قررت ساره شيئًا ما وقررت تنفيذه اليوم. في المساء، عاد آسر للمنزل فلم يجد ساره في الأسفل، فقد غادرت الشركة مبكرًا. لذلك صعد إلى الجناح ليبحث عنها، ولكنه تفاجأ بشدة بما وجده. فقد وجد الجناح مزينًا بالشموع والورود. وهناك أسهم تشير له للداخل. تتبع آسر الأسهم فوجدها تشير إلى طاولة صغيرة مزينة بالشموع، ويوجد عليها كل ما يحبه من طعام. وهناك وردة حمراء رائعة، ويوجد بها كارت صغير.
يوجد به كلمة واحدة ولكنها كانت كفيلة بأن تجعله يقفز من الفرحة. فكان يوجد بها: "بحبك". التفت ورائه ليصدم بحورية رائعة الجمال، أبدع الله في خلقها. ترتدي فستان نبيتي في أسود قصير للغاية، بالكاد يصل لمنتصف فخذها، وتضع شعرها على أحد كتفيها، وتضع القليل من مساحيق التجميل. ظل آسر ينظر لها بذهول وانبهار. ثم اقترب منها ببطء ووقف أمامها. آسر: معقولة أنتي ساره؟ يخربيتك إيه الجمال ده. ابتسمت ساره بخجل وأرادت أن تغير الموضوع.
ساره: يلا نأكل. أنا عملتلك كل الأكل اللي بتحبه. ثم ذهبت اتجاه الطاولة. ولكن آسر سحبها إليه مرة أخرى ووقفها أمامه. آسر بمكر: نأكل إيه بس؟ أنا جعان حاجة تانية خالص. خجلت ساره كثيرًا عندما فهمت مغزى كلامه. ساره: بس بقى بلاش قلة أدب. خليك مؤدب. آسر بمرح: مؤدب أكتر من كده؟ حرام عليكي يا مفترية. ساره بجدية مصطنعة: آه. ويلا اقعد كل. آسر على مضض: طيب ماشي. لم نشوف آخرتها. اديني قعدت يا ستي.
ثم نظر لها بخبث وفجأة سحبها إليه وأجلسها بأحضان. ساره بارتباك: أنت هتعمل إيه؟ آسر ببراءة مصطنعة: هاكل. ساره: طيب أوعى سيبني. آسر بمكر: لا ما أنا هاكلك أنتي الأول. ساره بخجل شديد: بس بقى يا آسر. أوعى سيبني. آسر وهو يضحك على خجلها منه: ههههه. خلاص خلاص هسكت. بس أنتي يلا أكليني. ساره: طيب أوعى سيبني وأنا هاكلك. آسر بعند طفولي: لا هتأكليني وأنتي كده. وإلا... ساره بتوتر: لا خلاص هاكلك وأمري لله.
ثم بدأت في إطعامه وهي ما زالت جالسة بين أحضانه. وهي أيضًا كان يطعمها بيده. آسر: مش كفاية أكل كده؟ أنا شبعت. ساره بارتباك وتوتر: هااا؟ لالا لسه شوية. آسر: لسه إيه؟ يلا بقى. ثم قام من مكانه وحملها بين ذراعيه ودخل بها غرفتهم. ووجدها مزينة أيضًا بالشموع، ويوجد على السرير الكثير من الورد المنثور على شكل قلوب. وضعها آسر على السرير برفق واقترب منها وكان على وشك تقبيلها، ولكنها ابتعدت سريعًا.
ساره بتلعثم وخجل: هـ هو إحنا مش هنصلي؟ آسر بابتسامة ورفعة حاجب ماكرة: ماشي يا ستي هنصلي. لم نشوف آخرتها. يلا روحي اتوضي وأنا هتوضى بره. توضأت ساره وارتدت أسدالها. وبعد ثوانٍ دق الباب ودخل آسر. آسر: يلا يا ستي. خلصتي؟ ثم بدأ في الصلاة. وبعد الصلاة وضع آسر يده على رأسها وقال دعاء الزواج. ساد الصمت الغرفة وكانت ساره متوترة للغاية وتفرك يدها بقوة. اقترب آسر منها وأمسك بيدها، وبيده الأخرى رفع رأسها ونظر في عينيه بعمق.
آسر بحنان: ساره حبيبتي لازم تعرفي إني مش ممكن أعمل حاجة تأذيكي. أنتي طفلتي المدللة اللي ربيتها على إيدي. وبمرح: أينعم أول ما شوفتك مكنتش طايقك، بس بعد كده حبيتك ومقدرش أستغنى عنك أبدًا. أوعي في يوم تخافي مني. أنتي لو مش عايزاني المسك أنا... قاطعته ساره بوضع يدها على فمه. ساره بحب: أنا عمري ما أخاف منك. أنا بحبك وعاوزة أفضل جنبك على طول.
نظر له آسر بحب وقام من مكانه وحملها بين يديه، وضعها على السرير واقترب منها وقبلها قبلة طويلة بث فيها كل حبه وشغفه ورغبته فيها، وأخذها إلى عالمهم الخاص، عالم لا يوجد به سوى الحب. وأخيرًا أصبحت ساره زوجته أمام الله والناس. في صباح اليوم التالي، استيقظت ساره ووجدت نفسها بين ذراعي حبيبها آسر، ويضمها بقوة كالطفل الذي يخشى ضياع والدته. ابتسمت بحب ثم حاولت النهوض. استيقظ آسر على حركتها. ساره: صباح الخير.
آسر بابتسامة رائعة: صباح الفل. رايحة فين؟ ساره بتلقائية: هقوم ألبس. هنتأخر على الشغل. آسر باستنكار: شغل؟ شغل إيه؟ في عروسة بتروح الشغل؟ ساره: عروسة؟ عروسة إيه؟ إحنا متجوزين من 6 شهور. آسر: آه. بس كان جواز مع وقف التنفيذ. يلا ارجعي مكانك بلا شغل. وأشار لها على ذراعه. ساره: قوم بقى يا آسر. وبعدين أنت مش عندك اجتماع مهم النهارده؟ ضرب آسر جبهته بخفة. آسر بتذكر: أنا نسيت خالص الاجتماع ده. ماشي عرفتي تفلتي مني.
وبخبث: وبعدين مش هتقوليلي صباح الخير؟ ساره ببراءة: طيب ما أنا قولتها لك. آسر بمكر: لا يا حبيبتي صباح الخير مش كده. ثم اقترب منها وقبلها. صباح الخير تبقى كده وأنا أرد عليكي أقولك صباح النور كده. واقترب مرة أخرى ليقبلها، ولكنها ابتعدت سريعًا. ساره بخجل: يلا قوم يا آسر. بلاش قلة أدب. هنتأخر. آسر بحسرة: قلة أدب؟ في واحدة تقول لجوزها قلة أدب؟
يعيني عليك يا آسر. أنتي المفروض تألفي كتاب "أفضل 100 طريقة لإفساد اللحظات الرومانسية" بقلم ساره الجارحي. بس تصدقي أنا أصلًا اللي غلطان إني بتعامل معاكي برومانسية. يلا يا بت امشي من هنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!