الفصل 4 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل الرابع 4 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
23
كلمة
1,691
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

انتهى حمزة من إجراءات أوراقه داخل الجامعة وذهب في طريقه إلى الشركة. هل حمزة ذاهب إلى إدارة شركة أم معركة مع المجهول؟ فهل هو مستعد لهذه الخطوة من المواجهة؟ وهل عليه خوض معركة ومحاربة أم يصلح ما يقدر عليه ويترك أبواب الماضي مغلقة؟ وصل حمزة إلى مقر الشركة فوقف يتطلع عليها وعلى ما أسسه جده من عمل. نظر له رجال الأمن: "حضرتك واقف هنا ليه؟ حمزة: "مكتب عثمان محمد الهواري الدور الكام؟ رجال الأمن: "حضرتك عندك ميعاد؟ حمزة:

"بلغه إن حمزة صالح الهواري وصل." رجال الأمن: "اتفضل حضرتك. عثمان بيه سايب خبر بوصول حضرتك. الدور السادس. الإنسير على يمين حضرتك." حمزة: "متشكر جدا." صعد حمزة إلى مكتب عمه عثمان وسأل السكرتيرة: "في حد عند عثمان بيه؟ السكرتيرة هدى: "حضرتك عندك ميعاد." حمزة: "بلغيه بأن حمزة صالح الهواري برة." هدى: "اتفضل حضرتك، هو في انتظارك من بدري." دخل إلى المكتب وما أن دخل فراى نرمين جالسة أمام مكتب أبيها. حمزة: "انتي قاعدة ليه هنا؟

مش عندك شغل؟ نرمين: "أكيد عندي شغل، وحضرتك لسه واصل. لأني منتظرة سيادتك علشان أبتدي أعرفك على الموظفين بجميع أقسامهم." حمزة: "افتكر فيه سكرتيرة للشغل ده. ولما أحتاج منك حاجة هبعتلك. وكمان هجهز لاجتماع علشان أبتدي أعرف إيه طبيعة الشغل وطريقة سير العمل إيه." نرمين: "إنت فاكر نفسك مين؟ وإزاي بتتكلم معايا كده؟ لازم تفهم إن من اختصاصي إني أفهم المدير الجديد خطة العمل. يعني مش منتظرة سيادتك علشان ألعب." حمزة: "بتجاهل

منه نظر إلى عمه وسأله: أنا مكتبي هيكون فين؟ عثمان: "أكيد مكتبك هيكون مكاني هنا. مكاني على كرسي محمد الهواري." حمزة: "تمام. تقدر حضرتك تتفضل على مكتبك، ويريت تشرحلي إيه المشاريع المقامة حالياً ومين المهندسين المشرفين عليها. وانتِ يا نرمين جهزي لاجتماع لجميع المهندسين ورؤساء الأقسام. معاكي ساعة وكمان جهزي كل العقود والمناقصات، وعايز شرح تفصيلي للإدارة. وطبعاً، هيكون معاكي عمي عثمان في التجهيزات دي." حمزة:

"تقدر ياعمي تتفضل على مكتبك علشان أشوف شغلي، وكمان يا دوب تلحقوا تظبطوا للاجتماع." نظر عثمان لحمزة: "معقول هيخليني أسيب المكتب؟ قام عثمان بكل كره وغل لحمزة على عجرته، ورأى فيه عناد ماهر وشموخ أبيه الذي لا يهاب أحد في العمل. بس حمزة إنسان غامض قليل الكلام، فكيف يعرف ما يجول في خاطره. تحرك عثمان لخارج المكتب في حالة توهان مع ابنته نرمين. نرمين: "بابا، ليه حضرتك سبت المكتب لحمزة؟ مع إنه يقدر يدير أمور الشركة من أي مكتب؟

عثمان: "افتكرت لما أقوله خد مكاني هيرفض، لكن للأسف حمزة بيخلف كل توقعاتي." نرمين: "وحضرتك هترجع لمكتبك القديم؟ عثمان: "آه، بس مش هطول ياحبيبتي. حمزة أصغر من إنه يدير مؤسسة زي دي، كبيرة عليه. آخره يكون كبير مهندسين مش مدير." نرمين: "بابا، حضرتك ساكت ليه؟ أنا بكلم حضرتك." عثمان: "آهاااا، لاء أبداً ياحبيبتي. يلا نروح على مكاتبنا علشان الاجتماع." دخل علي لمكتب حمزة وأعطى له بعض الملفات. حمزة: "إيه ده؟ علي:

