الفصل 9 | من 24 فصل

رواية اصول متسولة "حفيدة الصقر" الفصل التاسع 9 - بقلم نور وهبة

المشاهدات
23
كلمة
1,856
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

ذهب أمجد مسرعًا للشركة، فقد حان موعد انتهاء العمل. وقد قلق على ملاكه، فهو لديه شعور قوي أنها ملك توأم فهد. انقطع جريه وهو يراها جالسة على كرسيه خلف مكتبه تدور به، ثم تتوقف وهي تؤرجح قدميها وكأنها طفلة في العاشرة من عمرها. ولكن سرعان ما عقدت حاجبيها وكأنها تذكرت كارثة، ثم تمتمت مقلدة له بصوت غليظ وهو يقول لها: "متفكريش نفسك حلوة يعني... نيننننني". حاول بكل قوته منع ضحكاته، وأخيرًا نادى عليها بصوت حاد: "ملك".

فزعت ملك حتى وقعت من ذلك الكرسي، فهي بحجم العصفور مقارنة به وبأي شيء يخصه. ملك: مستر أمجد... احم... نعم. ضحك عليها بصوت عالٍ مما أغضبها: "يلا عشان تروحي، ما عادش حد هنا". وبالفعل نزلت معه حتى ركب سيارته منتظرًاها حتى تركب. لكن وجدها تغادر عكس الاتجاه. أمجد: ملك... راحة فين؟ ملك: نعم، مروحة. أمجد: اركبي، هوصل. قاطعته ملك بردح: "نعم يا عنيا، اركب فين يا أخويا... لا بالسلامة انت يا با".

أمجد وهو مصدوم: "أنتِ مهندسة أنتِ؟ نزل من السيارة، بت انتي إحنا الصبح قولنا إيه؟ مش قولنا تحرمي نفسك ولا هخصملك مرتبك". سريعًا ما لانت ملك: "ههه، حضرتك كفاية على المرّ كده الله يكرمك... وبعدين حضرتك اللي قليل الأدب وبتقول كلام غريب وميصحش". أمجد: "معلش، كان فيه حضرتك في الأول كده، ممكن تشيليها؟ ثم تابع بحدة: "اركب". ملك: لا. أمجد بصوت عالٍ: "بقولك اركبي". سريعًا وجدها تجلس بالمقعد الخلفي.

ركب أمجد في مقعد السائق: "والله الهانم حابة تروح فين؟ أنا مش السواق اللي جابهولك بابي يا أستاذة". ملك: مش عاجبك انزل. أمجد: "صبرني يا رب... خليكي". بعد قليل تحدث أمجد بسخرية: "ملك هانم حابة تروح فين؟ ملك بشيء من المرح ولكنها مثلت العجرفة، وصفت له العنوان وهي تقول: "طبعًا هانم، عندك اعتراض".

خطر بأمجد باله أنه ماذا سيكون موقفه إذا علمت أنها فعلاً هانم وأنه هو يعمل لديها، ولو كان له جزء بسيط من أسهم الشركة، إلا أنه في الأخير فتى الملجأ الذي عطف عليه محمود فهد الوحش والدها ليس إلا. فسألها مترددًا: "ملك... لو كنتي صاحبة شركات الوحش وأنا شغال عندك... كنتي عملتي إيه؟

ملك بجدية: "أول حاجة هحاول أغير لبس البنات هناك، حتى لو مش للحجاب يكون واسع شوية، لأن اللبس حرية شخصية والحجاب فرض من ربنا، بس مينفعش نجبرهم عليه، لازم يلبسوه عن اقتناع وحبًا في ستر الحجاب... ثانيًا بقى هترد أستاذة مااااانار (منار) ". قالتها ملك وهي تتمايع، مما جعل أمجد يضحك بصوته كله. وأحب أن يضايقها فقال لها: "ليه بس دي حتى أحلى منك". ملك وقد احترقت من نار الغيرة والأنثى لا

تحب أن تقارن بأنثى مثلها: "مين دي اللي أحلى مني؟ دي كلها تركيب وبويا وألوان". ضحك أمجد بشدة، حتى وصلوا ونزلت ملك وقالت له: "شكرًا على التوصيلة... آه، آخر حاجة هعملها إني هرفدك مع أستاذة منار دي". قالت كلماتها وذهبت، تاركة خلفها قلبًا قد أدمته المخاوف من فقدها مرة أخرى، ولكن هذه المرة ستكون أصعب. *** أما عند فهد وأصول في المشفى: فهد: "يلا يا أصلي ادخلي غيري عشان نمشي". أصول بحرج: "طب ممكن تطلع بره عشان أقوم".

