الفصل 11 | من 24 فصل

رواية اصول متسولة "حفيدة الصقر" الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور وهبة

المشاهدات
17
كلمة
1,807
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

زاح أمجد يد فهد عنه وهتف به: ملك عايشة، عايشة! أنا عرفت مكانها. فهد بلهفة: إيه؟ إزاي؟ هي فين؟ أمجد: المهندسة... المهندسة الجديدة عندي هي ملك، أنا متأكد إنها ملك. فهد: واشمعنى يعني؟ أمجد: شكلك بالنص، اسمها ملك محمود. فهد: مش شرط يا أمجد. أمجد بإصرار: لا، هي مش معقول كل دي تكون صدف. أنا بحثت عنها بنفسي، عرفت إنها عايشة مع ست اسمها نوال العاصمي من إسكندرية، جت هنا من عشرة اتناشر سنة، مش معقول كل دي صدف. فهد:

طبعًا هي تعرف حاجة. أمجد: لا، أنا مكلمتهاش في حاجة، بس حسيت إنها متأكدة إنها في شركة الوحش، شركة عيلتها اللي كانت بتلعب فيها وهي صغيرة. أنا شوفتها وهي واقفة بتبكي قدام صورة والدك وجدك اللي في واجهة المكتب. وقف أمجد بعزم قوي: إحنا لازم نعملكم تحليل DNA. فهد: أنا أكيد نفسي أشوف أختي، لكن مش معقول هروح أقولها أنا أخوكي وتعالي نعمل تحليل DNA. أمجد: أنا متأكد إنه عرف إنها من عيلة الوحش. ثم أكمل بحزن:

احتمال تكون مش فكراني، وكمان مش عارف ليه بتستخبى ومش عايزة حد يعرف إنها من عيلة الوحش، بس لازم تعرف إننا موجودين. لازم بكرة لما تيجي الشغل أنا هكلمها، وأنت لازم تكون معايا. فهد بابتسامة: أكيد جاي معاك، بس يلا روح نام لأنك تعبان واهدى، إن شاء الله خير. أمجد وهو يربت على كتفه: تسلملي يا فهد، أنا مش بحس إني مش أخوك و... قاطعه فهد:

كملها، كملها وشوف هعمل فيك إيه. وكل شوية قول أنا مش أخوكم، أنتم بتعطفوا عليا لحد ما تطَفِّش البت من إيدك. أمجد بضحك وسط دموعه: ههه، هي البت دي مش أختك؟ فهد: بس أنت أخويا وأبويا كمان، أنت أماني، من غيرك أنا مسواش. أنت محدش عطَف عليك، أنت اجتهدت معايا خطوة بخطوة وليك أملاكك دلوقتي، وأنا مش هلاقي أحسن منك لملك. ثم تابع بضحك: هجوزكم وبعدين أجوز ابني لبنتكم وأخد أملاكي. ضحك أمجد بصوت عالٍ: ده أنت طموح أوي. فهد:

حبيبي أبو ضحكة جنان، روح نام يا واد يلا. أمجد: حاضر يا ماما. تصبح على خير. فهد: وأنت من أهله. خرج من الغرفة، لكن أمجد عاد مرة أخرى، نام على سريرها الصغير وهو يحتضن وسادتها. أمجد لنفسه: كلها ساعات وتبقى في حضني يا ملاكي. ظل يتخيلها حتى نام. أما فهد، صعد إلى غرفته، ولكن قبل أن يدخل غرفته، ذهب يطمئن على أصول. ولكن قبل أن يدخل، سمع صوتها تتحدث في الهاتف وهي تقول: أنت واحد حقير، وأحسن لك تبعد عني.

