الفصل 20 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل العشرون 20 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
23
كلمة
1,780
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أميمة: تشوفي مين؟ إحنا هنقعد في الديوان وجمال مش مسموح له يدخل الديوان طول ما إحنا موجودين، وده كلام عمي. عشان خاطري بلاش تعاندي عمي، إنتي عارفة إن أي انفعال مش لصالحه. وسيبي كل حاجة للأيام، هتداويها وتصلحها. ***

سميحة: الجرح جرحي أنا ووجعي أنا وقهرتي. وصعب عليا أبعد عن أخويا، نفسي أقعد معاه وأعرف إيه اللي حصل. أنا مش مصدقة أي حاجة من اللي حصلت، وإنتي عارفة جمال كويس، ممكن ييجي على نفسه. بس أنا متأكدة إن فيه سر كبير ولازم أعرفه. والوضع ده كله لازم يتغير، وأنا متأكدة إن ربنا هيظهر الحق وبراءة ماهر الله يرحمه. وأثناء حديثهم سمع حمزة الحوار، وعلى الجانب الآخر خالد. *** حمزة (لنفسه)

: متقلقيش يا عمتي، إن شاء الله كل حاجة هترجع زي ما كانت ومش هيكون في حد بعيد عن التاني. بس للأسف الطريق صعب وأنا لوحدي ومش عارف أبتدي منين. بس الأكيد ربنا معايا وإحساسي بيقولي إننا هنبقى إيد واحدة مع بعض من الكبير للصغير، لأن صعب عليا إننا نتفرق أبدًا. لازم الحقيقة تبان، بس كله بأوانه. *** في صباح اليوم التالي، حمزة صعد إلى القصر. حمزة: صباح الخير يا جدو، عامل إيه النهارده؟

الجد: الحمد لله أنا كويس. إيه أنت رايح فين كده على الصبح؟ مش أنتم هتسافروا الساعة واحدة؟ حمزة: إن شاء الله، بس عندي كام حاجة في الشركة هخلصها على طول وأرجع. ونرمين كمان رايحة معايا. الجد: طيب على مهلكم ومتتأخروش. حمزة: حاضر، بس هي نرمين فين؟ نرمين: أنا جيت أهو، يلا بينا. فغادروا القصر متجهين إلى الشركة. وأثناء سيرهم بالسيارة. نرمين: حمزة، ممكن أسألك سؤال؟ حمزة: اتفضلي اسألي ومن غير استئذان.

نرمين: أنت ليه ماخدتش موقف من المهندس مدحت وحولته للتحقيق، مع إني متأكدة إنك تحت إيدك ما يثبت إدانته؟ حمزة: أنا مستني حاجة مهمة، وبعدها هبتدي أتحرك من غير ما أحسسه إني كشفته. وديما عايزك تتعلمي، لما تعرفي نقطة على عدوك متعرفيهوش. لأ، إنتي تجمعي نقط تدينه أكتر، علشان وقت المواجهة ميعرفش يصدك ويعترف من كتر الدلائل اللي عليه. فهمتي؟

نرمين: هزت كتفها. يعني عمومًا أنا بدأت أثق فيك، بس خلي بالك لأن من الواضح إن مدحت مش لوحده وفيه حد بيدعمه، وإحنا لازم نكشفه. حمزة (نظر لها) : إن شاء الله، بس إنتي ركزي في شغلك ودققي في كل ورقة قبل ما تمضي عليها. نرمين: إن شاء الله ربنا يستر. حمزة (لنفسه) : أنا مش عارف هتعملي إيه إذا اكتشفتي إن والدك ورا كل شيء. فعلاً الموضوع صعب أوي، بس لازم أرد لكل واحد اعتباره وربنا يقدرني من غير ما عمي عثمان يتأذى.

وبعد وقت وصلوا لمقر الشركة، فصعد كل منهم إلى مكتبه لإنهاء ما أتوا إليه. *** أميمة: يلا يا بنات على المول الساعة 12، يا دوب نلحق نروح ونرجع قبل حمزة ما ييجي. سميحة: البنات جهزين، بس مش شايفة نرمين خالص. هناء: نرمين راحت الشركة هتخلص شوية شغل ليها وهترجع مع حمزة. أميمة: ده كلام. طيب هتجيب لبسها إمتى بس مفيش وقت.

