نظر مراد إلى الحارس ثم تحدث بلهفة مردفاً: في إيه؟ الحارس: تعالي بسرعة يا باشا. ذهب مراد وخلفه غسان ونبوية إلى الخارج. عندما وصل، وجد حقيبة بها ملابس سارة ورسالة مكتوب عليها: "عايزين فدية 20 مليون جنيه وإحنا هنتصل بيك ونقولك على مكان التسليم، يا هتستلم جثة بنتك." نظر مراد إلى الحارس ثم تحدث مردفاً: مين اللي بعت الشنطة دي؟ الحارس: عربية رميتها هنا ومشيت. غسان بلهفة: هحضر الفلوس يا مراد بسرعة. نظرت نبوية
إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: مين دول وليه طالبين المبلغ الكبير ده؟ غسان: نجيب سارة الأول وبعدين نفكر مين دول. ألقى غسان كلماته ثم ذهب بسرعة. أما عن مراد، فظل واقفاً مكانه يتفحص الحقيبة وينظر إلى الجواب بتعمق. كل هذا وسط أنظار براء، التي صعدت إلى غرفتها بسرعة وأبدلت ملابسها وذهبت دون أن يراها مراد. في مكان، وبالتحديد في إحدى البيوت الكبيرة، دخلت براء البيت ووجدت زيدان وجمال. فتحدثت بحدة مردفة: عمي، فين سارة؟
وإيه اللي أنا سمعته ده؟ ده ماكنش اتفاجئ، أنت قلت هتهدد مراد، معرفش بأي، مش هتطلب فلوس. أنا مش فاهمة حاجة. نظر زيدان إلى جمال بضيق ثم تحدث بتمثيل مردفاً: مش جولتك يا جمال مينفعش تعمل كده. صدقيني يا بنتي، جمال اللي عمل كده من ورايا وأنا لسه عارف من شوية وجولتلُه لأ، مستحيل نعمل كده ولازم نرجع البنت دي. متخافيش يا براء، روحي أنتِ وهتلاقي البنت جت بعدك على طول على البيت. براء بارتياح: بجد يا عمي، يعني هي كويسة؟
زيدان: طبعاً كويسة، إحنا مش مجرمين عشان نعمل في طفلة صغيرة حاجة، يلا روحي وشوية وهتلاقي البنت رجعت. ابتسمت براء بارتياح ثم ذهبت. فتحدث زيدان بغضب مردفاً: غبية قوي البنت دي، بس هي أملنا الوحيد عشان نقتل ابن الصاوي ونخلص منه. جمال: هنستحملها لحد ما تخلص مهمتها وبعدين نقتلها. زيدان بحدة: روح رجع البنت بيت أبوها.
أما عند مراد، فكان يقف بغضب وغسان يضع الحقائب التي تمتلئ بالنقود. فدخلت براء، وعندما وجدها مراد تحدث بحدة مردفاً: كنتي فين وخارجة من غير إذني ليه؟ وفي وضع زي ده؟ براء بضيق: هو أنا محبوسة ولا إيه؟ مراد بغضب شديد: أنتِ مراتي، انتي هنا مراتي ولازم أعرف قبل ما تخرجي من البيت وقبل ما تروحي أي مكان وأقول تروحي ولا لأ. ولا انتي فاكرة نفسك متجوزة بنت اختك؟
شعرت براء ببعض الخوف والقلق، فصوته ونظراته كانوا مرعبين. والتزمت الصمت حتى جاءت نبوية وتحدثت بضيق مردفة: بعد كده يا براء، قبل ما تخرجي تجولي لجوزك. براء بتوتر: حاضر يا ماما. جاءت نبوية لتتحدث، ولكن فجأة قاطعها دخول سارة وهي تركض تجاه مراد وخلفها الحراس. فأقترب مراد منها بلهفة واحتضنها وتحدث مردفاً: أميرتي يا عيوني، أنتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟ سارة وهي تحتضنه: لأ يا بابا، أنا كويسة.
