الفصل 31 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
22
كلمة
1,608
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

عثمان: بصوت عالٍ ووجه كلامه لرحيق بدون أي وعي لوجود أولاده وأبوه: انتي بتعملي إيه هنا؟ واخدتي الإذن من مين عشان تقعدي هنا؟ اطلعي برررررررة! وتقدم منها عثمان وكاد أن يمسك يدها فتصدر له كلا من حمزة وعلي وخالد. نرمين: بابا إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ بدل ما تسلم عليها وتاخدها في حضنك... إيمان: تعالي يا رحيق نطلع الأوضة بتاعتي. عثمان: والله عااااال! أنتم بتكسروا كلمة جدكم وكمان كلمتي؟ إيه كبرتوا علينا ولا إيه؟ الجد محمد:

دخل مع سلسبيل: إيه صوتكم عالى ليه؟ نرمين: لجدها: حضرتك يا جدي مش عايز محمد أو رحيق يدخلوا المندرة هنا لأن بابا طردها. الجد محمد: نظر من خلف الشباب فرأى رحيق وهي تبكي ومختبئة ويبدو عليها الخوف فتقدم نحوها وأمسكها وأخذها بين أحضانه: كبرتي وبقيتي عروسة. رحيق: بدموع: وحشني قوي يا جدي، نفسي من زمان أجي وأقعد معاك بس بخاف ترفض. الجد محمد: أرفض ليه؟

انتي حفيدتي وزيك زيهم، وغلاوتك من غلاوتهم، بيتي مفتوح لك طول ما أنا عايش ومحدش له كلمة هنا غيري. ونظر لعثمان وتكاد عينيه يخرج منها نار. سلسبيل: وتقدمت نحو رحيق: تعالي يا أم عيون جميلة نطلع فوق نقعد سوا. رحيق: وهي تمسح دموعها: لأ أنا هروح عشان أشوف جدي وأجهز له الغدا عشان علاجه. صالح: إيه يا حبيبة عمك؟ مش هتسلمي عليا ولا زعلانة مني؟ رحيق: بابتسامة احتضنت عمها: حمد الله على السلامة يا عمي.

صالح: الله يسلمك يا بنتي، بس إيه يا بت الجمال ده كله؟ طالعة لأمك مها، ويا ترى بتشتغلي ولا لأ؟ رحيق: أنا شغالة في الشركة العالمية للإنشاء. أميمة: بسم الله ماشاء الله، طول عمرك طموحة من وإنتي صغيرة. سميحة: تعالي يا قلب عمتك، واحتضنتها وبدموع وبهمس في أذنها: سلميلي على بابا وبلغيه إنه وحشني قوي. رحيق: حاضر هبلغه ويريت حضرتك تبلغيه بنفسك. سميحة: أكيد. حمزة: بنظرات نارية لعمه عثمان: كفاية بقي، أنا مبقتش متحمل ظلمك للكل.

ونظر لخالد، يا رب خليك معايا، مش عايز أخسر حد. علي: تعالى يا رحيق أوصلك للبيت. رحيق: لأ خليك، دول كلهم خطوتين في الجنينة. استأذن أنا علشان أطمن جدي رأفت على وصولكم. حمزة: أنا جاي معاكي. عثمان: رايح فين أنت؟ مبتفهمش؟ ممنوع الدخول هناك، ولا إيه يا بابا؟ فهم البشمهندس. خالد: نفهم إيه؟ مالك يا بابا زعلان ليه كده؟ وايه الغضب اللي باين عليك؟ وبصراخ، فهمونا في إيه؟

عمالين تحركوا فينا زي الشطرنج ومحدش فاهم حاجة. عمي ليه بعيد؟ وليه مش بيجي للقصر؟ لا هو ولا أولاده؟ وليه إحنا ممنوعين منهم أو دخول البيت عندهم؟ ونظر لوالده: اتفضل وضح، لأنك من وقت ما دخلت وحضرتك الوحيد اللي زعلان ومتدايق من وجود رحيق. فهموووونا. الجد محمد: نظر لابنه عثمان وتحدث لخالد الذي ولأول مرة يراه ثائراً بهذا الشكل: مين بس يا حبيبي اللي منعكم من أنكم تدخلوا بيت جدكم رافت؟

أو رحيق ومحمد ومها يجوا هنا. بس فيه خلاف بيني وبين عمك وأنتم بعيد عنه. ويريت متسألش إيه الخلاف ده. حمزة: يلا يا رحيق، تعالي أوصلك البيت. وخرجوا سوياً تحت أنظار الجميع، وتحت نظر عمه عثمان الذي توعد له بالانتقام لاعتقاده بأنه السبب فيما فعله ابنه خالد. رحيق: وقفت في الجنينة

ونظرت لحمزة وتحدثت: الموضع مش سهل أبداً وأنا بدأت أخاف عليك. عمي عثمان هيلومك أنت على اللي عمله خالد. علشان خاطري، بلاش تفتح في أي مواضيع. أنت لو حصالك حاجة أنا أموت. وأجهشت بالبكاء. حمزة: نظر لها ومسح دموعها: العيون الجميلة دي متخلقتش للعياط، دي اتخلقت علشان تضحك وبس. بلاش أشوف دموعك دي تاني. أنا بحب فيكي قوتك وعزيمتك. لو ضعفتي أنا هقع. خليكي ديما ورايا، قوييني عشان إذا وقعت ألاقيكي معايا.

