الفصل 5 | من 16 فصل

رواية آسر الخولي "غرام آسر" الفصل الخامس 5 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
34
كلمة
2,565
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

زي ما سمعت منها كده يا رياض باشا، ولو أنت هتسامح في حق حفيتك، فحق حرم آسر الخولي المستقبلية أنا مش مسامح فيه! وحقها هاخده ولو على رقبتي! قالها وهو قاعد حاطط رجل على رجل بعنجهيته المعهودة، ورياض قاعد قصاده وليلى جنبه بتبكي بصمت. رياض كان مصدوم بعد ما حفيدته حكتله اللي ولاده عملوه فيها. بص لـ ليلى ورجع بص لـ آسر وقال بقوة: وأنا مش هسامح في حقها، خد إجراءاتك القانونية وأنا معاك، وهات المأذون في إيدك عشان تكتب عليها!

ابتسم بغرور وقال وهو بيدفن سيجارته في الطفاية اللي قدامه على الترابيزة وبهدوء راسي: إجراءاتي خدتها بالفعل! وكمل وهو بيبص لـ ليلى اللي بتبص لجدها بصدمة: والمأذون.. في السكة! على خيرة الله!

رفعت وشها بتبص له وهي مش مستوعبة اللي بيحصل. بص لها بعيون كانت هتاكلها وابتسامة باردة مرسومة على وشه. قام من على الكرسي وفتح باب المكتب، وزي ما توقع البوليس حاوط كل شبر في الفيلا. وهما الاتنين واقفين والعساكر ماسكين دراعاتهم بحدة وهما بيصرخوا في أبوهم عشان ييجي ينجدهم. ورياض شاف المنظر وليلى وراه مصدومة.

قرب آسر من أمجد عمها، ولسه الابتسامة المستفزة المتشفية على وشه. ناوله عسكري من العساكر كلبشات، فلبسها لأمجد بمنتهى البرود. ولما خلص مسح تراب زائف على الجاكت بتاعه وقال بصوته الأجش: هتاكل من إيدك الو*** حتة! وبهمجية زقه على العسكري وهو بيقول بعصبية وكأن وشه التاني ظهر: خـــدُه عــلــى البـوكـس! وزقه ماجد بنفس الهمجية. صرخ أمجد في أبوه وهما بيسحبوه كالماشية: يـابـا! هتسيبهم ياخدونا!

هتسيب رجالتك في السجن عشان حتة عيلة زي دي! في ستين داهية! قالها رياض بعصبية رهيبة وكمل بنفس الغضب وحرقة القلب: تيجوا على بنت يتيمة عشان شوية فلوس يا و*** منك لي! آسر مقدرش يعدي اللي أمجد قاله، فـ راح ناحيته وسحبه من ياقة قميصه بحدة شديدة وجره على بره الفيلا وهو بيقول بعنف: عيّلة يا و*** طب واللي خلقني وخلقك ما هحلك النهاردة! العساكر حاولوا يهدوه وظابط تاني اتدخل وقال بخوف على صاحبه: اهدى يا آسر مش كدا!

إحنا هنروقه متقلقش! آسر بعد الظابط من قُدامه وقال وهو بيزقه على البوكس: لأ مـ أنا هادي متقلقش هو كدا لسه مشافش حاجة! ماجد قال بخوف رهيب: والله ما ليا دعوة يا آسر بيه هو اللي خطط لـ كل حاجة! ابتسم آسر من اعترافه وقال بثبات: طب يلا اطلع وراه!

قال وهو بيشاورله بعينيه على البوكس وبيخبط على ضهره بحدة. مشي البوكس والقوات كلهم تحت أنظار رياض اللي ابتدت عينه تدمع وليلى بتحضنه. لف آسر ليهم واتخنق أول ما شافها بتحضن جدها تاني. حاول يلهي نفسه وطلع موبايله يشوف المأذون وصل لفين! وفعلًا بعد دقايق كان المأذون وصل. خده آسر من دراعه وهو بيقول بابتسامة باردة: اتأخرت يا شيخنا! ليلى أول ما شافته احتجت وقالت بضيق: جدو أنا مش عايزة أتجوزه! يلا يا شيخنا اكتب!

قالها آسر ببرود بعد ما قعد وقصاده جدها والمأذون في النص. قالت ليلى بحدة: يا جـدو أنا مش عايزاه! قال المأذون بضيق: مش موافقة يابني هنكتب إزاي! نطق رياض أخيرًا وقال لـ ليلى بحزن: محدش هيحميكِ غيرُه يابنتي! أنا مش عايشلك يا ليلى! تعالي أقعدي يا حبيبتي وريحي قلبي ووافقي! بصت له ليلى بحزن وقالت: جدو عشان خاطري أنا آآ.. قاطعها جدها برجاء: يلا يابنتي ده أنا أول مرة أطلب منك طلب، أنا مش هآمن عليكِ مع حد غيرُه!

