هي مين دي اللي بقت مضيفة؟ حياة! لفت شهيرة بانزعاج: نور، انتي مش كنتي رايحة الجامعة؟ نور: نسيت دفتر ورجعت أخذه. إيه الكلام اللي سمعته ده يا ماما؟ شهيرة بتوتر: كلام إيه؟ نور: ماما بلاش تلفي وتدوري عليا، أرجوكي. أنا سمعتك. انتي شفتي حياة؟ طب فين؟ شهيرة بضيق: يوووه بقى! أيوه اتقابلنا في لندن صدفة. نور بذهول: لندن! شهيرة بزهق: قصدي في طيارة لندن. وبعدين تعالي هنا! أخوكي مش هيعرف بالموضوع ده، انتي فاهمة؟
والا وقعتك هتبقى سودة! مش كفاية رحتي وقلتيله إني أنا اللي طردتها من المستشفى وخلّيتيه يخاصمني بسببها شهرين بحالهم! نور: ما انتي فعلاً السبب. يعني عاجبك حالته؟ ده ابنك يا ماما. شهيرة: ابنك اللي مالكيش غيره! بتعملي معاه كده ليه؟ شهيرة بحدة: ولأنه ابني الوحيد أنا عايزة مصلحته. مسيره يفهم إنها مش من ثوبنا وما تناسبناش. نور: وما تناسبناش ليه بقى؟ مش بتقولي إنها بقت مضيفة؟
شهيرة: مهما عملت ومهما بقت، هتفضل دايماً الشغالة بنت العيلة العرة. نور: يا ماما ابنك حزين. مفيش حاجة ممكن تنسيه فيها؟ شهيرة بإصرار: مش هيفضل حزين طول العمر يعني. فترة وهتعدي، خصوصاً لما يتجوز اللي تناسبه بجد. متأكدة إنها هتنسيه فيها خالص. نوران بحزن: يعني سوزان دي هي اللي هتناسبه يا ماما؟
بنت مايعة في نفسها ومدلعة ودلالها مقرف، ما تعرفش حاجة من الدنيا غير النادي والجيم والميك أب. ولو اتكلمتي معاها كلمتين في أي موضوع تاني غيرهم هتتوه منك! شهيرة: بس بنت البحيري، حسب ونسب وعيلة تشرف بجد. نور: بس انتي عارفة إن حسام ما يهموش كل ده. شهيرة: قلتلك هيجي يوم ويشكرني لما يعرف إني كنت بدورله على الأحسن. نور: يشكرك؟
انتي كسرتيه يا ماما وانتي فاكرة إنك كده بتدوري له على الأحسن. وانتي متأكدة إن الأحسن بالنسبة له هو حياة وبس. ابنك بيضيع منك، يا ريت تنتبهي للحقيقة دي قبل ما الأوان يفوت. على الأقل سيبيه براحته. مش معنى إنها اتجوزت يبقى نسيها، وتضغطي عليه عشان تجوزيه هو كمان غصب عنه. شهيرة بضيق: ماهي اتطلقت! وده اللي مخوفني. نوران بدهشة: اتطلقت! امتى؟ شهيرة: مش مهم. المهم إنه مش لازم يعرف أبداً بالحكاية دي.
هزت نوران رأسها بقلة حيلة: مفيش فايدة معاكي يا ماما. كانت طالعة بس افتكرت حاجة، وقفت وقالت لامها من غير ما تبص عليها: على فكرة يا ماما الدنيا صغيرة، وأصغر مما تتخيلي كمان. شهيرة: قصدك إيه؟
نور: انتي شفتيها في لندن، يعني مش بعيد أوي يشوفها هو كمان هنا. وساعتها الحقيقة هتتكشف وتبقى صغيرة أوي في نظر ابنك. قصدي أحسن لك إنك تصارحيه بالحقيقة، لإنك مش هتقدري تخبيهم عن بعض طول عمرك. ولو في نصيبهم يتقابلوا تاني مش هتقدري تعملي حاجة. يا ريت تصلحي غلطتك وتقوليله اللي تعرفيه عنها، أحسن ما يعرف لوحده وساعتها هتخسري ابنك للأبد. طلعت نوران وفضلت شهيرة تبص للفراغ. شهيرة: يا مصيبتي! كلامها صح!
