استيقظ فهد على يد صغيره تشد يده وتنادي به. وما كانت تلك إلا المشاغبة أصول. فهد: إيه يا أصول بتصحيني ليه؟ وإنتي دخلتي أوضتي إزاي هاه؟ مينفعش تدخلي أوضة حد وهو نايم، خصوصًا لو ولد. لتنظر إليه أصول بملل تحول إلى دهشة: خلصت المحاضلة بتاعتك دي؟ أولاً اسمها نعم مش إيه. ثانيًا، إنت اللي نايم في أوضتي يا أستاذ يا محترم. قال إيه عيب أدخل أوضة ولد قال. طب قوم قوم. 😏😒
لقد تسمر مكانه. ما هذا الإحراج من هذه اللباقة التي تتحدث وكأنها بالعشرين من عمرها وليس السابعة. حقًا لا تقلل من شأن أحد، خاصة الأطفال الصغار. ليفيق على صوتها مجددًا: يا أبيه فهد! يظهر أن الأوضة عجباك وأنا هتأخر على المدرسة. 🙄 لينظر فهد إليها بغيظ: طيب يا أختي، أنا خارج أهو. ليخرج باتجاه غرفته ويتركها تستعد للمدرسة. *** في مكان آخر، في أحد الأحياء الشعبية.
تجلس فتاة في العشرين من عمرها تدعى ملك. صاحبة جمال فاتن، صاحبة شعر أشقر وعيون زرقاء لا تدل على المكان التي تعيش فيه. تجلس في الشرفة وهي تتناول الكتب لتذاكر. فهي دفعة ثانية في كلية الهندسة، وتعمل معلمة مساعدة بحضانة الحي لتساعد والدتها التي تعمل معلمة. نوال والدة ملك: ملك... ملك تعالي كلي. ملك: حاضر يا ماما، جايه. على المائدة. نوال: أخبار الدراسة يا ملوكة معاكي؟ ملك: بخير يا ست الكل، كله بخير.
نوال: أنا عايزة امتياز يا ملوكة. ملك: بس كده، حاضر. هنزل حالًا أشتري لك واحد وأجي. 😏😂 نوال: هههه، خفة يا بت. 😒 طب كلي وإنتي ساكتة أحسن لي. ليظلوا بين مشاغبة ملك وضحك نوال. *** أما في قصر الوحش. قد ذهبت أصول إلى المدرسة وعادت تحكي لفهد كل أحداث اليوم بالتفصيل حتى يطمئن عليها. أصول: بس كده يا أبيه، وبقيت أنا ونور وشهد ومصطفى أصحاب. ☺ ليجذب فهد أذنها وهو يقول: مين مصطفى ده يا دكتورة؟
أصول: إي إي، بتوجع يا أبيه، ده توأم نور يا أبيه. فهد: لا متصاحبيش ولاد يا أختي. قال توأم نور قال. أصول: وليه مصاحبش ولاد؟ ده مصطفى عسول خالص وقال لي إنه بيحبني. لم تكمل كلامها حتى وجدت صفعة مؤلمة من يد الوحش وهو يهتف: إنتي اتجننتي؟ إزاي تسيبيه يقول لك كده؟ مفيش بنت محترمة متربية تصاحب ولاد. بس إنتي هتتربي إزاي وإنتي عايشة في الشارع؟
يا الله. لقد تسمرت مكانها. فرغم أن عمرها سبع سنوات إلا أنها شديدة الذكاء. تشعر بأنها لا شيء. هل يعايرها لأنها من الشارع؟ هل كان ذنبها أنها من الشارع؟ هل هي من طلبت إحسانه؟ لم تفق من كل تلك الأفكار سوى وهي تسمع صوته يحذرها من السيارة، ولكن كانت قد صدمتها. فهي بعد ما سمعتها منه تحركت تركض تجاه الباب وكأنها تركض خارج حياته، فشعور الإهانة كان صعب. أما هو فظل على حالته يحملها بين يديه ويصرخ: ملك لااا!
أصول ردي عليا. أصبح يرى ملك وأصول معًا. لترد عليه: أنا أصول. مش ملك. ثم تغمض عينيها لتظلم الأجواء من حولها. أما هو فظل يهذي بين اسمها واسم ملك حتى سقط فجأة تحت أنظار الحرس المتعجبين. وفجأة سمعوا صوت... وما كان إلا أمجد يصرخ بهم: اطلبوا الإسعاف. وبالفعل أتت الإسعاف ليتوجهوا إلى المشفى الخاص به. يتم نقل أصول إلى العمليات. أما عند فهد. أمجد: طمني يا دكتور، هو ماله؟
الدكتور: يا أمجد باشا، قلت لك محتاج يتعالج نفسيًا بس مسمعتش مني. وهو جاله انهيار عصبي، واديت له حقنة مهدئة، ساعة ويفوق. ليمر الوقت ومازالت أصول في غرفة العمليات. ليفيق فهد: آه آه، أنا فين؟ ثم تذكر فجأة كل ما حدث ليصرخ باسم أصول حتى وجد أمجد يجري عليه. أمجد: مالك فيك إيه؟ اهدى. فهد: أصول... أصول فين؟ أمجد: في العمليات لسه مطلعتش. فهد وقد صدم مما سمعه: فكل هذا بسببه. وديني لها يا أمجد. أمجد متعجبًا
من حاله: يبني إنت تعبان وهي لسه في العمليات. ليصرخ بأمجد: هتساعدني ولا تخف من وشي؟ ليطاوعه أمجد، فهو يعرف أنه عنيد وعصبي، بل وتأكد أنه تعصب على أصول وحدث ما حدث: ماشي يلا. ليصل إلى غرفة العمليات ويجلس أمامها. بعد فترة قصيرة. فهد: هما اتأخروا كده ليه. لم يكمل كلامه حتى وجد الطبيب يخرج من غرفة العمليات. وهو متوتر. ليسأل أمجد: لو سمحت يا دكتور، البنت أخبارها إيه؟ ليرد الطبيب: بصراحة، أنا آسف. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!