إيمان: بصراحة أنا قولتلها أنا هجيب لها، بس للأسف جالي فون من السفارة ولازم أروح فورًا، وهرجع على ميعاد السفر. فياريت تكلموا نرمين وتعرفوها، وممكن وهي راجعة مع حمزة يروحوا المول. أميمة: طيب أنا هتصل بيها وأشوف هترجع إمتى، وإذا خلصت تحصلنا على المول. ما إنتي عارفة أخوكي مالوش خلق على الشرا. هناء: طيب يلا بينا ونبقى نتصل بيها وإحنا في العربية. يلا يا بنات. واتحركوا جميعًا للمول. *** نرمين: الو، أيوه يا طنط أميمة.

أميمة: إحنا رايحين للمول وإيمان جالها شغل في السفارة، فياريت تحصلينا على المول، ماشي؟ نرمين: أنا فعلاً خلصت شغلي، فاضل كام إمضاء لبابا وهحصلكم على طول. يلا سلام. وبعد أن انتهت من عملها، ذهبت إلى مكتب أبيها لتعرض عليه بعض الملفات لكي يمضي عليها. وقبل أن تطرق على باب مكتبه، سمعت صوت مدحت مع والدها يتحدثون. فابتعدت عن الباب وهمت أن تذهب إلى مكتبها، فأوقفها حديث مدحت عن العرض.

مدحت: عثمان بيه، جه وقت الطلب اللي بينا قبل ما أنفذلك شغلك. عثمان: اتكلم، إيه طلبك؟ وإياك تقول لي على زيادة نسبتك في الفلوس، لأنك بتاخد فلوسك وزيادة كمان. مدحت: متقلقش، مش فلوس. أنا طالب القرب منك في بنتك نرمين. عثمان: نعم؟ نرمين؟ ولك أنت؟ إنت اتجننت؟ إنت متجوز، إنت إيه؟ اتهبلت صح؟ إنت بتخرف أكيد. مدحت: ليه اتجننت؟ هو الجواز حرام؟

الشرع بيقول مثنى وثلاث ورباع، وأنا دي الحوازة التانية. وبصراحة علشان أضمن نفسي معاك بعد ما أحبسك حمزة، وكمان علشان متبعدنيش عن طريقي. عثمان: اسمعني كويس، إحنا مع بعض من زمان في الشغل، وإنت الوحيد اللي بثق فيه، فبلاش تدخل نرمين بينا. مدحت: للأسف هي دخلت، وهي الورقة لأماني معاك ولا أماني في الشركة دي. وبعدين هي عجبتني فعلاً وأنا ميال ليها. إيه حرام أعيش يعني؟ عثمان: إنت واعي لكلامك؟

أولاً فيه فرق السن، ثانيًا إنت متجوز وعندك أولاد. وبعدين إحنا شغالين مع بعض من زمان، ليه دلوقتي بتقولي ضمان؟ هو أنا حاولت أأذيك قبل كده؟ مدحت: لأ، بس اللي اسمه حمزة ده مش سهل، وأنا بدأت أخاف منه ومن أسلوبه. علشان لو حاول يأذيني، تبقي نرمين بنتك وبنت عمه هي الورقة اللي تحميني منه. وهو استحالة يفرط في حد ليه، أصله عايش على المثل والحب الأسري وبيحافظ على اللي ليه زي ما علمه ماهر وعمه جمال.

عثمان: إنت بتتكلم عن بنتي الوحيدة؟ عايزني أسلمهالك علشان ضمانات؟ مدحت: ده اللي عندي، لأني لو انكشفت مش هقع لوحدي، لأ إنت كمان هتقع معايا وكل الدفاتر القديمة هتظهر. وكمان أنا مش بسألك عن رأيك، لأ إنت هتوافق وهتخلي بنتك توافق كمان بعد ما ترجعوا من إجازاتكم يا عثمان بيه. وعلى ما ترجعوا هكون مجهز لحبس حمزة أو قتله. مدحت: رحلة سعيدة عليكم وعليا. عثمان: طيب، هي ممكن ترفض؟ لأ دي أكيد هترفض. مدحت: دي مسؤوليتك. عثمان:

(صمت ونظر لمدحت) طيب هحاول أبلغها وأقنعها. مدحت: لأ مش هتحاول، سيادتك بعد ما ترجعوا هكتب كتابي عليها على طول. نرمين (بايديها مرتعشة وبسرعة، اضطرابات قلبها وخوف سيطر عليها مع صدمة موجعة ومفجعة من أبيها على ما تطرقت لها أذنيها وسمعته) : لأ لأ، بل تأكدت أن اليد الأخرى لمدحت هو أبوها. فذهبت باتجاه المصعد وهي تبكي ولا ترى أمامها، وظلت تطرق على زر حضور المصعد بكل غضب وبكاء. أوووف، ده وقتك. وكان واقف خلفها المهندس حازم.

