الفصل 13 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
22
كلمة
2,279
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

صحيت الصبح لبست هدومي وطلعت عالقبور بتاع العيلة. ابوي ومراته طول اليوم اتصالات... حطيت التلفون عالصامت وقعدت قدام قبر جدتي أشكي لها طول اليوم وأعيط، ووعدتها أفضل قوية وأقاوم لآخر يوم في عمري. قبل ما أطلع قلت أعدي على قبر أحمد أقرأ الفاتحة على روحه. اتفاجئت بحسام هناك!! ما حبيتش أقرب أكتر... كان جنبه وبيعيط جامد وهو مش من النوع اللي دموعه بتنزل قدام أي حد. فضلت قاعدة شايفاه من بعيد لحد ما التفت وشافني هو.

مسح دموعه وجيه جري عندي: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ "كنت بازور جدتي." "ما قلتيش ليه، كنت عديت عليكي بالعربية؟ "محبيتش أتعبك... هو أبوك أخباره إيه؟ حسام بحزن: "حددوا معاد العملية بعد أسبوع... أنا خايف أوي يا حياة." "أزمة وتعدي إن شاء الله، ما تخافش. عمي رشدي قوي هيقوم منها بالسلامة، خليك إنت بس متماسك عشان أمك وأختك." "بس دي عملية قلب مفتوح يا حياة... يعني مش سهلة." "هيعديها إن شاء الله." حسام: "إن شاء الله...

طلعنا عالعربية وهو ساكت... كان شكله بهتان وكأنه مش بيذوق طعم النوم أبداً. مرض والده، رفض والدته لجوازنا. حتى أنا معرفتش أخفف عنه... أخفف عنه إزاي وأنا مستنياني بلوة في البيت؟ هقوله إيه بس!! مسكت إيده بحنان: "أنا معاك... وعمري ما هسيبك." اتصلت في اللحظة دي أختي، انتبهت على نور الفون وفتحت. "ألو حياة إنتي فين؟! بابا وماما قالبين الدنيا عليكي! "والله!! أحسن خليهم يحسوا شوية إني موجودة."

مسكت أمها التلفون: "حياة أرجوكي ما تعمليش فينا كدة، أبوكي هيروح فيها! هنعملك اللي إنتي عايزاه بس ما تفضحيش أبوكي قدام الناس بالشكل ده... تعالي قابليهم بس وبعدين هنقولهم كل شيء، قسمة ونصيب." فضلت تترجاني وحسام بيشوف فيا ومستغرب: "هو في إيه؟ قفلت معاها وبصيت الناحية التانية: "مفيش... كانوا جايين عندها ضيوف وعايزاني أساعدها في خدمتهم." وشه جاب ألوان وسألني: "ضيوف إزاي يعني!!! جاوبته بتوتر: "ناس قرايبها، مالك؟

وشك اتخطف كده ليه؟ "متأكدة!!! "أيوه، ليه؟! مكنتش عايزة أقوله لأني كنت متأكدة إني هأحل الموضوع من غير ما أدوشه بحكاية تافهة زي دي. حسام: "إنتي الوحيدة اللي باستمد منها القوة... وجودك معايا... بيمنحني طاقة كبيرة... أوعدك أول ما يرتاح بابا من العملية هأتكلم مع والدتي ونيجي نكتب الكتاب على طول." كلامه دايماً بيديني قدرة عجيبة على التحمل. رجعت البيت مبسوطة لقيت أبويا وشه مقلوب.

ما اديتلوش أهمية، سيبته يصرخ ويشتم ودخلت غيرت هدومي عشان أقعد مع الضيوف. شاب في الثلاثين من عمره: حمزة. هو وأبوه وعمته. دخلت وسلمت من غير ما أكلم حد. بعد ما مشيوا فضلت مرات أبويا تتكلم عنهم وتتكلم وأنا ولا كأني معاها خالص. عدت الفترة اللي بعدها هادية ولا كأن حاجة حصلت. أروح الشغل وأرجع أنام وخلاص. كل ما مرات أبويا تفتح الموضوع تاني أصدها وأقفله، بس بصراحة كانت عاملة عليا ضغط جامد في الموضوع.