فهد برخامة: "ليه يا سكر؟ تحبي أساعدك؟ ده أنا بابا". قالها وهو يضحك عليها وعلى ملامحها المصدومة. أصول: "لا لا، أنا غيرت أصلًا". ثم قفزت من السرير. لم يرها إلا وهي تغلق باب الحمام لتغير ثيابها. فهد من الخارج: "يا بنت القرده، دخلتي كده إزاي؟ هههه... أنا بره لما تخلصي". أصول: حاضر. بدلت ملابسها، ثم غادروا. ركبت أصول بالمقعد بجانبه، حتى جلس بمقعد السائق. وبحركة سريعة حملها وأجلسها بداخل أحضانه، واستعد للقيادة.

أصول بحرج: "بابي... كده مينفعش، خليني أقعد على الكرسي عشان تعرف تسوق". فهد وقد استشعر خجلها: "أصول، إني محرجة مني ومتغيرة بقالك فترة ليه؟ أصول: مهو مهو... فهد بنفاذ صبر: "مهو إيه؟ أصول: "بصراحة أنا كبرت ومش ينفع كده... عشان حرام مينفعش أكون قريبة منك كده. المس قالت كده ودادة قالت مينفعش أسلم على رجالة، أنت بابي اللي ربتني بس برضه مش ينفع". احتضنها فهد بشدة وهمس في أذنها: "شطورة يا روحي، بس أنا عادي، كلهم...

لا لا، أنا... أنا عمري ما أخليكي تعملي حاجة حرام". أصول وهي تنظر له: "بس إزاي... مهو... فهد: "أنتي بتثقي فيا؟ أصول دون تردد: "طبعًا، وأكتر من نفسي كمان". ضمه مرة أخرى وهو يهمس لها أن تطمئن، ثم قال لها بمرح لينسيها ما تفكر به، فحقا صغيرته كده كبرت الآن: "وأصلًا أنتِ لسه صغيرة... يا بطتي😏😂😂". أصول بغضب طفولي: "أنا عندي 16 سنة، مش صغيرة". فهد: "وإيه الدليل على إنك كبيرة يعني؟ "🤨😏

أصول دون تفكير: "مانا بقيت آنسة أهو وكمان... " ثم استوعبت ما قالت ولعنت نفسها على غبائها. وما كان منها إلا أن دفنت رأسها بصدره تختبئ منه ومن حرجها. فرح فهد برد فعلها وأنه أمانها، وقال بمرح: "اممم، طب يلا نروح، حسن كده هنبات في الشارع". واتجه نحو قصر الوحش. *** أما عند مصطفى ومعتز: معتز بصدمة: "يتجوز أمك... احم، عفواً يعني على كلامي". مصطفى: "ولا يهمك، بس أنا مش عارف أتصرف". معتز: "احم...

هي مامتك رافضة تتجوزه ولا إنت؟ مصطفى: "طبعًا أنا وماما رافضينه... ثم إن ماما متجوزة". معتز: "؟؟؟!!!!!! "ولا ولا إيه؟ العيلة العبيطة دي فهمني بالراحة".

مصطفى: "بص يا دكتور، أنا والدي ووالدتي توفوا في حادث وأنا عندي 15 سنة، كنت وحيد معنديش إخوات. وعمي ده راجل مفترى متجوز اتنين ورامي عياله، وعياله كبروا واتعلموا. هو آه كان بيصرف عليهم، بس الفلوس مش كل حاجة. هو مكنش بيقف معاهم في أي موقف كأب، وولاده فهم بعاد عنه. المهم بعد وفاة أهلي، ماما نوال أخدتني وربتني مع ملك بنتها، أكبر مني بسنة، وهي خلتني أكمل تعليمي، وأديني هتخرج السنادي. وعمي ديما يضايقها وعايز يتجوزها، بس هي بترفض ومش لاقي حل".

