحمد أصلًا عمره ما وعدني بالجواز، هعمل حداد بصفتي إيه.
كانت كلماتها قاسية. حتى لو مكانش بينهم علاقة رسمية، بس هو دلوقتي اتوفى المفروض كانت تحترم ذكراه على الأقل. ما عرفتش أقول إيه غير: ربنا يرحمه بقى. قويت قلبي ورحت عند أبويا، لازم أقوله على موضوع حسام. يا رب ما يعارضنيش على الأقل مرة في حياتي ويعمل الصح اللي يخليني أحس إن عندي أب. وصلت البيت، فتحت مراته ولَوت بوزها فورًا. –خير. إيه المصيبة اللي جبتيها المرة دي!!! تكونش تعبت جدتك تاني!!
–لا جدتي كويسة، أنا عايزة أكلم بابا. ابتسمت ابتسامة صفرا ودخلتني جوة. كان أبويا قاعد في الصالة مع أختي نيرة، عندها 16 سنة بس تفكيرها بيقول عندها 30. أول ما شافتني، جات جري حضنتني. –وحشتيني أوي يا حياة. كدة ما تسأليش علينا أبدًا! –معلش يا قلبي ظروف شغلي، إنتي عارفة. مرات أبويا بتقزز: هو إنتي لسة بتشتغلي خدامة في البيوت! جاوبتها بهدوء عشان ما أعملش مشكلة. –لا، أنا بشتغل في كافتيريا دلوقتي. لَوت
بوزها بكره: يعني خدامة برضو. فضلت أبص لها في عينيها وهي بتبادلني النظرات الحاقدة. ردت نيرة بسرعة عشان تلطف الجو ما بينا. –ياااي، أنا بحب شغل المطاعم والكافتريات، أحسه برستيج أوي. يا ريت تقولي لي بتشتغلي فين، عايزة أجي أشوفك. صافيناز بقرف: برستيج إيه إنتي كمان. بصتلي بكره. –جاية تبوظيلي البنت وعايزاها على آخر الزمن تشتغل خدامة زيك؟ كنت هأرد بس أبويا قفل الحوار وقال لها بزهق. –خلاص يا صافيناز. إنتي عايزة إيه المرة دي؟
–عايزة أكلمك على انفراد. بص على مراته اللي عينيها كانت بتطق شرار وقالت: عايزة تطرديني من بيتي عشان تتكلمي براحتك مع أبوكي؟ والله عال أوي يا سي مراد! بنتك طلع لها لسان أهو! نظر إليها بخوف ثم رد عليا بعصبية: اتكلمي عايزة إيه من غير لف ودوران. صافيناز زي مامتك. همست وأنا بأبتسم بوجع: زي مامتي! كمل أبويا وهو بيبص عالجرنال اللي في إيه: سامعك. ها، خير. رديت بتوتر وأنا شايفة نظرات مرات أبويا اللي كانت هتحرقني:
–فيه واحد عايز يتكلم معاك. رد بلا مبالاة من غير ما يبصلي: واحد مين؟ –بابا، ممكن تحط الجرنال وتركز معايا؟ حط الجرنال وشال نظاراته وهو بيدقق في وشي: واحد مين؟ وعايز إيه؟ –عايز يجيب عيلته عشان يطلب إيدي منك. قبل ما يتكلم، ردت مراته بحدة: إيه الوقت اللي وصلنا له! البنت بتكلم أبوها في مواضيع جواز من غير حيا. صحيح اللي اختشوا ماتوا. رديت بملل: أعمل إيه؟ ما عنديش حد أقوله. أبعتله رسالة من مجهول مثلا؟
صافيناز: كنتي تيجي تكلميني وأنا اللي أكلمه. زي ما قالك أبوكي، أنا في مقام والدتك. عيب قلة الأدب دي! رديت في سري: معاكم حق. إنتي وهي شبه بعض بجد. المهم، أقول للجماعة إيه؟ هيقدروا يقابلوك إمتى؟ صافيناز بحدة: بس أبوكي لسة ما وافقش. كنت ماسكة نفسي عنها بالعافية عشان ما أتهورش. بابا: أشوف الأول هو مين بعدين أقرر. –اسمه حسام رشدي. صاحب شركات العطار للأدوية. عينين مرات أبويا كانوا هيطلعوا من مكانهم وقالت بغل.