مش بعيد أوي يتقابلوا طول ما هي هنا! دي تبقى مصيبة بجد. أنا إزاي ما فكرتش في كده من قبل؟ في بيت حياة. الأم: وبعدين معاكي بقى يا حياة! أهو عدى أسبوع وانتِ لسة على نفس الوضع! مالك يا بنتي؟ انتي عمرك ما كنتي مهزوزة كده! معقولة مقابلة أمه تعمل فيكي كل ده؟ ما تقومي تفكي وتطلعي مع البنات، يمكن الخنقة اللي انتي فيها دي تروح عنك. انتي بقالك أسبوع قافلة على نفسك في الأوضة دي، حتى إجازتك العارضة خلصت وما لحقتيش تتهني بيها!
حياة بتعب: مش عايزة أروح لأي مكان يا ماما، سيبيني براحتي. الخنقة اللي بتتكلمي عنها جوايا مش في الأوضة، يعني مش مهم أطلع أو أبقى هنا. الأم: بس على الأقل تروحي أماكن ترتاحي فيها وتشمي هوا نضيف، يمكن ساعتها نفسيتك ترتاح. حياة: مفيش أي مكان هيريحني. سيبيني يا ماما، مش قادرة أقوم. إلهام بمشاكسة: حتى لو كان نفس الكافتيريا اللي كنتوا بتتقابلوا فيها؟ حياة: قصدك اللي كنت شغالة فيها وهو كان بيجي يقعد معايا فيها؟
إلهام: ماهي نفسها اللي انتي اشتغلتي فيها بعد كده. عموماً مش مهم. المهم إن الكافتيريا دي ليها ذكريات حلوة عندك، يمكن لو قعدتي هناك جنب البحر هترتاحي. قلتي إيه؟ حياة: مش عارفة يا ماما. 😣 إلهام بغمزة: تمام، أنا هاتصل على البنات على ما تجهزي نفسك. طلعت ماما وفضلت أفكر بتمعن: صح ماما معاها حق! أنا إزاي نسيت الكافتيريا بتاعتنا!
لا أنا ما نسيتهاش، أنا كنت خايفة أروحلها. بس أنا محتاجة أوي حاجة تصبر قلبي اللي بيتفتت من الشوق ده. قمت أخذت شاور ولبست وحطيت ميك أب خفيف يخبي طبقة الحزن اللي واضحة على وشي. رحنا إحنا التلاتة، أنا وحنان وبسملة.
اتفقنا نتقابل مع بعض وأخذهم على مكاني المفضل. حسيت بحنين أوي للمكان، كأن ريحته لسة فيه. كان معاها حق ماما، بجد كنت مخنوقة من كثر الشوق ومحتاجة أتمسّك بالدفء في أي حاجة فيها ريحته. وطبعاً ما أقدرش أروح بيتهم. مش فاضل لي غير الكافتيريا دي.
طلبنا عصير وفضلت بسملة وحنان يتكلموا وأنا عمالة أبص لكل ركن في المكان وأفكر. بقالي كتير مجيتش هنا. كنت في الأول خايفة من المواجهة، خايفة أشوفه هو ومراته. بس لأ، مستحيل. يعني قصدي هيجيبها لمكاننا المفضل أنا وهو ليه؟ أكيد المكان ده بالنسبة له بقى مجرد كافتيريا عادية زيها زي غيرها. لأ، وأقل من غيرها كمان. ماهي في الأخير مش قد المقام. هو بس كان بيجيلها عشاني مش أكتر.
