الفصل 4 | من 21 فصل

رواية اسميتها نغم الفصل الرابع 4 - بقلم نهي الحفناوي

المشاهدات
23
كلمة
2,404
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

عمر: مالك يا عم أحمد؟ الناس لو شافوك كدا هيقولوا إنك جاى غصب عنك. وبالراحة على الكاميرا، أنت كدا مش بتمسحها، أنت كدا هتكسرها. أحمد: تقولى نفسك فيه يا أحمد؟ أقولك نفسي أديك في وشك يا عمر. عمر: وأنا مالي يا عم؟ مش دا شغل. يعني أنت عاوز تروح تاكل وأنا ألبس هنا؟ والناس اللي دافعة فلوس دي ذنبها إيه؟ أحمد: آه يا خويا، ما أنا عارف. يلا، أصل الشغل مقطع بعضه. عمر: آه يا حبيبي، الكلاب تعوي والقافلة تسير.

أحمد: ولا فيه كلاب بتعوي ولا قافلة بتسير. وعايشلي في دور هتلر وإن ليك أعداء. وأنت أصلاً عبيط، وأمك عارفة إنك عبيط. عمر: اسكت يا عدو النجاح، يا حرامي التفاح، يا معفّن. أحمد: طب اسكت بقى عشان العريس جاي. ومسمعش صوتك عشان مش طايقك يا عمر. ونفسي أخبطك بالكاميرا اللي في إيدي دي. "إزيك يا هندسة؟ عاوزك تعمل لي شغل عالي. أنا أصلاً سامع إنك بتعمل شغل عالي. وبعدين دا حب الطفولة، عاوز الصور تبقى عظمة."

أحمد: لا متخافش. طبعًا هظبط لك الصور. بس والله بجد حب طفولة؟ "آه والله، كنا مع بعض في المدرسة. وفضلت وراها لحد ما وافقت. مكنتش بتطقني. وأنا قولت لها: وراكي وراكي لحد ما وافقت. طب بعد إذنك بقى هروح أشوفها بدل ما تقلبها نكد وتقول لي: أنت سايبني." أحمد: ماشي يا معلم، وأنا جاي وراك أهو. هظبط بس الكاميرا وأجي. عمر واقف ورا وباصص لأحمد وهو بيتريق عليه. عمر: إيه يا أحمد؟

شايفك هديت يعني، وبتمسح الكاميرا بحنية. وشايفك كدا عاوز تاخد العريس بالحضن. أحمد: طب ما طلعت سهلة أهي. والناس بتجوز الناس اللي بتحبها. عمر: عقبالك يا خويا. اخلص بقى، قوم صور. أحمد: الحق، مى جات. هي اتأخرت كدا ليه أصلًا؟ عمر: آه يا خويا، قوم أنت صور وسيبني هنا. لو سمعت صويت، ابقى تعالى حوشني. يمكن تلاقيها بتعضني، دي مفترية. وتعملها. أحمد بيضحك وقام خاد الكاميرا وخبط على ضهر عمر وهو قاعد على الكرسي.

أحمد: ربنا معاك. إجمد كدا، وأنا أوعدك لو سمعت صوت ولقيتها بتتخانق، ولا أعرفك. عمر: حبيبي، تسلم. عمر باصص لمى، وأحمد سلم عليها وهو ماشي عشان يروح يصور. أحمد: إزيك يا مى؟ اتأخرت كدا ليه؟ معلش، هروح أصور وأجيلك. مى: ولا يهمك يا أحمد. إيه يا أستاذ عمر؟ فينك؟ عمر: موجود يا مى، يعني هكون فين؟ مى: أومال مبتسألش ليه؟ عمر: معنديش أسئلة. مى: بطل تستظرف شوية. وبعدين إيه السجاير اللي بتشربها دي؟ ترضى أنا أشرب سجاير؟

عمر: والله لو مش من علبتي عادي. مى: هتيجي تقابل بابا امتى؟ عمر: وأقابله ليه؟ مى: عشان تقرأ الفاتحة. أنت نسيت؟ هي طنط لمياء مقالت لكش؟ هي وعمو ماهر؟ عمر: قالوا لي. وبعدين أنا مبعملش حاجة كدا. دا أنا كل خطواتي مدروسة. مى: بس غلط. عمر: آه، بس مدروسة. مليش دعوة. أحمد جه يقعد مع مى وعمر على الترابيزة. عمر: إيه يا كوتش؟ خلصت ولا إيه؟ أحمد: آه الحمد لله. سيشن كان حلو جدًا. والعريس والعروسة فرحانين كدا. ربنا يسعدهم.

