أمجد: لا والنبي؟ بقى أنا رخم. فهد وأصول: أمجد؟؟؟ أمجد وهو ينحنى مقتربًا من أصول بشر: أيوه أمجد الرخم يا أصول هانم. سريعًا ما قفزت أصول بحضن الوحش تحتمي من ذلك أمجد، فعقابه حاد جدًا لها. فهد: أصلي اعتذري من أبيه أمجد. أصول وهي تربّع يديها أمام صدرها: لا مش هعتذر عشان أنا مغلطش. أبيه أمجد أحم.. رخم ودايمًا يتريق عليا وعلى كلامي. فهد: أصول! أصول: أكذب يعني؟
بابي أنت قولتلي مكذبش وأقول الحقيقة طول الوقت حتى لو اللي قدامي هيزعل؟ فهد: بس كده عيب، مينفعش نغلط في حد أكبر منا. أنتي ممكن تقوليله يا أبيه متتريقش عليا عشان بزعل. يلا اعتذري. أصول: أنا آسفة يا أبيه. أنزلها فهد لتسير أمامهما، وأمجد يتمتم لنفسه أنها ليست بطفلة بل هو الطفل. أصول بغيظ وصوت خافت: محسسني إن الأطفال أغبياء أوي، إحنا أذكى بكتير. أمجد: سامع يا فهد، سامع. متزعلش بقى عليها.
أصول بصوت عالٍ: بس يا متنمر يا متنمر يا متنمر. فهد بصرخة: امشوا ساكتييييييين. انقضت الأيام والسنين وسط مشاغبة أمجد لأصول وخوف فهد عليها وتطور مستوى أصول الدراسي، حتى أنها لم تدخل الصف السادس لذكائها وتفوقها، بل انتقلت للمرحلة الإعدادية مباشرة. ها قد مرت خمس سنوات، تخرجت ملك من كلية الهندسة بامتياز، وتحسن حال حضانة نوال التي أصبح عمرها 38 عامًا، وقد فقدت الأمل في عودتها مع معتز.
أصبح عمر أصول 15 عامًا وهي بالصف الثالث الإعدادي، تودع مرحلتها المرحة النشطة هذه لتنتقل لمرحلة أكثر وعيًا ونضجًا. وأصبح فهد الوحش رجلاً بعمر 25 عامًا، صاحب أكبر شركات بالشرق الأوسط، الوحش جروب. أصبح يظهر للإعلام، تتهافت عليه الفتيات في أحلامهن وطموحات واهية غير عاقلة، لكن يالا الخسارة، فأصول تسيطر على قلب ذلك الوحش، لا تلتفت له أي فتاة أخرى رغم صغر سنها.
معتز أصبح بعمر 40 عامًا، ولكنه على عكس نوال يظل متشبثًا بأي أمل يدلّه على طريقه. في صباح جديد لامع مشرق. تصرخ ملك بالمنزل وقد أرهقت نوال من كثرة السؤال عن حسن مظهرها. ملك: شكلي حلو؟ نوال: يلا يا بت هتتأخري، شكلك قمر. اليوم هو أول يوم لعمل ملك الوحش في الوحش جروب، لكنها تتخفى وسط زميلاتها، لا تذكر اسم الوحش، تخاف ممن قتل والديها أن يجدها، فهو كابوس يزورها كل يوم في أحلامها. ملك وقد وصلت الشركة: صباح الخير يا منار.
منار: أستاذة منار لو سمحتي. منار: (سكرتيرة أمجد ترتدي ملابس غير كاشفة ولكنها ضيقة جدًا تكاد تتقطع عنها، تغار من جمال ملك ورقتها، وخصوصًا أنها ورثت الخمار الزهري من نوال، مما يزيدها جمالًا وعفة أخاذة) ملك باحراج: عذرًا يا أستاذة منار، بس عايزة أقابل مستر أمجد. منار: طيب. هاتفت أمجد حتى سمح لملك بالدخول. دق دق دق. أمجد: اتفضل.