نبوية بلهفة: سارة حبيبتي، حد عملك حاجة يا قلبي؟ سارة: أنا كويسة، متخافيش. نبوية: يا تيته، الناس المجرمين دول سابوني أرجع هنا تاني. نزلت فريال بسرعة من على درجات السلم وتحدثت بلهفة مردفة: سارة، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ غسان: سارة، أنتِ رجعتي إزاي يا حبيبتي؟ سارة: الناس المجرمين نزلوني من العربية قبل البيت بشوية صغيرين وأنا رجعت. غسان بلهفة: طيب شوفتي وشهم؟ تعرفي شكلهم أو أساميهم أو المكان اللي كنتي فيه؟
سارة بتذمر: لأ يا عمو، معرفش حاجة خالص. مراد بضيق: عزيزة، خديها وغيري ليها هدومها وهاتي الهدوم اللي هي لابساها دلوقتي دي، أنا عايزها وخليها تاكل وتنام. فريال: أنا هطلع معاكي وأعملها كل حاجة.
حملت فريال سارة ثم صعدوا إلى الأعلى. فأقترب أحد الحراس من غسان وهمس في أذنيه ببعض الكلمات التي جعلته يشعر بالصدمة. ثم أقترب من مراد وهمس أيضاً في أذنيه بكلمات حاولت براء أن تستمع لها ولكن لم تستطع. فنظر مراد إليها بحدة عندما ابتعد غسان ثم تحدث مردفاً: ماما، اطلعي أنتِ بقى ارتاحي شوية. نبوية بضيق: ماشي، تصبحوا على خير.
ألقت فريال كلماتها ثم صعدت إلى الأعلى. فتحدث مراد بحدة مردفاً: هنطلع ننام ولا هتفضلي واقفة كده زي الصنم؟ براء بتوتر: أيوه هنطلع. صعد مراد وخلفه براء إلى الغرفة وأغلق مراد الباب. وانتظرت أن يدخل إلى غرفته ولكنه لم يفعل. ووجدت يخلع قميصه ويجلس على الفراش عاري الصدر. فنظرت إليه براء بتوتر وتحدثت مردفة: أنت... أنت مش هتدخل أوضتك؟ مراد ببرود: ما أنا في أوضتي أهه، مش دي أوضتي برضه؟ وإنتي مراتي. براء: يعني إيه؟ مش فاهمة.
مراد بحدة: يعني انتي مراتي أنا، مش بغصب واحدة إني المسها عشان كده، خليه برضاكي أحسن. شعرت براء بدقات قلبها تزداد بشدة ثم تحدثت بارتباك مردفة: لأ، أنا... لأ، متلمسنيش. نظر مراد إليها ببرود ثم نهض من على الفراش واقترب منها وسحبها إليه حتى أصبحت تشعر بأنفاسه. ثم تحدث بهدوء مردفاً: ما أنا جوزك يبقى لازم أجرب منك وألمسك صح.
نظرت براء في عينيه بتوتر. لم تعرف ما هذا الشعور الذي سكنها فجأة، شعور بالخوف الشديد وبالأمان أيضاً. لأول مرة تتأمل في ملامح وجهه الرجولية التي تتميز بالوسامة الشديدة وعيونه الزرقاء الحادة التي تشبه البحر في هدوئه وغضبه أيضاً. كانت مستسلمة تماماً للمسات مراد الساحرة، فهو خبير في عالم النساء ويعلم نقاط ضعفهم.
وبعد فترة من الوقت، نهض مراد من على الفراش وهو يبتسم بسخرية. ونظر إليها وهي تخبئ جسدها العاري وتنظر إليه بأحراج وترقب أيضاً. ثم تحدث ببرود مردفاً: كنت عارف إنك بنت وإني ملمستكيش قبل كده. على العموم، مبروك يا عروسة. نظرت براء إليه بصدمة وخوف شديد. فلمساته سحرتها وجعلتها مغيبة تماماً. كيف تضع نفسها في هذه الورطة؟ ما هو المبرر الذي ستقوله الآن حتى تخرج من هذا المأزق؟
فتحدثت بتوتر مردفة: أنا عملت كده عشان أتجوزك عشان أنا حبيتك من أول لحظة شفتك فيها. وعارفة إني مهما عملت مستحيل كنت تبص عليا. حتى أنا عملت كل ده عشان بحبك صدقيني. مراد بسخرية: مصدقك طبعاً، بس قوللي عملتيها إزاي؟ حطيتي المنوم في الفنجان بتاعي إزاي؟
براء بتوتر: حطيته من غير ما تاخد بالك. ولما طلعنا الأوضة أنت حسيت بدوخة ووقعت على السرير وأنا عدلتلك وعملت كل ده. وكنت عارفة إن ماما هتيجي ورايا. وحتى لو مكنتش جات، أنا كنت هحولها وهي كانت هتصدقني. مراد بضحك: شاطرة، برافو عليكي يا براء. اسمك مش نافع مع شخصيتك نهائي. أنتِ مفيش حاجة فيكي من البراءة. مش انتي كنتي عايزة تتجوزيني وتدخلي قصر الشيطان؟ استحملي بقى يا مرات الشيطان.
