نسيتي امك اللي حملتك 9 اشهر يا حياة! حياة ببرود: ماما! أهلا. -يعني لسه فاكرة إن ليكي ام... مش كفاية اللي عملتيه!!! -خير... إيه سبب المكالمة دي و إيه النبرة الغريبة دي كمان! -يعني مش عارفة ليه... عايشة مبسوطة و آخر انسجام مع الست اللي حطمتلي حياتي... وحياتك!! ... ده ناقص كمان تقولي إن هي أمك مش أنا!! حياة بقوة: آسفة يا ماما... بس الست اللي بتحكي عنها دي... فتحتلي بيتها...
في الوقت اللي انتي ما رديتيش حتى على اتصالاتي... وبعدين حياتك إيه اللي تحطمت؟ انتي متجوزة الراجل اللي بتحبيه بسبب الست دي... سعيدة معاه و عندك ولادك! أنا معاكي في حاجة: أنا اللي حياتي اتحطمت... بس انتي اللي حطمتيها يا ماما... وطنط إلهام اللي بتقولي إنها حطمتني هي اللي رجعتني للحياة من تاني... وقفت جنبي وساندتني ودعمتني ووجهتني لحد ما قدرت أقف على رجليا من تاني... مش المفروض ده دورك انتي ولا أنا متهيألي!
جاية تحاسبيني دلوقتي لإني عايشة معاها! تعرفي حاجة؟ معاكي حق... مش انتي اللي تستاهلي كلمة ماما... هي اللي تستحق أناديها ماما أكتر منك. -انتي واحدة قليلة أصل!!! كان معاه حق سليم لما قال إنك بنت أبوكي... ما دمتي اخترتيها يبقى انسي من هنا ورايح إن ليكي أم. قفلت في وشي و ضحكت أنا بإنكسار: قال يعني أنا كان عندي أم عشان أنساها دلوقتي!! لفيت عشان أروح لقيت إلهام واقفة و دموعها بتنزل بغزارة... حضنتها و شديت عليها بقوة.
-أوعي تعيطي بعد كده... كفاية لحد كده الدموع اللي ذرفتيها على ناس ما تستاهلش. -الدموع دي عشانك انتي... كان نفسي أوي يكون ليا بنت. مش مصدقة إن ربنا جبر بخاطري و بعت هالي لحد عندي. حضنتها و أنا بأعيط: تسمحي لي أقولك ماما؟ -أكيد يا روح ماما 😭. -انتي أعظم عوض ليا يا ماما إلهام... ربنا بعتكم ليا من السما. -انتي كمان يا قلبي... حياتنا اتغيرت من يوم ما دخلتيها وشك كان حلو علينا بجد... ربنا ما يحرمنا منك.
من يومها أمي ما اتصلتش تاني... يعني في كل الحالات ما كانتش بتتصل بس من اليوم ده قطعت كل صلة بيا. بعد ثلاث سنين شغل في مجال الطيران. اتغيرت كليا... شغلي غير فيا حاجات كتير... سفري الدايم سمح لي أتعرف بناس كتير واكتشف ثقافات العالم. بقى عندي امتيازات كتير. اتعلمت لغات جديدة. غيرت اللوك بتاعي خالص... قصيت شعري و غيرت لونه. ستايل لبسي اتغير بقى كلاسك... حسيت إني بقيت ناضجة. حاسة أخيرا إني بقيت سيدة مجتمع. بقى
عندي ثلاث أصدقاء مقربين: حنان، بسملة و أيمن. حنان دي دلوعة الشلة... بنت زي العسل... بس مجنونة بجد، متهورة و عصبية حبتين. عايشة مع أمها و بس... أبوها متوفي. بسملة: مع إنها أصغر من حنان لكنها أعقل منها... كتومة و رزينة و كلامها كله حكم... بتحسب الخطوة قبل ما تعملها. مسميينها فيلسوفة الشلة. أيمن: ده بقى عادل إمام بتاع الشلة... مش بتبطل ضحك طول ما انت معاه... كل مرة نطلع رحلة سوا بنفصل بالضحك...
مغامراته مع الركاب غريبة و تموت من الضحك... متعودين نطلع كلنا سوا نتغدى أو نفطر لما يكون معانا وقت. اتعلمت سواقة و أخدت رخصة و قدرت أشتري عربية عشان ما. أطلبش من سند يجي يوصلني في كل مرة خصوصا لما أرجع من رحلة في وقت متأخر... و كمان عشان أكون براحتي لما أطلع مع شلتي. بصراحة مش بحب أوتوبيس الشركة و لا باعتمد عليه من لما اتوظفت.