صمت ينتظر حديث معتز، ولكنه وجده شاردًا ليس معه. مصطفى: "دكتور دكتور". معتز: "ها... نعم". مصطفى: "مالك مش مركز؟ معتز: "إنت قلت اسمها نوال؟ مصطفى: "آه، هو فيه حاجة؟ معتز: "احم، لا... بس إزاي عايز يتجوزها وهي متجوزة وعندها بنت، أكيد اتخرجت دلوقتي؟ مصطفى: "ماما نوال جوزها متغيب من حوالي عشرة اتناشر سنة، أنا عمري ما شفته... بس هي ثابتة على حبه وبترفض أي حد يتقدم لها، بس عمي مصمم".

معتز وهو يشعر بشيء غريب: "طب عمك ده اسمه إيه؟ مصطفى: "المعلم محفوظ القرش". معتز بضحك: "واضح واضح إننا داخلين على ظروف صعبة، هههههه". مصطفى: "عندك حق، هههه. شكراً يا دكتور إنك سمعتني، بجد كنت محتاج حد يسمعني". معتز: "إنت أخويا الصغير يا مصطفى. يلا هوصلك، حسن العشاء أذن. تعالى نصلي ونمشي". ذهبا، وصلا العشاء معًا، ثم أصر معتز على توصيله. وهناك أصر مصطفى أن يصعد معه ليتناول أي مشروب.

معتز: "كفاية كفاية، جاي دانت زنان، وأهو بالمرة نشوف المعلم سمكة ده". مصطفى ضاحكًا: "شكلي هطلق قبل ما اتجوز". معتز: "طب يلا يا أخويا". صعد معتز مع مصطفى إلى بيته، ولم يكن يوجد أحد هناك لأنه وحيد. جلسا وأعد مصطفى القهوة لهما. بينما هما جالسان، سمع صوت رجل يتشاجر، ولكن هناك صوت رقيق مجروح يصرخ به. مصطفى: "يا نهار زفت على عمي ده". وهم بالنزول، ولكن أوقفه معتز. معتز: "فيه إيه؟ وإيه الصوت ده؟

مصطفى: "ده عمي بيتخانق مع ماما". نزلا سريعا وذهبا أمام حضانة نوال، فهي تنهي عملها في التاسعة لأنها تحفظ قرآن في المساء. وصلا على تجمع الناس، حتى استوقفهما جملة القرش: "مانتي لو متجوزة صحيح كنا شوفنا جوزك ده، ولا إنتي خايفة من إيه؟ قاطعه صوت معتز وهو واقف خلف نوال: "متحترم نفسك يا جدع انت". التفتت نوال لترى من هذا الذي تجرأ وصرخ على القرش.

التفتت نوال وهي ترى معتز أمامها، وكأن الزمن عاد بها عشرة أعوام للخلف، وأكثر مازال بنفس وسامته. معتز بصدمة: "نوال!!!!! " 😟❤ نوال: "معتز!!!! " 😳💗 حتى وقعت مغشيًا عليها بين يدي معتز. ليحملها معتز، لكنه توقف على صراخ القرش: "جري إيه يا أخويا؟ انت مين وشايلها على فين كده؟ وكاله من غير بواب، هي هي تقولك معتز وانت تقولها نوال وتشيلها وتمشي؟ ده إيه الفلم الهندي ده؟ معتز بصراخ وصوت عالٍ بعد أن تأكد أنه مجرد إغماء من الصدمة،

فهو طبيب متمرس: "اسمعوني كلكم، الست نوال تبقى مراتي..... ثم وجه كلامه للقرش: "وانت بقى حسابك معايا كبير... بقى انت عايز تتجوز مراتي؟ وربى لأعلمك الأدب". حمله متجهًا لسيارته وسط ذهول كل من بالحارة، حتى مصطفى الذي تصنم مكانه. معتز: "إنت جاي ولا لا؟ مصطفى: "ها... لا لا، جاي".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...