أتأملت التفاصيل. تقريباً مفيش حاجة اتغيرت فيه من سنين. هو هو نفس الديكور والترابيزات وكل حاجة. عينيّ دمعت. اتأثرت وابتديت أعيط فجأة. بسملة: وبعدين معاكي يا حياة! هو انتي مش ناوية تبطلي عياط بقى؟ قال على أساس إحنا جايين هنا عشان نطلعك من جو الكآبة اللي انتي فيه ده! حنان: أهي على الوضع ده من أسبوع. من لما قابلت القرشانة اللي تنشك في معمّعها وهي هات يا عياط، تقول لي حنفية واتفتحت!
حياة: غصب عني. مش قادرة أكتم أكتر. قلبي واجعني أوي. 😭 همست بسملة لحنان: الله أكبر على ألفاظك. واضح أوي إنك مضيفة بصراحة. 🙄😂 همست لها حنان: هسسس. إحنا في إيه ولا في إيه دلوقتي؟ ما تشوفي حل للي قاتلة نفسها من العياط دي، مش انتي الفيلسوفة! بصت بسملة لحياة، بعدين بصت لحنان وغمزت لها: طب لو عايزة، إحنا ممكن نروح مكان تاني أحسن. قلتي إيه يا حياة؟ كانت هتقوم، مسكتها.
حياة: بالعكس يا بسملة. أنا. مش عايزة أكون في أي مكان تاني غير ده. عارفة؟ آخر مرة جينا هنا أنا وحسام كانت جدتي معانا وحسام بيهزر معاها وهي فاكرة إنه جدي ومبسوطة معاه أوي. حياة
بضحك وبكاء في نفس الوقت: وقتها مكانش عندي حق كاسة عصير، بس كنت مبسوطة أوي معاه ومع جدتي. دلوقتي عندي فلوس تكفي إني أدفع مشروبات وأكل للناس دي كلها. ومع كده الحياة مالهاش أي طعم من غيره. مش عايزة فلوس ولا هدوم ولا فيل. مش عايزة حاجة من الدنيا دي غيره. 😓😭 بسملة: قولي يا رب تقرب البعيد يا حبيبتي. مش يمكن تتقابلوا هنا تاني؟ مين عارف؟ مسحت دموعي وكملت: نتقابل إزاي بس؟
وهو أكيد عايش في لندن. وحتى لو اتقابلنا. أكيد هيكون نسيني. دي حتى شهيرة هانم ما جابتش سيرة عنه، وده بيلخص كل حاجة. حنان بحدة: والنبي ما تنطقي اسمها قدامي! أمه أصلاً دي وحدة كذابة ومش سالكة. هتجيبلك سيرته بإمارة إيه؟ وهي مستعدة تعمل أي حاجة عشان تنسيكي إنه اتولد أصلاً! بسملة: حنان معاها حق. اسمعيني يا حياة. في الدنيا دي كل شيء ممكن. ما تعرفيش أبداً النصيب مخبيلك إيه. واللي غلط في حقكم مهما طال الزمن أكيد هيدفع الثمن.
بصت حنان بمشاكسة لبسملة: أيوه بسملة معاها حق. وبمناسبة يدفع الثمن دي، الدور المرة دي عليكي يا سقراطة، يعني انتي اللي هتدفعي. 😂 يلا حطي ايدك في شنطتك وروحي احاسبي. هنستناكي في العربية. حياة بتعب: لأ يا حنان، عايزة أقعد كمان شوية. لسة بدري. حنان بمرح: بدري من عمرك يا ختي. امشي قدامي عالبيت. وانتي... يالا بسرعة احاسبي ورانا مشوار تاني أهم. راحت بسملة وهي بتضحك على جنانها: عبيطة. 🙄😂 حياة
بدهشة وهي بتمسح دموعها: بيت إيه ده؟ حنان بغمزة: بيتكم يا عينيا، اومال بيتنا يعني؟ حياة بدهشة: هتروحي معايا بيتنا بتاع إيه يا بت الهبلة؟ انتي وراكي رحلة بعد ساعة. ولا انتي نسيتي؟ بسملة وهي راجعة بتضحك: هيكون ليه يعني؟ أكيد مهند مصر واحشها. 😂 ضحكت حياة ضحكة حزينة: يا بنتي مادمتي بتحبيه للدرجة دي، ما تعترفي له بمشاعرك أو حتى تلمحي! ما تضيعيش الفرصة من إيدك وتقعدي بعدها تعيطي زي حالاتي.