نازلة رايحة عربيتي كانت الساعة 4 المساء و لسه معايا وقت على الرحلة اللي جاية لحد بكرة الساعة 9 بالليل. عندي موعد مع ماما إلهام اللي مستنياني في المول هي و سند عشان تأخذ رأيي في شوية استايلات قماش و اكسسوارات. شبكت فيا حنان زي العادة: استني يا حياة رايحة فين! -جرى إيه يا حنان هروح فين يعني؟ -يعني رايحة البيت ولا فين بالضبط؟ فهمت قصدها و تصنعت البلاهة زي العادة: لا يا ستي رايحة المول... ماما و سند مستنييني هناك.
حنان بشقاوة: ااااه... طب أنا افتكرت إني محتاجة شوية ميكب و برفان... استنيني جاية معاكي 🙂🙄. ضحكت على شقاوتها و رديت بمكر: برفان و ميكب إيه ده اللي عايزة تشتريه من هنا و انتي من ساعتين بس كنتي في باريس!! حنان بزعل طفولي: و انتي مالك؟ مزاجي أشتري من هنا. حياة بتصنع الدهشة: يابنتي دي باريس يعني حاجة عالمية و كده!! غمزت لي بمشاكسة: بس اللي هنا لها طعم تاني تركي على مصري حاجة كده آخر طعامة😉.
ضحكت أوي عليها: عليا النعمة إنك مجنونة بجد 😂🙄. ما تبطلي لف و دوران... عارفة إنه وحشك... امشي قدامي يا بنت الهبلة... أهو كل الحركات دي و أول ما تشوفيه تتنحي و تبلمي و تبلعي لسانك. -أعمل إيه بس... كل ما أبص في عينيه إشارة الإرسال اللي عندي بتختفي... يخربيت جمال أمه... اوبس.. سووري 😁. ضحكت عليها 😂 يالا بلا سووري بلا تركي اتعودت على جنانك أصلا.. بس هييجي يوم و أفضحك و أقوله إنها بتحبك.
اتنهدت بحزن مصطنع و قالت: و هيفيد بإيه البوح لو كان البعيد لوح 😣. قلت بحدة مصطنعة: أخويا لوح!!! طب إيه رأيك مش واخداكي معايا لأي مكان و غوري على بيتكم يا شاطرة. -خلاص خلاص مكانتش كلمة... يخربيتك قاسية زي أخوكي! حنان بتحب أخويا سند من أول نظرة... وهو مش واخد باله عليها أصلا... وفي كل مرة تيجي عندنا عشانه تفضل ساكتة مع إنها في العادة زي الراديو مش بتفصل.
حنان مع إنها متهورة و مجنونة بس هي الصديقة اللي أقدر أثق فيها بجد... حكيتلها حكايتي مع حسام كاملة... على عكس بسملة اللي تعرف الموضوع بس من غير تفاصيل... لإن في العادة بسافر أكتر مع حنان عشان كده مرتبطين أكتر ببعض أنا و هي. كل مرة بيكون عندي رحلة للندن قلبي بيدق بقوة... وفي كل مرة أتخيل إني ممكن أشوفه مع المسافرين... و يفضل اليوم ده مجرد حلم... أصبر بيه نفسي المشتاقة ليه. لحد ما جه اليوم اللي رجع لي كل ذكريات الماضي.
كان عندي رحلة لندن -مصر منطلقة من لندن و كنت بأستعد مع طقم الطيارة زي العادة و بنستقبل المسافرين ونساعدهم يلاقوا أماكنهم و يحطوا شنطهم... وفجأة شفتها!! عينينا اتقابلت في نفس اللحظة... بربشت عينيها للحظات عشان تتأكد... أعتقد إنها في الأول ما عرفتنيش... بس أنا عرفتها. بكل لباقة و أدب ودّيتها مكانها... وساعدتها تحط شنطتها الصغيرة في المكان المخصص لها و كنت رايحة أكمل شغلي فجأة سألتني بكل دهشة: مش أنتي حياة؟
لالا آسفة أكيد شبهت عليكي. كانت شهيرة هانم!! ياااه قد إيه العالم صغير! سافرت كذا مرة في رحلة مصر لندن بس ولا مرة التقيته مع إني أتمنيتها كتير و مع كده ربنا أراد إني أقابل أمه... مش هو!! حياة بلطف مصطنع: لا أنا هي... حياة. شهيرة مصدومة: مش ممكن!! انتي بتعملي إيه هنا؟ حياة بهدوء: مش واضح يعني؟ بأشتغل. شهيرة بدهشة و هي بتبص لهيئتي: مضيفة طيران؟ حياة بثقة: أيوه. بصتلي بتمعن في لبسي و شكلي و الميكب و
استايل شعري و قالت بذهول: مش فاهمة... إزاي؟؟ بصيت على ساعتي و ابتسمت لها ابتسامة عملية: لازم أشوف باقي المسافرين... لو احتجتي حاجة إحنا في الخدمة. بون فواياج مادام. رحت لآخر مقطورة في الطيارة و كانت حنان بتوضب حاجاتنا. دخلت أترعش و وشي أبيض زي الورقة. حنان: يا ساااتر!! مالك مخضوضة و بتترعشي كده؟ انتي شفتي عفريت؟؟ حياة برعشة: لاااا... شفت أم حسام. -فين! هنا في الطيارة!! -اااه. حنان بغضب: طب ورهاني هي فين؟
عايزة أقولها حاجة كده. حياة بضيق: والنبي بلاش جنانك ده يا حنان... عايزة الكابتن يطردك ولا إيه؟ حنان: والله نفسي أجيبها من شعرها و ما يهمنيش حاجة! -حنان بلاش تهور... أولا ما تقدريش تحتكي بأي مسافر إلا لو طلبك هو و ثانيا دي من ركاب الدرجة الأولى و ثالثا الموضوع يخصني أنا مش انتي!! حنان بضيق: غصب عني... عارفة قد إيه وجعتك العقربة دي. دموعي نزلت ما عرفتش أمسكها و فضلت أترعش جامد. -حياة انتي كويسة!! -لاااا...
