قال عبدالله: لم أستطع أخبارها بوفاة والدها لشدة تعلقها به. بدأت بالبكاء تريد أباها ولا أعرف ماذا أفعل. أحضرتها هنا. قالت الممرضة: كيف يمكن فعل هذا؟ يجب عليك إخبارها. ستحزن وتبكي، ولكن مع الوقت ستعتاد. أفضل من أن تبقى تنتظر عودة والدها. أنت تزيد من حزنها. قال عبدالله: سأجد طريقة وأخبرها، ولكن ماذا أفعل الآن؟ قالت: لا أعرف. المعذرة، أنا مشغولة. فلتسمح لي. خرج عبدالله وهو يفكر. وعندما عاد لم يجد ملاك.
بدأ ينادي وهو خائف: ملاك! ملاك! خرجت من الغرفة التي كان ينام بها والدها وقالت: أبي ليس موجودًا. قال عبدالله وهو يضع يده على قلبه: لقد أخفتني. قالت ملاك: أبي ليس هنا. قال عبدالله: نعم، إنه في الغرفة المغلقة مثل المرة الماضية. هيا نذهب ونعود في يوم آخر. قالت ملاك: لا أريد الذهاب. أريد أن أرى أبي. قال عبدالله: ماذا أفعل؟ لا يسمحون لنا بالدخول. جلست ملاك على الأرض وبدأت تبكي وتقول: أريد أن أرى أبي.
لم يعرف عبدالله ماذا يفعل. كانت هناك امرأة عجوز اقتربت من ملاك وقالت: ما بك يا صغيرتي؟ لماذا تبكين؟ قالت ملاك: خذيني إلى أبي، أريد أن أره. قالت العجوز: ولم لا تريد أن تأخذها؟ قال عبدالله: أريد ذلك، ولكنه في العناية ولا يسمحون لنا بالدخول. قالت العجوز: وأنا ابنتي هناك. لقد رأيتها من فتحت الباب. قال عبدالله: حسنًا، ولكن لا يمكننا الدخول. قالت ملاك: حسنًا. بدأ عبدالله يقف أمام كل غرفة على أمل أن يجد شخصًا لا يظهر رأسه.
قالت ملاك: احملني، لا يمكنني أن أرى. قال عبدالله: فلنجد غرفة أبيك أولًا. وأخيرًا وجد عبدالله شخصًا نائمًا والغطاء يخفي وجهه. قال بفرحة: ها هو والدك. فرحت ملاك. وقام عبدالله بحملها. بدأت ملاك تقول: أبي، لقد اشتقت إليك كثيرًا. عندما تخرج سنذهب. وضع عبدالله يده على فمها وقال: توقفي، لا يسمح بالكلام هنا. هيا لنذهب. خرج عبدالله وملاك. وبدأت تتساءل: لماذا أبي ينام كثيرًا؟ هل تعتقد أنه لم يعد غاضبًا مني؟
قال عبدالله: سأخبرك بشيء. كان يريد أن يخبرها عن وفاة والدها ولكنه لم يستطع. وقال: لا يمكننا أن نأتي هنا كل يوم. قالت ملاك: ولم لا؟ قال عبدالله: لديه الكثير من العمل. ونحن نأتي ونعود من غير أن نراه. أخبرت الممرضة إذا خرج والدك فلتخبرني. قالت ملاك: متى سيخرج من هنا؟ قال عبدالله: لا أعرف، ولكن ستخبرنا الممرضة. وإلى ذلك اليوم، لا أريدك أن تبكي لأنني أحزن عندما تبكين. قالت ملاك: حسنًا، لن أبكي.
عادوا إلى البيت ومرت الأيام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!