رحيق: مش بإيدي، خوفي عليك. أعمل إيه في قلبي؟ قلبي ممكن يقف إذا حصالك حاجة. حمزة: إذا حصلي حاجة هيكون قضاء الله. وأنتي وإخواتك هتكملوا من بعدي. رحيق: ووضعت يدها على فمه: أوعي تقول الكلام ده. والله أخصمك وأزعل منك. إن شاء الله نلم شمل العيلة من تاني وربنا يقدرنا. حمزة: إن شاء الله. بس لو عمي جمال يتكلم أو طنط مها، حاجات كتير هقدر أكملها. رحيق: أنا هحاول مع ماما، يمكن ترضى وتقولي على أي حاجة.

حمزة: متشغليش بالك. كله هيبان. بس قوليلي، انتي ليه محاولتيش تردي على عمك؟ رحيق: لأني كنت متوقعة أنه ياخدني في حضنه ويحسسني بحنيته اللي اختفت أول ما شافني. ليه عمي عثمان غيرهم ليه. حمزة: لنفسه: لأنك متعرفيش أنه ورا كل حاجة حصلت لابوكي. والله أعلم ناوي على إيه تاني. رحيق: إيه؟ سرحت في إيه؟ حمزة: في عيونك اللي لما أشوفها بنسي أي وجع وألم. يلا ادخلي البيت ونتقابل بالليل إن شاء الله. رحيق: أوك تمام.

الجد محمد: كله يطلع على أوضته. إلا أنت يا عثمان، تخليك مع أخوك دقائق. وصعد كل واحد على غرفته. عثمان: خير يا بابا؟ في حاجة. الجد محمد: وتقدم نحو عثمان وصفعه على وجهه صفعة مدوية هزت جدران المنزل. صالح جاحظ عينيه ونظر لأخيه ولم يقدر على التحدث. الجد محمد: القلم ده عشان تعرف إنني لسه ممتش وأنا لسه عايش وبصحتي. وصفعه قلم آخر، وده عشان تعرف إن أحفادي خط أحمر. وأوعي تدي لنفسك مساحة تدخل بيني وبينهم. فاااااااهم؟

عثمان: وهو واضع يديه الاثنتان على خدوده، وكان في حالة صدمة مما فعله أبوه، وكأنه محمد الهواري غول السوق وفي كامل صحته. الجد محمد: سمعت كلامي ولا أعيده. عثمان: بخوف وصوت مهزوز: سمعت. سمعت. أنا متأسف. الجد محمد: لابنه صالح: شوفلي عمك رافت صاحي عشان نروح نسلم ونطمن عليه. صالح: حاضر. أنا هروح وأتصل عليك. الجد محمد: ماشي. يلا اتوكل وبلغني على طول. عثمان: حضرتك عايز مني حاجة عشان أطلع أرتاح شوية.

الجد محمد: مش قولت هنروح نطمن على عمك؟ ولا إيه حكايتك بالظبط؟ وليه العداء ده من ناحية ولاد أخوك؟ أوعي تنسى إنهم من دمك. وإذا فيه مشاكل بيني وبين أخوك، ف أولاده لأ. إنت سامع. ومعاملتك دي تتغير. فاهمني. عثمان: وهو يمسح على خدوده: حاضر. وطاطأ رأسه للأسفل. حمزة: بابا حضرتك رايح فين. صالح: هسلم على جدك وأشوفه إذا صاحي ولا نايم عشان جدك عايز يجيله يطمن عليه. حمزة: هو صاحي. أنا لسه جاي من عنده. تحب أروح أنادي ل جدي محمد.

صالح: طيب ناديه. وأنا هدخل أسلم عليه. في حد معاه؟ حمزة: بنظرة عتاب لأبيه: يعني إذا عمي جمال موجود مش هتسلم عليه. صالح: بتفكير: مش عارف أنت ليه بتسأل كتير كده. يلا روح نادي جدك. صالح: رن جرس الباب، ففتحه له أحد الخدم ودعاه للجلوس داخل المنزل. وثوانٍ ودخل عليه عمه رأفت: ازيك يا غالي؟ عامل إيه؟ صالح: قام واحتضن عمه وقبل رأسه: ألف ألف سلامة عليك. بس الحمد لله أنا شايفك عال العال.