مش كويسة يا حنان حاسة إن جروحي تفتحت من جديد... العذاب... الحزن... حبي... شوقي لحسام... كل حاجة رجعت... كأننا افترقنا امبارح بس! كل الذكريات اللي أنا عايزة أنساها صحيت لحظة ما شفتها.. مخنوووقة أوووي... عايزة أعيط يا حنان 😭😭. حنان: حبيبتي خذي شهيق و زفير... خذي نفس جاامد أيووووة كده... هتبقي كويسة... أوعي تفقدي أعصابك هينزلك الكابتن لو شافك في الحالة دي!! أهدي يا حياة... هتعدي.
حياة: حنان خذي انتي ركاب الدرجة الأولى مش عايزة أشوفها. حنان: متأكدة؟ -أيوه مستعدة أخدم ركاب الدرجة الاقتصادية كلهم.. ولا إني أشوفها هي.. انهارت من العياط و كملت. -أكيد كانت عنده يا حنان.. مش بعيد هو اللي وصلها!! يعني كان هنا في المطار! تخيلي شوية أمتار بس كانت تفصلنا عن بعض! مش قادرة أتخيل إنه كان قريب مني كل ده!! حنان بإشفاق و ذهول: شفتي أمه بس و حصل لك كل ده!! أومال لو كان هو!!
حياة بضيق: مش وقت شفقتك.. روحي شوفي شغلك. أقلعت الطيارة... و بعد ساعة طيران... بدأنا الخدمة... .. الرحلة دي كانت كارثة بكل المقاييس. مكنتش مركزة في حاجة خالص.. كل تفكيري في ماضي و ذكرياتي و حسااام و أمه. اللي يطلب عصير أديه قهوة و اللي عايز القهوة أديه ميه و واحد جيت أديله ميه كبيتها عليه... كان واضح التوتر عليا أوي. أخيرا كملنا الخدمات... وقعدنا...
حاولت على قد ما أقدر أتحكم في نفسي و أعصابي عشان محدش يشتكيني للكابتن. -حياة انتي قوية.. عمرك ما كنتي ضعيفة كده.. بصي انتي بقيتي فين؟! مش معقول أول مواجهة مع أمه هتنهاري كده!! أومال لو كان هو كنتي عملتي إيه؟؟ أو إوعي يا حيااااة. لما الرحلة قربت تخلص جه مضيف عندي. -حياة وحدة ست في الدرجة الأولى عايزاكي روحي شوفيها. -حنان موجودة هناك خليها هي تشوف طلباتها. -لا هي طالباني بالإسم الظاهر إنها تعرفك! هزيت دماغي بضيق.
معنديش خيار لازم أروح لها... دي سياسة الشركة. حاولت أتماسك و مشيت بهدوء و ثقة عالية عكس النار اللي جوايا: افندم يا هانم محتاجة حاجة؟ شهيرة: لا.. أنا بس كنت عايزة أتكلم معاكي. -في إيه حضرتك؟ -مش انتي اتجوزتي؟ حياة بثقة: آه و اتطلقت أكيد عرفتي. شهيرة بصدمة: اتطلقتي؟ لا مش عارفة!! إمتى حصل ده. حياة: من ثلاث سنين.. قبل ما أجيبك آخر مرة.. فاكراها؟ لونها اتخطف و جاب ألوان.. قالتلي بلجلجة: ااااه.. فاكرة.
حياة ببرود: أخبار عمي رشدي و نوران إيه؟ -بخير. الحمد لله حياة: طب يا هانم أي خدمة تانية؟ هي: لا.. كانت منتظرة إني أسألها عنه.. ده في أحلامك يا شهيرة هانم.. مش أنا اللي أقلل من قيمة نفسي وأسأل عن راجل متجوز.. ومش بعيد يكون عنده ولد أو اتنين. أول ما وصلنا مصر ضحكتلي ضحكة اصطناعية ونزلت.
