مدحت: بغل وحقد، إزاي مش هي البنت دي؟ طيب دي اتبنت إمتى وإزاي وفين؟ وظل يحدث نفسه كله حيرة مما حدث، وبتساؤل: يا ترى حمزة كده عرف إني ورا الموضوع ده؟ أكيد عرف، وإلا الأكيد إنه هيدمرني. حمزة: مدحت، سرحان في إيه؟ مدحت: ولا حاجة، بس مبسوط أوي الحمد لله إن كل حاجة تمام. حمزة: الحمد لله، وركز معايا علشان الإعلام والصحافة، وبطل سرحان. وذهب الجميع لافتتاح البوفيه. علي: هي البنت دي راحت فين؟
وظل يبحث عن سلسبيل، هي اختفت فين دي؟ حمزة: إنت اتجننت؟ بتكلم نفسك؟ علي: بدور على سلسبيل ومش لاقيها. حمزة: هي إبرة مش لاقيها؟ دور عليها كويس. علي: أنا عارف راحت فين، بس والله بس لما أشوفها. حمزة: تعالي معايا، أهي واقفة هناك مع مدحت. فذهب حمزة لسلسبيل: انتي بتعملي إيه هنا؟ سلسبيل: بتفرج الحفلة، تجنن. حمزة: بتعجب: بتتفرجي على إيه؟ هو بارتي؟
سلسبيل: بتفرج على الناس دي، أول مرة أروح حفلة، بس إن شاء الله مش آخر مرة، أصل اتعودت. علي: اتعودتي على إيه يا آخرة صبري؟ سلسبيل: على الحفلات. علي: اتعودتي من إمتى بقي إن شاء الله؟ سلسبيل: أصلي بتعود على طول، شوفت سهولة زي كده؟ والنبي أنا ما فيش مني اتنين، تعالي لحسن هموت من الجوع. علي: طيب ما تموتي، أهو نريح منك البشرية، وارتاح أنا منك. سلسبيل: طيب، أكلني الأول علشان ربنا هيحاسبك على جوعي وهتتشلوح في النار.
علي: ربنا هيحاسبني علشان سيادتك جعانة؟ سلسبيل: آه، مش أنت اللي جبتني هنا ومقعدني هنا بقالي ساعتين مستنياكم؟ لما العصافير ماتت. علي: بس بس، تعالي لما نعمل إنعاش للعصافير، على الله يطمر. وعلى الصعيد الآخر. عثمان: الو، أيوه ي مدحت، إيه الأخبار؟ طمني. مدحت: مش عارف أقولك إيه، الواضح إن حمزة مش سهل، وأنا استخفيت بذكائه. عثمان: يعني إيه؟ مش فاهم.
مدحت: كل حاجة كنا مرتبنها، هو عدلها إزاي معرفش، بس الواضح إنه راح الموقع وهد الشغل القديم كله، ورجع التصاميم الأساسية، وسلم المشروع النهارده سليم. عثمان: أنت بتهزر؟ أكيد هد إيه وبنى إيه؟ هي عمارة دي منشآت يا أستاذ؟ ولا سيادتك أخدت فلوس وأنت بتوهمني بأنك بتعمل اللي عليك؟ مدحت: أهدى يا عثمان بيه، أنا معرفش إيه حصل، بس الواضح إن ابن أخوك مش سهل، وأنا وأنت استخفينا بعقله.
عثمان: أنا ميلزمنيش الكلام ده، أنت قبضت فلوس وأنا ماخدتش اللي أنا عاوزه. مدحت: أهدى، لسه المناقصة، وهي دي اللي هتدمره على الآخر، وكمان هو كلّف الشركة مبالغ كتير بعد اللي حصل، يعني الشركة مش حمل واقعة تاني الفترة دي. عثمان: عموما، أنا هفضل مستني، ولازم ورق المناقصة تعمل منه نسختين علشان تعرف تسلمها للمكان التاني. مدحت: متقلقش، هي أول مرة، يلا سلام علشان أشوف شغلي. عثمان: سلام.
