الفصل 15 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
26
كلمة
1,758
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

صباح تانى يوم والجميع حول مائدة الطعام. الجد: إيه الأخبار ي حمزة؟ حمزة: كله تمام ي جدو، بس حضرتك ياريت تبقى معانا فى الشركة، وجودك مهم جدا. اميمه: لأ معاكم إيه، هو خلاص لازم يرتاح والبركة فيكم أنتم. هناء: معاكى حق عمى، لازم يرتاح والبركة فى الشباب واديك بتشرف عليهم وبتقولهم على الخطوات المطلوبة، بس المهم متتعبش نفسك. اميمه: كده أحسن، خلي الشباب يتعاونوا ويكبروا شغلهم بنفسهم.

وصل عثمان للقصر وتحدث: مين دول اللي يتعاونوا؟ الجد: حمدالله على السلامة. عثمان: الله يسلمك ي بابا، حضرتك عامل إيه النهارده؟ الجد: الحمدلله ي حبيبي. هناء: حمدالله على السلامة يا حبيبي. عثمان: لا رد. هناء: بخجل، طيب أنا هقوم أشوف ورايا إيه. حمزة: استنى ي طنط هناء، أنا عندى كلام عايز أقوله ولازم كلنا نكون موجودين. الجد: خير يا ابنى، في إيه؟ حمزة: طبعاً أنا وعدت سلسبيل برحلة لمدة أسبوعين للكل، ومفيش حد هيعتذر.

الجد: إنت لسه فاكر؟ سلسبيل: إيه ي جدو، عايزينه ينسى حاجة مهمة زي دي ليه؟ علشان معنوياتنا تعلى والنفسية كمان. حمزة: بعد أسبوعين إجازة نصف العام الدراسي وهنسافر الإجازة كلها مع بعض. عثمان: يعني إيه هنسيب شغلنا علشان وعدك مع سلسبيل ومده أسبوعين؟

حمزة: أولاً أنا بحب أوفي بوعدي، ثانياً البيت هنا محتاج للإجازة دي، كلنا انشغلنا ومحدش يعرف عن التاني حاجة ومش بنتجمع غير وقت الأكل، واللي كتير مننا مش بيكون موجود معانا، عشان كده كلنا محتاجين للإجازة دي. سندس بفرحة كبيرة: بجد أخيراً هنخرج في رحلة أسرية مع بعض، بس قولى ي حمزة هنسافر فين؟ حمزة: خليها مفاجأة، هقولكم عليها قبل السفر بيوم. عثمان: ليه إن شاء الله؟ سر من أسرار الدولة، متقول هنسافر فين؟

خالد: خليها مفاجأة أحسن، وأنا هرتب نفسي علشان أعرف آخد إجازة كام يوم. حمزة: لأ لأ، أنت هتكون معانا طول الإجازة، محدش هيغيب. صالح: أنت بتهزر، أنا عندى قضايا كتير أوي صعب أغيب الفترة دي كلها. حمزة: بابا لو سمحت تقدر تأجلها، أو اعمل أولويات للقضايا الأهم، ودي تنزل تحضرها وترجع لنا تاني. اميمه: الله بجد، كلنا محتاجين التغيير ده أوي. صالح: خلاص ي اميمه هرتب أموري علشانك إنتي بس. اميمه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.

هناء: ومين سمعكم، إحنا ندعي لسلسبيل بأفكارها الجميلة اللي زيها. سلسبيل: علشان تعرفوا قيمتي. علي: هي تلاته جنيهات مصري. سلسبيل: مالهم التلاته جنيهات؟ خير، محتاج سلفة؟ علي: لأ، دي قيمتك يختي. سلسبيل: سامعة ي جدو الأستاذ بيقول عليا إيه؟ الجد: سيبك منه، محدش بيسمع له كلام ولا حد خد باله. سلسبيل: ههههههههههه معاك حق. نرمين: حمزة هتعمل إيه في الكلام اللي حصل امبارح؟ أكيد هترفضه. حمزة: بتعجب، أرفض إيه؟

لما رئيس الوزراء منتظر دراسة جدوى، وبجد الفكرة ممتازة أوي. سندس: سلسبيل قالت لي على اللي حصل، والفكرة اللي طرحتها حقيقي، بالرغم من تكلفتها، بس هتوفر كتير في الوقت بالنسبة للعمال والموظفين عموماً، وكمان في قطعتين من الأراضي ممكن يتعمل فيهم السكن. حمزة: أنا بقول ناخد أرض إضافية بعد سكن المهندسين.

