الفصل 23 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
21
كلمة
1,510
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

افتكرت رقم حسام وسجلته، وطنط إلهام كانت معايا مستنية بكل حماس. رنيت كتير، بس للأسف تليفونه مقفول طول الوقت. "هااا؟ إيه اللي حصل؟ "تليفونه مقفول أو مفيش شبكة، مش عارفة! "يبقى مفيش حل غير إنك تروحيله." "أروح فين بس يا طنط إلهام؟ إيه الكلام ده!! "إيه المشكلة؟ مش فاهمة؟ "يعني هطلع من هنا لإسكندرية عشان أشوفه؟ "لأ مش كده... مش إنتي مستنية الست ناهد تكلمك بخصوص صاحبتها دي؟ يبقى نستنى ونشوف، مش عارفين هيكون إيه."

ضحكت بسخرية: "إنتي صدقتي بجد؟ أنا بصراحة بعد حكاية نفيسة وهدى بقيت أشك في حاجة اسمها صاحبة، ههه." إلهام بهدوء: "لما تعرفي تختاري صديقاتك بجد، ساعتها مش هتشكي إن فيه صداقة بجد... وعايزة أقولك حاجة، حطيها حلقة في ودانك. الصداقة مش بعدد السنين... الصداقة بالمواقف. ما تزعليش مني، بس إنتي معرفتيش تختاري صديقتك. أنا متفائلة خير من حكاية ناهد دي... قولي يا رب." "يا رب... طب إنتي مش هتحكيلي حصل لك إيه بعد ما ولدتي سند؟

"هقولك إيه بس." "لو مش عايزة تحكي تفاصيل، احكيلي باختصار." اتنهدت إلهام بحسرة. "هقولك إيه ولا إيه بس؟ طبعًا إنتي تقدري تتخيلي حياتي كان شكلها إيه! بنت عمرها 18 و شايلة ولد على إيدها مسؤول منها و واقفة لوحدها في وش دنيا ما بترحم. في الأول كنت في حماية نورا، بس بعد ما ماتت حسيت نفسي لوحدي بجد." "محدش كان راضي يشغلني... مكنتش أعرف أعمل حاجة أصلًا." "حاولت أشتغل في البيوت...

بس تخيلي كده: بنت صغيرة وحلوة، الموضوع كان صعب. كل الستات خايفة على جوزها مني... كل اللي تعرف إن عندي ولد من غير جواز تفتكر إني واحدة شمال عايزة تلف على جوزها. اشتغلت شغلانات كتير، بس كل مرة كنت أسيب الشغل لنفس السبب: كلهم عايزين ينهشوا في لحمي، محدش بيعمل حاجة لوجه الله. في أوقات كتير كنت بفقد الأمل وأحس بالإحباط، بس أرجع وأقول ربنا كبير ومش هيسيبنا أكيد... هتصدقيني لو قلتلك إني كنت بأستمد قوتي من سند؟

حياة بتساؤل: "سند؟ "أيوه... من لما ولدت وقالتلي الدكتورة إنه ولد، وأنا حسيت إن ده اللي هيكون ظهري وأماني وسندي... كان عندي إحساس قوي إنه هيعوضني عن أبوه وحقرته معايا... عشان كده سميته سند. كنت كل ما أضعف أو أفشل أبص فيه عشان أنسى كل همومي وأقول بكرة هيكبر ويعوضني عن كل ده." حياة: "طب وبعدين؟ حصل لك إيه؟ "بعدين ربنا بعتلي الفرج... الست سارة الخياطة."

"هي الوحيدة اللي وافقت تساعدني وفتحتلي بيتها وأمنتني على ولادها وكل حاجة تخصها." "جوزها كان معاق وهي اللي بتصرف عالبيت... مكانتش ملحقة على الشغل في البيت والأولاد والخياطة... وافقت تشغلني معاها... صحيح مبدئيًا المرتب كان تافه، بس المهم لقيت مكان أتحوى فيه، مكانتش ممانعة أبدًا وجود ابني معايا وأدتني أوضة عندها مقابل إني أكون مدبرة البيت. كنت شايلة شغل البيت كله فوق دماغي ده غير الطبخ والأولاد...

