في الفيلا. نزل آسر إلى الأسفل، وجد والديه وأخيه يجلسون لتناول الإفطار. فجلس معهم بهدوء. آسر: صباح الخير. نظر إليه عزالدين ومرفت بحزن ولوم وعتاب، ولم يردوا عليه. بينما رد عليه ياسين. ياسين: صباح النور. وجد آسر عينيه لا إرادياً تبحث عنها، ومنع نفسه بشدة من أن يسأل عليها. ولاحظ ذلك ياسين.
ياسين: مش موجودة، مرجعتش من امبارح. ودورت عليها في كل مكان وسألت تالا وندي، محدش يعرف عنها حاجة. وهروح دلوقتي أقدم بلاغ. بس المشكلة مش هيقدروا يدوروا عليها غير بعد مرور 24 ساعة على اختفائها. آسر ببرود: وأنا ما سألتش عليها. وبعدين متتعبش نفسك، تلقيها راحت لحبيب القلب اللي كانت في حضنه. عند ذلك لم يتحمل عزالدين أكثر، وصاح في آسر بغضب جم وعصبية مفرطة. عزالدين بعصبية شديدة وصوت عالي: آسر!
لحد هنا وكفاية. متنساش إنك بتتكلم عن بنت أخويا، لأ بنتي أنا. أنا اللي ربيتها وكبرتها وعارف أخلاقها كويس. سارة مستحيل تعمل كده. آسر بغضب: يا بابا أنا شفتها في حضنه. عزالدين: اخرس. ومن هنا لحد ما ترجع سارة وأفهم منها اللي حصل، اياك أسمعك بتقول كلمة مش كويسة عنها. فاهم؟ آسر: فاهم يا بابا. ثم غادر سريعاً وهو غاضب بشدة من كلام والده ودفاعه عن سارة رغم كل ما فعلته.
مرت عدة أيام صعبة على الجميع. فآسر أصبح يرهق نفسه كثيراً بالعمل حتى لا يسمح لنفسه بأن يفكر بها أو بأي شيء آخر. ولكن كل محاولته باءت بالفشل، فهو لا يستطيع أن يبعد صورتها من أمامه، وخاصة صورتها وهي بين يدي هذا الغريب، فهي ترهقه بشدة ولا يستطيع النوم بسببها. وهناك ألف سؤال يدور في رأسه: من هذا؟ وهل سارة تخونه؟ ولماذا تفعل هذا؟ ألم تحبه؟ وآلاف الأسئلة الأخرى التي لا يجد لها إجابة، ويظل هكذا حتى يرهقه التفكير وينام بتعب.
أما سارة، فلم تر سليم مرة أخرى، والحارس هو من يحضر له الطعام. وحاولت الهرب أكثر من مرة، لكن كل محاولتها فشلت. وياسين أبلغ الشرطة ومازال يبحث عن سارة في كل مكان بمساعدة عزالدين وتالا وندي. أما مرفت، فحالتها تزداد سوءاً كل يوم، وهي تراقب عائلتها وما حدث لهم وتدعو الله بأن يرجع لها ابنتها سالمة. في صباح يوم جديد. تدخل هدى (إحدى الخادمات) غرفة آسر بعد أن أذن لها بالدخول، لتجده يستعد للذهاب إلى العمل.
آسر: أيوه يا هدى، في حاجة؟ هدى: في واحد تحت عاوز يقابل مدام سارة يا آسر بيه. آسر بقسوة: قولي له ما فيش حد هنا بالاسم ده. هدى: أمرك يا آسر بيه. ثم همت بالخروج، لكن أوقفها آسر. آسر: استني يا هدى، أنا هنزل أشوف مين. لم نشوف الباشا ده عاوز إيه هو كمان. ثم نزل معها إلى الأسفل ووجد ما صدمه بشدة، فهذا آخر شخص يتوقع رؤيته. آسر بصدمة: أنت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!