سندس: لأ، القطعتين دول هيوفروا علينا كتير وهيتبنى عليهم السكن والمدرسة كمان، السكن هيكون مشترك بين العمال والمهندسين، والقطعة الكبيرة للمدرسة، وكده هنوفر كتير من ميزانية شراء أرض. حمزة: بإعجاب، بجد إنتي عبقرية وحلتيها من غير تكاليف شراء، إنتي وسلسبيل بجد مالكمش حل. الجد: طبعاً إبن الوز عوام، دول ولاد ماهر كان مخه ديماً شغال على طول وبيفكر في كل كبيرة وصغيرة، وأهو بناته طالعين ليه، فعلاً اللي خلف ممات.

خالد: برافو عليكي يا سندس إنتي وسلسبيل، أنا فخور بيكم أوي وهيكون ليكم شأن كبير في شغلكم. سندس: مرسي ليك ي خالد. خالد: إنتي مجتهدة وتستاهلي المديح ده كله. سلسبيل: استووووب، إيه دهون؟ دي فكرتي، امدحوني أنا شوية علشان أتغر في نفسياتي. علي: اتنيلي ويلا على الجامعة علشان نهرب من طلّتك البهية دي، ويومنا هيبقى جميل. سلسبيل: أخيراً اعترفت أن طلّتي بهية، ههههههه، بس إني ما كنتش أحلف.

علي: امشي يلا ي فرساني، مش عارف أخلص منك فين، بس أرميكي في البحر؟ لأ البحر ملوش ذنب، طيب أرميكي في جنينة الحيوانات؟ بس ي رب متتسمموش منك، ههههههههههههه. سلسبيل: بغيظ، سامع ي جدو بيقول عليا إيه؟ أصله هو عدو النجاح، أنا عارفه ده، إنتوا من غيري تغرقوا. علي: خبطها على راسها، والله محدش هيغرقنا غيرك، امشي يلا ي بت. سندس: يلا وبطلي رغي. علي: ضحك، قلت حاجة من عندي. سلسبيل: كده ضحكتي عليا؟ دهون وشاورت على علي.

اميمه: يلا يا بنات على الجامعة علشان متتأخروش. سميحة: بابا تحب تطلع في الجنينة نشرب القهوة. الجد: ياريت، ونادى على هناء تيجي تشرب قهوتها معانا بدل ما هي بتطلع وتقعد لوحدها. اميمه: أنا هناديها. وذهب كل واحد على وجهته، إلا خالد. الجد: خالد ي ابني، أنت مش هتخرج النهارده؟ معندكش عمليات؟ خالد: لأ، أنا أخدت إجازة، هرتاح النهارده استجمام. الجد: وماله، اهو تقعد معايا ونحكي سوا بدل قعدة الحريم دي.

اميمه وسميحة: بقي كده، ماااااشي. ضحك الجد وخالد عليهم. الجد: يلا، ولا هتفضلوا قاعدين كده على السفرة كتير؟ سميحة: يلا بينا، وإنتي يا اميمه نادى على هناء تنزل. صعدت اميمه لغرفة هناء وأطرقت على الباب، فلم تجبها، فتحت اميمه الباب ونظرت من حولها فلم تجد هناء. اميمه: راحت فين؟ تكون نزلت تاني؟ لأ ما هي طلعت قدامي فوق. وأثناء شرودها، سمعت اميمه صوت بكاء، فنظرت حولها: إيه ده؟ ده صوت هناء معقول.

اسرعت اميمه في اتجاه الصوت، فرأت هناء في غرفة نرمين جالسة على السرير وممسكة في ايدها صورة تجمع نرمين مع اخيها خالد. اميمه: هناء مالك؟ ايه اللي مزعلك ومخليكي بتبكي كده؟ هناء: كل حاجة حواليا بتخليني أبكي واتقهر على حالي. مش عارفة أنا عملت ايه عشان استاهل معاملة عثمان ليا. اميمه: انتي أول مرة تتكلمي وتشتكي يا هناء، وعمرك ما اشتكيتِ عثمان لأي حد.