مها: أهلاً وسهلاً. نورت البلد. ازيك يا صالح؟ عامل إيه؟ صالح: الحمد لله. ومالك كده متبهدلة؟ زي ما تكوني طالعة من خناقة. مها: كنت في الأرض وصلحت موتور المياه، فطبيعي اتبهدل. صالح: هههههههههههه. زي ما أنتِ ما اتغيرتيش أبداً. بتحبي الأرض وريحتها. حتى لما كنتي عايشة معانا راعيتي الجنينة وخلتيها في منتهى الجمال. مها: أنا زي ما أنا. مفيش حد بيغير طبعه، لأن الطبع غلاب. وي ترى لسه محافظين على الجنينة ولا أهملتوها؟

وحوض الزهور بتاع حمزة اللي زرعه مع ماهر وجمال رميتوه ولا راعيتوه زي ما رميتو أصحابه. صالح: مها، أنا جاي أسلم على عمي ومعنديش أي صلاحية أني أرد عليكي. الجد رافت: مها، اطلعي غيري خلجاتك ولا هتقفي تتحددي ويانا أكده. مها: حاضر. طالعة أغير. بس قولت أسلم على رجل القانون صاحب كلمة الحق واللي بيقف كل يوم قدام ميزان العدل. عن إذنكم. صالح: بتوهان، وقد لامست كلمات مها قلبه. فهو مشتاق لأخيه حد الموت، ولكنه يخشى غضب أبيه وعصيانه.

الجد رافت: نظر له: اجعد يا ولدي وخبرني كيفك؟ أنا متوحشك جوي. صالح: وحضرتك يا عمي. والله بس المشاغل حضرتك عارف. الجد رافت: الله يعينك يا ولدي. أني خابر شغل المحاكم شغل واعر جوي. ربنا معاك. الجد محمد: واقف مبتسم لأخيه: والله وجه اليوم قبل موتي أشوفك وأملي عيني منك. الجد رافت: خييي، أهلين وسهلين. البلد نورت بيكم. واحتضنوا بعضهم بكل الشوق والمحبة بينهم. عثمان: تقدم وسلم على عمه بفتور وجلس.

رحيق: أهلاً وسهلاً. تحبوا تشربوا إيه؟ ولا أجهز الغدا على طول. الجد محمد: تعالي هنا جمبي. أنا شبعان أكل. الطيارة سدت نفسي. بس عايز كوباية شاي من إيديك الحلوين دول. صالح: وأنا كمان. بس خلي بالك، شاي جدك محمد معلقة سكر واحدة. رحيق: اه عرفه. وصمتت ونظرت لهم وقامت تعد الشاي. جمال: مها، إنتي كل ما تروحي الأرض ترجعيلي متبهدلة كده؟ ومال وشك باين عليه الغضب؟ إيه؟ معرفتيش تصلحي الموتور؟

مها: لأ صلحته. بس لما رجعت قابلت أخوك صالح تحت مع بابا. جمال: نهض من مكانه: إيه بتقولي إيه؟ صالح تحت؟ وتكاد دموعه أن تنزل. مها: ارحم نفسك يا جمال. هو تحت. وكمان وأنا طالعة شفت عمي محمد وأخوك عثمان داخلين. جمال: بابا تحت هنا؟ شفتيه؟ سلمتي عليه؟ عامل إيه؟ مها: لا مسلمتش عليه. قولت أغير وأنزل أسلم. وأنت هتنزل. جمال: بدموع منهمرة: لأ. أنا عارف بابا كويس. إذا نزلت هيحسبها إني بعاند معاه. وأنا مستحيل أعمل حاجة تضايقه.

مها: والله أنا زهقت من سكوتك للظلم. من إمتى وأنت بتسكت؟ طول عمرك بتقف قدام أي ظلم وتحاربه. ليه ساكت على ظلمك وظلم ماهر الله يرحمه؟ فهمني. أنت وماهر معاكم أوراق مهمة. ليه محاولتش تعرضها على عمي محمد؟ وهو كان هيفهم على طول. جمال: إنتي عارفة لما بابا عرف باللي حصل جراله إيه؟ وإزاي جاتله جلطة وكان هيموت فيها؟ عايزاني أروح وأقتله؟ أنا خلاص مش فارق معايا. المهم إن أبويا عايش. ومن وقت للتاني بشوفه حتى لو من بعيد.

مها: لمتى هتفضل بعيد؟ والله حرام. أنت مش شايف قهرة ابنك عليك؟ ولا رحيق؟ مع كل نظرة ليك نفسها تسألك ليه؟ وإيه اللي حصل؟ جمال: انزلي سلمي واتطمني على بابا. وحسّك عينك يبان عليكي أي حاجة لابويا. سمعة. مها: حاضر. ونزلت من على السلم، فرأت ابنتها ممسكة بصينية الشاي. رحيق: ماما حضرتك عايزة شاي. مها: لأ يا حبيبتي. ودخلت وسلمت على عمها محمد وعثمان واستأذنت للخروج.

رحيق: اتفضل ي جدي الشاي. فاخذ منها الشاي ونظر لها وتمعن في معالم وجهها، فهي تشبه أمها. وأخدت طبع جمال في الهدوء. وقدمت لعمها صالح وعثمان واستأذنت منهم وخرجت. فرأت أباها مختبئاً وراء العمود وهو ينظر على أبيه. فبكت رحيق على ما تراه، فهي لا تعلم الكثير ولا تعي أي شيء غير أن في أحد القي ظلم على عاتق أبيها ولم يكن مع أبيها أي مستند يثبت ما اتهم به. لكن من له مصلحة في أن يؤذي أباها؟ ولماذا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...