الفصل 32 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
22
كلمة
1,494
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

رحيق: اتفضل ي جدي. الشاي. فاخذ منها الشاي ونظر لها وتمعن فى معالم وجهها، فهي تشبه أمها، وأخذت طبع جمال فى الهدوء. قدمت لعمها صالح وعثمان، واستأذنت منهم وخرجت. فرأت أباها مختبئاً وراء العمود وهو ينظر على أبيه، فبكت رحيق على ما تراه. فهي لا تعلم الكثير ولا تعي أي شيء غير أن في أحد القضايا ظلم على عاتق أبيها، ولم يكن مع أبيها أي مستند يثبت ما اتهم به. لكن من له مصلحة في أن يؤذي أباها؟ ولماذا؟

رحيق: أنا لازم أفهم من حمزة كل حاجة، ولازم أسعده ومش هخليه يخوض حرب لوحده مع واحد معدوم الضمير. أنا لازم أساعد حمزة. وظلت تفكر كيف تقدم المساعدة، وهي لن ترى حمزة غير مدة الإجازة. جمال: رحيق، واقفة ليه كده وسرحانة؟ في حاجة مزعلاكي؟ رحيق: لأ يا بابا، بس في أمور في الشركة افتكرتها وعايزة أخلصها، لأني هسلم شغلي الصبح. جمال: تحبي أساعد معاكي إذا في حاجة واقفة معاكي.

رحيق: لأ يا حبيبي، أنا هطلع الأوضة أخلص شغلي عشان هسهر مع أولاد أعمامي. جمال: قبل رأس ابنته ونظر عليها وهي تصعد لغرفتها. هناء: أنا وضبت شنطي وهروح أشوف بابا. أميمة وسميحة: طيب، استني لما الجماعة يرجعوا ونستأذن ونروح معاكي. خليكي كمان شوية، ماشي. هناء: حاضر، هنزل أعمل فنجان قهوة. حد عايز معايا؟ أميمة: أنا بس سادة، لحسن راسي مصدعة. سميحة: أنا لأ، مش عايزة. ويلا ننزل تحت عشان بابا لما يرجع نكلمه على طول.

ونزلوا ثلاثتهم، فراوا حمزة جالسًا وهو ينظر للسقف وشارد. هناء: حمزة... حمزة، الووو، فينك؟ حمزة: نعم يا طنط، حضرتك محتاجة حاجة؟ هناء: لأ، بس لقيتك سرحان. تحب تشرب حاجة؟ أنا هعمل قهوة، تحب أعملك؟ حمزة: لأ طنط، شكراً لحضرتك. أنا خارج أتمشى في الجنينة، عن إذنكم. وخرج حمزة للخارج، وأمسك هاتفه واتصل على حازم. حازم: حمد الله على السلامة، إيه أخبارك؟ حمزة: الحمد لله. أخبار الشغل إيه؟ كله تمام.

حازم: آه، كله تمام. بس الملف بتاع المناقصة مش لاقيه، ودورت كتير في المكتب. حمزة: أنا أخدته معايا البيت واشتغلت عليه، بس فاضل كام حاجة محتاج إنك تشوفها، وإذا محتاجة تعديل ننفذ. حازم: والملف اللي مع المهندس مدحت هعمل فيه إيه؟ حمزة: ولا حاجة. هو فاهم إننا هنقدم الملف اللي معاه، وميعرفش بالملف الأصلي ده. أنت هتروح البيت وتدخل الملحق، أنا سايبه في درج المكتب. خده واتطلع عليه، لأن ميعاد التقديم كمان يومين.

حازم: ربنا معانا إن شاء الله، متقلقش. حمزة: مقلقش إزاي؟ المناقصة دي إذا ضاعت مننا، الشركة هتقع. حازم، دقق في الملف كويس وحاول متسيبش أي ثغرات، تمام؟ وبعد التقديم أنا مستنيك تيجي تغير جو، وإن شاء الله نحتفل بالمناقصة لما ناخدها بإذن الله. حازم: إن شاء الله هتكون لينا. يلا، مع السلامة. وأغلق المكالمة. الجد محمد: بس أنت ولله الحمد صحتك عال. ويلا كده عشان نلعب طاولة مع بعض.

الجد رافت: وماله، من زمانات وأني ملبعتش وياك واصل. الجد محمد: لأ، أنا اللي هغلبك. وبعدها نطلع نتمشى في الأراضي ونطلع من جو المرض اللي مسك فيك وفيا. صالح: بعد الشر عليكم أنتم الاتنين من المرض. الجد رافت: صالح يا ولدي، لساتك مبتعرفش تغلب أبوك في الطاولة؟ صالح: هههههههه، آه والله فعلاً يا عمي، بحاول بس مش بعرف أغلبه. الجد محمد: هههههههه، حتى مراته بتغلبه. جه يتعلم فيها، اتعلمت هي فيه.