عدت عليا هدى الشغل وكنت حاسة إني مخنوقة أوي. ومحتاجة أتكلم معاها زي زمان. فتحتلها قلبي وقلت لها على حكاية حمزة وضغط مرات أبويا. بس صاحبتي زي العادة صدمتني بردها. "شكله من عيلة وابن ناس، مستنية إيه عشان توافقي؟ على الأقل ترتاحي من الشغل القرف ومرات أبوكي." انصدمت بجد: "بتقولي إيه يا هدى! وحسام!! نسيتي حسام؟ هدى ببرود: "حسام مين اللي إنتي مستنياه ده...

أمه رافضاكي وهو مشغول مع أبوه، عايزة تضيعي شبابك كله مستنية الست والدته ترضى عنك!! فتحي عينيكي وشغلي عقلك، محدش بياخد كل حاجة من الدنيا دي... فاكرة هتاخدي الفلوس والحب والجمال والاهتمام؟ لا يا حياة، لازم تضحي بحاجة عشان تكسبي التانيين... أنا من رأيي تضحي بالحب ده لأنه مش هيوصلك لحاجة ولا هيأكلك عيش." "إنتي بتقولي إيه!! أنا مستحيل أبعد عن حسام، ده أنا بحسه الأكسجين اللي أنا عايشة بيه...

أنا متأكدة إن كل ده اختبار من عند ربنا، أنا هأصبر وأكيد ربنا مش هيخيبني وهنكون لبعض." "لو كنت مكانك كنت وافقت على طول على حمزة... بصي حالي مثلاً، قعدت مستنية أحمد كل ده في الآخر لا طلت بلح الشام ولا عنب اليمن." "أحمد مات يا هدى... ما اختارش يبعد عنك، ده كان قضاه." "وحكايتي أنا وحسام مختلفة." "لا مختلفة ولا هباب... كلهم بيحبوا يتسلوا، على الأقل حمزة جه وطلبك." "وحسام كمان طلبني!!

"بس محدش راضي عالجوازة، لا مامته ولا أبوكي ولا مراته، ماتنسيه بقى وعيشي حياتك من غيره!! "هو أنا ليا حياة من غيره عشان أعيشها!! ما بلاش كلام غبي يا هدى!! قالت بحدة: "إنتي اللي غبية... وعايزة تاخدي كل حاجة لنفسك." بصراحة ما فهمتش آخر جملة، كانت قاصدة بيها إيه وملحقتش أفهم منها لأن مديري في الشغل طلب مني أشوف شغلي.

رجعت للزبائن وراحت هدى وفي عينيها نفس نظرة الغل والغيرة والكره اللي شفتها ليلة ما طلب مني حسام يقابل أبويا. عدى يومين بس وحصلت الكارثة. دخل أبويا عليا أوضتي وقالي: "حضري نفسك بكرة كتب الكتاب، هنعمل حفل خطوبة عالضيق بس أوعي تقولي لأمك مش عايزها تيجي هنا." "خطوبة مين أنا مش فاهمة حاجة!! "خطوبتك إنتي وحمزة." "خطوبتي إزاي مش فاهمة، هو أنا كنت وافقت عشان تقرر كتب كتاب؟! "مش مستني لما توافقي، أنا اتفقت معاهم على كل حاجة."

"بس أنا مش موافقة وقلت لمراتك والموضوع اتقفل! "بصي أنا صبرت عليكي كتير، كلمة زيادة مش عايز." "وأنا مستحيل أتجوز بالشكل ده! وهتقول إيه لحسام؟ "حسام إيه وزفت إيه... هو إنتي صدقتي أنه ممكن يتجوزك؟ "أنا مستحيل أسيبك توسخي شرفي على آخر الزمن، أنا مصدقت حد طلبك عشان أخلص من الحمل ده." "أنا حمل!!! ده أنا بنام بس مش مكلفاك حاجة." "يبقى حمل إيه ده؟ "كفاية إنك قاعدة ف وشي." "بس أنا بنتك زي نيرة والباقيين." "لا مش زيهم...