لما أحوالها اتحسنت زودتلي في المرتب... هي اللي ساعدتني عشان أكتب سند باسمي وأطلع له شهادة ميلاد، وبعد ما دخل المدرسة بسنة سافرت ست سارة على المنصورة... وطبعًا مكانتش تقدر تستغنى عني وسافرت معاها أنا وابني ولأني مليش مكان أقعد فيه. أهم حاجة طلعت بيها من الشغلانة دي كانت الخياطة... علمتني التفصيل والتصميم وأخذت منها كل أسرار الصنعة... "حصل إيه بعد كده؟

"الست سارة كانت مستنية عرض اتعرض عليها وأخيرًا جات لها الفرصة اللي كانت مستنياها... عرض عمل في مصنع كبير، أخدت جوزها وعيالها وسافرت البحرين." "وإنتي؟ عملتي إيه بعد كده؟ "أنا!! يا ستي أنا كنت بخبي من المرتب اللي بتدهوني سنين طويلة لحد ما قدرت أحوش مبلغ كويس...

أجرت البيت ده وست سارة أدتني مكنة الخياطة بتاعتها هدية نهاية الخدمة، ابتديت أشتغل عليها. مكنش صعب عليا إني أكسب شعبية وزباين، لأن الناس اللي كانت بتتعامل معاها كلها بقت بتتعامل معايا لأنها عارفة إن شغلي زي شغلها بالظبط." "ورغم إن محلات اللبس الجاهز مالية السوق، لسه فيه ناس بتطلب هدوم بتصاميم خاصة... يعني الحمد لله الشغل دايمًا موجود والمبلغ اللي بأكسبه مغطي مصاريف البيت." "ربنا يبارك لك يا طنط...

إنتي بجد ست عظيمة وتستاهلي كل خير." "طب بقولك إيه يا بت؟ "إيه يا طنط؟ "ما دمتي من غير شغل حاليًا... إيه رأيك تساعديني؟ "في الخياطة؟ "أيوه ليه لأ؟ أنا شفت الجيب اللي كنتي مخبية فيه التقرير خيطتيه إزاي!! كان متخيط باحترافية ولا فيه حد يقدر يكشفه إنه موجود أصلًا." "بس دي مجرد واحدة من هواياتي... مش أكتر." "بس صدقيني إنتي شاطرة فيها وهتتعلمي بسرعة لو حطيتي دماغك في الشغلانة دي...

أهو تكسبي شوية فلوس على ما تلاقي شغلانة تانية، قلتي إيه؟ "بصراحة مش عارفة أقولك إيه." "جربي ما خسرتيش حاجة... بصراحة أنا عندي طلبات كتير ومش ملحقة، وأكيد لو ساعدتيني هنخلصها بسرعة أكبر والمكسب هيكون أكتر وهنقسم الأرباح ما بينا." "موافقة... هأجرب ليه لأ." "إيه الكلام اللي أنا باسمعه ده؟ عايزة تشتغلي؟ أومال أنا رحت فين؟ إلهام: "سند إنت جيت امتى؟ ما سمعتكش لما دخلت." "جيت من شوية...

إيه حكاية الشغل اللي عايزاها تساعدك فيه ده؟ هو أنا قصرت معاكي في حاجة يا حياة؟! "افهمني يا سند... أنا مش متعودة أقعد من غير شغل... بحب أحس إن لي كيان، مش بحب أكون عالة على حد." "عالة إيه يا عبيطة إنتي! أنا أخوكي ودي أمك، أوعي تقولي الكلمة دي تاني!! "سيبها على راحتها يا سند... أنا فاهمة حياة، اللي متعود على الشغل ما يقدرش يقعد أبدًا من غير ما يعمل حاجة." سند بتذمر: "اتفقته انتو الاتنين مش كده!! ماشي... براحتك."

كان سند طالع وفجأة رن تليفوني... سند وقف يشوف مين. وأنا الدهشة عقدت لساني لما شفت اسم ناهد. "الووو ست ناهد إزيك!! "الحمد لله يا حياة إنتي أخبارك إيه؟ حياة بحماس: "الحمد لله أموري تمام." "آسفة اتأخرت عليكي عارفة... صحبتي اللي قلتلك عليها حصل معاها ظروف اضطرتها تفضل في فرنسا أسبوع، بس صدقيني منستكيش... إنتي عارفة إني وعدتك." "عارفة من غير ما تقولي... معنديش شك في كده يا ست ناهد." "هااا يا ستي هتقدري تجي بكرة؟ بصيت

لسند بدهشة ورديت بفرحة: "بكرة؟ بجد!!! "أيوه يا حياة أنا طلبتلك معاد معاها وقالت إنها فاضية بكرة الساعة 10 هنتقابل كلنا في الكافيه، وما تخافيش أنا فهمتها إنك من طرفي وعزيزة عليا... بس أنا عايزة أقابلك قبل ما توصل عشان نتفق أنا وإنتي على شوية حاجات كده، هتقدري تجي ولا نغير المعاد؟ هز سند رأسه بالموافقة وأكملت أنا بفرحة: "أكيد هآجي... بجد مش عارفة أشكرك إزاي!! "هتشكريني بعد ما تتوظفي...