دخلت ملك في هدوء قوي، حتى وقفت أمام مكتب أمجد، ولكنه لم يرفع رأسه عن الأوراق ولم يلاحظ دخولها، فنادى مرة أخرى: تفضل. ملك بهدوء: احم.. السلام عليكم مستر أمجد. أمجد بخضة: يا ربي.. احم حضرتك مين؟ ملك ورأسها بالأرض: أنا المهندسة الجديدة. أمجد: اتفضلي اقعدي حضرتك، اسمك إيه؟ ملك: اسمي ملك محمود فهد.
ثوانٍ بل أقل من الثواني وتوقف عقل أمجد، ينظر في عينيها الزرقاء وملامح فهد نفسها ولكنها أرق منه، الاسم يدق أذنيه كأنما كان أصم وعاد له السمع. شعرت ملك بالحرج من تحديق أمجد بها وتحدثت بنابرة حادة: في حاجة حضرتك؟ أمجد وقد أفاق: هاه.. لا أنا آسف، معلش. مكتبك هيكون في مكتبي هنا لحد ما تدربي كويس. ملك ولم يعجبها الأمر: بس حضرتك زمايلي أخدوا مكتب خاص بيهم، اشمعنى أنا؟
أمجد بحدة: كلامي يتسمع يا بشمهندسة، أنا هنا أقول إيه يحصل وإيه لأ. وبعدين متخافيش يعني، أنتي مش جميلة أوي عشان أفكر فيكي. ملك وقد أخذتها روحها الشعبية التي تربت بها: ناعم! والدليل على كده لما كنت متنح من خمس دقايق. أمجد بذهول من تغيرها، فقد ظن أنها ضعيفة وستخاف منه كما في الطفولة، ولكنه سريعا تذكر أنها من نسل الوحش ويجب أن يتأكد من ذلك سريعا وبنفسه: في مهندسة محترمة تقول لمديرها متنح؟
أقولك مخصوم لك خمس أيام من قبل ما تشتغلي. يلا! ملك: ان... أمجد بصرخة: قولت يلا! ظلا يعملان وقد فاجأه مهارتها رغم انعدام خبرتها. في مكتب فهد يرن هاتفه من مدرسة أصول. سريعًا ما أمسك فهد الهاتف يرد على مديرة المدرسة. فهد: الو. المديرة: مستر فهد محتاجين حضرتك في المدرسة. فهد: خير حضرتك؟ المديرة بتوتر: هو.. هو.. أصول.. يعني. لم ينتظر أن تكمل في هذا التقطع، بل أسرع لمدرسة أصول. وصل فهد وهو في قمة قلقه على تلك أصول.
فهد: حضرتك فيه إيه؟ سريعًا وجد أصول منزويه في مكتب المديرة تبكي بشدة. هرع إليها يحتضنها ويمسح على رأسها: مالك يا أصلي؟ في إيه؟ المديرة: والله يا مستر فهد معرفش، هي مالها؟ هي جأتلي بتعيط وعايزة تروح. فهد وهو يحتضنها: مالك يا حبيبتي؟ أصول بين شهقاتها: عايزة داده.. عايزة أروح لها. فهد: عايزاها ليه يا أصول؟ أصول: عشان.. عشان.. قولتلك عايزة أروح. لم تكمل حديثها حتى ارتخى جسدها بين يدي فهد، وشهقة صدرت من المديرة.
ونظر فهد للمديرة وهو قلق وحائر أيضًا لشهقتها هذه. قاطعه صراخ المديرة: دي بتنزف.. في دم. هرع فهد يحملها إلى المشفى وهو يجري بأقصى سرعة، لا ولم ولن يضح احتمال فقدانها. وصل للمشفى ودخل بها، أخذوها منه وطلب طبيبه من تكشف عليها، وقد تلوثت ثيابه بدمائها ولكنه لم يهتم. بعد مدة خرجت الطبيبة. فهد بقلق: مالها يا دكتور؟ الطبيبة: هو.. هو.. حضرتك يعني.. البنت. فهد بصراخ: انطقي مالها! الطبيبة باندفاع: عندها نزيف حاد. فهد بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!