هناء: كان عندي أمل أنه يتغير ويبقى أحسن، بس للأسف عثمان كل مادة بيتغير للأسوأ معايا ومع نفسه. ويريتني عرفت أعمله حاجة، مش بعرف أكلمه كلمتين على بعض، وإذا اتكلمت معاه بيقلل مني ويستهزئ بيا. وأنا تعبت بجد، حياتي معاه ميئوس منها. مع عثمان أنا ربيت عيالي وخلّيتهم أحسن الناس لوحدي، وعمره ما اتعاون معايا بحاجة تخصهم. دايما لوحدي. وظلت تبكي على حالها وحياتها.

اميمه: خدتها بحضنها. بس يا هناء، عشان خاطري. كويس إنك اتكلمتي. إزاي تخلي كل الهموم دي جواكي؟ هناء: يعني لو قلت إيه اللي هيحصل؟ اميمه: هيحصل كتير، إنك هترتاحي، وأكيد هنشوف حل للموضوع ده. هناء: بضحكة مريرة. حل؟ حل إيه بس؟ انتي مش واخده بالك بنتكلم عن مين؟ اميمه: صدقيني، عثمان إنسان كويس. بس الشغل واخد جامد والشركة كانت حمل عليه، وده خلاه يبعد عنك وعن الأولاد. بس خلاص، إحنا مع بعض هنخلّي عثمان يرجع لعقله تاني.

هناء: بابتسامة. والله انتي بتطلّعيني من أي حاجة بتزعلني، حتى لو بالكلام. اميمه: بس اسكتي، انتي نسيتي أيام الجامعة ولا إيه؟ إحنا بقي هنرجع الأيام دي. سيبي كل حاجة عليا، بس انتي تنفذي كل كلامي. هناء: حاضر. ربنا يستر من أفكارك. اميمه: ييييييي، أنا نسيت عمي تحت هو وخالد وسميحة مستنيينا نشرب القهوة مع بعض. هناء: مسحت دموعها من على خدودها. يلا بينا. اميمه: يلا يا قلبي، اغسلي وشك وحصليني. في مقر الشركة، في غرفة الاجتماعات.

نرمين: هو الكلام اللي دار بين رئيس الوزراء وسلسبيل هيتنفذ؟ حمزة: طبعًا هيتنفذ تحت إشراف حازم، وانتي كمان هتتعاوني مع حازم من خلال الإدارة. وعلي هيعيد دراسة الجدوى للديكور بعد ما حصرناها على غرف الاجتماعات وبعض المكاتب. وحازم هيبدأ يعمل التخطيط الهندسي، وهتكون معاه سندس لأن عندها أفكار للتخطيط جميلة. علي: أنا هقوم أخلص شغلي، بس كنت محتاج معايا سلسبيل في الحسابات.

حمزة: مفيش مشكلة، هي عندها امتحانات. خلّص انت شغلك وهي هتكمل اللي عليها لما توصل. علي: تمام، هروح مكتبي، ولما تيجي سلسبيل ابعتوها على مكتبي. نرمين: أنا ليه شغلي هيكون مع حازم؟ حمزة: لأنك هتديري شغلك على أرض الواقع مش من على مكتبك. ويريت يا نرمين تهتمي بشغلك، وبلاش الاعتراض على كل كلمة. الشركة داخلة على منحنى جديد، عايزين نهتم بيها أكتر. نرمين: افتكر، لما بعترض بيكون في سياق العمل، مش بعترض وخلاص.

حمزة: والله أتمنى. ويلا دلوقتي اتفضلي، هتروحي الموقع مع البشمهندس حازم عشان هتبدأوا شغل. وهبعتلكم سندس كمان ساعة، تكون جت لوحدها من الكلية. نرمين: طيب، خلاص لما تيجي سندس نروح سوا. حمزة: برضه اعتراض؟ اتفضلي يلا، وبلاش تعملي لنا عطلة. نرمين: بغيظ لحمزة. أوووووف، يلا يا بشمهندس. حازم: بابتسامة ساحرة. اتفضلي معايا يا آنسة نرمين. نرمين: اتفضلت أهو.

حازم مهران صاحب شركة الإخوة، شاب مجتهد يحب عمله وأسسه مع إخوته بعد مشوار أبيه في عمل الإعمار. سنة ٣١، طويل، هادئ الطباع، وذو جاذبية جميلة. خرج حازم مع نرمين برة مقر الشركة. حازم: اتفضلي معايا، عربيتي هناك. نرمين: اتفضل حضرتك، وأنا وراك بعربيتي. حازم: ليه؟ أنا عربيتي دفع رباعي عشان أعرف أمشي بيها داخل المناطق الرملية. فيريت يلا تعالي معايا وبلاش عطلة. نرمين: قلت لحضرتك، اتفضل وأنا وراك.