سلسبيل: واااااو، الحفلة روعة بجد، وفيه كتير ممثلين هنا، هما بيعملوا إيه؟ علي: طبيعي جدا وجودهم، مش استثمار يا هانم، والناس دي بتستثمر فلوسها في العقارات. سلسبيل: امممممممممم، قولتلي. علي: قولتلك إيه يا مجنونة انتي؟ انتي ملحوسة ي بت. سلسبيل: هوسسسس، خليني أتفرج على الناس الجميلة دي، عايزة أتصور معاهم ي علي. علي: انتي تقفي هنا ساكتة خالص، سمعة؟ مدحت: إزيك يا آنسة سلسبيل؟ سلسبيل: ازيك يا بشمهندس؟
مدحت: تحبي تروحي البوفيه تجيبي حلو؟ سلسبيل: آه، وماله، يا ريت، وكمان أجيب حاجة أشربها، يلا بينا. علي: مسك إيديها: رايحة فين؟ وحلو إيه؟ مش لما تخلصي أكلك؟ سلسبيل: ما أنا خلصت أكلي وهجيب حلو. علي: وهو يصطك على أسنانه من الغيظ: اتفضل يا بشمهندس، شوف الضيوف وانتبه لشغلك وركز عليه. مدحت: حاضر. وصق على أسنانه من الغيظ من أسلوب علي معاه وسوء معاملته له.
مدحت: بعد إذنك يا آنسة سلسبيل، أشوف الضيوف، وإذا احتجتي حاجة أنا واقف هناك، أوك. سلسبيل: اتفضل حضرتك. علي: التفت إلى سلسبيل: اسمعيني كويس، أسلوب اللامبالاة اللي عندك ده تبطليه، سمعة ولا لأ؟ سلسبيل: هو أنا عملت إيه؟ علي: يعني إيه مدحت يقولك تعالي وسيادتك مش ممنعة؟ سلسبيل: وهو كان طلب حاجة غلط؟ ده هيجيبلي حلو، وبعدين بطل تحكماتك دي، بجد أنت مستفز. علي: فعلاً معاكي حق، أنا اللي غلطان علشان جبتك معايا.
وبدأت مشادة من الكلام بين علي وسلسبيل بصوت واطي، بس باين على وشهم الغضب. نرمين: إيه؟ في إيه؟ خلوا بالكم، فيه صحافة هنا، مش ناقصين كلام وفضايح. علي وسلسبيل: حاضر، هنسكت أهو. سلسبيل: ممكن أجي معاك؟ نرمين: هي فسحة؟ أنا عندي شغل ومش فاضية لشغل العيال ده. سلسبيل: بنظرة حزن من سوء معاملة نرمين لها وإحراجها: أنا آسفة، اتفضلي شوفي شغلك. نرمين: علي، أنت تعالي معايا علشان توضح شغلك، اتفضل. علي:
نظر لسلسبيل وأمسك بيدها: يلا تعالي معايا. نرمين: إنت بتهزر؟ واخدها فين؟ أنت رايح تتفسح؟ علي: يعني عايزاني أسيبها هنا لوحدها؟ نرمين: الحفلة مليانة ناس وهي مش صغيرة. سلسبيل: شدت إيديها من إيد علي: أنا فعلاً مش صغيرة، ويريت تهتمي بشغلك انتي ومتهتميش بيا أوي كده. نرمين: بتعجب: أنا مش عارفة انتي جيتي ليه أصلاً، عموماً دي مش قضيتي، يلا يا علي. ترك علي يد سلسبيل وبدأ يتحرك مع نرمين، وما هي إلا لحظات ورجع
للخلف وأخذ يد سلسبيل وقال: يلا تعالي معايا، انتي موظفة حسابات، يعني محتاجك. نرمين: بوجه متجهم وتحدثت نفسها: والله شغل عيال. وبدأ الاجتماع على طاولة كبيرة متواجد عليها رئيس الوزراء وبعض المستشارين والمهندسين وبعض رجال الأعمال، وبدأوا بالحديث عن العمل. سلسبيل: اوووووف، إيه ده؟ كل شغلكم عبارة عن ملايين. تفهت إليها رئيس الوزراء ونظر إليها، فهم علي وخبطها على رجلها: إيه ده اللي بتقوليه؟
سلسبيل: نظرت حولها فرأت الجميع يتطلع عليها ومنتظرين منها تكملة حديثها. نرمين: بضحكة: معلش، أصل سلسبيل بتحب تهزر كتير. رئيس الوزراء: نظر لسلسبيل: تقصدي إيه بأن الشغل كتير عليه المبالغ دي؟ سلسبيل: بصراحة، آه، كتير وكتير أوي كمان. حمزة: نظر لسلسبيل وضيق عينيه وتحدث: قولي اللي عندك يا سلسبيل، ووضحي، يمكن فيه حاجة تقدري تضيفيها لينا وإحنا مش واخدين بالنا. سلسبيل: قامت من مكانها
واتجهت إلى حمزة وهمست له: تكلم واديني الأمان ومش تشلوحني لما أروح. حمزة: بابتسامة غلبته على كلام سلسبيل: قولي اللي عندك، متقلقيش. وفعلاً وقفت سلسبيل وهي تنظر لرئيس الوزراء: المشروع فعلاً كبير جدًا ومهول وكلف الدولة كتير، وحالياً فاضل التسليم النهائي بعد شغل الديكور. رئيس الوزراء: امممممم، اتفضلي كملي.
