الفصل 62 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الثاني والستون 62 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
2,870
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

قفل الباب بسرعة ودخل وراها الأوضة. كانت هتبعد عنه بس شدها ناحيته وحضنها من ورا. حياة بتعب: حسام من فضلك.. أمك نايمة وأنا عايزة أنام. شدد حضنها أكتر لما حاولت تبعد عنه. غمض عينيه بضيق وقالها بشوق: وأنا كمان عايز أناااام... بس في حضنك... ارحميني من البعد ده يا حياة... أنا حاسس إني ضايع من غيرك... لأ أنا ميت مش ضايع... مش عارف أنام ولا آكل ولا أشتغل... ما تبقيش قاسية للدرجة دي!

حياة بعدت عنه بهدوء: مش هأكون في قسوتك يا حسام. والدتك امبارح والنهاردة نايمة لوحدها موجوعة وأكيد معيطة لإن بنتها الوحيدة إتجوزت وهي مسجونة بين أربع حيطان وما لحقتش تفرح بيها... ولا قادرة تحضر فرحها ولا صباحيتها بسبب مين؟ هااا؟ هي اللي رفضت تحضر الفرح! همست حياة وهي بتبكي: بسبب مين يا حسام؟ قرب منها تاني: يا حياة افهميني هي اللي... حياة بمقاطعة: جوزها طلقها وحياتها اتدمرت! حفلة إيه اللي انت عايزها تحضرها!

وفرحة إيه اللي هتقدر تفرحها! وهي حاسة إنها بقت مجرد ست منبوذة لا جوزها عايزها ولا ابنها عايزها! انت اللي مش عايز تفهمني يا حسام! حط نفسك مكانها وانت تفهم شعورها. أمك صحيح قلبها كان مليان سواد من ناحيتي بس مش عاملة جريمة لا تغتفر للدرجة دي عشان الكل يحاسبها عليها بالشكل القاسي ده! يا أخي ده ربنا بيسامح العبد العاصي مهما كانت ذنوبه! تقوم انت ترفض تسامحها؟ دي أمك مش أي حد! حسام بغضب مكتوم: بس دي حاولت تقتل ولادي!

يعني شايفة إن دي حاجة بسيطة بالنسبالك؟ يا حسام الذات السلبية في الإنسان هي اللي بتغضب وتاخد بالثار وتعاقب... بس الطبيعة الحقيقية لينا هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح... دي الفطرة اللي ربنا فطرنا كلنا عليها... للأسف فيه ناس شيطانها بيغلبها وبيخليها تنسى فطرتها... وفي الحالة دي بتشوف إن التسامح انكسار وإن الصمت هزيمة...

مش عارفين إن التسامح بيحتاج قوة أكبر من الانتقام وإن الصمت في مواقف كتير بيكون أقوى من أي كلام... أنا لو كنت شفت زيك إنها شيطان بهيئة إنسان كنت كرهتها أنا كمان أول ما عرفت بالحكاية من سعاد وكنت قلتلك وقلبت البيت فوقاني تحتاني يوميها... بس أنا اخترت أسكت يا حسام مش ضعف مني ولا خوف منها... يا حسام مفيش حاجة أسهل من الكراهية إنما الحب هو اللي صعب أوي لإنه بيحتاج نفس عظيمة تقدر تسامح وتحب حتى اللي أذاها.

لما تقعد مع نفسك وتفكر كويس هتفهم كل كلامي ده وساعتها هتقدر تفهم موقفي يا حسام... غير كده أنا مش راجعة معاك وقاعدة معاها.... مش هتبقوا انتوا والزمن عليها. ما أقدرش أفهم أي حاجة... دي حاولت تقتل ولادي وطول ما أنا مش ناسي الموضوع ده قلبي مش قادر يسامحها... ده كان ممكن يحصلك حاجة تانية! افرضي كنتي وقعتي على دماغك وبعد الشر رحتي فيها! لأ يا حياة... أنا هقدر أسامحها في حالة واحدة بس: إني أفقد الذاكرة وأنسى كل اللي حصل...