ألقى مراد كلماته ثم ابتسم مراد بخبث ودخل إلى غرفته. فنظرت براء إلى الفراغ بخوف شديد. لا تعلم إذا صدق كذبتها أم لا، ولكن ما تعلمه أنه بدأ العد التنازلي لتتلقى الجحيم الحقيقي. في الغرفة الأخرى، دخل مراد إلى الحمام وأخذ شاور دافئ وارتدى ملابسه وجلس على الفراش وأمامه اللاب توب الخاص به وهو يرى فيديو لبراء وهي تدخل بيت زيدان. فأبتسم ببرود وتحدث مردفاً: ماما وفريال هيزعلوا عليكي قوي يا براء. يلا ربنا يتولاكي برحمته بقى.
أما في الصباح، فتحت براء عيونها فوجدت مراد يجلس بجانبها على الفراش وينظر إليها بتعمق. فأنفزعت من مكانها وتحدثت مردفة: إيه؟ إيه اللي حصل؟ مراد ببرود: صباح الخير. قومي يلا كفاية نوم عليكي كده. براء بتوتر: حاضر، هقوم أهه. ابتسم مراد بخبث لها ثم خرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل فوجد والدته في المطبخ تحضر الفطور. وعندما وجدته تحدثت بابتسامة مردفة: صباح الخير يا مراد.
نظر مراد إلى والدته بشك، فهي عادة لا تعامله بلطف هكذا. ولكن شعر بالسعادة وقبل يديها وهو يتحدث بابتسامة مردفاً: صباح النور يا ست الكل. لمست نبوية خصلات شعره بابتسامة ثم تحدثت مردفة: يلا روح شوف سارة وبراء وفريال فين عشان نفطر مع بعض. وأنا بعت غسان يجيب خس وجرجير عشان أحطه على الفطار، أنت عارف أبوك كان بيحب أي حاجة لونها أخضر على طول. مراد بضحك: غسان راح يجيب خس وجرجير!
طيب كنتي خلي حد من الحراس يجيبلك اللي انتي عايزاه يا ماما. نبوية بتذمر: لأ، غسان اللي يروح يجيب بدل ما قاعد يشتم في الحراس من الصبح. دخل غسان إليهم وهو يحمل الخس والجرجير ويشعر بالضيق الشديد. فنظر مراد إليه وانفجر في الضحك ثم تحدث مردفاً: أوعى يكون مش طازة. غسان بتذمر: خدي يا خالتي كل اللي طلبتيه أهه. نبوية بابتسامة: طيب يلا روح اغسل ايدك وروّح لحد ما أحضر الفطار. غسان: حاضر.
ذهب غسان ليغسل يده، ثم جلس هو ومراد على طاولة الطعام وتحدث مردفاً: عملت إيه؟ مراد: ملمستهاش فعلاً. بس امبارح لمستها بجد بقى، وألفت قصة إنها كانت بتحبني عشان كده عملت المسلسل ده. غسان: طيب أنت هتعمل إيه؟ مراد بضيق: هخليها تشوف أسود أيام حياتها. مستحيل أسامحها إنها كانت السبب في خطف بنتي. أما زيدان وجمال، هخليهم يتمنوا الموت من اللي هعمله فيهم. مش زيدان عنده بنت؟ غسان: أيوه.