سلسبيل: بكل حماس إحنا نقدر نعمل شغل الديكور بتكاليف أقل بكتير جدا، والفرق نعمل بيه سكن للعمال بجانب شغلهم. وخصوصًا إنهم صعب يتنقلوا المناطق دي. ولازم نعمل حساب العمال، لأن فيه جزء كبير أوي مفيش عليه أي ابنيه، ممكن نبنيها استراحات للمهندسين ومكان مخصص لحضانه أطفال علشان الأمهات. ويتبنى سكن للعمال وأسرهم، ومنها عامل ومنها حارس. والمنطقه تكون عمرانه. ويتعمل مدرسة لأطفالهم كمان. كده بس ممكن نقول عليه صرح كبير شامل كل حاجة.
حمزة وعلي وحازم: يتطلعون على سلسبيل وهم فارقين أفواههم. نرمين: اقعدي يا سلسبيل لو سمحتي. سلسبيل: ضيقت مابين حاجبيها وجلست. رئيس الوزراء: ممكن أعرف إنتي مين بالظبط؟ سلسبيل: بشاور على نفسي. أنا... رئيس الوزراء: آه إنتي. سلسبيل: أنا سلسبيل ماهر النشار، وبشتغل في الشركة في قسم الحسابات. رئيس الوزراء نوري: قسم الحسابات؟ طيب كده فهمت إنك تقدري تعملي ميزانية للتوفير. لكن الغريب إنك فكرتي بالتخطيط ونظام العمل والعمال.
سلسبيل: ذهبت لحمزة مرة أخرى، تديني الأمان. حمزة: أومأ برأسه. إنتي لسه متكلمتيش؟ اتفضلي كملي. ورجعت تاني لنفس مكانها وبدأت الحديث. ووجهت
الحديث لرئيس الوزراء: طبعًا بالنسبة لسيادتك إن المشروع يتنفذ وحضرتك تستلمه وتبدأوا بالخطوة التانية وهي مرحلة الإنتاج. بس للأسف إنتم جهزتوا السكن الخاص بالمهندسين وتجاهلتوا العمال اللي هما أساس العمل. ومحدش فكر في راحة العامل البسيط وإزاي نقدر ناخد منه مجهود وقصاده نوفر له الراحة. وراحة العامل في إن أسرته تكون معاه، وده جزء بسيط من حقوقه. رئيس الوزراء: بنظرة إعجاب بذكاء هذه الطفلة. كملي وإيه كمان؟
سلسبيل: واخدها الحماس بالحديث. لازم نوفر للعامل المدارس لأولادهم، لأنهم ليهم أولويات في المدارس دي. وتكون أجورهم كويسة علشان يقدروا على المعيشة. علشان لما نقول صرح يبقى اسم على مسمى، لأنه هيكون ملم بكل الخدمات للعمال والمهندسين. وكمان الأمهات تقدر تجيب أطفالها معاها بدل ما تعطل الشغل. هيكون ابنها معاها. وممكن نوفر لهم أتوبيسات لنقل الموظفين. رئيس الوزراء: وإنتي تفتكري إن فرق فلوس الديكورات هتعمل ده كله؟
سلسبيل: أه، هنقدر نوفر جزء كبير وحضرتك ممكن توفر الباقي من الدولة. وأهو كله لمصلحة سير العمل. نرمين: ده تهريج، كلامك مش منطقي خالص. سلسبيل: ليه مصاريف الديكور بتكون مكلفة جدًا؟ لازم نضغط الميزانية إذا حبينا يكون صرح عالمي. أما الديكورات تكون في غرفة الاجتماعات الرئيسية والمكاتب. دهانات عادية، ليه ديكور يعني؟ وهنا وقف حمزة بإعجاب شديد وبدأ يصفق لها بانبهار. ومن بعده وقف كلا من علي وحازم ورئيس الوزراء وهم يصفقون لها.