عمر: شايفك مبسوط يعني، وبتعامل الكابلز دا معاملة خاصة، ولا أكنه من بقيت أهلك. مى: أنت تعرفهم ولا إيه يا أحمد؟ عمر: وأنت مالك بتسأليه ليه؟ مى: أنت مالك إنت؟ أنا بسأل أحمد. عمر: متسأليهوش عشان بغير. مى: بجد يا عمر بتغير عليا؟ عمر: لا، بغير على صاحبي. أحمد: بس بااااس انتوا الاتنين عشان صدعت. انتوا الاتنين مينفعش تقعدوا في مكان غير لما تفضحونا. مى: أنا خلاص خلصت شغلي وظبط بقيت التيم وقبضته فلوسه وكله تمام.

عمر: أنا ماخدتش حاجة. أحمد: مديتهوش لي؟ مى: هياخدهم يصرفهم. واحنا داخلين على مصاريف جواز، والبيه بيقول لي عاوز يبني نفسي ومش عاوز حاجة من فلوس أبوه. فأنا قولت أحوش له. عمر: هاتي يا بتي فلوسي، لا أروح أقول لأمي. مى: اتلهي. دي هي اللي قايلالي. عمر: حبك. كدا يا أحمد. أحمد: بصراحة أه. عمر: طب هات ميتين جنيه سلف. أحمد: ما تديله فلوسه يا مى، فيه إيه؟ قعدوا يضحكوا التلاتة. أحمد: مى، بما إنك بنت وكدا، كنت عاوز أسألك سؤال.

مى: اتفضل يا أحمد، فيه حاجة ولا إيه؟ أحمد: أنت كبنت ممكن تنسي حد حبيتي؟ مى: لا طبعًا. مفيش حد بيحب بينسى. أحمد: لا، اصل أنت مش فاهمة، هو حب طفولة. مى: آه، دا عادي. الواحد وهو صغير بيحب أي حد وكدا وبيروح لحاله. الحب بيبدأ لما الواحد بيعقل. أحمد: طب اشمعنى أنا منستهاش؟ عمر: يعني أنت حبيتي حد غيري يا مى وأنت صغيرة وعندك خمس سنين؟ مى: آه، لما كنت في حضانة كنت بحب الولد الصغير اللي بيقعد جنبي دا. كان بيجيب لي لبان وبسكوت.

عمر: يعني خونتيني؟ مفيش جواز. أحمد: استهدى بالله يا عمر. عمر: بس يا أحمد، دي خانتني وهي عندها خمس سنين عشان لبان وبسكوت. أأمنها إزاي على البيبسي اللي هحطه في التلاجة؟ مى: سيبك يابني من الأهطل دا. احكي لي أنت شكلك واقع أوي يا عم أحمد. أحمد حكالها كل حاجة. مى: ياااه، ولسة بتحبها؟ أحمد: جدًا يا مى. والحيوان دا مخلينيش أتغدى معاهم النهاردة. ودي الفرصة الوحيدة اللي كان ممكن أعرف بيها لسه فاكراني ولا لأ.

مى: طب ما إحنا ممكن نعرف حاجة زي كدا. عمر: إزاي يا فلحوسة زمانك؟ احكي. مى: اسألها أنت. مش بتقول بتقف في البلكونة اللي قصادك؟ أحمد: أنت هبلة. دا أنا لما بشوفها قلبي بيوقف ومبعملش حاجة غير إني أطلع أجري أستخبى منها كأني عامل عاملة. ومبقاش عارف أبص لها مع إني هموت وأبص لها. مى: طب هتعمل إيه؟ أحمد: مش عارف. مى: طب هتفضل تحبها كدا من غير ما تتكلم؟

أحمد: أنا خايف. وخصوصًا لما عرفت إنها دخلت صيدلة. يعني دلوقتي أكيد شايفاني فاشل وصايع. مى: لا، لو بتحبك مش هيفرق معاها كدا. أحمد بيتكلم وهو متأثر وزعلان. أحمد: بس أكيد أبوها يا مى هيفرق معاه. وأنا أصلاً مش عارف هي دلوقتي فاكراني ولا إيه. عمر: طب أنا جالي فكرة. مى تصاحبها وتجرجرها في الكلام ونعرف. مى: أنت عبيط. وأنا هصاحبها إزاي؟ أكيد جاية من برة ملهاش دعوة بحد.