دلوقتي ركزي بس عشان عايزة أرفع راسك." قفلت معاها وحضنت سند وإلهام: "أخيرًا!! حاسة إني أخيرًا هأحقق أحلامي يا سند... ادعيلي يا حبيبي 🥰" "ربنا يسهلها." إلهام بحب: "الحمد لله... يا رب تتوفقي يا روحي. بس ابقي ركزي في أولوياتك لما تروحي وأوعي تنسي الأهم." سند بتساؤل: "وإيه الأهم من الوظيفة؟ حياة بلجلجة: "مفيش... مامتك بتحب تهزر طبعًا... هو فيه أهم من الوظيفة؟ " وبصيت لها بحدة وبرقت عيني.

إلهام بمزاح: "أكيد بأهزر معاها مالك استغربت! سند: "طب إيه رأيك نروح النهاردة؟ أهو ترتاحي الليلة عشان بكرة توصلي في المعاد." حياة بدهشة: "هنروح فين؟ سند: "يا ستي هتتدبر." إلهام: "هو إنتي مش قلتي إن مفتاح شقة جدتك مع أبوكي عشان عارضينها للبيع؟ تقدري تطلبيه منه." حياة بضيق: "لأ مش عايزة أروح هناك تاني إنتي عارفة الحكاية... وبعدين محدش يعرف إن سند أخويا." سند بشك: "حكاية إيه دي؟ إلهام بتذكر: "لأ مفيش...

دي واحدة صحبتها ساكنة معاهم في نفس العمارة... حصلت مشاكل بينهم ومش عايزة تشوفها تاني. أنا فعلًا نسيت الموضوع ده." سند: "تمام يبقى هنبات في أي أوتيل يالا بسرعة حضري نفسك مفيش وقت." طبعًا مكنش ممكن أرجع الحتة دي تاني بعد ما الكل شك في أخلاقي... محدش هيصدق إن سند يبقى أخويا، مفيش شبه خالص ما بينا... مش مهم هنروح أي حتة تانية المهم إني أوفق مع الست مرفت، وأهي كلها ليلة وخلاص. مكنتش قادرة أمسك أعصابي من الفرحة!

هأقابل الست مرفت وهأروح لحسام... أيوه أنا قررت أعمل بنصيحة طنط إلهام مش هأقف أتفرج... لأزم أواجهه مش هأفضل طول عمري أندب حظي وأقول يا ريت اللي جرى ما كان. رحت أنا وسند إسكندرية وراح هو يدور على أي أوتيل بسيط. وأنا عملت حجة وقلتله إني لازم أروح عند أبويا عشان محتاجة شوية حاجات... سابني واتفقنا نتقابل في المطعم على ميعاد العشاء. طلعت على طول على الشركة اللي بيشتغل فيها حسام. سألت قالولي إنه إجازة...

يعني هاضطر أروح له البيت. ... رحت بيتهم وفضلت أستنى. قعدت ساعة ونص. مفيش حد طلع ولا دخل وعربيته مش موجودة. قررت أتشجع وأخبط عالباب. مش مهم مين هيفتح مش مهم هيتقالي إيه... المهم إني حاولت. خبطت عالباب واتصدمت لما لقيتها شهيرة هانم! كانت خيبة أملي كبيرة لما لقيتها أمه... مش عارفة ليه افتكرت على طول آخر لقاء بينا، كانت قاسية معايا أوي. بصتلي بتساؤل: "حياة؟ بتعملي هنا إيه؟ مش اتجوزتي؟ حياة بتوتر: "لو حسام موجود تناديه...

عايزاه في موضوع." كانت هادية خالص وهي بتبصلي... أنا كنت متوقعة إنها هتتصدم لما تشوفني أو تهزقني زي آخر مرة... بس هي حاكت معايا بهدوء وبرودة أعصاب وكأنها كانت متوقعة مجيتي: "بس حسام مش هنا." حياة: "حاولت أتصل بيه بس تليفونه على طول مقفول! شهيرة بهدوء: "ده لأنه في لندن... بيستعمل خط دولي." رديت بدهشة: "إيه؟ مسافر؟ طب ممكن رقمه أتصل عليه؟ شهيرة: "لحد الساعة معندوش رقم معين... هو كان بيتصل من فون خطيبته...

أول ما سمعت الكلمة دي... قلبي اتخلع من مكانه... حسيت بغصة في حلقي... وعنيا اتملت تلقائيًا بالدموع... رديت بصوت مخنوق: "خطيبته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...