الفصل 18 | من 24 فصل

رواية اصول متسولة "حفيدة الصقر" الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور وهبة

المشاهدات
21
كلمة
1,796
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

هدى: أنا آسفة مش هقدر أقبل المنصب ده. نظروا جميعاً لها بعدم فهم. حاولت جوليكا أن تتحدث ولكن منعهم أمجد. أمجد: طيب يا جماعة اتفضلوا على شغلكم. خرجوا، ولكن توقفت هدى على صوت أمجد. أمجد: دكتورة هدى... استني. عادت هدى ونظرت له، ثم جلست أمامه. أمجد: ليه رفضتي منصب زي ده؟ هدى: أنا حرة. أمجد: رفضته عشان مش عايزاه؟ هدى: بقول لك إيه يا هدى، هو عريس بيتقدملك؟ بلاش دماغ المصريين دي. هدى بصدمة من جرأته: أفندم؟ هدى حاف كده؟

أمجد ببرود: دي بس اللي لفتت انتباهك؟ هدى: هو حضرتك جايب العشم ده منين؟ تعرفني قبل كده؟ أمجد: هدى مسعد الأحمدي، ملجأ الأمل. متغيرتيش عن ما كنتي صغيرة كتير. اللي اتغير لقب العيلة بس. هدى بصدمة: حضرتك عرفت إزاي إني من الملجأ؟ ويعني إيه متغيرتيش عن زمان كتير؟ أمجد بابتسامة حزينة: مش يمكن عشان أنا أمجد محمد القط؟ اللي بقى أمجد محمد الوحش؟ هدى بصدمة وفرح حاولت إخفاءه: أمجد؟ أمجد بابتسامة: أيوه يا هدى أمجد.

ثم أكمل بصوت منخفض: صدفة جميلة يا قطتي. أمجد بجدية: ها بقى... رفضتي المنصب ليه؟ هدى: عادي يعني مش عايزاه. أمجد بحاجب مرفوع: يعني مش عشان جوليكا؟ هدى بصدمة: هو أنت طلعت ضابط مخابرات زي ما كنت عايز ولا إيه؟ ضحك أمجد بصوت عالٍ: لا يا ستي، طلعت رجل أعمال مش أكتر. هدى بمرح: متواضع يا شيخ، متواضع. تلاقي الفلوس على قلبك قد كده. أمجد بضحك: أرك ده هيجيبني الأرض. ثم متوهيش على الموضوع، ليه بتخافي من جوليكا؟

هدى: أسباب شخصية، ممكن أحتفظ بيها لنفسي. أمجد: تمام. بس كفاية رفض، من بكرة هتكوني مديرة مجلس الإدارة. هدى: بس أنا... قاطعها أمجد: هدى، أنا مبثقش في حد هنا غيرك. دقت قلب هدى بسرعة وفرح، ولكن مهلاً، هي لا تستطيع. هدى: أنا... طيب هحاول. أمجد: طيب يا هدهد، يلا روحي على شغلك. هدى: أنت أخدت عليا بسرعة أوي. أمجد: ما كنت أنا اللي مربيكي ومعلمك الكلام. هدى بابتسامة: تمام، عن إذنك.

خرجت هدى، وبعدها أمجد. ولكن هناك شخص آخر كان يسترق السمع، وما كانت إلا جوليكا. ... أما عند أصول، وصلوا المنزل وحمل الحرس نور. وذهبت أصول لغرفتها، وشهد غيرت ملابسها وذهبت تطلب طعام لهم. مر بعض الوقت ووصل الطعام، وجلست شهد وأصول يتناولون الطعام، حيث بدأ نور يستيقظ. فوجد نفسه على الأريكة وهم يجلسون قبالته يتناولون الطعام وكأن شيئاً لم يكن. نور: آه يا راسي. شهد بفرح: أنت صحيت يا نور. تعالى كل.