مراد ببرود: اخطفوا البنت دي ومش عايز حد يعرف ليها مكان. وعاملوها كويس، هي ملهاش دعوة بوساخة أبوها وعمها. غسان: ماشي، بس هنعمل إيه بعد كده؟ مراد بابتسامة: خلينا نفطر دلوقتي وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه. أما في الأعلى، كانت براء تتحدث في الهاتف بخوف وعصبية مردفة: ده اللي حصل يا عمي. معرفش أنا عملت كده إزاي ومعرفش هو صدقني ولا لأ. زيدان بحدة: وإنتي مستنية إيه؟ اقتليه قبل ما هو يقتلنا كلنا.
براء بضيق: هو مفيش حل تاني غير موضوع القتل ده؟ زيدان بعصبية: براء، إيه حكايتك بالظبط؟ هو انتي حبيته ولا إيه؟ عايزة تسيبيه لحد ما يقتلك ويقتلني ويقتلنا كلنا؟ اقتليه انهارده. عايز أسمع خبر موته. براء بتوتر: حاضر.
أغلقت براء الهاتف ثم تنفست بعمق ونزلت إلى الأسفل ودخلت المطبخ. فمنذ أن قررت نبوية وفريال العيش مع مراد في البيت، جعل كل الحراس في الخارج ولم يوجد أي حارس داخل البيت مثل سابق. ولكن راقبت براء الجو أكثر ثم وجدت القهوة على النار. فأقتربت ببطء دون أن يلاحظها أحد ووضعت السم. فأقتربت نبوية منها وأنفزعت براء. فتحدثت نبوية بأستغراب مردفة: مالك يا حبيبتي؟ خايفة كده ليه؟
براء بتوتر: ها، لأ يا ماما مفيش حاجة. أنا بس تعبانة شوية. نبوية بابتسامة: طيب روحي أنتِ يا حبيبتي وأنا خلاص خلصت الفطار. ابتسمت براء بتوتر ثم ذهبت إلى طاولة الطعام. وعندما وصلت وجدت مراد يمازح غسان وفريال وصغيرته. فأقتربت منهم وجاءت لتجلس، ولكن سحبها مراد إليه وجعلها تجلس في الكرسي الذي بجانبه وتحدث مردفاً: الواحدة تقعد جنب جوزها كده.
ابتسمت فريال وشعرت براء بالتوتر وجلست نبوية والجميع. وأخذ مراد فنجان القهوة وبدأ في تناوله وسط ابتسامات وحكاوي الجميع. وخوف براء كان تريد أكثر من مرة أن تمنعه من تناول القهوة، ولكن لم يكن لديها الشجاعة لتفعل ذلك. أما عن مراد، فكان يشعر بالسعادة الشديدة. لأول مرة لا يشعر بالوحدة، ولأول مرة يشعر بدفء العائلة. ولكن فجأة شعر ببعض الألم في معدته وحاول أن يتحمل حتى لا يلاحظ أحد، ولكن لم يستطع وبدأ يتصبب عرقاً. فلاحظت
نبوية وتحدثت بقلق مردفة: مراد، مالك؟ مراد بتعب شديد: مفيش يا ماما، أنا كويس. نظرت براء إليه وتلقائياً نزلت دموعها. لا تعرف لماذا تنزل دموعها بكل هذه الغزارة. فنظر إليها مراد بتعب شديد واقترب منه وتحدث بلهفة مردفاً: مراد، إيه مالك؟ فريال بخوف: مرااااد، مالك في إيه؟ نظرت نبوية إليه بصدمة عندما وجدت أنه يستفرغ سائلاً أبيض. فتحدثت بفزع مردفاً: ابني... سارة ببكاء: بابا، إيه؟
لم يستطع مراد التحمل كثيراً وفجأة فقد وعيه. فصرخ غسان على الحراس وحملوه وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. وكان طوال الوقت غسان ينظر إلى براء بغضب شديد. حتى خرج الطبيب فأقترب الجميع منه. وتحدثت نبوية بلهفة مردفة: يا حكيم، ابني عامل إيه؟ ينظر الطبيب إليها بحزن ثم تحدث مردفاً: مقدرش أقولكم حاجة غير لو عايزين تشوفوه اتفضلوا، يمكن متعرفوش تشوفوه تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!