حازم: براحة يا آنسة نرمين، أكيد الإسانسير عطلان ولا حاجة. ونظر عليها وعلى حالتها الغريبة وعيونها الباكية. نرمين (بدون أي رد منها على حازم) : اتجهت إلى سلم الطوارئ ونزلت عليه وهي شبه منهارة. حازم: نظر إليها فعزم الأمر على ألا يتركها وهي بهذه الحالة، فنزل خلفها. فإذا بنرمين جالسة على السلم، حاضنة وجهها بكفيها وتبكي. فجلس حازم بجوارها بدون أي كلمة. فلم تشعر به نرمين. وبعد فترة من بكائها. نرمين (بخضة)

: إيه اللي مقعدك هنا؟ عايز إيه؟ حازم: أنا قلقت عليكي ومحبتش أسيبك لوحدك، وسبتك لما تخلصي عياط وتطلعي الشحنة اللي جواكي. وإذا حابة تتكلمي وتقولي إيه مزعلك، مش هتلاقي أحسن مني. نرمين: أحسن منك في إيه؟ حازم: أنا أحسن واحد، إنسي. فتأكدي إنك هتحكي لي مشكلتك وممكن نلاقي الحل سوا. بس موعدكيش، تاني يوم افتكر حاجة. حكم السن بقى والهم. وابتسم. نرمين: سن إيه؟ أنت أصغر من حمزة. وبعدين أنا بقيت كويسة الحمد لله.

حازم: أتمنى كده، بس عيونك حزينة. لأ لأ، دي مقهورة. هو مش تدخل مني في حياتك، بس دي مسألة عاطفية. نرمين: لو سمحت يا باشمهندس، اتفضل شوف شغلك. مش عايزة أعطلك. حازم: امممممممم، أفهم من كده مش حابة تتكلمي معايا. عمومًا يا ستي براحتك، بس على الأقل خليني أوصلك للبيت. نرمين: متشكرة. أنا هروح مع حمزة. حازم: بس حمزة خرج راح مشوار مهم، وكان قالي أوصلك للبيت. علشان كده أنا جيت وراكي، بس اتفاجئت بيكي بالحالة دي.

نرمين: ممكن أسألك سؤال؟ حازم: أكيد، اتفضلي. بس إيه رأيك تسأليني وإحنا على الطريق، علشان متتأخريش عليهم في البيت. نرمين: هو حمزة قالك على سفرنا للصعيد؟ حازم: أه طبعاً، قال لي مش هكون أنا المسؤول عن الشركة في غيابه. نرمين (بعيون دامعة وحزن وقهر) : حمزة واثق فيك أوي، مع إنه لسه متعرف عليك من كام شهر.

حازم: مجالنا في الهندسة والسوق بيديكي ديماً انطباع عن الإنسان اللي قدامك، وبمدى مصداقيته وإذا كان قد المسؤولية وأنك تثقي فيه ولا لأ. وأنا بحمد ربنا إني صادفت شخصية زي حمزة بنزاهته وضميره الحي، وفوق ده كله إنسان جميل أوي من جوه وبيحبكم أوي وبيخاف عليكم، كأنه هو جدكم محمد الهواري. بجد أنتم محظوظين بواحد زيه. نرمين: الله أعلم. أنا مبقتش أعرف أثق في مين. لما بابا يطلع منه كل ده، يبقى هثق في مين؟

أنا بجد مش عارفة أعمل إيه. حازم: يلا اركبي. مالك سرحانة في إيه؟ نرمين: اهااااا، أنا متأسفة. ماخدتش بالي. وصعدت بجوار حازم في السيارة. وقبل أن ينطلق بها تحدث معها. حازم: نرمين، تحبي تقعدي في أي مكان علشان تغيري مودك قبل ما تروحي للقصر؟ ومش لازم تتكلمي معايا، بس حاولي تخففي من انفعالك لأنه باين عليكي. نرمين: معاك حق، مش لازم حد ياخد باله ولا يبان عليا أي حاجة.