مسحت دموعها وقعدت وجسمها كله بيرتعش، وبتبص له فـ بعد عينه عنها وقال بهدوء: يلا يا شيخنا! العروسة موافقة! بدأت مراسم كتب الكتاب، ومضى آسر وبصم. وجه الدور عليها فـ مضت وإيديها بتترعش! اتنهد آسر براحة رهيبة أول ما المأذون قال: بارك الله لكُما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير! ابتسم آسر ووصل المأذون بخطوات وئيدة لبرا الفيلا. ورجع لهم وبص لها وهي بتهز رجلها بتحاول تكتم عياطها، فـ قال بهدوء هو بيحاول يداري فرحته:

كدا فاضل الإشهار، وأنا هعملها أحلى فرح في مصر كلها! قامت ليلى وصرخت فيه بحدة: مش عايزة فرح ولا زفت! عدى صوتها العالي وقال ببرود استفزها: طب تمام على خيرة الله، يبقى الدخلة تتم النهاردة! شهقت مصدومة من جرأته اللي عدت الحدود معاها، ومقدرتش تنطق من صدمتها. فـ بص آسر لجدها وقال بوقار: بعد إذنك يا رياض باشا طبعًا، مينفعش أدخل عليها من غير إذنك! قال رياض بهدوء: مراتك يابني وانت حر فيها! وكمل بأسف:

أنا بس كنت عايز أشوف أهلك وأتعرف عليهم! قال آسر بثبات: أبويا وأمي تعيش إنت! ماليش غير عمة وعايشة في الصعيد! وهنسافر أنا وليلى على هناك ومدام هي مش عايزة فرح كبير هنعمل حاجة على الضيق كدا لزوم الإشهار! طيب يابني! قال الجد بحزن. فـ قال آسر برفق: في عربية بكرة الصبح هتيجي لحد عندك وتجيبك عندنا في الصعيد، عشان تبقى معانا في يوم زي ده! قال الجد بابتسامة: كتر خيرك يا آسر باشا!

ابتسم آسر بهدوء وبصلها. لقى وشها أحمر من العصبية وكاتمة العياط وبتفرك في إيديها بمنتهى الانفعال. مال عليها ومسك إيديها بهدوء فـ نفضت إيديها بتحاول تبعد كفها عن كفه إلا إنه فضل مشدّد عليه لدرجة إنها اتوجعت، وقال لـ رياض: هاخدها ونطلع على فيلتي لحد ما ييجي بكرة إن شاء الله ونطلع الصعيد، مستنيينك بكرة هناك بإذن الله! تمام يابني!

سحبها معاه بهدوء. مشيت جنبه وهي بتبص على جدها بحزن رهيب فـ بصلها رياض بأسف. مشي معاها وهو ماسك إيديها وفتح لها باب العربية. ركبت العربية وهنا سمحت لدموعها تنزل على وشها وهي حاسة بغصة رهيبة في قلبها. ركب العربية وبصلها للحظات فـ بصت له ووشها مليان دموع وقال بحرقة: ارتحت كدا؟ عملت اللي في دماغك؟ ساق العربية وانطلق بيها وقال بجمود: امسحي دموعك! أنا بـكـرهـك!

صرخت فيه بعياط وقلبها بيبكي مش بس عينيها، وانفجرت في البكاء. وقف العربية فجأة أول ما سمع الكلمة اللي نطقتها، ونزل من العربية ورزع الباب وراه بحدة. لف لها وفتح الباب بتاعها فـ بصت له بخوف وسألت بصوت متقطع من البكاء: إيه؟ مسك دراعها وشدها بهدوء عشان تنزل: انزلي!

نزلت بخوف من ردة فعله، وأول ما نزلت خدها في حضنه محاوط ضهرها وجسمها كله اختفى جوه حضنه. اتصدمت ومن صدمتها تفكيرها اتشل وراسها مسنودة على صدره. غمض عينيه وهو بيستشعر وجودها في حضنه أخيرًا اللحظة اللي كان بيتمناها وحصلت في حلال ربنا. شدد على حضنها ومسك دراعها وحاوط بيه رقبته وحاوط هو خصرها بكل الشوق اللي في الدنيا. مقدرتش تحضنه بس فضلت واقفة مصدومة، ورغم صدمتها إلا إنها غمضت عينيها بتستشعر كم الدفا اللي موجود في حضنه. وبعد حوالي ربع ساعة بعد عنها وفتح لها الباب وقال بهدوء

عكس النار اللي في قلبه: اركبي! أول ما بعدت عن حضنه حست بالبرد بيخترق أنحاء جسمها. ركبت العربية وهي مصدومة من كل اللي بيعمله ومش لاقية أي تفسير للحضن ده. أول ما ركب طلع سيجارة وطلع فيها كل النار اللي في قلبه واللي عارف كويس إن مفيش حاجة هتطفيها غير ليلى! ساق وبسرعة عالية جدًا، مسكت في الكرسي وقالت برعب: لأ لأ .. سوق بالراحة أنا خايفة! وفي لحظات كان مهدي السرعة لما شاف الرعب اللي اترعبته، وقال برفق: شش متخافيش! خلاص!

