انتي مين وفي إيه خايفة منه؟ هنيه بخوف: أنا اسمي هنيه وبجري من حرامية عايزيني ياخدوا حاجتي. فاطمة بسرعة: طب اهدّي كدة وتعالي اقعدي ومتخافيش، محدش يقدر يقرب منك وأنا هخرج أبلغ الأمن عنهم. فاطمة خرجت وأنا فضلت قاعدة قصاد هنيه، شكلها مش غريب عليا، كأني شفتها قبل كدة بس فين مش عارفة. شهد: انتي من هنا؟ هنيه بتوتر: لا، أنا من اسكندرية.
هنيه لنفسها: مش لازم حد يعرف إني من الصعيد عشان مالك يعرفش يوصل لي قبل ما أوصل لفاطمة وشهد. فاطمة دخلت المحل وهي بتبتسم: اهدّي خلاص، أنا قولت للأمن بره ولو فيه حاجة هما هيتصرفوا. هنيه بشكر: أنا بجد بشكركم جداً. شهد بمرح: يا ستي ولا شكر ولا حاجة. هنيه بتوتر: طب معلش، متعرفوش أوتيل أقعد فيه؟ فاطمة: لوحدك؟ هنيه: أيوه. شهد باستغراب: فين أهلك؟ هنيه بتوتر: أهلي...
أبويا مات من قبل ما أجي الدنيا وأمي وخواتي عايشين في اسكندرية، وأنا نزلت مصر أدور على شغل عشان أساعدهم. فاطمة استغربت كلام هنيه، بالذات إنها لابسة من ماركات عالمية للهدوم، بس هنيه خدت بالها من نظرات فاطمة. هنيه: أنا كنت شغالة في مجال لبس، وده كله شغل تقليد يعني مش ماركات عالمية زي ما فكرتي. فاطمة بسرعة: مش قصدي بس استغربت. هنيه: ولا يهمك. شهد قربت
مني وهي بتهمس في ودني: فاطمة، إيه رأيك نكسب فيها ثواب ونخليها تقعد معانا في الشقة، وكمان أهي تشتغل معانا بدل البت هدى اللي مشيت. فاطمة بصت لي باستغراب بس ردت عليا: عارفة، شكلها فكّرني بنفسنا لما جينا القاهرة واحنا لسه عمرنا عشر سنين. شهد بدموع: انتي لسه فاكرة؟ فاطمة بحزن: ولا عمري هنسى، المهم أنا هقولها.
فاطمة حاولت تهدي نفسها: بصي يا هنيه، أي أوتيل هنا هيكلفك كتير أوي وإنتي لسه بتبدأي تدوري على شغل، وكمان أكلك لوحده بحساب، فإيه رأيك تيجي تقعدي معايا أنا وفرح أختي؟ هنيه بابتسامة: شكراً، بس عشان أهلكم. شهد بسرعة: مفيش حد قاعد معانا أنا وفاطمة بس. هنيه باستغراب: أمال فين أهلكم؟ فاطمة ردت عني: ماتوا من زمان.
على قد ما الكلمة وجعتني ووجعت فاطمة، على قد ما هي فعلاً حقيقة. آه، نسيت أقولكم إن محدش يعرف اسمي الحقيقي غير مستر معتز، لأنه هو اللي طلع لي بطاقتي لما دخلت الثانوي، بس طبعاً أنا دلوقتي بقيت خريجة من أيام، بس. هنيه بزعل: الله يرحمهم جميعاً. فاطمة: المهم، موافقة؟ هنيه بسرعة: أكيد، أنا أصلاً ارتحت لكم أوي والله. معتز بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فاطمة بهدوء: وعليكم السلام ورحمة الله.
معتز بغيظ: إيه يا ست فرح، القط أكل لسانك؟ فرح بلامبالاة: أيوه، عايز حاجة؟ معتز بعصبية مكتومة: شايفة يا فاطمة؟ خليكي شاهدة عليها. فاطمة بزهق: أنا بجد زهقت منها. معتز بابتسامة: خلاص، وافقوا إنتي وبابا على جوازي منها. فرح بسرعة: ده بعينك يا معتز. جمال بضحكة: شاطرة يا فرح. فاطمة بابتسامة: إزيك يا حاج. جمال بابتسامة: إزيك يا فاطمة؟ عاملة إيه يا بنتي؟ فاطمة بابتسامة: الحمد لله، في نعمة من ربنا.