إنتي بنتها هي." جاوبته بقهر وانهيار: "وهي كانت عملت لك إيه بس؟ هي بس رفضت تكمل معاك لأن كرامتها اتجرحت... لأنها مكانتش أول ست ف حياتك... لأنك ما صارحتهاش إنك غلطت قبل الجواز ونتيجة الغلطة دي كانت ولد غير شرعي! يعني بتحاسبها على أخطائك إنت!!! لا وفوق كل ده بتعاقبني أنا لأني بنتها!! إنت أكتر أب أناني وقاسي." كف قوي علم على وشي: "اخرسي يا قليلة الأدب!!! إزاي تتكلمي كده مع أبوكي يا وقحة!!!

"لأن محدش رباني ولا علمني الأدب... محدش وراني أتكلم إزاي وأقول إيه... أنا معنديش أب... ولا أم." "عشت حياتي كلها مع جدتي." "ولا إنت صدقت بجد إنك أبويا لما خلاص كبرت وهتجوز!!! "معاكي حق، أنا اتساهلت معاكي كتير وسبتك على حريتك أكتر... بس كل ده خلص وأنا هربيكي من أول و جديد... إنتي هتتجوزي حمزة ورجلك فوق رقبتك، كلمة زيادة هأدفنك بالحياة يا گلبة." طلع وسابني منهارة... لا أنا لازم أتصرف، ما أقدرش أفضل كده إيديا متكتفة.

حاولت أتصل بحسام كتير بس تليفونه كان بيفصل في كل مرة. بعد ما اترددت كتير أخيراً قررت أروحه، ورحت بيتهم بس مكانش فيه حد هناك. سألت الخدامة وعرفت إن والده تعب أوي وخدوه المستشفى. أعمل إيه يا رب! هروح له وأمري لله، وأهو بالمرة أشوف أبوه حالته إيه وأقف جنبه وهو في الظروف دي. أول ما وصلت بصيت يمين وشمال مفيش أي أثر لحسام، بس شفت والدته وهي واقفة مع أخته. أول ما لمحتني جات جري ناحيتي وعينيها بتقول كلام كتير.

"جاية هنا عايزة إيه؟! حياة بتوتر: "طنط أنا كنت باتصل على حسام بس مش بيرد." "عايزة منه إيه تاني!!! مش كفاية اللي حصل لنا من يوم ما عرفناكي!!! مش شايفة الحال اللي وصل ليها حسام بسببك؟! "خربتيله نظام حياته كلها بمشاكلك وقرفك... لا بقى بياكل ولا بينام ولا بيقعد معانا زي الأول... يعني فوق كل تعب أبوه مشيلاه همك وهم عيلتك!! إنتي إيه؟ طينتك إيه؟ لو كانت عندك ذرة كرامة بس كنتي سيبتيه في حاله لما عرفتي إن والدته رافضاكي...

ويكون في علمك أنا عمري ما هأغير رأيي فيكي فاهمة!! لا دلوقتي ولا بعد مليون سنة! ابعدي عن حياتنا بقى!!! هبت فيا مرة واحدة قالت كل اللي عندها وأنا واقفة مصدومة بقي مفتوح شبرين مش قادرة أتكلم أو أنطق بحرف! أتكلم أقول أي بس!! دموعي نزلت تلقائي وطلعت من المستشفى على طول. مكنتش شايفة قدامي من كتر ما دموعي غرقت وشي. كلامها كان جارح أوي... مهما كنت زبالة وحقيرة في نظرها مكانش يصح تقولي كلام قاسي زي ده في وشي. ذنبي إيه يعني؟

ذنبي بس إني حبيت ابن الأكابر وأنا خدامة! كل اللي كنت بأفكر فيه في اللحظة دي هو إني عايزة أموت وأريح الناس كلها مني... لولا إن الانتحار حرام كنت اترميت تحت أول عربية... حاولت أتماسك لحد ما وصلت بيتنا القديم رجليا أخدتني لبيت صحبتي الوحيدة. مهما عملت فيا واتغيرت بس أنا مليش غيرها حد أحكيله وأطلع اللي جوايا.