أكيد مكانتش تتوقع إنها تشوف البنت اللي احتقرتها في الوضع ده.. متأكدة إنها مكانتش أقل صدمة عني بس متأكدة أكتر إنها مستحيل هتقوله إنها قابلتني. أول ما وصلت من الرحلة دي دخلت أوضتي من غير ما أكلم حد.. قفلت على نفسي وعديت ليلة بحالها بعيط. أمه حركت فيا مشاعر كنت طول السنين دي مخبياهم.. وبأحاول أقنع نفسي إني نسيتهم.. بس أكذب ليه.. عمري ما هأنسى أي حاجة تخص حسام.
الصبح فتحت ماما إلهام باب الأوضة وهي مش عارفة أصلًا إنها رجعت. -حيااااة! إني هنا من امتى ما شفتكيش ولا سمعتك وإنتي راجعة؟ فتحت الستاير وشالت الملاية عني. كان وشي منفوخ من العياط وعنيا وارمة. -يا ساتر يا رب! إيه الحالة اللي إنتي فيها دي يا حياة! خير يا حبيبتي مالك قاهرة نفسك بالشكل ده؟ -مش قادرة أتكلم يا ماما.. حاسة إن روحي بتتتسحب مني. -ليه بس يا بنتي ده إنتي كنتي زي الفل امبارح إيه اللي حصل لك! استني استني!
مش امبارح كان عندك رحلة لندن؟ -شفتها يا ماما شفتهااااا 😭😭😭 -شفتي مين؟ -أرجوكي كلمة زيادة عن الموضوع ده يا ماما أنا هسيبلك البيت باللي فيه وأهاجر لأي بلد ومش هتعرفيلي طريق! شهيرة: يعني كل ده عشان طلبت منك تقابل سوزي وتتغدوا سوا؟ حسام بغضب: مش عايز أقابل حد.. ولا أتغدى مع حد.. ليه مش عايزة تسيبيني في حالي؟ -يا حسام سوزي بتحبك ومستنياك بقالها سنتين.. حرام عليك بقى البنت متقدملها بدل العريس ستة ورفضتهم كلهم عشان مين؟
مش عشانك. حسام بغضب: لا مش عشاني أقولك عشان مين! حااااضر. أولًا سوزي دي أنا لا بحبها ولا كلمتها ولا وعدتها بالجواز وخليت بيها.. ثانيًا إنتي اللي مطمعة البنت ومعشماها ومفهمة أهلها من سنتين إننا هنطلب إيدها.. بس إنتي عارفة ومتأكدة إن ده مش ممكن يحصل أبدًا. شهيرة بعصبية: ومش ممكن ليه بقى! مش الزفتة اللي إنت طول الوقت بتفكر فيها اتجوزت وسابتك؟ مستني إيه بقى عشان تشوف حياتك إنت كمان؟
قرب منها بنظرات حارقة: ماما أنا ما اسمحلكيش تجيبي سيرتها بكلمة وحشة.. إنتي رفضتيها وبعدتيني عنها وأهي اتجوزت وريحتك منها خلاص عايزة منها إيه تاني! بتجيبي في سيرتها ليه دلوقتي؟ -عشان إنت مش عايز تنساها وتشوف مستقبلك! -مستقبلي كان معاها.. وحياتي كمان.. على الأقل احترمي رغبتي سيبيني أتخطى حزني براحتي. -كل السنين دي ولسه عايزني أسيبك براحتي؟ تكونش عايز تحزن عليها طول العمر يا خيبتك!
-مليكيش دعوة بيا.. دي حاجة تخصني.. عايزة تربطني طول العمر بواحدة عمري ما هأحبها ليه؟ عايزاني أكتر من كده موجوع ليه؟ شهيرة بتصنع الحزن: -يا ابني أنا عايزة أشوف ولادك قبل ما أموت 😓 إنت ابني الوحيد وأديك عديت الثلاثين من غير جواز.. ما أقدرش أشوفك بتدمر حياتك وأقف أتفرج عليك 😥 ضحك حسام بسخرية وقال لها: حياتي! يا ماما حياتي إنتي اللي دمرتيها ودلوقتي مش عايزة تشوفيها متدمرة!
فتح الباب ويا دوب هيطلع برة قالها من غير ما يبصلها والدموع متجمعة في عينيه: حياتي اتجوزت يا ماما.. أنا مليش حياة تانية غيرها. قفل الباب وراه وسابها مع حسرتها. -أومال لو عرفت إنها اتطلقت هتعمل إيه! لا وإيه؟ مقصوفة الرقبة بقت مضيفة طيران كمان! -هي مين دي اللي بقت مضيفة؟ حيااااااة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!