غير كده سيبيها للزمن هو اللي كفيل ينسيني. حياة: البني آدم صحيح من نعم ربنا عليه إنه بينسى... بس مش دايماً. يا حسام... البني آدم منا مش بينسى اللي وجعه عشان يتعلم منه مش بينسى غلطه عشان ما يرجعش له تاني مش بينسى اللي بيفرحه عشان يرجع له تاني ويديله فرحة أضعاف فرحته. مش بينسى الناس اللي بيحبها حتى لو ماتوا عشان يدعيلهم بالرحمة. احمد ربنا إنك فاكر ومش ناسي...

عشان كل مرة بتفتكر اللي حصل ابقى على طول ردد الجملة دي مع نفسك. "مهما عملت معايا.. دي أمي وهتفضل دايماً أمي." مش عايزة ولادي يجوا للدنيا دي وأبوهم عاق لأمه... ابتلعت غصة وأكملت بمرارة: مش كفاية أمي أنا مش راضية تكلمني لأ تقابلني طول المدة دي! ومهما حاولت أتقرب منها بتصدني! مش عايزة تسامحني بس عشان رفضت أخاصم ماما إلهام وأقطع أي صلة بيها! مش كفاية الكل فاكرني أنا اللي عاقة يا حسام! مش كفاية محدش عارف الحقيقة!

هتبقى أنت كمان مخاصم أمك عشان الكل يقول أكيد هي اللي قسته على أمه! طبعاً!! مش هي مخاصمة أمها من سنين! مسحت دموعها واتمددت عالسرير بتعب وراح هو اتمدد معاها وأخدها في حضنه ودموعه بتنزل تلقائي. أنا بحبك أوووي يا حياة... انتي كنزي وهديتي من الدنيا دي. أنا متأكد إنك لو حاولتي المرة دي هتقابلك... يمكن لما تشوف أحفادها قلبها هيلين من ناحيتك يا روحي. طب وأمك أنت يا حسام؟ أمي زي أمك هي اللي غلطت في حقي وحقك يا حياة مش أنا!

يعني إيه؟ يعني هتعتذر منك أولاً بعدين مني وساعتها بس هي أمي وفوق دماغي من فوق. كانت شهيرة واقفة ورا الباب ودموعها شلال من اللي سمعته. معقولة بعد كل اللي عملته معاها مخاصمة جوزها عشاني! طلعت على أوضتها وهي بتفكر في كل كلمة قالتها حياة. و بتسترجع في مواقف كتير معاها طول الليل ودموعها شلال. حسام: بصي أنا الصبح بدري هأطلع عالشغل وهأبقى أبعثلك سعاد أوعي تعملي أي حاجة فاهمة! وأمك؟ أما أرجع المساء يا حياة...

المهم أوعي تقولي لها إني جيت. ليه؟ بقولك إيه؟ مش هنفضل نتكلم عن أمي طول الليل! حياة ببلاهة: يعني إيه؟ دفن حسام وشه في رقبتها وهمس برغبة وهو بيضمها بحب: هو إيه اللي إيه... بقولك وحشتيني موووت.... عايزة تفهميني إني ما وحشتكيش كل ده! همهمت حياة وهي تحاول مقاومته: حسام ارجوك. ارجوكي انتي حسي بيا حرام عليكي حارماني منك كل ده عشان إيه! انتي هتولدي بعد أيام! ولا نسيتي ده كمان؟

شوقها إليه كان أكبر من أن تكابر. استسلمت لهمساته ولمساته التي حرمت نفسها منها كثيراً وطالت القبلات وأصبحت أكثر جنوناً. أغمضت عينيها بشغف واندماجت معه ليغوصا في عالم العشق اللانهائي. الصبح صحيت بصت قدامها مالقتهوش. افتكرت ليلة امبارح وابتسمت بحب وهي بتضم وسادتها ليها. ربنا يسعد قلبك و يريح بالك يا روحي. طلعت من الأوضة لقت شهيرة بتحط في السفرة. اندهشت حياة: صباح الخير يا طنط. شهيرة بإبتسامة: صباح النور.