ثم أغلقت الهاتف ورمته على السرير، وجلست على مكتبها تبكي. كان فهد قد سمع كل ذلك، وحاول أن يهدئ غضبه حتى لا يقتل ذلك الشخص أو يقتلها هي. أخيرًا، دق باب غرفته. مسحت أصول دموعها بتوتر ثم قالت: ادخل. حين رأت فهد، ركضت إليه تحتضنه وهي على وشك البكاء. ولكن فهد قد أدرك لما دائمًا تحتضنه ولا تود أن تبتعد عنه في الفترة الأخيرة. وعليه الهدوء حتى يعرف ما بها.

حملها فهد ووضعها على السرير ونام بجوارها، وشد الغطاء عليهما حتى اعتدل في حضنه. فهد: أصلي، ما تناميش. أنا عايز أكلمك في موضوع مهم. أصول بانتباه: نعم يا بابي. فهد: أخبار المدرسة إيه معاكي؟ أنتِ داخلة على سنة مهمة، لازم تجتهدي عشان نفسك ومستقبلك أولًا، ثم عشاني. أصول: طبعًا يا بابي، هعمل كل ده وهبقى أشطر واحدة. فهد:

أصلي، أنتِ لازم تدخلي السنة دي مهدية أعصابك ومتخلصة من أي حاجة ممكن تضايقك بشكل نهائي. في أي حاجة مضايقاكي، أي حد بيرخم عليكي؟ انهارت أصول في البكاء: هتصدقني يا بابي؟ فهد: طبعًا يا روح بابي. أنا اللي مربيكي، يعني هكون بشك في نفسي مش فيكي. احكيلي كل حاجة يا روحي، يلا. أصول:

أنا كنت قاعدة في الفصل وقت البريك، لقيت بنت جاية بتصورني، وأخدت بالي منها، قمت شديت منها التليفون ومسحت الصور وزعقت معاها، مكنش في حد غيري أنا وهي. بعدين في المرواح لقيتها شدتني هي وبنتين كمان لمكان فاضي في المدرسة و... ثم انهارت أكثر في البكاء وتعالت شهقاتها. فهد: اهدَي يا قلبي وقوليلي إيه اللي حصل، ووعد هجيب لك حقك. أصول وهي تضع رأسها في الأرض:

جه ولد كبير أنا معرفوش ومسكني غصب عني وصورني معاه، ومن وقتها بيهددني بالصور دي، ومعرفش الولد ده جاب رقمي منين، وكل شوية يرن عليا. فهد: ارفعي راسك يا أصول. أنتِ غلطتي لما خبّيتي عليا. أصول: أنا... أنا خوفت. فهد: خوفتي من إيه؟ هاه؟ أنا مش هعرف أحميكي؟ مش هعرف أجيب لك حقك؟ أصول: أبدًا يا بابي، أنا مفكرتش كده. فهد بضيق: هاتي موبايلك يا أصول. وأنا زعلان منك لأنك خبّيتي عليا، بعد إذنك. أصول:

يا بابي أنا آسفة، أنا مش هخبّي عليك تاني والله. متزعلش مني. فهد: بعد إذنك. خرج فهد وهو يريد أن يعود ويحتضنها يطمئنها، ولكنه يجب أن يعاقبها حتى لا تخفي عنه شيئًا مرة أخرى. ظلت أصول تبكي حتى غلبها النوم. ... أما عند ملك، فقد وصل معتز ومصطفى ونوال وملك. معتز: أهلًا بعيلتي الجميلة في بيتنا المتواضع. تبسموا جميعًا له، ثم تابع معتز: دي أوضة مصطفى، ودي أوضة ملك. ثم نظر إلى نوال: ودي أوضتنا. ملك ومصطفى بحرج: احم...

إحنا هننام. ذهب كل واحد إلى غرفته، وكانت شقة بنهاية برج كبير بمساحة دور كامل. داخل غرفة معتز ونوال: معتز: تعالي يا نولي. ثم فتح غرفة الملابس لتشهق نوال بصدمة: إيه ده يا معتز؟ معتز: دي هدومك، كل طقم كنت بشوفه كنت بشتريه وأنا متأكد إنه هيحلو بيكي. احتضنته نوال وهي تهمس له: بحبك أوي أوي، أنا آسفة يا حبيبي، سامحني. معتز بهمس: مسامحك يا حبيبتي. انسَي، انسَي أي شيء قبل النهارده، هنبدأ من جديد.