"دي ملفات بالمشاريع الأحدث، والملف ده خاص بالمهندسين لقسم الديكور الخاص بيا." حمزة: "أوكي تمام." بدأ حمزة يطلع على الملفات بكل دقة ونظر إلى أخيه وسأله: "القسم ده مين أسسه واختار المهندسين اللي بيشتغلوا فيه؟ علي: "القسم ده أنا اللي أسسته واخترت معظم المهندسين، والحمد لله أثبتوا مكانهم ومهارتهم في الشغل. بس إذا ليك أي ملاحظات بلغني." حمزة: "لأ، بالعكس. شغلك دقيق جداً بكل احترافية." علي:

"أعتبر دي شهادة منك للقسم بتاعي." حمزة: "آه طبعاً، وعن جدارة. بس الشغل الصعب هيبتدي، وأتمنى تكون مستعد معايا." علي: "متقلقش، أكيد هكون معاك وفي الخدمة ديما." حمزة: "أنا متأكد. وآه، فيه اجتماع حالياً لرؤساء الأقسام." علي: "أوكي تمام. الساعة كام الاجتماع؟ حمزة: "كمان ساعة، وعايزك تكون جاهز معايا." طرق على باب المكتب. حمزة: "اتفضل." دخلت هدى ومعاها بعض الملفات لحمزة ووضعتهم على المكتب. "في أي خدمة تانية ياحمزة بيه؟

حمزة: "إيه الملفات دي؟ هدى: "الملفات دي بلغتني بيها الآنسة نرمين علشان تشوفها قبل الاجتماع." حمزة: "تمام. أول ما الاجتماع يجهز والكل يتجمع بلغيني. ويريت مفيش أي أعذار لأي حد من رؤساء الأقسام. تمام؟ هدى: "تمام حضرتك." وما هي إلا ثوانٍ ودخلت سلسبيل وسندس لمكتب حمزة. حمزة: "أهلاً أهلاً. متأخرتوش في الكلية؟ سندس: "خرجنا بدري، مفيش محاضرات مهمة." سلسبيل: "مكتبي فين؟ مستعجلة على الشغل أنا." علي: "مكتب مرة واحدة؟

روحي ياماما على الأرشيف هتبتدي شغل منه." سلسبيل: "حمزة، معقول أنا سلسبيل ماهر هشتغل في الأرشيف؟ حمزة: "آه، علشان تبتدي تتعرفي على كل الملفات وتدرسيها وترتيبيها بطريقة سلسة، لأن نظام الشركة هيحصل فيه تغيير، والأساس طبعاً هيكون من الأرشيف. وإذا نجحتي فيه هتترقي، امممممم إيه رأيك؟ سلسبيل: "أقنعتني ياحموزة." حمزة: "بوجه متجهم وغاضب: سلسبيل، الهزار يكون في البيت. هنا شغل وبس، سمعة." سندس: "بزعل وإحراج: أنا متأسفة."

فنظر له أخيه بنظرة عتاب على أسلوبه مع سلسبيل، فهي لم تقصد الإساءة. علي: "بعد ما رأى الدموع في عيون سلسبيل: يلا ياهانم، وراكي شغل وهم ما يتلم." وبالفعل خرجت سلسبيل في اتجاهها إلى الأرشيف. سلسبيل: "وقفت أمام مكتب حمزة: هو فين الأرشيف ده؟ علي: "خبطها على كتفها: واقفة كده ليه؟ سلسبيل: "مش عارفة الأرشيف ده فين؟ في مغارة علي بابا دي؟ علي: "بطلي لمظة وتعالي ورايا." سندس: "ممكن أعرف أنا هشتغل إيه؟ حمزة:

"فيه اجتماع حالياً. بعد الاجتماع هقولك طبيعة شغلك إيه." سندس: "أوكي تمام." سلسبيل: "هو فين الأرشيف ده؟ أنت موديني فين؟ علي: "هوديكي فين يختي غير الأرشيف؟ والله أنا حاسس إنك هتغرقي في شبر ميه." سلسبيل: "والنبي اسكت بلا شبر بلا صباع." علي: "أهو الأرشيف، وده هيكون مكتبك. وعايزك تجهزيلي الملفات اللي في الورقة دي وتطلعيهم لغرفة الاجتماع. معاكي ساعة، أوك." سلسبيل: "انت عطيني ورقة جهازك مش ورقة تطلب فيها ملفات؟