معتز بعصبية مكتومة: فضلي اسمعي كلام أبويا يا فرح لحد ما أخطفك. الهوي ده مجنون ويعملها والله، كفاية أول يوم جامعة، لسه فاكرة كويس كأنه امبارح. (من أربع سنين) كنت واقف قدام باب البيت أنا وفاطمة مستنيين الحاج جمال عشان يوصلني أول يوم دراسة. بعد ما قال إنه لازم يوصلني، اتفاجئت بمعتز هو اللي راكب العربية. فرح باستغراب: انت بتعمل إيه هنا؟ معتز بابتسامة: جاي أوصلك الكلية. فاطمة بهدوء: بس الحاج جمال قال إنه جاي.
معتز بسرعة: لا، مانا كنت رايح أخلص ورق ليا هناك وقولت آخدها معايا. فرح بشك: تخلص ورق إيه؟ وبعدين انت هتعمل إيه في كلية الطب وانت خريج هندسة؟ معتز بتوتر: وإنتي مالك؟ إنتي غريبة. فاطمة بابتسامة: خلاص، كفاية كلام، وتفضلي اركبي معايا، أنا واثقة في مستر معتز. معتز بابتسامة: روحي ربنا يرزقك يا رب. بقولك إيه، بلاش مستر معتز دي، ده أنا زي جوز أختك. فرح بصدمة: نعم؟ أخت مين؟
فاطمة بضحكة: بيهزر. اسكتي إنتي، وأنت يا معتز، أنا عارفة إنك راجل، ومن ساعات ما جينا مصر وانت زي أخويا الكبير، فخلي بالك منها كويس. معتز بابتسامة: في عينيا يا فاطمة، متخافيش عليها. بعد فترة من السواقة، كنا وصلنا قدام باب الكلية. كنت خايفة ومتوترة أوي، مش عارفة إزاي حس بيا. معتز بحب: إحنا وصلنا، بس قبل ما تنزلي عايز أقولك حبة حاجات كدة. فضلت مركزة في كلامه، ولأول مرة أركز معاه، لأني أنا وهو دايماً خناق مع بعض.
معتز بهدوء: أولاً، الكلية دي عالم تاني، فيه وشوش كتير أوي، وإنتي مفيش زيك، قلبك أبيض، ف عايزك تاخدي بالك من نفسك كويس. بلاش كلمة دي صحبتي وحبيبتي عشان دول بتوع مصالح وبس. ثانياً، إنتي عارفة إن صحوبة الولاد حرام، فملناش دعوة بيهم، وملناش نقعد جنبهم. شوفي أي كرسي فاضي أو أي مكان وسط بنات. نفس لبسك. وثالثاً، بلاش تسمعي من حد عن دكتور بينجح ودكتور بيسقط، إنتي كل اللي عليكي إنك هتذاكري، والنتيجة بتاعت ربنا. رابعاً، ودي
أهم حاجة، إياكي ألاقيكي داخلة في أي جروب فيه ولاد. في جروبات هكر، ف بلاش جو الجروبات. وإن كان على الملخصات، أنا المسؤول عنهم. وأي مشكلة مع أي دكتور، رني عليا. كلية الهندسة مش بعيدة، هاجيلك على طول. ومتنسيش كلامي، ودي مش أوامر، بس دي تعليمات عايزك تمشي عليها عشان نخلص منها على خير، وتحققي حلم فاطمة اللي نفسها تشوفك أجمل دكتورة.
