الفصل 18 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
18
كلمة
1,935
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

-ايه اللي يخليكي متأكدة من صافيناز للدرجة دي؟ -لانها تربيتي يا فالح... ولحم كتافها من خيري ومستحيل تجيب لي حاجة معيوبة... انت ناسي ان أنا اللي لميتها من الرقص في الموالد وجبتها تشتغل عندي؟ وفوق كل ده إحنا اللي جوزناها لأبو المخفية تفتكر بعد كل ده هتقدر تخدعنا؟ -المهم أن أنا اتأكدت بنفسي خلاص. -طب فين الورقة اللي ادتهالك الدكتورة؟ -ما تخافيش أنا أول ما شفتها قطعتها ورميتها عالطريق الزراعي.

-طب بعد كدة تبقى تبلغني قبل ما تعمل أي حركة غبية.. مش عايزين غلطة فاهم؟ -حاضر يمة. -بصراحة مش متطمنة لقعدتها كدة... قلت لك نجيب لها سيدة ومشيرة وفتحية عشان يرتاح قلبي. حمزة بحدة: وأنا قلت لك يا مة! دخلة بلدي لا! أنا سايرتك وعملت كل اللي قلتي لي عليه وبعاملها زي الزفت وبأضربها وبهين في أنوثتها عشان ما تستقواش علينا بس ده ما يمنعش أن البنت داخلة دماغي قوي وعايزها... -داخلة دماغك إزاي؟ ما أنت عارف أنه مش هيحصل!

يبقى هتفضل سايب لنا بلوة زي دي لحد امتى؟ -محدش عارف إيه اللي هيحصل يامة... المهم محدش هيقرب لها غيري. -إحنا هنبتدي ننهي ولا إيه يا غبي! أنت نسيت اتفاقنا من الأول كان إيه؟ قلنا هتتجوزها كام شهر بعد كدة هنخلص منها. -هنقول للناس كلها أني لقيتها بتخونني ودافعت عن شرفي وبكدة محدش هيقدر ينطق من أهل البلد... ولا من أهلها. -ومحدش هيلومك ساعتها لو رفضت تتجوز لأنك بتكون اتقفلت من صنف الحريم كله بسببها.

-يبقى أوعى تنسى هدفك وتضعف قدامها... فاهم!!! خصوصًا أنها مش سهلة ولا ضعيفة زي ما كنت فاهمين! -فاهم يامة. -قال عايزها قال!! هاصدقك أنا!! بأمارة أننا كل شوية بنلم من وراك الفضايح والقرف اللي أنت بتعملهم؟ رجليا ما كانتش قادرة تشيلني من كثر الصدمات!!! مفاجآت كثيرة... صدمة ورا الثانية!! ده تفكير شياطين!!! دول مستحيل يكونوا بني آدمين زينا!!! جريت على أوضتي قبل ما حد يشوفني!

الحمد لله أن الحربايات إخواته مكانوش موجودين في البيت. قفلت على نفسي الأوضة وقعدت أقلب في الكلام في دماغي كلمة كلمة في دماغي عشان أربط الأحداث ببعضها وأنا إن قلبي هيوقف أو هيغمى عليا في أي لحظة. صافيناز مرات أبوي تعرفهم لأنها كانت بتشتغل عندهم.. وهما اللي جوزوها لأبوي! بس أبوي عرفهم إزاي وهما من محافظة وإحنا من محافظة تانية! فيه حلقة مفقودة في الحكاية...

طب بتقول صافيناز كانت عارفة طلبهم.. بنت وحيدة محدش هيهتم إن عاشت أو ماتت! ما قالتلهمش عليا من الأول ليه؟ إيش معنى بعد ما اتخطبت لحسام؟ حاسة الموضوع كله فيه لغز كبير. شلت الورقتين من الفوطة الصحية وخبّيتهم في جيب سري في بنطلوني وخيطته بطريقة احترافية محدش هيشك أنه جيب أصلًا. دي هتبقى تذكرتي للخلاص من الجحيم ده. بعثت التسجيل لنفسي عالواتس ومسحته من الفون ونمت وأنا بأخطط لليوم الكبير. عدى أسبوع من غير جديد...

ضرب وإهانات منه ومن أخته وأمه.. كرهت حمزة وكل يوم بيعدي بكرهه أكثر من اليوم اللي قبليه... مستنية بس اللحظة المناسبة وأخيرًا وصلت. زي العادة قافلة على نفسي بعد ما خلصت شغل البيت. مسكت تلفوني أكلم أختي وأفضفض لها زي ما اتعودت من ساعة ما جيت... هي الوحيدة اللي عارفة المشكلة ولولاها ولولا دعمها كنت إما استسلمت لقدري أو متت بقهرتي.