–وهو صاحب شركة أدوية هيبص لواحدة شحاتة وخدامة في البيوت ليه؟ بصيت لأبويا وأنا الدم ابتدى يغلي في عروقي من استفزازها. –هااا، أقوله إيه؟ بص لها يستنى ردها. قالت له: الجمعة اللي جاية. اديني أسبوع أنظف البيت وأروقه. وبصتلي بكره: هتبقي تيجي إنتي تنظفيه هما جايين عشانك مش عشاني. –بس أنا هستقبلهم عند جدتي، أنا عايشة هناك مش هنا. صافيناز: وأنا مش موافقة. يا إما يجوا يطلبوكي من بيت أبوكي يا أما مفيش جواز أصلًا.
خلاص، فاض بيا. فورًا جاوبتها. –خلاص يا بابا. أنا هكلم خالي وأخليه يجي يكلم الجماعة في بيت جدتي. وشكراً على دعمكم. جيت أقوم بالراحة. أنا عارفة إن بابا مش بيطيق سيرة خالي حتى. –خالك إيه اللي يجوزك وأبوكي موجود يا قليلة الأدب؟ –أعمل إيه؟ إنت مش عايز تيجي بيت والدتك. خليه هو يجي يقابلهم بدالك، وما تخافش على منظرك، هقولهم إنك مشغول. –لا، مش مشغول. خلاص جايين الجمعة الجاية في بيت جدتك.
طلعت وأنا بأبتسم لها بانتصار وسبتها ترغي وتزبد وهتفرقع حرفيًا، وصوت خناقهم واصل للشارع. اتصلت على حسام أبلغه الخبر. –أيوة يا حسام. أنا كلمت بابا ولسة طالعة من عنده. –هاا، وقال لك إيه؟ –تقدروا تجو يوم الجمعة اللي جاية. –بجد!! طب ده خبر كويس! حسيت إنه مش لوحده، وسامعة صوت مش غريب عني. –سامعة صوت. هو مين اللي معاك؟ حسام: هدى معايا. اتصلت عليا وعديت أوصلها في طريقي. –هدى!!! ليه فيه مشكلة؟
–لا يا روحي. كانت مخنوقة، اتصلت عليا عشان أعدي عليها لما ما لقيتكيش. سمعت هدى بتتكلم بمياعة ومرقعة جديدة عليها. –ما تخافيش على حبيبك. مش هاكله. إحنا هنتكلم عن أحمد ونفضفض سوا وبس. قفلت الخط وأنا دماغي تودي تجيب. الصبح بتقول صفحة واتقفلت ولازم أشوف حياتي تاني، ودلوقتي رايحة لحبيبي تتكلم معاه عن أحمد؟ دماغي كانت مشوشة وحاولت أشيل الأفكار السودة من دماغي. أنا على الأقل واثقة في حسام وحبه ليا، حتى لو مش واثقة فيها.
–حياة، بلاش غيرة. ما فيش حاجة ما بينهم. حسام بيحبك ومستني اللحظة اللي يجمعكم فيها بيت واحد. بلاش تخربي على نفسك. عديت الموقف عادي ولا كأن حاجة حصلت. بس الأيام اللي بعدها اللقاءات بقت يومية. لا دي بقت تقابله أكتر مني أنا!!! مرة يقولي اتصلت عايزاني أوصلها المدافن، ومرة مخنوقة، ومرة محتاجة تروح للبحر، ومرة بتعيط ومحتاجة حد يسمعها!!! طب وأنا رحت فين؟ مش بتتصل عليا ليه؟ إيشمعنى بتتصل على حسام بس؟
لا، وكله كوم وشياكتها والميكب أوفر اللي زادوا عن حدهم كوم تاني. كل يوم لبس جديد وألوان جديدة وتسريحة جديدة!! هي عايزة إيه بالظبط؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!