أحمد: بس هو إحنا كدا نبقى حرام علينا بنتجسس على خصوصيتها؟ مى: وهي أكيد لو عرفت حاجة زي كدا هتضايق مني. عمر: إحنا بنعمل إيه؟ إحنا هنوفق راسين في الحلال. مى: يا خويا اتنيل. مش لما نوفق راسي أنا وانت. عمر: إن شاء الله في المشمش. قالها في سره. مى: وبالمرة أعزمها على خطوبتي. عمر: إيه دا؟ أنت هتتخطبي؟ ألف مبروك يا مى. فرحت لك. بس مين العريس؟ مى: أنت تخيل. عمر: بسم الله ما شاء الله. هو أنا كبرت؟ وكمان بقيت عريسي؟ مى: آه.

عمر: منكم لله كلكم. عاوزين تحرموني من عزوبيتي وأنا راجل صايع أد الدنيا وتشيلوني مسؤلية. وأنا أصلاً شايل نفسي بالعافية. منكم لله. أحمد: بصي يا مى، أنا جالي فكرة عشان تتعرفي على نغم. إحنا نستغل وجود أختي عبير هنا، ونخليها تعرفك عليها. وعبير كدا كدا هتمشي. وأنت بقى تصاحبيها وتخرجوا، وتعرفيها البلد وكدا. وأبقى أطمن عليها منكم. مى: اشطا، اتفقنا. أحمد: يلا بقى نلم العدة وكل حاجة ونروح. في بيت أحمد.

أحمد أول ما دخل شاف حمزة بن عبير بيلعب في الصالة. أحمد: إيه دا؟ أومال ماما فين يا حمزة؟ وتيتا؟ حمزة: جوة يا خالو. أحمد: وأنت بتعمل إيه؟ أختك هنا فين؟ حمزة: جوة. تلة جوة. يقصد. حمزة عنده تلات سنين. أحمد: يا عبير ياااااعبير. عبير: إيه؟ إيه؟ بتنادي على عيلة تايهة؟ أحمد: عاوزك. عبير: هتموتي ياسوسو وتعرفي إيه اللي حصل؟ أحمد: آه، سألت عليا؟ عبير: ولا فكراك أصلًا. أحمد: خالص.

عبير: آه، أبوها سأل عليك وكان عاوز يشوفك لما كبرت. وبقت بغل بقى شكلك عامل إيه؟ أحمد: بغل إيه الهباب اللي بتقوليه دا؟ عبير: سوري يا بيبى. لما بقيت شاب أمور وحليوة وطويل وبدقن. أحمد: اخلصي يا عبير. قال إيه؟ عبير: سأل عليك وعرف إنك في تجارة. وشكله اتضايق كدا. عشان أمك سيحت لك وقالت إنك سقيط أد الدنيا. أحمد: أمك دي مبتسترش. طب ونغم رد فعلها كان إيه؟

عبير: مش عارفة. هي لما بتيجي سيرتك بتتكسف كدا ومبتتكلمش. بس إيه، أنا قولتلها إنك صايع وبتاع بنات وبتشرب سجاير. أحمد: قولتي لها دا كله؟ عبير: أكدب يعني؟ يرضيك أختك تكدب يعني يا ميدو؟ أحمد بيجرى ورا عبير في الشقة، وعبير وقفت على الكنبة وبتصوت. عبير: الحقيني يامااااماااا! يا بااااباااا! هيسقطني! هيسقطني! أحمد: دا أنا هخليكي تولدي دلوقتي. أنت مش في الخامس؟ هوريك أنا صايع وبتاع بنات. أمهم جات. الأم: إيه يا أحمد؟ أنت صغير؟