حكيت لها على الموضوع اللي أنا سمعته وإني سجلتهم بيتكلموا عن مخطط عايزين فيه يتخلصوا مني بس ما رضيتش أقولها عن والدتها وعلاقة بيهم وشغلها قبل الجواز. في اليوم ده حسيت أن نيرة عايزة تقولي حاجة بس مترددة. -في إيه يا نيرة بقالك كام يوم كلامك مش عاجبني... حاسة أنك مخبية عني حاجة. -بصراحة... مش عارفة أقولك إيه بس... -اتكلمي من غير مقدمات... مش شايفاني باحكيلك كل اللي بيحصل معايا؟ نيرة: أصل الموضوع صعب. -حاولي تبسطيه...

سهلة أهي. نيرة بتردد: بصراحة يا حياة... ماما ليها علاقة بجوازتك دي. حياة بهدوء: إزاي؟ نيرة بحزن: لما كنا عندكم تاني يوم جوازك أنا شفت الست صفية وهي بتدي ماما شنطة مليانة فلوس ده خلاني أستغرب وعشان كدة قررت أراقبها. -هااا وبعدين! -تاني يوم بعد ما رجعنا لقيتها طالعة بعد ما أبوي راح الشغل... لحقتها لحد ما وصلت لمحلات الصاغة واشترت ذهب كثير.. -طب فين المشكلة في كدة؟

-ماهو أنا كمان كنت طول الوقت بقول مفيش حاجة ما بينهم ويمكن لأنها كانت سبب في جوازتك من ابنها لأنها فضلت تقنعك كثير أوي، فالست صفية كافئتها بالفلوس دي.. خصوصًا لما حكيتي لي على حالته.. بس من يومين اكتشفت حاجة تانية. حياة بتعجب: حاجة إيه؟ -أنا رجعت من المدرسة قبل ميعادي لأني كنت مصدعة. -مكانش فيه حد في البيت غير ماما.. ما انتبهت ليش لما دخلت. -كانت بتحط مونيكير وبتتكلم في التليفون وحاطة الاسبيكر. -هااا وبعدين؟

-لقيتني بافتكر لما قلتي لي سجلي أي حاجة مهمة فقمت سجلت المكالمة أول ما لفت نظري الاسم. -مكالمة إيه؟ واسم إيه؟ -أنا وعدتك يا حياة إني أساعدك بأي حاجة تخلصك منه... هأبعتهالك بس توعديني الأول ما تعمليش أي حاجة تضر ماما. -حبيبتي مامتك مهما كرهتني ما أقدرش أضرها لأنها والدة إخواتي.. وعلى فكرة أنا عارفة أنها هي اللي دَلّت صفية عليا. -عشان كدة ما استغربتيش كلامي صح؟

-بصراحة.. أيوه سمعت صفية بتتكلم عن حاجة زي كدة وأنها اتفقت مع مامتك عشان تتمم الجوازة دي. -بس اللي ما تعرفهوش يا حياة أنها اتفقت مع شهيرة هانم كمان عشان تبعد حسام عنك وتشغله في الفترة دي بأي حاجة عشان يفضل طول الوقت ملخوم لحد ما يخلصوا كل حاجة بسرعة أوي من غير ما يلحق ياخذ باله بحاجة.. المكالمة اللي سجلتها كانت بين ماما وشهيرة. -كانت بتطلب منها باقي فلوسها اللي اتفقوا عليها مقابل أنها تخلصك منها.

حياة بصدمة: أنتِ بتقولي إيه يا نيرة! -زي ما بقولك كدة... وتقدري تسمعي التسجيل بنفسك.. أنا نفسي مكنتش مصدقة لولا أني سمعت بوداني! كنت تايهة في عالم تاني!!! -دي الحكاية طلعت أكبر من هدى وغيرتها يا نيرة!!! دي كانت مؤامرة كبيرة وأطراف كتير اتدخلت فيها!! يعني مش غبائي لوحدي السبب ولا ثقتي الزايدة ولا كذب هدى بس! دول كانوا مخططين لكل حاجة!! نيرة بلجلجة: للأسف شكلها كدة.