إيه العريضة دي؟ علي: "كنت متأكد إنك فاشلة. يلا يختي روحي على البيت وسيبي الشغل لناسه." سلسبيل: "دبدبت على الأرض ونفخت: أوووووف. إيه ده؟ هو ده الشغل؟ لاء والله ده شغل بلطجة." علي: "ههههههههههه. أبعتلك السكرتيرة تساعد معاكي ولا تقدري لوحدك؟ سلسبيل: "يلا يلا ورايا شغل ومتعطلنيش." ابتسم علي لبراءة سلسبيل وخرج من الأرشيف متجهًا إلى مكتبه. علي: توجه إلى الأمن وتحدث معهم عن أمن الشركة وأن في تغيير سيحصل ونظام جديد.

ذهب حمزة إلى مكتب أخيه علي. علي: حمزة عندي في مكتبي، خير؟ حمزة: جهزت اللي قلت لك عليه، عايز أطمئن إن كل حاجة هتمشي بطريقتي. علي: متقلقش، كل حاجة هتتنفذ زي ما طلبتها. حمزة: تمام، مش عايز حد يعرف بالموضوع ده نهائي وهيبقى بيني وبينك. علي: حاضر، محدش هيعرف حاجة. بس ياريت تفهمني، أنا على الأقل مش عارف إيه اللي يخليك تعمل كده. حمزة: كله بأوانه، هييجي الوقت اللي هقولك فيه. بس خليك في ضهري ديمًا، متخليش ضهري للهوا.

علي: أكيد، أنا معاك في ضهرك لأني واثق فيك. حمزة: تمام كده، يلا سلام، أشوفك في الاجتماع. دخل حمزة مكتبه فرأى نرمين جالسة أمام مكتبه. حمزة: خير يا نرمين، في حاجة؟ نرمين: الملفات دي لازم تشوفها قبل الاجتماع، وكمان لازم توقع على الملفين دول علشان في الاجتماع فيه مناقشة عن المشروع المكلف من الوزارة لينا. حمزة: أوك تمام، الواضح إنك بتحبي شغلك ومهتمة بيه.

نرمين: أكيد، لأنه أول اهتماماتي وده كياني اللي بأسسه بشغلي اللي بحبه. عن إذنك، فاضل نص ساعة على الاجتماع، حاول تاخد فكرة عن الملفات. خرجت نرمين متجهة إلى مكتبها فرأت والدها جالسًا على مكتبه سرحان، وجهه غاضب. نرمين: بابا... لا رد. نرمين: بااااااابا عثمان، إيه؟ في إيه؟ بتصوت كده ليه؟ نرمين: بتكلم مع حضرتك وأنت سرحان، خير مالك يا حبيبي؟ عثمان: فاضل إيه على الاجتماع؟ نرمين: نص ساعة. عثمان: البشمهندس مدحت وصل؟

وعرفّته بالاجتماع؟ نرمين: آه بلغته، بس معرفش إذا وصل ولا لأ، بس لو وصل كان جه لحضرتك على طول. عثمان: تمام، يبقى هو على وصول. بس اتصلي عليه، عايزاه قبل الاجتماع ضروري، مفهوم؟ نرمين: باستغراب، خير يا بابا، حضرتك عايزه في إيه؟ عثمان: انتي بتسألي كتير ليه؟ نفذي وبس. بعد مرور دقيقة، دخل المهندس مدحت، فهو كبير المهندسين لشركة الهواري والذراع الأيمن لعثمان في الشركة. عثمان: أخيرًا وصلت، إيه التأخير ده؟

مدحت: كنت في موقع العمل، ما حضرتك عندك فكرة. عثمان: نرمين، اتفضلي انتي على مكتبك وابعتيلي لما الاجتماع يبدأ. نرمين: بتعجب وترفع كتفيها، أوك تمام. نظر عثمان لمدحت. عثمان: طبعًا أنت عرفت إن حمزة بقى مدير الشركة وأنا رجعت لمكاني تاني هنا. مدحت: أمرني وأنا هنفذ على طول. عثمان: وده عشمي فيك. بعد الاجتماع لينا قعدة سوا. مدحت: وأنا تحت أمرك، ومن إيدك دي ليدك دي.