ما قدرتش أدخل بيتهم قعدت عالسلم وفضلت منهارة لحد ما طلعت من الشغل ووصلت العمارة. شافتني في الحالة دي أخدتني في حضنها وسألتني. حكيتلها كل اللي حصل معايا ومامت حسام وقسوتها وحكاية حمزة وإجبار أبويا ليا إني أتزوجه. وحسام مختفي مش عارفة فين! كانت بتطبطب عليا وبتمسح دموعي بس كالعادة صدمتني بردودها الغريبة اللي بتخليني في كل مرة أكتشف شخص تاني جواها مش هدى صديقة طفولتي.

"مامت حسام معاها حق يا حياة. إنتي ليه مش قادرة تشوفي الحقيقة وتتقبلي الواقع؟ إنتي وحسام ما تنفعوش لبعض ولا عمركم كنتو لبعض، إنتي فين وهو فين؟ "أنا فين وهو فين؟ مش ده اللي إنتي عرفتيني عليه وكنتي بتقولي اديله فرصة؟ هو إيه اللي إتغير يا هدى عشان ما بقيناهش ننفع لبعض دلوقتي؟ ولا إنتي كنتي عايزاه يتسلى بيا لما عرفتينا على بعض في الأول؟ مكنتيش متوقعة إن الحكاية هتقلب بجد؟ اتوترت

هدى وحاولت تصلح الكلام: "إنتي فهمتيني غلط... أنا قصدي أمه مستحيل توافق عليكي... يبقى ليه تفضلي متعلقة بوهم!!! ليه مش عايزة تدي فرصة لحمزة يمكن تحبو بعض بعد الجواز؟ يمكن سعادتك معاه هو مين عارف!! هتفضلي تقاومي لحد إمتى والكل رافض الجوازة دي! مرض أبوه. –بس أنا بحب حسام، وسعادتي مش هتكون مع غيره، ومحدش هيقدر ياخد مكانه في قلبي. انهرت وأنا بعيط. –حسام هو كل حياتي يا هدى، هموت لو بعدت عنه.

–وجودك في حياته ما جابلوش غير المشاكل مع أهله، سيبيه في حاله بقى وشوفي حياتك أنتِ كمان! لا بصراحة أنا ما اتصدمتش ولا حاجة، ما أنا اتعودت على هدى وكلامها البارد. بس اللي أنا مش فاهماه، ليه عايزاني أبعد عنه للدرجة دي؟ وليه مصممة وبتحاولي تقنعيني بكده، مع إنها عارفة حبنا لبعض قد إيه؟ هو حبنا غلطة كبيرة للدرجة دي عشان الناس كلها عايزانا نفترق؟ إيه المشكلة في إننا نكون لبعض؟

مش عارفة ليه كنت فاكرة إني بجد هلاقي أمان وحضن دافئ لما جيت لهدى. ماهي متغيرة من مدة طويلة، وبقت نسخة طبق الأصل من مرات أبويا ومن أم حسام. رحت البيت وفوراً اترميت عالكنبة وأنا حرفياً تعبانة من كل حاجة. ما عنديش طاقة لأي حاجة. رن تليفوني وكان حسام. افتكرت كلام والدته اللي مشي في جسمي زي السم. فتحت بصعوبة. –الووو حبيبتي، انتي فين؟ أختي قالتلي إنك جيتي المستشفى الصبح. كنت جوة مع أبويا عشان التحاليل، ما استنتنيش ليه؟

حياة بتعب: كنت تعبانة أوي، ما قدرتش أستنى وروحت البيت على طول. –حبيبتي، فيكي إيه؟ صوتك متغير. –لا أبداً، مرهقة بس. –أوعي تكوني عيانة ومخبية عني يا روحي. –لا يا حسام، قلتلك بس تعبانة من الشغل. هأرتاح لما أنام. تصبح على خير. ما كنتش قادرة أتكلم ولا أقاوِم، باختصار كنت أتمنى لو إني أنام وما أصحاش تاني. مش عارفة أصلاً إيه اللي حصل. دخلت أوضتي على طول وقفلت على نفسي. مش عايزة أشوف حد ولا أكلم حد.