رئيس الوزراء: فعلاً حماسك وحبك للغير بسّط حاجات كتير واهتميت بالعامل البسيط. بجد شاطرة ليكي. أنا فخور بأن يكون في شباب زيك معانا هنا. وأتمنى أنك تشرفيني معاهم وتديهم مقترحاتك دي كلها. وعايزك تعملي ميزانية ودراسة جدوى. سلسبيل: بتصفيق. هيييييييي! بجد كلامي عجب حضرتك؟ رئيس الوزراء: قليل جدًا اللي بيفكر زيك. أنا فخور بيكي وبعقليتك.
حمزة: فعلاً إنتي ممتازة. ومن بكرة بإذن الله هنعمل دراسة جدوى بالتكاليف المخصصة للديكور وهنبلغ معاليك بيها إن شاء الله. رئيس الوزراء: تمام، وأنا هنتظر منك يا بشمهندس آخر التطورات. حمزة: إن شاء الله. انتهت الحفلة وبدأ الجميع بالمغادرة. نرمين: سلسبيل، إنتي جيتي مع مين؟ سلسبيل: جيت مع علي. ليه؟ في حاجة؟ نرمين: لأ، بسأل لحسن تروحي لوحدك. سلسبيل: تحدث نفسها. عبشك. علي: يلا يا آخرة صبري علشان أروحك. سلسبيل: إيه ده؟
اتكلم معايا كويس. أنا تعبت أوي النهارده وكمان بشهادة رئيس الوزراء إني ممتازة. علي: طيب يا أختي، يلا لحسن تفرقعي من كتر النفخ. سلسبيل: ههههههههههههه. علي: بتضحكي على إيه؟ سلسبيل: أصلي أنا كشكشت شغلك وتلاقيك إنت اللي هتفرقع، يا حرااااااااام. علي: بصي كويس حواليكي. نظرت سلسبيل حولها. إيه؟ في إيه حواليا؟ علي: خيبتك. يلا أنا تعبان وعايز أنام. يدوب ألحق أخطف لي ساعتين قبل الشغل.
سلسبيل: الله، وإنت بتخطف ساعتين يعكشوك وم تلحق تاخد خمس دقائق. علي: سمعتك على فكرة. سلسبيل: بهزر معاك يا صلاح. إيه؟ مش بتعرف تهزر؟ علي: طيب يلا انجزي في يومك ده اللي مش هيعدي. وصعدا سويا إلى السيارة متجهين إلى القصر. حمزة: حازم، إيه رأيك في كلام سلسبيل؟
حازم: بجد انبهرت بيها وبطريقة اهتمامها بأدق التفاصيل دي. وفرت كل حاجة للموظف والعمال، حتى تعليم أولادهم منستهوش. والسكن كمان. بجد الموضوع رهيب وهيفرق ضجة كبيرة. وإذا اتنفذ بطريقتها صدقني المشروع ده هيتنفذ تاني وتالت وهتبقى بداية استثمار للبلد بطريقة مختلفة. حمزة: معاك حق طبعًا. بكرة هنعمل اجتماع وندرس كل الكلام ده وندقق فيه. وعايز كل حاجة بتكلفة معقولة علشان تتنفذ بالطريقة الصحيحة.
حازم: تمام. أمشي أنا بقى لحسن فصلت خالص ومحتاج أنام. حمزة: حازم، شكرًا على كل حاجة عملتها معايا ووقفتك جنبي. مع إنك مش مسؤول عن الأخطاء اللي حصلت في المشروع، بس إنت ساهمت معايا بمجهودك وعمالة من عندك. لولا كده ما كناش سلمنا المشروع النهارده. بجد شكرًا ليك. حازم: بابتسامة. معرفة الرجال كنز. ومش كل يوم هقابل حد زيك. سلام يا صاحبي، روح نام لك شوية. حمزة: سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!