حسيت أن عندها حاجة تانية كمان عايزة تقوليها بس مترددة وخايفة من ردة فعلي. -كملي كملي... عندي إحساس أن فيه أخبار تانية كمان. نيرة بتوتر: حسام. أول ما نطقت اسمه قلبي دق بقوة.. وعنيا اتملت دموع. مسكت السلسلة تلقائي زي العادة وقلت بخوف: ماله؟ أو إوعى يكون أبوه! نيرة: أبوه كويس.. بس حسام لا.. بقاله شهر وهو كل يوم يجي يقعد جنب البيت هنا حتى أمي لاحظته.. وامبارح... سألتها بإصرار: امبارح إيه؟ هي: امبارح رحت له وحكيت معاه!!

ما قدرتش أشوفه في الحالة دي وأسيبه.. والله حالته كانت تبكي الحجر. حياة بلهفة: قالك إيه؟ نيرة بحزن: كان عايز يعرف أخبارك.. إذا كنتي كويسة أو لا.. حامل أو لا؟ سعيدة في حياتك أو لا! نسيتيه ولا لسة فكراه؟ كان بيعيط بقهر هو بيقول لي: أتمنى لها تعيش في جحيم يا رب تسامحني مكنتش قاصدها أنا بس من وجع قلبي قلت كدة. حياة ببكاء: نيرة أوعي تكوني حكيتيله عاللي بيحصل معايا!! والله ما هسامحك!!

خليه في حاله اللي فيه مكفيه أصلًا.. لا هيقدر يعمل حاجة ولا هيرتاح لو عرف أني عايشة عيشة الكلاب دي.. هيتعذب وبس.. مسيره ينساني.. مع الوقت هينساني.. متأكدة من ده. نيرة بشك: وإنتي؟ هتقدري تنسيه؟ حياة: أنا!!! لااااا طبعًا. نيرة: وهو زيك.. مستحيل هيقدر ينساك.. لو تشوفيه بس هتعرفي أنا قصدي إيه.. ده ما بقاش نفس حسام اللي نعرفه.. كبر يجي خمس سنين مش شهرين بس.. اتدمر خالص. كانت هي بتحكي وأنا دموعي بتنزل بغزارة وحرقة.

-نيرة أوعي تكلميه تاني فاهمة!!! سيبه في حاله بقى! -طب وبالنسبة لحقيقة جوازك؟ والظروف اللي أنتِ فيها؟ -مالها!!! دي تخصني أنا.. عذابي أنا.. متاهتي أنا.. أوعي تدخليه فيها هو كمان.. الزمن كفيل أنه يداوي جراحه. -مش عايزاه تتفتح تاني.. مش عايزاه يتألم أكثر. -حسام عايز رقمك الجديد. -أوعي يا نيرة أوعي!!! -وهدى كمان طلبته. -مش عايزة حد يعرف نمرتي فاهمة؟ مش عايزة أتواصل مع حد فيهم. -ما تخافيش مش هاعمل حاجة من غير رغبتك طبعًا.

-قوليلي اتكلمتوا في إيه؟ نيرة: حكينا شوية وقال أنه بيتمنالك السعادة وأنه بيحاول يبدأ حياته من جديد.. بس بيني وبينك يا حياة. أنا للحظة كنت هاتسحب من لساني وأحكيله كل حاجة لأني متأكدة أنه بيكذب وعمره ما هيعملها. -ده أنا كنت أشرح لك!! مفيش حاجة هتتغير حتى لو عرف. -أمه مستحيل تغير رأيها فيا.. ومعاها كل حق.. حسام يستاهل كل خير.. أتمنى يكون سعيد من كل قلبي أتمنى يعيش في سلام ومن غير مشاكل و... -أيوه أيوه كمليها!!!

قوليها... ويلقى اللي تستاهله... قوليها لو عندك جرأة!!! حياة: ... -أديكي خرستي أهو... شفتي؟ أنتِ كمان بتحبيه وما تقدريش تشوفيه مع واحدة غيرك يبقى قدري الوضع اللي هو فيه على الأقل.. محدش يقدر يحس بالنار اللي هو عايش فيها دلوقتي وهو متخيل أنك سعيدة في حضن واحد تاني بيعمل معاكي اللي كان هو نفسه يعمله واتحرم منه للأبد.