أحمد: سيبيني يا ماما، سيبيني. شوفي دا حتى عيالك محدش جه يشوفك وإنت بتصوتي. حمزة ربنا يكمله بعقله قاعد قدام الكرتون. وهَنا بتلعب على التابلت. العيال مصدقوا. أكيد بتكهربيهم في البيت. الباب بيرن. عاطف ومعتز طالعين. ليلى: إزيك يا معتز؟ عامل إيه؟ إيه دا يا عاطف؟ انتوا كنتوا مع بعض؟ عاطف: لا، إحنا اتقابلنا على السلم. حمزة وهنا جريوا عشان يحضنوا باباهم. وعبير دخلت جوة، وأحمد دخل وراها. أحمد: مينفعش يا عبير. دخلتي ليه؟

على فكرة اللي برة دا جوزك مش خطيبك. عبير: أنا أصلاً اخترت غلط. أحمد: أحلى حاجة إن الستات في مصر بتكتشف إنها اختارت غلط بعد العيل التالت. مش دا معتز؟ اللي كان الحب والموب والأسد والدب؟ عبير: كان زمان. دلوقتي اتغير. تخيل يا أحمد بيزعق فيا كل دا عشان معملتش أكل. والواد حمزة الصغير ضيع له ورق القضية. وأنا لسه بتكلم وبقول له: هنطلع مصيف. زعق لي الأستاذ المحامي المحترم.

أحمد: والله محترم. أنا لو منه كنت ولعت فيكي. مصيف إيه؟ وأنت وعيالك مطلعين عينه؟ أنت وعيالك يحبسوكي في الأدغال. يلا اطلعى واتهدى شوية. معتز بيحبك إنت والعيال وميقدرش يستغنى عنك. عبير: مش طالعة. أحمد: خليكي قاعدة لحد إن شاء الله ما في واحدة تعرف إنك مطلعة عينه وتتجوزه وتتشردي إنت والعيال. وابقى شوف مين هيطلعك مصيف.

عبير: لا، استنى. هاجي معاااك. مع إني عارفة إنك بتوزعني عشان تاخد الأوضة. بس أنت أقنعتني. هاخد العيال وأمشي. عبير وأحمد طلعوا وسلموا على معتز. معتز: جبت لك الشيكولاتة اللي بتحبيها. عبير خدتها منه وضحكت. أحمد: شيكولاتة إيه يا معتز؟ دي تكرملها خمسة جنيه. هتفرح أكتر. كل اللي واقف ضحك. عاطف: بلا ياعبير جهزي شنطتك عشان تروحي إنت والعيال. ليلى: ربنا يصلح لكوا الحال. أحمد افتكر إن كدا عبير هتمشي ومش هتخلي مى تتعرف على نغم.

أحمد: لا، متمشيش. كله بص له واستغرب. عبير: إيه؟ أنت مش قولت لي واحدة هتلوف عليه؟ بتكلم بصوت واطي. أحمد: اتقلي يا خايبة. عاطف: إيه يا أحمد؟ مش عاوزها تمشي؟ أحمد: لا يا بابا، مقصدش. أصل العيال هيوحشوني وملحقتش أقعد معاهم عشان شغل وكدا. معتز: إن شاء الله هييجوا تاني. أنا عندي سفر آخر الأسبوع وهييجوا عشان يقعدوا معاكوا. عشان هخاف أسيبهم في الشقة لوحدهم. أحمد: طب امشي يا عبير. عبير: والعيال اللي واحشينك يا خالو؟

أحمد: ما انتوا هتيجوا بقى آخر الأسبوع. عاطف: يلا بقى عشان تتعشى معانا قبل ما تمشوا. عبير مشيت، وأحمد دخل وقف في البلكونة لقى نغم واقفة. أول ماشافها شاور لها بسرعة، وهي شاورت له ودخل جوة يجرى. أحمد: هو إيه اللي أنا بعمله دا؟ أنا مش عارف إيه اللي بيحصلي. لما بشوفها بتوتر كدا ليه؟ وخايف. أنا زهقت. أنا هطلع تاني وعادي. أحمد طلع لقى نغم دخلت، اتضايق. وقال: ماهو أنا لازم أعرف أنت فاكراني ولا لأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...