غمضت عينيها وتمتمت براءة أطفال: متعملش كدا تاني! حاضر! قال حاضر لأول مرة في حياته! وصلوا لـ الفيلا بتاعته، فـ نزل ونزلت هي وراه بتردد. مسك إيديها بتملك وفتح باب الفيلا وسابها تدخل هي الأول. دخلت وهي بتبص لأنحاء الفيلا الفخمة بتوتر، فـ قال بيقطع الصمت ده: أي حاجة متعجبكيش في الفيلا هنا قوليلي وتتغير على طول! بصت له ومتكلمتش. النعس داعب عينيها فـ اتنهدت بإرهاق رهيب وقالت: عايزة .. أنام! يلّا!

قال وهو بيميل عليها وفي لحظة كان شايلها بين إيديه وبيمشي بيها لـ سلم الفيلا. اتصدمت من اللي عمله وضربته في كتفه بإنفعال وهي بتركل الهوا برجليها: بتعمل إيه؟ نزلني .. نزلني بقولك! وقف وبصلها وبص لإيديها اللي بتضرب في صدره، وعلى عكس توقعها إنه هينزلها عشان تبطل ضرب فيه إلا إنه بمنتهى البرود قرّب جسمها لصدره أكتر وقال وهو بيكمل طريقه لفوق: إيدك يا ليلى! وفي لحظة كانت بتبعد إيديها عنه بـ رهبة، وقالت بخوف:

شيلتها .. نزلني لو سمحت! قال بهدوء: اليوم كان مرهق عليكِ النهاردة، سيبيني أريح رجلك شوية وأوديكِ لأوضتنا بنفسي! مقدرتش تتكلم قدام كلامه، ولأنها فعلًا تعبانة ومش قادرة تقاومه سكتت. دخلوا أوضة إسود في إسود بس فخمة جدًا. حطها على السرير بـ رفق ومال عليها وركبته على السرير ورجله التانية لامسة الأرض. بصت له بخوف وضمت رجليها لصدرها. اتنهد وبهدوء مسك رجليها من تحت فـ اترعبت وصرخت بفزع: إبـعـد! هدّاها وقال برفق:

شش هقلعك الجزمة! وفعلًا شال الجزمة من رجليها الصغيرة فـ بصت له ومعالم الصدمة متشكلة على وشه. مصدومة إن اللي قدامها نفس الشخص المتوحش اللي كان موجود من ساعة! فتحت بين شفايفها من صدمتها وهي بتبص له بذهول، فـ بص لـ شفايفها المتفرقة وابتسم ومال أكتر مختطفًا قبلة خفيفة وبعد وهو بيحاول يمسك نفسه وميكملش عشان عارف إنها مرهقة. بصت له هي بصدمة أكبر ومتكلمتش. سابها ودخل الحمام وسند إيديه على الحوض وغمض عينيه وقال وهو بيحاول

يهدي نار قلبه وجسمه: اهدأ يا آسر اهدأ! خلاص بقت مراتك بس النهاردة لاء! مش هاجي عليها عشان أبسط نفسي!

وخد نفس عميق بيملى بيه رئته، وفتح ماية الدش الباردة وابتدا ياخد دش ساقع عشان يهدي النار اللي جواه. خلص وطلع لافف شكير أسود حوالين خصره وقطرات المايه بتتسابق على جسمه العضلي. بصلها وزي ما توقع لاقاها نايمة ضامة رجليها لصدرها وفي سابع نومة. اتنهد ودخل أوضة تبديل اللبس ولبس بنطلون قطني. وبعدين طلع واتجه ناحيتها وفرَد الغطاء عليها. غطاها كويس ولف عشان ينام جنبها. حاوط خصرها من تحت الغطا وقربها من صدره ودفن أنفه في رقبتها بيستنشق جمال ريحتها اللي كانت مزيج بين الأنوثة والبراءة، مزيج مهلك لـ قلبه وعقله. وبصعوبة غمض عينيه وبصعوبة أكبر.. نام، نام وهي نايمة بين إيديه بوداعة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...