بسملة: لأ، سيبيها. هي شاطرة بس تفصلنا إحنا بالرغي عنه لساعات، وأول ما تقف قدامه تتحول لصنم الحرية. حياة: عايزاني أدلع عليه وأتمايع زي ما بيعملوا بنات اليومين دول عشان أكون شاطرة؟ لأ يا ست بسملة، أنا كده كويسة. ميرسي.
حياة: حنان حبيبتي، انتي عارفة مشكلة سند. هو وضعه خاص مش زي أي شاب عادي. يعني ما تستنيش منه إنه يبصلك ويعجب بيكي ويصارحك، لأنه مش ممكن يتجرأ ويتكلم عن الموضوع ده مع أي واحدة. الرفض اللي اتعرض له من كذا عيلة بسبب موضوع النسب خلاه يتقفل من الموضوع ده خالص. أديكي شايفة بقالي سنين بحاول معاه، بس كل ما أفتح الموضوع يغيره أو يسيبني ويطلع خالص. حنان بحزن: يعني على كده عمره ما هيشوفني كحبيبة؟
حياة: مش عارفة. بس انتي لو تعملي أي حركة تبين له يمكن! حنان: خلاص. خلينا نروح، هنبقى نشوف الموضوع ده بعدين. حياة: لأ، أنا مش هاروح دلوقتي. اطلعي مع بسملة. أنا هاعدي على نيرة كمان شوية. كانت محتاجة شوية مراجع عشان أجبهالها لما أسافر. عايزة أتأكد من عناوينها معاها، انتي عارفة إن هي في آخر سنة صحافة وبتحضر مذكراتها. حنان: اااه، قلتي لي نيرة. طب ما نروح البيت وتبقي تكلميها واتس.
–لا أنا كمان كنت جايبالها شوية حاجات من لندن ومن يوم الحكاية إياها والشنطة في صندوق العربية وأنا في البيت. هي كلمتني عليهم بما إني طلعت النهاردة مش هقدر أتأخر عنها أكتر من كده. حنان بزعل: يعني بعتيني أوام! –أنتي عارفة إن أختي نيرة خط أحمر ههه… ما أقدرش أتأخر عنها حتى لو طلبت عينيا وما تخافيش يا ستي أوعدك إني هساعدك في موضوع سند. يالا امشي أنتي وهي من وشي الساعة دي.
–شايفة يا بسملة الواطية بتطردنا من الكفتيريا قال واحنا اللي جايين نونسها! –خلاص بقى امشي قدامي إحنا ما صدقنا إنها ضحكت. بصتلي بسملة بحب وكملت: هنكلمك بعدين يا قلبي. *** عدت الأيام وبقيت أروح كتير الكفتيريا دي. فعلاً ماما كان معاها حق. أنا حسيت فيها براحة نفسية ومش بيعدي أسبوع من غير ما أروح ولو مرة. قاعدة في أوضتي وماسكة تليفوني وببص على صورة اتبعتتلي وابتسم على الخبر اللي وصلني. أخيراً ارتاح
قلبي وبردت ناره ولو شوية: اتقبض على حمزة في شقة مشبوهة واتحكم عليه بعشر سنين سجن بسبب بلاغ من مجهول. أتاري الأكثر أنوثة مني اللي كان فالق دماغي بيهم كل يوم وإنه كان يعرفهم مش أكتر من شوية ولاد زبالة ومنحرفين زي حالته. أكيد عندكم فضول عشان تعرفوا مين المجهول!