مين اللي حضر الفطار ده؟ هيكون مين يعني؟ ولا انتي فاكراني عاجزة! لأ استغفر الله مقلتش كدة! ترددت شهيرة قليلاً ثم سألت وهي بتحط الصحون: هو أنا سمعت صوت حسام امبارح ولا كان متهيئلي؟ توترت حياة قالت: حسام!!! احم أه... هو أصله... كان... مش عايز يشوفني... عارفة... ومعاه حق. لأ الموضوع مش كده... هو بس... طب هو راجع النهاردة؟ مش عارفة... يمكن. بقولك إيه هو انتي في الشهر كام؟ حياة بتعجب: في السابع... ليه؟ ولا حاجة...

هتفضلي واقفة كدة كتير؟ ما تقعدي تفطري! حياة بإستغراب من تصرفاتها: حاضر.. أغسل بس وجاية. كانت هتدخل الحمام لما رن جرس الشقة.. راحت تفتح وشهيرة واقفة مستنية مين اللي جاي عالصبح. حياة: سعاد!! أزيك.... اتفضلي. سعاد بتوتر وهي بتبص لشهيرة وخايفة من رد فعلها: حسام بيه بعتني أقعد معاكم وأشوف طلباتكم. حياة: لو طنط موافقة أنا معنديش مانع... قلتي إيه يا طنط؟ شهيرة بلا مبالاة: عادي.

دخلت سعاد بسرعة وراحت حياة معاها توريها المطبخ. إلهام مستنية سند اللي اتأخر عن معاد الغدا. حنان: يعني هي كانت أول مرة يا ماما؟ ماهو متعود يتأخر في الشغل! خلينا ناكل بقى! لأ يا حنان هو مش متعود يقفل موبايله. يمكن فصل بس. إلهام: طب هو امبارح دخل الساعة كام أنا مشوفتهوش بالليل. هو جيه متأخر أنا كمان كنت نايمة وما صحيتش عليه وقمت الصبح لقيته طلع. يعني مش غريبة شوية!

من لما طلع امبارح مع أبوه محدش شافه لا اتغدى ولا اتعشى معانا وكمان طلع من غير فطار! والله معاكي حق يا ماما. كانت حنان هتكمل كلامها لما دخل سند بتعب. حنان: الحمد لله.... أهو جيه. جريت إلهام عليه: خير يا ابني؟ شكلك تعبان كدة ليه؟ سند: مفيش يا ماما... شوية إرهاق من الشغل بس. إلهام بشك: متأكد؟ أيوة يا ماما.. متأكد ويالا عن إذنكم عايز أنام عشان أرتاح. تنام إيه يا ابني والغدا؟ مليش نفس يا ماما كلوا انتو بالهناء والشفاء.

ده يصح برضه! احنا مستنيينك لحد ما معاد الغدا عدى ولما تيجي تقولنا اتغدوا انتو! انت ناسي إن مراتك حامل! معلش يا ماما بجد مش قادر. دخل أوضته وهمست إلهام لحنان: بنت يا حنان اجري ورا جوزك تشوفيلي ماله وتيجي تقوليلي. لأ يا ماما أنا مش فتانة. فتانة إيه يا عب'يطة هو احنا في المدرسة؟ جوزك مخبي حاجة ومكسوف يقولها لي بس انتي مراته مش هيخبي عنك ده ابني اللي مربياه وحافظاه... يالا شوفيه ماله. حنان بتفكير: حاضر يا ماما.

دخل أوضته بتثاقل قلع الجاكيت والجزمة واتمدد عالسرير وهو بيفتكر اللي حصل امبارح. فلاش. متأكد إنك أحسن دلوقتي يا بابا؟ أنا كويس ما تقلقش... روح انت شوف اللي وراك أنا هأدخل البيت أنام ساعة هأبقى أحسن. طب ما تنساش تاخذ دواك بس. ماشي. طلع مراد من العربية واتجه ناحية الباب بيحاول يفتحه مش بيفتح. لسة سند هيدور مفتاح العربية لقى أبوه بيخبط عالباب. وقف سند وطلع من العربية. خير يا بابا؟ فيه مشكلة؟ المفتاح مش راضي يفتحلي!!

