وصل نور وقططه كما يسميهم إلى المنزل. نور: شهد.... شهد. شهد بنوم: اممم. نور: اصحي يلا وصلنا. أفاقت شهد وحاولت أن تستند على نفسها لتذهب لغرفتها. أما نور فقد حاول إيقاظ أصول ولكن لا فائدة، ففتح باب السيارة وقام بحملها وهو صاعد بها للدور الخاص به. ولكن أوقفته شهد التي استيقظت بعد أن كانت تتعثر في سيرها بسبب نومها. شهد بشهقة: انت رايح فين؟ نور باستغراب: طالع أنام. شهد بغيظ: طيب أوضتي أصول معايا هي بتنام معايا.
نور: امممم .... لا يا حبيبتي مراتي وهنيمها عندي. شهد ببكاء: أنا عايزة أصول ملييش دعوة. نور بصدمة: بس بس إيه هتصحيها انتي عيلة صغيرة وسعي كده إيدي وجعتني بقي. شهد وهي تغلق السلم أمامه: ابدا هي لو صاحية هتختارني. نور بنفاذ صبر: انتي هبلة يا حبيبي دي مراتي هاه مراتي ومتجوزها من نص ساعة .... كده كتير ومبقاش هزار على فكرة. بدأت شهد في البكاء بصوت عالٍ حيث استيقظت أصول التي كان وضعها نور على الأريكة.
أصول بفزع: مالك يا شهد في إيه؟ ما زالت مستمرة بالبكاء لا تجيب. نظرت أصول إلى نور: شهد مالها يا نور. نور بضيق: عايزاكي تنامي معاها و.... صمت نور ولم يجد كلامًا يقوله. ماذا سوف يقول؟ هل حقًا أصول ستتركه وتختار أخته التي هي صديقتها؟ شهد ببكاء: عايز يخدك مني .... هو كان واخدك وهيسبني أنام لوحدي. احتضنتها أصول: لا طبعًا مفيش الكلام ده أنا هنام عندك بس ادخلي غيري وأنا هغير وأجيلك. أومأت لها شهد ونظرت لنور ببكاء ثم ذهبت.
نور بخيبة أمل: أنا عارف إن شهد صحبتك وإنكم ديما سوا وإن علاقتنا لسه جديدة عليكي بس إزاي بكل سهولة تختاريها وتسبيني؟ اقتربت أصول منه: ممكن تديني فرصة أوضح موقفي؟ نظر لها نور منتظرًا حديثها. أصول: أولًا انت مش غريب عني بشكل إني خايفة منك بالعكس انت أماني طول الوقت يمكن كنت بداري بس كنت عارفة إنك بتساعدني من بعيد لبعيد وكنت بستنى مساعدتك طول الوقت. تاني حاجة بقي هي إني هحكيلك ليه عملت كده بس تعالى معايا.
أخذته أصول إلى المطبخ وأعدت كوبًا من الليمون وناولته له قائلة: اشرب الليمون ده واطلع غير هدومك وأنا هجيلك بنفسي يا سيدي. تابعت بمرح: فك التكشيرة دي بقي دانتم عيلة نكد. تبسم لها نور ثم تنهد: حاضر متتأخريش. أصول: حاضر. ذهبت أصول إلى غرفتها ثم بدلت ثيابها وارتدت بيجامة باللون الزهري وذهبت إلى شهد. دخلت وجدت شهد تجلس على السرير تضم نفسها وتبكي وشعرها مبعثر بعض الشيء.
ذهبت إليها أصول واحتضنتها: خلاص يا حبيبتي أنا معاكي ومش همشي وهنام هنا. شهد: بجد؟ أصول: بجد يا قمر. يلا علشان أسرحلك شعرك وتنامي. جلبت أصول مشطًا وساوت شعر شهد به وعقدته بخفة لها. اعتدلت شهد بالسرير وأصول تحتضنها وهي تهدئها حتى تنام. بعد وقت تأكدت أصول من أن شهد قد نامت، قامت من جانبها ووضعت لها وسادة حتى لا تشعر بغيابها. صعدت أصول ودقت باب نور فكان الدور الثاني له باب وكأنه شقة منفصلة.