كلامه طمن قلبي، مش عارفة ليه، حسيته منبع أماني. فرح بابتسامة: شكراً يا هندسة على كلامك، وإن شاء الله أرفع راسكم لفوق. معتز بابتسامة: أنا متأكد يا خلف إنك قدها، وهترفعي راس أبوكي لفوق. لفوق يا خلف. مقدرتش أمسك نفسي من الضحك وهو بيمثل دور محمد هنيدي. بس الحلو مكملش، لما واحد من اللي على باب الكلية سمع صوت ضحكتي. شاب غريب: طب ما القمر بيضحك أهو، أمال ليه بيقولك القمر مكشر في السما؟
معتز بعصبية: أنا بقي اللي هخليك تسأل النجوم عن صوت عصبيّة القمر. معتز مدّاش للشاب فرصة حتى ونزل فيه ضرب لحد الأمن ما جه وخدنا عند العميد. العميد: ممكن أفهم اللي حصل دا؟ الشاب: البني آدم ده لازم يتحبس. معتز بعصبية: إنت تخرس خالص. العميد خبط على المكتب وقال: اسكتوا. وأنا من خوفي مسكت إيد معتز ودموعي في عنيا خلاص هتنزل. لحد ما لقيت معتز بيقرب من ودني. معتز بحب: متخافيش. العميد اتكلم تاني وقال لمعتز: انت تقرب للآنسة إيه؟
معتز: مراتي، كاتب كتابي عليها. الشاب: ده بيقول كدا عشان يخلع منها. معتز بعصبية مكتومة: كلمة كمان في حقها بالغلط، مش هخلي دكاترة مصر تعرف سبب الوفاة. الشاب خاف، والعميد كمان. العميد: طب ممكن أعرف انت شغال إيه؟ معتز طلع كارنيه، وأول ما العميد شافه، وقف ليه وقاله بتوتر: اتفضل يا سيادة الرائد. طبعاً أنا وقفت مصدومة من اللي سمعته، بس فوقت لما لقيت معتز مسك إيدي وقالي اقعد.
العميد اعتذر لمعتز، وعرف الدكاترة كلهم إني مرات الرائد معتز جمال الدين. وبعدها معتز خرج وهو ماسك إيدي قدام الكلية كلها اللي كانوا واقفين يشوفوا مين ده. فجاء معتز وقف قصادي وقال: كدا مفيش قطة تقدر تيجي جنبك. فرح بصدمة: انت إزاي ظابط؟
معتز بابتسامة: لو كنتي مهتمية كنتي عرفتي، بس عمتك يا ستي، هقولك. أنا طلعت على دفعتي أربع سنين امتياز، وكلية اسمها الهندسة البحرية، يعني أنا مهندس بحري، بس في نفس الوقت ظابط بحري. فهمة حاجة؟ هزيت راسي بمعنى لا، وهو ابتسم ليا ومشي. ومن ساعتها وأنا وقعت في حبه. ولحد ما كنت في سنة ستة، وهو كل يوم كان يجي ياخدني ويوديني، والكل كان عارف إني مراته. لكن أصعب سنة عدت عليا، يوماً ما سابني. (نرجع للوقت الحاضر)
فاطمة بسرعة: الله يهديكم، ممكن شوية هدوء؟ وبعدين يا مستر معتز، إنت طلبتها قبل كدا وهي قالت لأ، فأنا بقول شوف واحدة غيرها. فرح بعصبية: نعم؟ يعني إيه واحدة غيرها؟ معتز بابتسامة: إيه يا حلوة؟ غيرتي ولا إيه؟ فرح بتوتر: أنا أغير ليه؟ وعلشان مين؟ آه، أيوه فعلاً غيرت، وممكن أروح فيها لو واحدة جت جنبه، بس برضه لازم أرد اللي عمله فيا. جمال بابتسامة: خلاص يا فرح، عريسك عندي. وانت يا معتز، روح هات أختك من بيتها عشان جوزها سافر.
معتز بعصبية مكتومة: حاضر يا بابا. وإنتي يا فرح، حسابك معايا بعدين. ولا بيفرق معايا كلامه. لا بصراحة، بيفرق. ده مجنون يا جماعة. جمال بابتسامة: كفاية يا فرح، عملك فيه. فرح بهدوء: أنا عارفة يا عمو إنه بيحبني، وأنا كمان بحبه، بس لازم أعرفه إن اللي عمله فيا مكنش سهل. فاطمة بزعل: خلاص يا حبيبتي، هو عمل كدا عشانك، يعني مكنش عايز يجرالك حاجة بسببه.