نور بغضب وغيظ: لا كلي أنتِ يا كرش، كلي. نظر لأصول التي تأكل ولا تلتفت لهم حتى. نور بزعيق: أصول! تركت أصول الطعام: نعم. نور بغضب: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ أصول: عملت إيه؟ نور: بطلي برود بقى، أنتِ مفكرة نفسك مين؟ مين سمحلك ترشيني عليا مخدر؟ انهارت أصول في البكاء: كنت عايزني أعمل إيه؟ ها؟ أسيبك تتخانق مع فهد ولا أسيبه هو يموتك؟ ده مريض نفسي، مريض نفسي، افهمي بقى. نور بزعيق وغيره: وأنتِ زعلانة عليه كده ليه؟

أصول بصوت عالٍ وانهيار: حرام عليكم، حرام عليكم كلكم، أنتم إيه مترحموش؟ أموت نفسي عشان ترتاحوا. خرجت أصول وتركتهم وهي تبكي بانهيار. جلس نور وهو ينفخ بضيق. شهد: نور اهدى وروح صالح أصول. نظر لها نور: .... شهد بانفعال: أنت أهبل يلا؟ روح يا حمار صالحها وخليك جنبها. أنت مفكر إيه؟ مفكر هتيجي ترمي نفسها في حضنك وتقولك بحبك؟ أكيد هي خايفة من فهد وخايفة من كل اللي مرت بيه ده، وأنت واقف زي لوح التلج غبي. وقف

نور مصدوم من كلام أخته: أنتِ شتمتيني؟ شهد بذهول: شتمتك؟ كل اللي همك ده؟ قامت شهد تجره وتدفع به للخارج: يلا برا برا، بلا نيلة على الرجالة اللي شبهك يا أخي. نور بحيرة: هقولها إيه؟ طيب. شهد: روح عندها هي محتاجالك والكلام هيجي لوحده صدقني. فجأة احتضن نور أخته شهد: شكراً يا شهود، أنتِ أحلى أخت وأحلى توأم. شهد وهي تمسح على ظهره: ربنا يحميك ليا يا حبيبي، روح لها وخلي بالك منها. أصول طيبة وجدعة بس خايفة. نور: حاضر يا قمر.

هدأ نور تماماً، فقد سيطرت شهد على الموقف بما كان لين والكلام العذب إلا التقبل. الهدوء والمحبة فقط احتاج لمن ينصحني وقت غضبي. ................... أما عند فهد، فقد عاد إلى مصر. جلس في القصر المهجور خاصته معه فريق طبي يعتني به. فهو يتألم ولكن لا يتكلم، ظناً منه أن المرض والاعتراف بالألم الجسماني أو المعنوي هو ضعف وقهر. ولكنه لا يعرف أن منتهى السلام النفسي والوضوح هو مصارحة الذات ومن حولها بما فيها.

دخل عليه مساعده اللعين هذا. مساعده: فهد بيه. فهد: خير، عملت إيه؟ مساعده: أحم، فعلاً البنت سليمة ومش مغتصبة، هي اللي طلبت من الدكتورة تقول كده لسيادتك. ................... خرج نور وجدها تجلس على الأرجوحة وهي تبكي بصمت، فجلس بجانبها. نور: أصول... أنا آسف... مكنش قصدي أزعلك... كنت خايف عليكي... أصول... أنا بحبك... كنت غيران... كنت غيران لما وافقتي تروحي تعملي له العملية... كنت غيران وهي بيبصلك...

كنت هموت وهي بيغلط فيكي ويطعن في شرفك... وأنا واقف مش عارف أعمل حاجة... أنا آسف. نظرت له أصول بصدمة: ..... نور: متبصيش كده... أنا بحبك بس كنت خايف أقولك تبعدي عني، مش عايز أخسرك... أنا مقدرش أعيش من غيرك أنتِ وشهد. أخيراً تحدثت أصول: بتحبني!!! بس أنا... قاطعها أمجد: مفيش داعي تكمليها. عن إذنك. أمسكت أصول يده: استني يا نور، أنا بحبك بس خايفة. لم يعطها فرصة لتتحدث، فقط سحبها لحضنه يضمها بشدة وكأنها ستهرب.