الجد رافت: مال على صالح، جول لي يا ولدي، أنت مبتعرفش تغلب أبوك ولا بتحب تشوف ضحكته وفرحته لما يغلبك؟ حتى مراتك كماني بتحب تسعدها، صوح ولا أني غلطان؟ صالح: ههههههههههه، صوح يا عمي، بس بلاش تقول لبابا، خليه مبسوط أنه بيغلبني. الجد رافت: ربنا يسعدك يا ولدي. الجد محمد: يلا يا أولاد، خلينا نروح للاولاد، وكمان ميعاد الدوا بتاعي. عثمان: يلا بينا، وأنا كمان عايز أريح شوية. واستأذنوا وخرجوا جميعًا متجهين للمندرة.

الجد محمد: دخل وراي زوجات أبنائه وسميحة، جالسين وكأنهم منتظرين أحد. مالكم قاعدين كده ليه؟ هناء: كنا منتظرين حضرتك عشان نروح نسلم على بابا، وهما هيروحوا معايا يطمنوا عليه. عثمان: ده وقته؟ مش تظبطوا الشنط وتجهزوا الغدا؟ وبعدين أبقى روحي. هناء: الغدا بيجهز والشنط أنا رتبتها من بدري. في أي طلبات تانية؟ عثمان: بغيظ، لأ. اتفضلي روحي ومتتأخريش. سميحة: بابا، وأنا كمان عايزة أسلم على عمي ومها. أميمة: وأنا كمان، ممكن يا عمي؟

الجد محمد: روحوا ومتتأخروش عشان نتغدى سوا. أميمة: الأول، اتفضل الدوا بتاع حضرتك. كلها نص ساعة ونرجع على طول. هناء: يلا بينا. وخرجوا متجهين لمنزل الجد رافت. حمزة: إيه، على فين العزم كلكم؟ أميمة: هنسلم على جدك ونرجع على طول. تيجي معانا؟ حمزة: ماشي، أوك. وذهب معهم. فإذا بسلسبيل تنادي عليهم: ماما، أممتي، استنوني هاجي معاكم. أميمة: على مهلك، بتجري كده ليه؟ براحة، إحنا هنطير. سلسبيل: لأ، أنا اللي هطير. حمزتي رايح، صح؟

حمزة: كنت رايح، بس دلوقتي لأ مش رايح. وشوح لها بيده، قال حمزتي قال. سلسبيل: امسكت بيده، ودي تيجي والنعمة لنروح سوا. وبعدين خليني معاك، أنا لذيذة والله. هناء: يلا يا حمزة، مش هنقف كتير. معانا نص ساعة ونرجع. ودخلوا جميعًا لمنزل الجد رافت. مها: معقول أميمة وسميحة، أهلاً وسهلاً. واحتضنتهم ورحبت بهم. الجد رافت: أهلاً بالغاليين. وسلموا جميعًا عليه. أما هناء، فاحتضنته وبكت: وحشتني أوى يا بابا.

الجد رافت: وأنتِ اتوحشتيني يا بنيتي. كيف أحوالك؟ عرفت من عمك إنك هتعاودي للشركة، فرحت جوى جوى. أنا علمتك العلم ده عشان تكبري وتكبري اسمك، وأشوفك زي خيتك ناجحة في شغلها. ارجعي واكبري وخليكي عون لحمزة وسند ليه. هناء: وجلست أمام أرجل أبيها. بابا، تقصد إيه بكلامك ده؟

الجد رافت: ومال عليها حتى لا يسمعه غيرها. اقفي مع الحبيبة وخليكي عون لحمزة. أنتِ وأنا خبرين شر جوزك أني مكنتش حابب أحدثك وأنتي لسه هناء اللي بتربي وتخاف منه. لكن أني بكلم هناء المهندسة اللي علمتها وكبرتها على الصدق، وعرفتها الصح فين والغلط فين، ومتتحديش عن الحق يا بنيتي. اقعدي مع حمزة وخبريه بكل شيء، وساعديه ترفعي الظلم عن المظلوم، والظالم يعرف حده. حمزة معيزيش يأذي عمه، بس اتحدوا معاه، وكماني عشان عمك مش حمل صدمة.

هناء: هو حمزة كلم حضرتك في إيه؟ أنا مش فاهمة. الجد رافت: حمزة مكنش عاوز يعاود من لندن. أني لما حددته، حكالي، وعرفت اللي شايله جوات قلبه من أسرار. حمله تجيل جوي يا بتي. أني خايف عليه، لعثمان يأذيه زي ماهر، وخويا ممكن يموت فيها. ارجعي واحمى أحفادي، وكماني هنعلم عثمان درس كبير، مهينساهوش واصل. مها: إيه، واخدين جنب لوحدكم؟ شاركونا معاكم. هناء: همت ووقفت. إيه يا مها، عايزة أشبع من بابا. يا ساتر منك.