مش من عادتي انتقم من حد. وبأعتبر إن أفضل انتقام للي أذاني وظلمني هو انتقام رب العالمين وعدالته وقررت أسيب ربنا ياخد لي حقي. وكان ممكن أعدي لحمزة أو أنساله كل الأذى اللي اتسبب لي فيه من ضرب وإهانات وأسيبه لربنا يتولاه.
بس مكانش ممكن أبداً أسامحه عن الكلام اللي قاله عن حسام قدامي ولا على السلسلة اللي قطعهالي. ولأن حسام بالنسبة لي خط أحمر كان لازم حمزة يتعاقب. عملت اتصالاتي وخليهم يراقبوه ويعملوا معاه الواجب في اللحظة المناسبة. أما والدته، هدى، صافيناز، عمتي… دول هسيبهم لعدالة ربنا. وهفضل مستنية اليوم اللي ربنا يشفي لي قلبي اللي اتكسر بسببهم وأشوف فيهم يوم. ***
هتسألوا إزاي أنا وحسام ما اتقابلناش قبل كده ولا دورنا عن بعض طول التلات سنين؟ بسيطة. بالنسبة ليه… أنا ساكنة بعيد عنه. هو ميعرفش حاجة عني من يوم ما اتجوزت يعني هو طول الوقت ده فاكرني عايشة مع جوزي في محافظة تانية. ولا يعرف إني اتطلقت ولا يعرف أخويا سند. ولا يقدر يعرف إني اشتريت بيت ست سميحة. مين هيقوله؟
ما أنا قطعت كل اتصالاتي مع أهلي ومع هدى. ما عدا نيرة اللي كنت باتواصل معاها واتس أو نتقابل في أي مكان عام. ومحلفاها حتى لو قابلها صدفة ما تقوليش حاجة. بالنسبة ليا: هو متجوز أدور عليه بإمارة إيه؟
وبعدين أنا طول المدة دي فاكرة إنه عايش معاها هناك. وحتى لو فيه احتمال إنه بييجي هنا كنت باتجنب كل الأماكن اللي ممكن أشوفه فيها ومش عايزة أعرف حاجة عنه لإني خايفة ألاقيها معاه وأتحط في موقف بايخ أو ممكن تتفتح جروحي تاني وأنا ما صدقت إن وجع قلبي خف. بس بصراحة من لما اتقابلنا أنا ووالدته وأنا بقى عندي إحساس غريب إنه قريب مني أوي وأقرب مما أتخيل. ومش في لندن ولا حاجة. ومن يومها وأنا حاسة إني عايزة أقابله أوي.
وإني ممكن أشوفه في أي لحظة هنا في إسكندرية. حدسي كان في محله. وجيه اليوم اللي أنا خفت منه دايماً. يوم المواجهة. *** في يوم كنا كلنا إجازة ومتجمعين سوا في الكفتيريا ضحك وهزار وأيمن كالعادة عامل الواجب وزيادة والبنات فصلانين من الضحك. فجأة عينيا وقعت على واحد بره بيقفل في عربيته عشان يدخل. حسيت قلبي هيوقف عن النبض والهوا اتسحب من المكان كله. جسمي كله اترعش. وهمست لحنان بصدمة وإيدي شادة بقوة على السلسلة: ه… ه… هو… هوو!
حنان بدهشة: مالك بتهوهوي كده ليه! يا نهار أبيض! ماله وشك اتسحب منه الدم فجأة يا بت شفتي عفريت! –هوو يا حنان.. هو! حنان بذهول: هو مين! رديت بصوت مخنوق: ح… ح… حسااااام!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!