في غرفة الاجتماعات، اجتمع جميع مدراء الأقسام وبدأ حمزة في التعريف عن نفسه وصفته إيه في الشركة وعن إدارة الشركة بمعايير مختلفة وأن النظام سوف يطبق من اليوم. نظر الجميع لبعضهم بدون فهم ونظروا لعثمان. عثمان: حمزة، ياريت توضح أكتر طريقة شغلك للرؤساء وإزاي هتدير الشركة بمنظومة جديدة. حمزة: أكيد طبعًا هوضح كل حاجة. وبدأ بالفعل بشرح طبيعة العمل وأخذ حوالي نصف ساعة للشرح. فانبهر الجميع بأسلوبه والدقة في نظام العمل. تمتم

بعض الرؤساء بصوت هامس: "فعلاً يشبه جده في شغله، بس شكله مش هيّن". عثمان: (يحدث نفسه وبانبهار بأسلوب حمزة في إدارته الجديدة للعمل) اااه لو تتعاون معايا وتكون تحت رئاستي، كنا هنكون ثنائي في السوق ضخم. بس للأسف، أخذت مني كل حاجة. حمزة: على فين الملفات اللي طلبتها منك؟ علي: اها. ونظر خلفه فلم ير سلسبيل. علي: أنا عارف إنها لخمة ومش هتعرف تعمل حاجة. حمزة: إيه يا علي، فين الملفات؟

سلسبيل: الملفات أهي حضرتك. ووضعتها أمام حمزة. سلسبيل: أنا رتبتها بأولويتها. حمزة: تمام، وتعالى اقعدي هنا بجوار سندس. جلست سلسبيل تستمع لما يدور في غرفة الاجتماع وعلى أسلوب حمزة ودقته. مدحت: (بهَمْس لأحد المهندسين) مين البنتين دول اللي قاعدين هناك دول؟ الآخر: دول تقريبًا موظفين تحت التمرين. مدحت: معقول، دول حاجة متوصفش، إيه الجمال ده؟ علي: وقد سمع حديث م/ مدحت، فنظر له ونظر لبنات عمته. علي: (همس في أذن مدحت)

ياريت تخليك في شغلك وركز فيه، وملكَش دعوة بمين قاعد ومين واقف، مفهوم؟ مدحت: بابتسامة، حد يشوف الجمال وميقولش. وبعدين أنت زعلان ليه؟ علي: بوجه غاضب، الواضح إنك غاوي مشاكل معايا. مدحت: أنت عايز تعمل مشكلة من لا شيء. حمزة: وقد أخذ باله من علي ومدحت وبصوت جهوري: الاجتماع خلص، ويريت أثناء العمل يكون حديثنا عن العمل وبس، مفهوم يا بشمهندس؟ مدحت: مفهوم. ونظر لحمزة: إيه ده، هو بيتكلم وبيسمع في نفس الوقت؟

وبدأ الجميع في النهوض بعد فض الاجتماع. انتهى اليوم الأول في العمل، وذهب الجميع إلى القصر، وما إن دخلو رأوا الجد جالسًا في انتظارهم، وهو سعيد جدًا بأحفاده، فهذه هي عائلته وهذا هو ادخاره على مدى السنوات. جلس حمزة بجوار جده وبدأ يحدثه عن كيفية إدارة الشركة بأسلوب ونمط جديد. سُعد الجد من أسلوب إدارة حمزة، فوجه نظره لابنه عثمان: إيه رأيك يا عثمان؟

عثمان: نظام جديد، بس ممكن يأخر سير العمل لأن حمزة متشدد، فاسلوبه من أول يوم. طبعًا التغيير محتاج وقت، بس حمزة مستعجل. وعلى العموم، أنا موجود إذا احتجتني. عثمان: أنا طالع أريح شوية لحد ما الغداء يجهز، عن إذنكم. حمزة: نظر لأخيه وهمس في أذنه: إيه الأخبار؟ علي: كله تمام، متقلقش. كل اللي أنت أمرت بيه هيتنفذ، وأنا بنفسي اللي هعمله. واعتبره اتنفذ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...