-نيرة من فضلك ما تقلبيش عليا المواجع.. أيوه بحبه ومش هابطل أحبه.. بس فيه حاجات أقوى مننا.. هقدر أعمل إيه أنا في حالتي دي؟ تتخيلي لو هربت ورجعت لبابا هيقبلني؟ أنتي شفتيه بيعاملني إزاي؟ ده حتى الكلب اللي جنب بيتنا بيحن عليه أكثر مني. نيرة بحزن: بابا ده أنا عمري ما فهمته.. رغم كل الحنان اللي بيديهولنا بس بحسه واحد تاني لما بيبقى الموضوع يخصكم انتو الاتنين.. بيتحول لآلة من غير قلب. -قصدك إحنا مين؟ -إنتي وسند. -سند؟

-أيوه سند.. ولد مؤدب وطيب ووشه سمح يتحط عالجرح يطيب من النوع اللي أول ما تشوفيه قلبك يتفتح له وتحبيه على طول. -سند مين؟ -مالك يا حياة! أخونا سند انتي نسيتيه ولا إيه؟ تخيلي جيه من يومين عندنا عشان يتكلم مع بابا. طلب يسجله بإسمه. المسكين عايز يتجوز بس محدش راضي يدي بنته لواحد مجهول النسب. عارفة قال لبابا إيه؟ "قاله أنا أقدر أثبت إنك أبويا بالتحاليل وبالـ DNA، بس أنا مش عايز قضايا وشوشرة عشان سمعة إخواتي البنات بس."

تخيلي يا حياة، إنه سأل علينا كلنا وعنك إنتي بالذات بالاسم! أنا كنت سرحاااانة من أول ما نطقت اسمه! أنا إزاي نسيت أخويا الكبير سند؟ أول ما افتكرته حسيت برعشة في كل جسمي. الولد اللي أبويا خلفه غلطة كبر وبقى في سن جواز. الأخ اللي عمري ما شفته ولا شافني غير مرة واحدة وأنا عندي تلات سنين. ومع كدة سأل عني وكان عايز يعرف أخباري. يعني مش ناسيني! ولا ناسي اسمي. أنا إزاي نسيته؟ ليه محدش جاب سيرته قدامي قبل كده؟

ابتسمت ابتسامة واسعة من كل قلبي. بقالي تلات شهور ما فرحتش كده. "حياة... الوووو! إنتي لسة معايا؟ "نيرة... هو إنتي ليه عمرك ما كلمتيني عنه قبل كده؟ حرام عليكي! ليه ما فكرتنيش في وجوده قبل ما أتجوّز! "وأنا أعرف منين؟ مجاتش مناسبة بس. وبعدين ده بقاله 10 سنين ما جاش عندنا. أنا آخر مرة شفته كان عندي 7 سنين، هافتكر إزاي؟ "طب معاكي رقمه؟ "لأ طبعًا... ماما مش بتسمحلنا نكلمه." "طب تعرفي هو عايش فين؟

"سمعت إنه عايش في المنصورة... ليه؟ "بعدين هتعرفي... لو بس كنتي قدامي دلوقتي كنت حضنتك جاااامد! إنتي مش عارفة إدّيتيني إيه؟ "إيه؟ "أمل يا نيرة... إدّيتيني أمل في الحياة." قفلت معاها والبسمة ما فارقتش وشي طول اليوم. كنت مبسووووطة أوووي. طايرة من الفرحة لدرجة إن حمزة كان هيتجنن يومها. هو يعشق دموعي وغمامة الحزن اللي تغطي عينيا، بس أنا مش بديله الفرصة عشان يتمتع باللحظة دي.

فضل طول اليوم يستفزني، ومع كدة أفضل مبتسماله ببلاهة. لقيت أملي خلاص. هروح عند أخويا. بابا اتخلى عنه زي ما اتخلى عني. هو أكتر شخص هيفهمني ويحس بيا. أكيد مش هيهون عليه أترمي في الشارع. يمكن الحياة هتضحكلي أخيرًا، وبعد العذاب اللي أنا شفته هيكون ليا حظ أعيش بكرامتي مع راجل يحميني: أخويا سند.

من لما اتكلمت مع نيرة وأنا عزمت على الهرب. لميت دهبي بس وهدمتين وطرحة في شنطة إيدي وخبّيتها على أمل إني ألاقي فرصتي. وأخيرًا جيه اليوم ده. حمزة أخد والدته وإخواته البنات وطلع على فرح قرايبهم، وأنا فضلت مع حماي في البيت. استنيت لحد ما دخل أوضته يتفرج على الهباب اللي بيشوفه. لبست هدومي ومسكت شنطتي وجريت على برة. فجأة اتخبطت في حد. "حياة" بصدمة: "ماااالك!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...