الفصل 5 | من 24 فصل

رواية اصول متسولة "حفيدة الصقر" الفصل الخامس 5 - بقلم نور وهبة

المشاهدات
24
كلمة
922
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

خير يا دكتور ؟ بصراحة أنا آسف. مقدرناش ننقذ البنت. لم يكمل حديثه حتى انقض عليه ذلك الوحش يبرحه ضرباً حتى أتى ذاك الصوت الغاضب. دكتور معتز: فهد بتعمل إيه؟ سيبه هتموته! بعد عدة محاولات منهم لتخليص ذلك المسكين، أدلى بباقي كلامه: البنت سنها صغير ودخلت غيبوبة وحالتها خطر لأنها نزفت كتير. أنا ما لحقتش أكمل كلامي. ادعولها واحنا هنعمل اللي علينا. ثم فر هارباً من أمام هذا الوحش الغاضب. دكتور معتز: إيه يا فهد ده؟ ومين دي؟

فهد: ...... أمجد: ممكن نروح مكتب حضرتك؟ معتز: طبعاً. اتفضلوا. داخل مكتب معتز. معتز: إيه اللي حصل يا فهد؟ فهد: انت عمرك حبيت قبل كده؟ معتز شارداً: حبيت أجمل بنت على الكوكب كله. رغم بشرتها الخمري وعيونها العسلي، لكن ميزها خمارها البنك الجميل جداً عليها. تحس فراشة بتررف حوليك، نسيمها بيدوخ. عشقت مش حبيت. فهد: طب متجوزتهاش ليه؟ معتز: تعرف يا فهد، أنت أول حد يسأل عني وعن حياتي. فهد: طب احكي لي حبيتها إزاي؟

معتز: أنا أصلاً من إسكندرية. ابن أكبر رجل أعمال في إسكندرية ومن عظماء القاهرة. ابن وحيد ووريث لكل ده، لكن مش حابب الوسط ده. حابب علم النفس وده كان ليه مشاكل كتير، لكن والدي وافق لما كنت هسيب البيت. كنت في سنة تالتة في أول يوم، يعني في سنك، في طريقي للجامعة. شفت الفراشة دي بحجابها ملموم حواليها أطفال مشردين متبهدلين وهي بتديهم

أكل وحلويات وبتقول لهم: "حبيبي، انهرده أول يوم ليا في الكلية، وأوعدكم إني هخلص الكلية أبني مدرسة كبيرة وهتدخلوها كلكم إن شاء الله". ساعتها كل الأطفال حضنوها وودعوها. ومعاها رجل عجوز بيبتسم لها بطيبة ومحبة كبيرة عمري ما شفتها من والدي.

عدى فترة وهي مش بتروح من بالي. كان عندي ندوة في التربية الحديثة وتطوير وتنمية الذات، وكان بيحضرها أوائل الدفعة من كل الكليات في الجامعة، وأنا كنت محاضر مع إني لسه طالب. المهم شفتها هناك. عرفت اسمها (نوال عز الدين) في تانية تربية طفولة. مسبتهاش تمشي غير لما عزمتها على حفلة خيرية برعاية العيلة. وفعل جت. بقينا زملاء مش أكتر، كانت متدينة وبترفض أي تعارف. إعجابي زاد بيها.

بعد عدة مقابلات ومفيش فايدة معاها، روحت لوالدها. ولما عرف إني ابن (الرخاوي باشا) قال لي إنه معندوش غير بنته دي في الدنيا وإنه فرق الطبقات هيذيها. حاولت معاه لحد ما وافق وخطبتها بدون علم والدي.

عرفتني على الولاد دول. حبي زاد، لكن هي تعاملها تعامل شرعي. عدى سنة واتخرجت. قررت أكتب كتابي عليها لأني تعبت، محتاجها جنبي. بحسها أمي. قدمت على شغل وطبعاً بسبب اسم والدي اتعينت علطول، عندي شقة باسمي. المهم الدنيا تمام. كتبت كتابي وخرجنا أخيراً. مسكت إيديها، ضميتها لحضني، وحسيت إن أمي الله يرحمها حضنتني. لكن الحلو مبيكملش. بنت زميلتها بتكرهها. صورتنا والصور انتشرت. والدي كدب الخبر وفضحهم. والدها توفى بأزمة قلبية بسببى.

قولت في الجرايد إن الخبر صح وإنها مراتي ونزلت عقد الجواز. لكن "نوال" اختفت. قلبت عليها إسكندرية مفيش أمل. كرهت البلد. تركت والدي وأنا مجروح منه. جيت هنا عايش بذكرى أدفي حضن في حياتي. حاسس إني دمرتلها حياتها البسيطة اللطيفة. بعد ما حياتي بقت بالألوان رجعت أسود من الأول. والدي مات. طلب إنني أسامحه بس مقدرتش. ولحد النهاردة بدور وهدور عليها.

أنهى معتز كلامه ودموعه أغرقت وجهه. فهد وهو يحتضنه: معتز أنت أخويا الكبير. إن شاء الله هتلاقيها وهخلي رجالي يدوروا معاك. معتز: أنا آسف يا فهد. تسلم. بس أنت إيه اللي حصل معاك ومين البنت دي؟ فهد: حكاله كل حاجة. معتز: فهد أنت حبيت أصول؟ فهد: أنا... أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...