حازم: تمام كده، هوديكي لمكان على النيل تريحي فيه أعصابك شوية، وبعدين هوصلك للقصر. نرمين: بجد شكراً ليك. إنت إنسان محترم بجد، ومش عارفة كنت هعمل إيه لو فضلت لوحدي. حازم: أنا تحت أمرك، واعتبريني زي حمزة أو صديق. نرمين (بشرود) : أنا عمري ما كان ليا أصحاب أو أصدقاء غير إيمان بنت عمي وبس. حازم: خلاص اعتبرني صديقك الصدوق اللي هتلاقيه معاكي وقت ما تحتاجيه، ده إذا حبيتي.

نرمين: أكيد، لأنك واضح إنك إنسان مهذب أوي ومحترم، بالرغم من إني كنت بتعامل معاك بأسلوب مش كويس جداً، وديماً كنت بهاجمك ومش موافقة على وجودك معانا في الشركة. حازم: إنتي بتتكلمي من خلال نطاق العمل مش بتهاجميني لشخصي، وده طبيعي جداً. وكمان أنا معجب بأنك كنتي واضحة وصريحة في رفضك لشركتي في الشغل معاكم. أنا بحترم صراحتك ومش بتزعلني. نرمين (نظرت له) : إنت إنسان أوي!

حازم: لأ، غريب ولا حاجة. يلا وصلنا للمكان أهو. انزلي اشربي ليمون وروقي أعصابك. نرمين: أوك تمام. ونزلت بالفعل لمكان على النيل في منتهى الروعة. حازم: اشربي الليمون، هيهديكي على الآخر. نرمين: أوك تمام، هشرب الليمون وهقوم على طول لأني لازم أروح المول الأول قبل السفر. حازم: هتروحي المول دلوقتي؟ نرمين: اها، ماما والبنات مستنيني في المول. إنت عارف إننا مسافرين للصعيد ومش ينفع اللبس ده هناك، بدل وبنطلونات.

حازم: ههههههههههه، أه صحيح فعلاً. عموماً شوفيهم في أنهي مول وأنا هوصلك ليهم. نرمين: كده أنا مش بتقل عليك. أنا هاخد تاكسي لأن المول قريب من هنا. حازم: أنا وعدت حمزة إني هوصلك للقصر، وطالما والدتك في المول يبقى هوصلك ليها. نرمين: أوك تمام، يلا بينا علشان منتأخرش. حازم: يلا بينا. بس ممكن طلب صغير؟ نرمين: اتفضل. حازم: ادخلي اغسلي وشك علشان ميبانش إنك كنتي بتعيطي. نرمين: معاك حق. ثواني وراجعة. ***

عاد حمزة إلى الشركة ودخل مكتب نرمين فلم يجدها، فذهب إلى مكتبه واتصل بها. حمزة: لا رد، حازم هي مش بترد ليه؟ فأعاد الاتصال بحازم. حازم: إزيك؟ وصلت الشركة ولا رجعت القصر؟ حمزة: لأ رجعت الشركة. في ملف هسيبهولك علشان ترجعه، وقولت آخد نرمين معايا للبيت. حازم: نرمين معايا هنا وهوديها للمول عند والدتها. حمزة: إنتوا فين؟ وليه موديتهاش للمول؟ حازم: بصراحة حصل حاجة ولازم تعرفها. وبدأ حازم يحكي له ما رآه. حمزة (بتوهان)

: خلي بالك منها ومتسبهاش غير لما تطمني إنها مع والدتها، وأنا هعرف إيه اللي حصل وهحصلكم على طول. حازم: أوك تمام، ومتقلقش عليها معايا. حمزة: أكيد مش قلقان عليها، لأني عرفك كويس. يلا سلام دلوقتي. حمزة: يا ترى إيه اللي حصل وخلى نرمين بالحالة دي؟ حمزة لازم أعرف. وبدأ يفتح باب سري بالمكتب، والذي لا يعرفه غير حمزة وعمه ماهر الذي أرشده لهذا الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...