حازم: على راحتك. صعد حازم وركب سيارته، وتعجب من سوء معاملة نرمين ورفضها لوجوده من خلال العمل. فرفع أكتافه: ربنا يهديها. حمزة: هدى، لو سمحتي. عايزك تبعتي عربية للكلية تجيب سندس وتوديها للموقع للمهندس حازم ونرمين. والعربية ترجع ومتستناش، أوك. هدى: تمام يا أفندم. حمزة: وابعتيلي الملفات اللي طلبتها منك. طرق عدة طرقات على باب مكتب حمزة. حمزة: اتفضل. علي: كنت عايز أسألك، الديكور اللي هيتعمل، أقدر أنزل فيه بمعدل 4% للمكاتب؟

حمزة: أنا فكرت، كلام سلسبيل صح. إحنا نهتم بغرفة الاجتماعات ونخلي المكاتب دهانات، وبكده هنوفر كتير. علي: امممممم، طيب هي سلسبيل طلعت من الامتحان؟ حمزة: آه، زمنها على وصول. وانت اتفضل على شغلك. علي: لحمزة. ما هو الشغل على وصول. حمزة: شغل إيه اللي على وصول؟ علي: اااااها، لأ أصلي مستني الأستاذة عشان تظبط معايا الميزانية، مش تقترحها. حمزة بابتسامة لأخيه. ماشي، يلا على مكتبك، شوف شغلك.

علي: بنظرة لحمزة. إلا قول لي، انت بتضحك على إيه؟ حمزة: زاد ضحكته بصوت عالي جداً. علي: هو إيه ده؟ خير، حمزة بيضحك؟ لأ، وعلى مين؟ بيضحك عليا أنا؟ حمزة: أصلك طبت يا أستاذ ووقعت على الآخر. علي: طبت فين؟ وسرح. لأ لأ لأ، خيالك ما يروحش لبعيد. حمزة: والله أمممممممم، طيب على مكتبك يلا، ولما نشوف حكايتك إيه. علي: لأ طبعًا، أنا بحب أهزر معاها، بتدي طعم لليوم وبتهونه عليا، لكن أطب والكلام ده لأ لأ. انت أكيد خيالك واسع.

حمزة: يلا على مكتبك، وبكرة كله يبان. خرج علي وهو يفكر في كلام حمزة: هو أنا طبت؟ لأ طبعًا، ده لما بروح بحط راسي وبنام زي الجردل. ده اللي بيحب بيسهر ويفكر. وبعدين أنا وسلسبيل؟ لأ طبعًا مستحيل. أنا أناكف فيها، لكن توصل للحب؟ ههههههههههههه. والله حمزة ده لسع. فضل يحدث نفسه وهو يتطلع إلى اللاشيء. سلسبيل: يالهوي، على اللي حلّيتنا اتجنن وماشي يكلم نفسه. فاق علي على حديثها. إيه هو اللي حلّيتكم؟ ليه إن شاء الله؟

بتشحتي عليا يا بنتي؟ اتعلمي إزاي تتكلمي، وانتي عاملة زي اللي جاية من سوق الخضار. سلسبيل: والنبي أنا دخلت لقيتك باصص للسقف وبتتكلم مع نفسك، يعني مجنون رسمي. بس متقلقش، مش هقول لحد. سرك عندي. علي: خبطها في كتفها. بس يا بت، ويلا انجري قدامي عشان نشوف شغلنا. سلسبيل: طيب، تعالي ورايا. علي: أنا أجي وراكي انتي؟ سلسبيل: أينعم، مش أنت مستنيّني؟ وكمان اتجننت؟ أوم إيه تيجي ورايا وأرشدك للطريق؟

لحسن تتوه في الشركة. تعالي يا حلّيتنا. علي: والله إن مبطلتيش الكلمة دي، هقتلك. سلسبيل: نظرت لداخل شنطتها. اتفضل، وأعطته لبيسة القلم. علي: مالها دي؟ سلسبيل: عشان تعرف تقتلني. ما ده آخرك. وبعدين بطل عطلة، أنا عندي شغل كتير ومش فاضية. يلا ورايا على المكتب. علي: على آخر الزمن أنا أشتغل مع العيلة دي. سلسبيل: بصت لعلي وفي سرها: والله لأطلع عينك عشان تبقى تعرف تتكلم معايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...