مش عارف ليه. مسك تلفونه واتصل بيها. الوو... مفتاح البيت مش راضي يفتحلي! عملتي إيه! أنا هقولك.. لإني غيرت الكالون يا روح أمك وأحسنلك تلم اللي فاضل لك من كرامتك وتغور من هنا لإني عاملالك محضر بعدم اعتداء هما البوليس ما بلغوكش بيه. ضحكت بإستفزاز وكملت: أه نسيت... ماهو انت ملكش عنوان هيلاقوك فين؟ مراد لسند بدهشة وقال لها: انتي بتقولي إيه! افتحي الباب لأكسره على دماغك يا وا'طية! لأ يا روحي... كان فيه من ده وخلص....

مش هتكسر حاجة تاني بعد النهاردة... مش كفاية إيدي! مراد بحدة: يعني إيه؟ افتحي بقوووولك! سند بهمس: بابا ارجوك انت لسة طالع من المستشفى وتعبان. صافيناز ببرود: ده بيتي ومكتوب باسمي ولا انت ناسي؟ ومن النهاردة مش هتعتبه تاني ابقى روح للهانم أم المحروس خليها تنفعك... أنا رفعت عليك قضية وكده كده هأخلعك بقى لو راجل طلقني من غير شوشرة ومحاكم وفضيحة. الدم غلي في عروقه وخبط الموبايل بقوة عالأرض اتكسر. الواااا'طية....

الحقيييي'ييرة!!! أنا هقتلها بإيديا دول. كان هيقع سنده سند بالعافية. -بابا ارجوك تهدى و خلينا نمشي دلوقت و هنبقى نفهم الحكاية بعدين. -بس ده... ده بيتي... نمشي فين؟ -يالا بس عشان ما تتعبش، إحنا ما صدقنا السكر نزل. في اللحظة دي بصت من الشباك ورمت له شنطة وقفلت تاني وهي بتقول بصوت عالي من فوق: -دي حاجته والدوا بتاعه وشوية فلوس كان حاططها مع هدومه عشان ما تعتبرنيش قليلة أصل. ضحكت ضحكة سخرية وتشفي وقالت له بكل جبروت:

-يالا يا أخوي... المركب اللي تودي. مراد بحسرة: -مش هسيبك يا كلبة... نهايتك هتبقى على إيدي. أخذ سند أبوه اللي كان منكسر حرفيًا ومش قادر يصلب طوله ومشي وهو سانده لحد ما وصلوا للعربية، دخله ورجع تاني أخذ الشنطة وبصلها بإحتقار وتف عالأرض ومشي هو وأبوه. -هنروح فين دلوقتي؟ -إيه السؤال ده؟ على بيتنا طبعًا! -لا يا ابني... مش هقدر أروح بيتك، خدني على أي أوتيل دلوقتي وبكرة تتدبر. -أوتيل إيه بس وبيت ابنك موجود؟ -معلش يا ابني...

مش هقدر صدقني... عشان... وسكت. -عشان أمي مش كده؟ -مش هقدر صدقني... الموقف صعب جدًا عليا. -أمي مش هتمانع على فكرة. -عارف. -طيب خلاص أنا هشوفلك أوتيل محترم وبكرة يحلها ربنا... عمومًا بيتي مفتوح لك في أي وقت. مراد ما عرفش يتكلم وانهار في البكاء. -بتعمل معايا كل ده ليه مع إني أكتر حد أذاكم إنت وأمك؟ -لإني في الأول والآخر أبويا وسبب وجودي في الدنيا. -أنا ما أستاهلش ابن طيب زيك... ولا بنت طيبة زي حياة...

ربنا بيعاقبني على ظلمي ليكم... أستاهل كل اللي بيحصل معايا ده. -ما تقولش كده يا بابا... ادينا وصلنا الأوتيل. مسح دمعة نزلت من عينيه غصب عنه. في اللحظة دي دخلت حنان. -خير يا سند؟ شكلك مهموم أوي مالك يا حبيبي؟ -مفيش يا حنان. -إنت كنت بتعيط ولا إيه؟ -ارجوك يا حنان مش قادر أتكلم سيبني أنام لي ساعة عشان نلحق نطلع عالمطار... نيرة هتسافر بعد ساعتين. -لا مش سايباك إلا لو قلتلي إيه اللي شاغل بالك بالشكل ده!