حاولت ما أفكرش أصلاً. كل ما أفكر في موضوع كتب الكتاب ده يجيلي ضيق تنفس. افتكر حسام وأقول أعرفه الموضوع. افتكر كلام والدته وكلام هدى. غمضت عيني ونمت وأنا في وادي تاني خالص. وكل اللي في بالي إني بكرة هأقول لأبويا: لو غصبتني أتجوز البني آدم ده، هأهرب وأفضحك. تاني يوم. صحيت الصبح وغسلت وشي ولبست هدوم الشغل وطلعت من الأوضة لقيت حمزة وأبوه قاعدين مع أبويا في الصالة. مراد: تعالي يا حياة، سلمي على جوزك. حياة بصدمة: جوزي!!!!

مراد ببرود: مبروك. إحنا امبارح قرينا فاتحتكم وكتبنا الكتاب. وبصراحة حمزة مستعجل على الفرح، يعني يا دوب تلحقوا تتفقوا على الترتيبات انتي وهو!!! حياة بصراخ: لا مستحييييل!!! طلعت من البيت جري وسبتهم مصدومين، وأبويا في نص هدومه من الإحراج. فضلت أجري زي المجنونة في الشارع وكل تفكيري في حسام. هأقوله إزاي خبر زي ده؟ طب هيصدقني لو قلتله إني اتكتب كتابي من غير ما يعرفوني حتى؟

لا، أنا لازم أقوله. هاشرحله إنهم أجبروني، وإني لا يمكن أكون لحد غيره. رن تليفوني وكانت هدى. قعدت في مكان عام وأنا بعيط. –الو، مالك يا حياة؟ هو انتي بتعيطي؟ –كتبوا كتابي يا هدى! جوزوني من غير ما أعرف حتى! هأقول لحسام إيه بس؟ و أجيبهاله إزاي؟ هأواجهه إزاي إني اتكتب اسمي على اسم راجل غيره؟ –بس يا حياة اهدي مش كدة. مش يمكن كده أحسن للكل. –أحسن إيه وزفت إيه انتي كمان!!!

أنا لو ما اتجوزتش حسام يبقى الموت أحسن لي من جوازة زي دي. –طب أنا هبقى أجلك ونتكلم بعدين. باي. قفلت الخط وسابتني فجأة وأنا مش عارفة لسه أعمل إيه. فضلت دماغي تودي وتجيب. لا، أنا مش هأخبي على حسام. هأقوله اللي حصل. أكيد هنلاقي حل سوا. أنا إزاي كنت غبية وما قلتلوش من الأول؟ ليه سبتهم يتحكموا فيا من الأول؟ أخيراً حسمت أمري واتصلت. –الووو حسام، أنا عايزة أشوفك. –أنا كمان عايز أشوفك. انتي فين؟

شردت لحظة. نبرة صوته ما كانتش بتطمن أبداً. هو بيتكلم بالعصبية دي ليه؟ يكونش حصل حاجة لأبوه؟ لا، أنا هأقوله في كل الحالات. –ردددددي، انتي فييييين!!! –أنا في... –استني عندك، ما تتحركيش! قفل في وشي من غير ما يستنى الرد حتى! فضلت مستنياه وأنا بألوم في نفسي وبأشتم في غبائي. أنا إزاي ما قلتلوش حاجة خطيرة زي دي في وقتها؟

دايماً فاكرة نفسي قوية وبقدر أواجه كل حاجة لوحدي، بس الحقيقة إن أنا محتاجاه أوي. عمري ما كنت محتاجاله قد ما أنا محتاجاله دلوقتي. وصل وزعق فيا: اركبي!! كانت نظرته حادة وملامحه قاسية أوي. أول ما ركبت بصلي بنظرة حسيتها هتحرقني حرفياً. –بقى اتجوزتي!!!! اتصدمت ووشي جاب ألوان. ما عرفتش أنطق حتى. كرر سؤاله بصوت أعلى: رددددي عليا، انتي بجد اتجوزتييييي!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...