أصول: فجأة لقيتني جوه حضنه الدافي، جوه حضن نور اللي عمره ما سلم عليا أو مسك إيدي. حسيت بحاجة سخنة على كتفي. رفعت وشها لقيته بيعيط. أصول بصوت رقيق: نور... أنت بتعيط... مالك؟ نور وهو ينظر إلى عينيها: أنتِ... أنتِ بتحبيني بجد؟ أنا كنت خايف... خايف أخسرك. أنهى حديثه ثم احتضنها بشدة. بعد فترة، لم تستطع أصول الحديث، وأخيراً استجمعت شتات نفسها: نور... نور... ابعد كده غلط. ابتعد نور عنها: أنا آسف... أنا محستش بنفسي فعلًا.

نظرت له أصول فتحدث نور وهو يمسك بيدها: يلا تعالي معايا. أصول: يا مجنون براحة هقع... سيب إيدي. نور: عمري ما أسيبها. أنا هتجوزك جالا. أصول: يا مجنون... دلوقتي إيه؟ إحنا بلبس البيت. نور: مش مهم. شهد يا شهد... أنتِ يا بت. شهد من نافذة حجرتها: في إيه يا ابني؟ الجيران هيطردونا. نور: يلا انزلي عشان نروح السفارة. شهد: فين؟ طب ليه؟ نور: هتجوز أصول. هتنزلي ولا أمشي؟ صدمت شهد وأصول مبتسمة ببلاهة.

حتى شهد نزلت بملابس البيت، وفعلاً ذهب بهم للسفارة. بعد وقت. احتضنت شهد أصول: مبروك يا قلبي مبروك. أخيراً البيست مرات أخويا. نور: أوعي يا بت بعيد عن مراتي. خجلت أصول: أنا... أنا... هستناكم في العربية. نور بصدمة: تستنينه فين يختي؟ شهد وأصول: في العربية. نور: بي، ابعدي عن مراتي. سوسو فين حضن كتب الكتاب؟ أصول بانفعال لتداري حرجها: إيه سوسو دي؟ مفيش حضن كتب الكتاب.

ثم فرت هاربة هي وشهد وركبتا في المقعد الخلفي في السيارة كما هو معتاد. لحقهم نور فوجدهم يجلسان كقطتان تحتضن كل منهما الأخرى. ابتسم نور بخبث: شهد... الحقِ انزلي بسرعة كده. شهد: إيه؟ في إيه؟ نور بتمثيل: رجلي، رجلي مش قادر. نطت شهد بفزع من السيارة، فسحبها بعيداً وجلس بجانب أصول. شهد بغيظ: يعني فينا من كده؟ نور بسماجة: عايزة تركبي جمب أخوكي حبيبك في حضنه هنا؟ تعالي. عايزة تركبي قدام؟ اركبي.

ركبت شهد بجانبه: على قلبك يا حلو، مش هحلك. احتضنها نور بيده: سرسجي أد الدنيا. تحرك السائق ونامت شهد بحضن أخيها، حتى نظر نور لأصول وهو ممسك بيدها فوجدها تريد النور. اقترب نور منها وهمس لها: سولى، عايزة تنامي؟ فرحت أصول بهذا اللقب الجديد عليها وهذا الأمان غير المعهود، فأومأت له برأسها بالموافقة. بهدوء سحبها نور باتجاهه وحاوطها بيده، هذه المرة أرخت أصول رأسها على صدره دون اعتراض،

فقبل مقدمة رأسها وهمس لها: ارتاحي يا حبيبي. ............ أما فهد، فما كان رده إلا أنه قام بغضب. فهد: أنا بيتضحك عليا؟ هي والدكتورة؟ أنا. مساعده: اهدى يا باشا، صحتك. فهد: جهزلي الطيارة. مساعده: ليه يا باشا؟ فهد بغضب: من غير ليه. هجيب أصول. أصول دي بتاعتي أنا وبس. ذهب مساعده وهو يتمتم بعض الكلمات بغيظ من تسلط هذا الوحشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...