فتح لها نور وتركها على الباب ودخل فدخلت خلفه دون حديث. جلس نور على تلك الأريكة التي أمام التلفاز يتظاهر بمشاهدة التلفاز. فهمته أصول وذهبت وجلست بجانبه: نور. نظر لها: نعم. أصول: شهد عندها فوبيا الخوف من الموت والوحدة. نظر لها بصدمة: إزاي.... إزاي وأنا معرفش؟ أمسكت أصول بيده: ممكن تهدى؟
هي مكنتش عايزة تقلقك عليها وأنا كنت ديما معاها مش بسبها انهرده دي كانت حالة منها بس الحمد لله بخير. احتمال كبير تصحى بكرة ناسيه اللي حصل. سحب نور يده من يدها واستند برأسه على كفيه فوضعت أصول يدها على كتفه فنظر إليها فوجدها تفتح ذراعيها له سريعا ما القى نفسه بداخل أحضانها كطفل يشكو الحياة ومآسيها لأمه.
نور ببكاء: أنا آسف. أنا عارف إني أناني. بس أنا محتاجلك. عارف إنك محتاجالي ومحتاجة تحسي بالقوة والأمان مني بس أنا من وقت وفاة أهلي وأنا منهار ساكت مش بتكلم عشان شهد. بعدها بكام شهر جيتي انتي بقيتم مسؤوليتي مبقتش عارف أبكي أو أحكي. وجودك كان مطمئني ومطمن شهد لكن متخيلتش إنها توصل لكده. أنا آسف.
أصول وهي تمسح له شعره: انت مش أناني. كونك عايز تبكي مكبوت وبتطلع اللي جواك مش عيب مش ضعف ميقللش منك كراجل. انت إنسان بيحس وبيتألم بيبكي وبيضحك ده حقك. كوني محتاجالك وانت محتاجني ده شيء كويس وهيقوي علاقتنا أكتر. أما بقي شهد فحاول تقرب منها، مش تواجهه الحل هو إحساسها بالأمان. اقترب منه فقبلها على خدها: ربنا يحفظك ليا. انتي عوض ربنا ليا. انتي جميلة وحكيمة أوي. توهج وجه أصول خجلًا.
نور: يا أختي فراولة فراولة انت بتتكسفي وكده؟ القته أصول بالوسادة وانت بايخ. ظلا هكذا حتى قررا النوم بغرفة أصول بالأسفل حتى تكون بالقرب من شهد. أما عند فهد فقد عرف بطريقته الخاصة أن نور تزوج أصول فلن يستطيع أخذها منه الآن ولكنه سوف يأخذها. عاد يفكر كيف يأخذها منه بطريقة لا تدينه. أما نور فكان ينام وهو يحتضن أصول وهو يعلم أن الحرب على وشك أن تبدأ.
أما عند أمجد كان ذاهبًا إلى هدى بالمستشفى ليتأكد أنها أتت ولم تهرب كما اعتاد منها في صغرهما. ولكن قبل أن يدق باب مكتبها سمع ما جعله يقترب من النافذة البلاستيكية حتى يسمع بوضوح. كانت بالداخل جوليكا تمسك يد هدى تتنيها خلف ظهرها وتحدثها باللهجة المصرية بطلاقة. جوليكا: اسمعي يا بت انتي انتي خدتي مني حب بابا كله. انتي في الآخر هتفضلي بنت الشوارع. هتكلمي سي أمجد ده وتقولي مش موافقة أقولك. استقيلي. هدى: مش هيحصل.
زادت جوليكا من ضغطها فتأوهت هدى بصوت عالٍ. فجأة فتح الباب وكانت الصدمة من نصيب جوليكا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!