الفصل الثالث تغيرت ملامح عثمان ما إن ذكر اسم ماهر وتغير لونه إلى الاصفرار. الجد: يلا يا عثمان اطلع نام، تصبح على خير. عثمان: وإنت بخير. صعد عثمان لغرفته وما إن دخل غرفته رأى هناء تجلس تحت ضوء خافت، فنظر لها وتحدث: "إنتي قاعدة كده ليه؟ هناء: "لأ أبداً، كنت هقرأ رواية بس حسيت بتعب." عثمان: "رواية، إممممممممم... هناء: "مالك في حاجة ولا إيه؟ شكلك متغير."
عثمان: "طبعاً في، بابا أدّى مسؤولية الشركة لحمزة وأنا هرجع زي ما كنت للإدارة بس تحت إشراف المدير حمزة." هناء: "طيب كويس، إنت بتتعب جامد ومبقتش بتيجي البيت كتير." عثمان: "إنتي إيه؟ كل اللي يهمك أجيب البيت وأقعد معاكي؟ إيه القرف ده؟ بدل ما تزعلي وتقوليلي أعمل إيه عشان تفضل مكانتي زي ما هي، تقوليلي كلامك الفاضي ده." هناء: "أنا مبقتش عارفة مطلوب مني إيه عشان أراضيك." عثمان: "ياريّت تسكتي، ولا أقولك نامي."
نظرت هناء له بحزن وتعجبت على حياتها مع عثمان اللي كل اهتمامه السلطة وجمع المال، مع إنه مش محتاج، بس للأسف الشيطان خلاه إنسان أناني وبعيد كل البعد عن أولاده وعائلته. عثمان يحدث نفسه: "معقول بعد كل حاجة عملتها ييجي حمزة وياخد مني مكاني؟ بس أنا مش هسكت، وزي ما كانت الشركة ليا هتفضل ليا بردو وهعرف إزاي أبعد حمزة." في غرفة صالح، جالس مع أميمة وهو سعيد بوصول ابنه حمزة.
أميمة: "الحمد لله أولادي كلهم حواليا ونفسي أفرح بيهم وأشوفهم مستقرين في بيوتهم." صالح: "إن شاء الله حبيبتي، كله بأوانه. المهم إيمان هترجع إمتى وهل هتتأخر في السفر؟ أميمة: "ما أنت عارف طبيعة شغلها في الترجمة وعلى حسب المؤتمرات ما تخلص هي بترجع." صالح: "إيه ده؟ إنتي هتفضلي تتكلمي عن العيال وسيبا أبوهم كده بعد يوم تعب؟ أميمة: "أنا أقدر، أنت حياتي كلها، يومي بيبتدي بيك وينتهي بيك، أنا ماليش غيرك من بعد ربنا."
صالح: "لأ لأ، بعد الكلمتين دول لازم أحكيلك حكاية بس إيه؟ للصبح." أميمة: "ههههههههههه، إحنا كبرنا على الكلام ده يا صالح." صالح: "مين دول اللي كبروا؟ تعالي بس وبعد كده ابقي قوليلي كبرت ولا لسه فيا الرمق." ضحكت أميمة على زوجها الحنون، كم هي محظوظة به، فبرغم عمله ومسؤولياته وغيابه لوقت كبير عن المنزل، إلا أنه عمره ما قصّر في حق أولاده ولا حقوقها معاه، فهو أب حنون وصديق لهم. نظرت أميمة لزوجها بكل حب: "بجد أنا محظوظة بيك."
صالح: "إنتي حياتي كلها يا إيمو." ذهبت أميمة لأحضان معشوقها لعالمهم الخاص الذي يلحنون هم ألحانه ونغماته الخاصة بهم. في صباح اليوم التالي، ذهب حمزة للقصر فوجد جده جالس في بهو القصر ومعه سندس وإيمان ونرمين وخالد. حمزة: "صباح الخير عليكم جميعاً." إيمان: "حمزة حبيبي، حمد الله على السلامة، وحشتني مووووت." وأخذت أخيها بالأحضان. حمزة: "أنا لو وحشتك كنتي انتظرتيني، بس يلا ملحوقة."
إيمان: "أبداً والله، أنت عارف شغل الترجمة بسافر للمؤتمرات وعلى حسب ما تخلص برجع، بس متزعلش مني وهعوضهالك بأكلة بيتزا، إيه رأيك؟ حمزة: "خلاص موافق، بس بيتزا بالمشروم وكمان تعملي حساب الكل عشان اسمحك." إيمان: "مستغل وغاوٍ تهدني، بس يلا أهو يوم تعب عشان خاطر عيونك." حمزة: "فين علي؟ لسه نايم؟ سلسبيل وهي نازلة من على السلم: "أكيد نايم، في حد يعتمد عليه؟
اسألني أنا تلاقيه نايم وش الصبح، تعالى يا حمزة وأنا هروح معاك الشركة وهظبطلك الدنيا وهحطلك لمساتي." علي: "خبطها على راسها، لمسة إيه اللي هتحطيها دي؟ تكوني فكرة نفسك زحافة؟ بص عليها علي: "تصدقي صح، يدوب تشتغلي زحافة وأهو نشيل بيكي العنكبوت ويبقى ليكي فايدة، بس يارب تسدي." سلسبيل: "إن شاء الله هسد في وشك ببان الرحمة، إيه ده؟ غلس أوووف." الجد: "بس ي أولاد، إيه على الصبح كل يوم نقار؟
سلسبيل: "هو اللي حاططني في راسه، أعمل إيه؟ علي: "يالهوي، أحطك إنتي في راسي؟ بس خسي الأول لأن وزنك تقيل زي دمك." بصت سلسبيل على نفسها: "إيه ده؟ هو إنت شايفني تخينة؟ البس نضارة." الجد: "قلت بس، منكم ليها ويالا كله على الفطار." حمزة: "معلش يا جدو، أنا مش بفطر، ويادوب ألحق أخلص ورقي في الجامعة وبعدها أطلع على الشركة." سلسبيل: "أنا هروح معاك، وصلني للكلية، أهو أغايظ البنات بيك." علي بص عليها وقالها: "تافهة والله."
سلسبيل: "ملكش دعوة، روح إنت بس اتغذى بدل ما أنت عامل زي عمود النور المصدي." علي: "أنا عمود نور ومصدي؟ طيب يالا اتكلي وإنتي عاملة زي البرص الجعان." سلسبيل: "أنا برص وجعانة؟ هههههههههههه." نرمين: "بتضحكي على إيه يا بنتي وهو مهزئك كده؟ سلسبيل: "أصله بيصعب عليا، محتاج يتنفخ عند العجلاتي عشان يبان، لإيه؟ وكمان بيعايب عليا؟ أنا ههههههههههه." حمزة: "يالا وبطلي رغي، اتاخرت."
سلسبيل: "يالا، بس والنبي احترمني قدام الجدع دهون عشان بيتريق عليا." حمزة: "سندس خلصتي؟ تعالي معانا بالمرة." سندس: "تمام، بس ثواني أجيب شنطتي من فوق." ذهب الجميع لأشغالهم وجلس الجد في غرفة مكتبه يتذكر ما مر عليه في حياته وظل يفكر، إيه التقصير اللي ممكن أكون عملته وايه الشرخ اللي حصل، ويا ترى حمزة هيقدر يعمل اللي أنا مقدرتش أعمله. ظل يحدث نفسه محمد الهواري كثيراً ويعيد حساباته في المجهول اللي هو نفسه لا يعلمه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!