فرح بدموع: سيبني يا فاطمة. ويقولي اعتبري إني محبتكيش، وأول عريس يخبط على بابك، وافقي عليه. يسيبني ويروح يرمي نفسه في النار ويقولي لو مت هكون شهيد. يبعد عننا سنة كاملة. جمال بزعل: أهو الحمد لله يا بنتي، كويس ورجع، وبقى أحسن من الأول. فرح بغيظ: يبقى يدفع حق السنة اللي قضاها بعيد عنا. وبعدين راجع بعد سنة يقولي إياكي تكوني اتخطبتي. بجد عايز يموتني. فاطمة بضحكة: اهو بيجيب حقي من اللي بتعمليه فيا.
هنيه كانت واقفة مستغربة قد إيه إحنا قريبين من بعض، وعرفت حكاية فرح ومعتز. جمال بهدوء: مين دي يا فاطمة؟ أنا شايفها من بدري هنا. فاطمة: دي هنيه يا حاج، وجاية تشتغل معانا بدل هدى. قولت إيه يا حاج؟ جمال بابتسامة: اللي تشوفيه يا فاطمة، المول كله ملك يا بنتي. ـــــــــ في الصعيد مالك بعصبية: اسمعوا كويس أوي، أنا أختي تبات النهاردة في البيت، وأنا شوية وجاي. فايز: مالك، فيك إيه يا ابن خالي؟
مالك بحزن: وحشتني يا فايز، وحشني صوتها. فايز بزعل على ابن خاله وصاحب عمره: بتكابر قدام الكل، والكل فاكر قلبك حجر، وانت لا عارف تشيل حبها من قلبك ولا عارف تنساها أبداً. مالك بحزن: ومين ينسى روحه يا فايز؟ أنا كل ما أتذكر إني السبب في بعدها، أكره نفسي. فايز بهدوء: لا يا مالك، انت مش السبب. مالك بعصبية مكتومة: لو مكنتش سافرت، كنت عرفت أصلح اللي حصل.
فايز: بلاش يا مالك تشيل نفسك ذنب مش ذنبك. انت كنت لسه عيل صغير، عمرك 15 سنة، وهي لسه عيلة 10 سنين. كنت هتعمل إيه؟ وبعدين يا مالك، فيه حاجة ناقصة مش عرفناها. إزاي فاطمة هي اللي قتلت أبوك؟ وإزاي كل حاجة كانت مكتوبة باسمك أصلاً؟ وبعدين إزاي هارون يقول إن بنت بنته هي اللي قتلت أبوك عشان قتل أبوها؟ أنا مش فاهم يا مالك. مالك بحزن: ولا يا فايز، أنا كل اللي فاكره آخر يوم ليا معاها. وغير كده، مش عايز أتذكر حاجة تانية.
(عودة للماضي) من 17 سنة فاطمة بابتسامة: يا مالك، قوم يا مالك، مرت عمي بتنادي عليك. الطيارة جت يا مالك. مالك بنوم: طيب يا فطومة، جايم وراكي. فاطمة بدموع: اصحى يا مالك، أنت هتسافر في بلد الخواجات؟ مالك بابتسامة: أيوه يا فطومة، إيه مش عايزاني أسافر؟ فاطمة بدموع: لا، ما عايزاش إنك تمشي من هنا. مالك قام وقرب منها يمسح دموعها: طب كفاية عياط عاد. فاطمة بدموع: مش هشوفك تاني يا مالك. مالك بابتسامة: مين قال يا عيون مالك؟
إنتي ناسيه إن جدي قال إنك هتكوني مراتي لما أخلص علام؟ فاطمة بزعل: ليه كتير يا مالك؟ مالك: هكبر بسرعة عشانك يا فطومة. (نرجع للوقت الحاضر) فطومة يا فطومة. فوقت من تفكيري على صوت فرح وهي بتنادي عليا عشان أطلع آكل. ــــــ فايز بحزن: دور عليها يا مالك، يمكن قلبك يرتاح لما تسمع منها. مالك بحزن: قلبت عليها القاهرة كلها، ملهاش وجود. تعبت من كتر ما بدور عليها. فايز: أوعاك تيأس يا مالك. مالك بتنهيدة: يارب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!