ظلت نوال تحتضنه وهي غائبة عن العالم. معتز بضحك: نولي، أنتِ نمتي؟ نوال: لا يا حبيبي، بس مش عايزة أبعد عنك. معتز: ماشي يا روحي. أنا هروح أدي لمصطفى لبس عشان مش معاه، وأنتِ ممكن تدي لملك أي حاجة من عندك. ذهبت نوال بالملابس لغرفة ملك، وكذلك معتز ذهب لمصطفى. مصطفى من الداخل: ادخل. معتز: اتفضل يا مصطفى. مصطفى: يا أخي أبوسك، والله أبوسك. معتز ضحك بصوته كله: والله أنت مسخرة. مصطفى: شكرًا بجد يا دكتور. أنا... معتز:

الله، إيه الاحترام ده؟ مكنتش معتز من شوية أقولك قول لي يا أبيه عشان بريستيجي، بس اسمعك تفتح موضوع شكرًا وعفوًا ده، هزعلك. أنت أخويا يا مصطفى، كلنا ملناش غير بعض. يلا غير ونام. مصطفي بابتسامة: حاضر، تصبح على خير. ... دقت نوال باب ملك. ملك: اتفضلي يا ماما. نوال: حبيبتي، جبت لك لبس. ملك: تسلميلي يا مامى. نوال: ملك، أنتِ مرتاحة؟ مش زعلانة؟ ملك:

مامى حبيبتي، أنا فرحنالك جدًا جدًا، مبسوطة إنك أخيرًا قلبك ارتاح، وأبيه معتز كان متفهم ورجعتم لبعض. اطمئني يا مامى، أنا مش زعلانة. ملك بمشاغبة: يلا يا نونو، روحي نام. نوال بحرج: بس يا بت أنتِ. ملك بابتسامة: تصبحى على خير يا مامى. نوال: وأنتِ من أهله يا حبيبتي. خرجت نوال من عند ملك، دقت باب غرفتها هي ومعتز. معتز: مين؟ نوال: أنا نوال. فتح معتز الباب وسحبها للداخل وهو يحتضنها: أنتِ يا قلبي تدخلي من غير ما تخبطي.

نوال وقد احمرت خدودها: لا، مينفعش، أنت ليك خصوصيتك أي كان. معتز: يعني لو أنتِ اللي جوه مينفعش أدخل من غير ما أخبط؟ نوال: احم، بصراحة اه، مينفعش. معتز بصدمة: أنتِ مراتي؟ عادً. نوال بابتسامة: مش فكرة مراتى، أو بنتك، أو أخوك، أو مامتك. الرسول صلى الله عليه وسلم لما كان بيرجع بالجيش من أي غزوة كان يقف بالجيش

على أبواب المدينة ويقول: "اعلموا نساء المدينة أن أزواجهم وأهلهم قد عادوا". تخيل إنهم راجعين من حرب ومنهم المجروح كمان، لكن لا هيستنوا بره حتى تستعد نسائهم لاستقبالهم وحتى لا يروعوا النساء حتى تتمم استعدادهن. معتز: بحبك أوي يا قمرى. حاضر، هخبط قبل ما أدخل. نوال: تسلملي يا حبيبي. حملها معتز ووضعها على الفراش ونام بجوارها وهو يضمها بشدة وكأنها ستهرب منه. نوال: تصبح على خير يا حبيبي. معتز:

أنا هصبح على خير والجنه بين إيدي. نام كل أبطالنا، منهم السعيد، منهم المنتظر على أحر من الجمر، منهم من يأكله الغضب، ومنهم من يلوم نفسه ندماً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...