تنهد بحزن وأطلق زفرة طويلة. -هقولك إيه بس... ماهي حاجة ما تتحكاش. اتمددت جنبه وحضنته بحب. -وأنا مراتك وأم ابنك، ولو مكنتش تفتح لي قلبك عشان ترتاح مين اللي هيريحك؟ هااا حبيبي فيه إيه؟ وبعدين إنت كنت فين كل ده ما شفتكش من امبارح!!! -كنت مع أبويا لحد ما طلع من المستشفى... وبعدين أخدته عالبيت ومن هناك على أوتيل وقعدت معاه لحد ما أخد دواهُ ونام بعدها جيت... كنتي نايمة محبتش أصحيك. -أوتيل إيه ده؟

إيه اللي يودي أبوك أوتيلات؟ -الواطية مرات أبويا... رفعت عليه قضية خلع. -يا نهار أسود! -استغلت حكاية الضرب وراحت عملت تقرير طبي عشان تكسب القضية... أنا خايف على بابا... حكاية زي دي ممكن يروح فيها! -بعد الشر يا سند... وبعدين حتى لو حصل يبقى ارتاح منها. -ما انتي مش عارفة عملت إيه!! -إيه تاني؟ -الحرباية خلتُه يمضي على تنازل البيت يعني لو حصل كده هتطرده للشارع... وده اللي مخوفني!!

-الولية دي أنا ما ارتحتلهاش خالص شكلها مش سالكة. -ربنا يسترها بس... المهم أنا كل اللي شايل همه دلوقتي نيرة... هنقولها إيه؟ -ما تقلقش سيبها على ربنا... من هنا للمساء هنبقى نألف حكاية. نروح عند الواطي والواطية. -يااااه يا روحي... مش مصدق إنك أخيرًا هتبقي ليا!!! -ولا أنا حبيبي... عمومًا لسه جلسة المحكمة والقرف ده، المهم إن أنا طردته من البيت... لإني حرفيًا مكنتش طايقة أبص في وشه. -أيوه ده المهم...

كل حاجة بعد كده تتحل... المهم أوعي تطلعي لوحدك ليتهور عليكي!! -خايف عليا يا نونو؟ -لو مكنتش أخاف عليكي هخاف على مين يا قلب نونو! -طب بقولك إيه يا هاني؟ -هااا يا حبيبتي. -إحنا لو نخف مقابلات اليومين دول لحد ما تخلص الحكاية كلها... يعني إنت عارف... ممكن يكون بيراقبني ولا حاجة مش عايزة حد يشوفنا سوا... ساعتها في المحكمة هتبقى حكاية تانية وهطلق بفض'يحة كمان.

-حاضر يا قلبي زي ما تحبي ولو إني ما أقدرش أغيب عنك كل ده بس أحاول. -هاانت يا روحي. (ربنا ياخد روحك يا بعيدة) همس هاني مع نفسه. (ربنا ياخدكم انتوا الاتنين) همست آلاء. طلعت حنان وجريت عليها إلهام أول ما قفلت الباب. -هااا يا حنان طمنيني! أشارت لها بهمس: -هسس هو دلوقتي نام تعالي ننزل تحت للجنينة وهاقولك كل حاجة. دخلت حياة أوضتها واتصلت بنيرة. -يا رب ما أكون اتصلت في وقت مش مناسب! -لا عادي يا حبيبتي إنتي تتصلي في أي وقت.

-ليه شايفاني قليلة ذوق؟ ما أنا عارفة اللي فيها. ضحكت نيرة وقالت: -عمومًا فؤاد لسه نازل عشان يتغدى وأنا بجهز الشنط. -ربنا يسهلها... ها طمنيني عروستنا الحلوة عاملة إيه؟ -الحمد لله يا حياة إنتي أخبارك إيه يا قلبي طمنيني عنك. -الحمد لله ما تشغليش بالك بيا... اهتمي بنفسك وبجوزك وبس. -ما أشغلش بالي إزاي مش هتولدي الشهر ده؟ -أيوه بس خليها على الله... عمومًا أنا هبقى أطمنك عليا. -إن شاء الله... ألا قوليلي يا حياة...