جمال: أهلاً وسهلاً، نورتوا البيت. وسلم على أميمة وهناء، ولم يرى أخته سميحة، فقد كانت جالسة بجوار الباب. سميحة: جمااااال، أخويا. نظر جمال خلفه، فرأى أخته تركض إليه واحتضنته. وحشتني والله العظيم، الدنيا ماليها طعم من غيرك. أنت وماهر، وبكت: ارجع والنبي ارجع وسطنا تاني. جمال: اهدى يا سميحة، كل شيء بأوانه يا قلبي. بلاش تعملي كده. جمال: نظر إلى سلسبيل. روحي اعملي ليمون لماما بسرعة، وشوفي الباقيين يشربوا إيه. حمزة:

لاحظ أن سلسبيل مسهمة مما حدث من أمها لخالها، "أيه يا سولي، تعالى معايا نعملهم حاجة ساقعة أو سخنة." سلسبيل: نظرت بتوهان للجميع. "يلا بينا، هي رحيق فين؟ مها: "عندها شغل بتخلصه فوق في الأوضة، اطلعي نادي عليها." حمزة: "هتصل عليها وأخليها تنزل." وبالفعل نزلت رحيق بعد ما فهمت ما حدث. حمزة: "نعمل ليمون ولا شاي؟ " ونظر لسلسبيل. "حمزة بيكلم معاكي." سلسبيل: "هو مش عمي جمال رجع البلد؟

علشان هو زعق لجدي وصوته على عليه، فجدي طرده. ليه ماما بتقوله لما بابا مات؟ إيه علاقة عمي جمال بموت بابا؟ " ونظرت لحمزة. حمزة: نفخ بصوت. "اسمعيني، موت باباكِ خلى عمي جمال بدون وعي منه يزعق لجدي وحصلت خناقة كبيرة، علشان كده جدي طرده. وبطلي أسئلة، دا انتي طلع التركيز عندك فظيع يا بت." سلسبيل: بابتسامة مصطنعة. "طيب يلا نعمل ليمون." حمزة: لرحيق وغمز لها. "بقولك أنا هخلي سلسبيل معاكي أو اتبرع بيها يومين."

رحيق: "وماله، سيبها بس اللي ميعيطش عليها." سلسبيل: "أنا هرجع عند جدو محمد أشوفه أخد الدوا ولا لأ، وأنتم انجزوا واعملوا الليمون وبطلو نحنة." حمزة: "أنا بتنحنح ده من امتى إن شاء الله." سلسبيل: "من ساعة ما جينا." هاااا. وغمزتله وخرجت وهي تضحك. حمزة: "تفتكري سلسبيل شكت في كلامي ومصدقتش؟ رحيق: "سلسبيل ذكية جداً ومتستهونش بيها، بالرغم من أنها بتضحك وتهزر بس لمّاحة، وأنا واثقة أنها هترجعلك تاني وتتكلم معاك."

حمزة: "أنا خايف لحسن تتكلم مع جدي محمد." وسرح ثواني. "يا نهار أبيض، ممكن تعملها وتسأله؟ رحيق: "أنا قولتلك أنها أذكى من كده، عموماً اهدى أنت بس وإن شاء الله مش هيكون أي قلق من ناحية سولي." حمزة: تقدم من رحيق بضع خطوات. "أنا مش عارف من غيرك ما كنت عملت إيه، بتحاولي ديماً تديني دافع وتهديني حتى لو بكلمة." رحيق: "أنت غضبك وحش، بس أخواتك محدش شافه غيري، علشان كده بلحقك قبل ما تتهور." وابتسمت له.

حمزة: "طيب يلا انجزي، لا أتهور دلوقتي وخلصي الليمون ده." رحيق: "هههههههههههه حاضر، خلاص أهو قربت." حمزة: "امسك إيدي رحيق، أنا عارف إن عندك أسئلة كتيرة ليا وأنا لازم أوضحلك لأني محتاجك معايا الفترة الجاية." رحيق: "أخيراً هتحكيلي يا حمزة." حمزة: "أنا حكيت لإيمان وهي عارفة كل حاجة وهتساعدني كمان، وعلي عرف، أيوه تعب بس الحمد لله تعبه عدى على خير."

رحيق: "أنت مشكلتك مكنتش مع إيمان وعلي، مشكلتك هي خالد وأنك خايف عليه وخايف تخسره وتخسر نرمين." حمزة: "يظهر إن الخوف هيفضل ملازمني على طول، ربنا يستر وكل شيء يتحل." رحيق: "يلا الليمون خلص، تعالي ورايا." سلسبيل: "جدو، أخدت الدوا؟ الجد محمد: "آه أخدته، كنتي فين وسيباني لوحدي؟ سلسبيل: "كنت مع حمزة عند جدو رأفت وسبته وجيتلك يا قمر." الجد محمد: "امممممممم، قولي عايزة إيه، ما أنا عارفك، اطلبي يا ستي."

سلسبيل: "بجد من غير ما تتهور لحسن تعورني." الجد محمد: "هههههههههههه، قولي مش هتهور، عايزة إيه؟ سلسبيل: "ممكن أعرف ليه عمي عثمان كان عايز يطرد رحيق من البيت؟ الجد محمد: نظر لها بتمعن وسألها. "وإيه كمان؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...