يعني محدش جيه ولا بارك... استنيتهم امبارح الصباحية مجوش بأتصل بأبويا تليفونه فاصل شحن... بكلم ماما مش بترد عليا ولو ردت بتبقى مشغولة وتقفل على طول!! هي إيه الحكاية؟ حياة بقلق: -مش عارفة... أنا كمان ما اتصلتش من أول امبارح ومش عارفة حاجة! -طب يا ريت تسألي حسام أو سند يشوفهم يمكن محتاجين حاجة. -من غير ما توصيني... وعمومًا النهاردة هنتقابل كلنا في المطار وهتتطمني عليهم... أنا هأتصل بسند دلوقتي وأرد عليكي بعدين...

-ماشي... باي حبيبتي. -يا ساتر!!! دي وليّة جبروت!!! معقولة تعمل كده في أبو ولادها!! ترميه الرمية دي في عز تعبه؟ -تقولي إيه يا ماما!! ماهو ده الفرق بين بنت الأصول والواطية.... دي واحدة ملهاش أصل من فصل هتستني منها إيه غير كده!! في هذه اللحظة اتصلت حياة. -يا خبر دي حياة!! -أوعي تقوليلها حاجة... إنتي عارفاها بتخاف عليه أوي. أشارت إلهام إليها بالسكوت بمعنى ما تخافيش مش هقول. فتحت الخط. -ماما إزيك.. بأتصل بسند مش بيرد!!

هو مش معاكي؟ بصت لحنان وقالت لها: -سند كان تعبان أوي جيه نام على طول. -طمنيني عنك يا بنتي إيه الأخبار؟ -الحمد لله يا ماما كله تمام. -يعني ما حاولت الحرباية تضايقك بحاجة؟ -لا عادي يا ماما... ده حتى النهاردة صاحية آخر روقان وحضرت لنا الفطار كمان. -يا مصيبتي! يكونش الهدوء اللي بيسبق العاصفة يا بت؟ حياة بضحك: -لا يا ماما... ما تخافيش... لو كان كده كنت حسيت المهم طمنيني عنكم إنتوا بخير؟ -الحمد لله كلنا بخير....

ما تنسيش بس إن نيرة هتسافر الساعة 6 المساء هتقدري تيجي عشان نودعها سوا؟ -أكيد مش ناسيه يا ماما... وعشان كده كنت بأتصل بسند أصلي باتصل ببابا تليفونه فاصل. -هااا... مش عارفة... عمومًا سند ما قالش حاجة لما يصحى هنسأله. -لا ملوش لازوم أنا هأطلب من السواق يوصلني عند بابا البيت و آخدهم نروح كلنا سوا. -لااااا.... أبوكي تعبان شوية مش هيقدر يروح إحنا هنعدي عليكي عشان نروح مع بعض. حياة بقلق: -بابا تعبان ومحدش يقولي؟

-لا تعب عادي هو بس نسى ياخد دواهُ... والسكر علي تاني الحمد لله بقى أحسن. -يبقى هروح أزوره... -مفيش فايدة معاكي... خلينا نودع نيرة الأول وأوعي تجيبي لها سيرة مش عايزين نشغلها بحاجة بسيطة زي دي. -ماهي هتسأل مجاش ليه... وبعدين إنتي شايفاها حاجة بسيطة؟ ده السكر وأي غلطة منه بعد الشر يعني. -بعد الشر عليه... إن شاء الله هيبقى كويس... -طيب ماشي... يالا سلام. -أوووف... شوية وكانت تفقسنا!! -تفتكري عدت عليها؟

دي حياة يا ماما.. وأنا أكتر واحدة عارفاها! مش بتقتنع بسهولة إلا لو اتأكدت بنفسها. حياة: -الو عمو محمود... ممكن تجيلي دلوقتي لو فاضي عايزة أوصل مشوار لحد بيت أبويا.. وبلاش تقول لحسام من فضلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...