علي: عايز تعرف إيه ي حمزة، أنت لوقتنا هذا محاولتش تقول لي إيه مخبيه عني، وأنا محاولتش أضغط عليك، ومش برجعك في أي حاجة في الشغل لأني واثق فيك، أما عمك جمال، أنا ما عنديش فيه ثقة نهائي. حمزة: أمسك يد أخيه وابتعد عن الديوان. إيه اللي بتقوله ده، وإزاي تسمح لنفسك تتكلم عن عمك بالطريقة دي. علي: هو فرض عليا إني أعامله كويس ولا إيه.
حمزه: ااااه، فرض إنك تعامل عمك بكل احترام، ولا نسيت نفسك، نسيت أهالينا، إيه إذا كنت نسيت، أفكرك، وإذا في حاجة جوة قلبك، احكي لي، يمكن أقدر أوضح لك إذا كان عندي توضيح. علي: أنا عرفت إن عمي جمال هو السبب في موت عمي ماهر، وكمان اختلس فلوس المناقصة، وهو السبب في مرض جدي، وعايزني أخده في حضني، أنا متأكد إذا سندس وسلسبيل وخالد ونرمين وإيمان عرفوا، مستحيل يتكلموا معاه. حمزة: بقله حيلة لأخيه.
طيب، أنا هحكيلك كل حاجة، بس توعدني ما تدخلش غير لما أطلب منك، وكمان يا ريت ما يبانش عليك أي حاجة، زي ما بان من معاملتك لعمك جمال. علي: حاضر، بس مالك وشك اتغير ليه. حمزة: نظر لأخيه وبدأ يحكي له كل شيء. وبعد أن انتهى من سرد كل الحقائق، نظر لأخيه.
واللي أنت ما تعرفوش إن عمك على طول بيروح الجامعة لسندس وسلسبيل، وعلى تواصل بنرمين وإيمان، حتى ماما بتتواصل كتير معاه وتفتح له اسبيكر الفون عشان يسمع صوت جدك، وأنا اتعرضت لأزمة كبيرة في شركتي، وكان ممكن أتحبس فيها، جالي وفضل معايا أربع شهور لحد ما الأزمة عدت، عمك إنسان جميل، واخد طباع جدي، كل اللي محتاجه إني أرجع لكل واحد اعتباره، وأمحى الظلم عن عمي ماهر وعمي جمال، عشان كده طلبت إنك تدعمني.
علي: جاحظ عينيه ويكاد أن يختنق من كلام أخيه. فوضع يده على قلبه وكاد أن يختنق، ولون وجهه تحول للاصفرار. حمزة: بفزع. علي مالك، رد عليا، حاسس بإيه، ونادى بأعلى صوته. خااااااااالد ي خاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالد. فهرول الجميع للخارج، حتى عمه جمال وجده رأفت. خالد: بفزع. أهدى ي علي، وخد نفسك براحة، علي بص لي، اهدي. جمال: بخوف وقلبه يكاد يتوقف من الخوف.
فجثي على ركبته واحتضنه. أهدى ي حبيبي، مفيش حاجة، ونظر للخالد وبصوت جهوري. اتصرف، قاعد كده ليه، الواد هيضيع، هاتوا العربية، حمزة فوق. سلسبيل: خرجت على هذه الأصوات. فرأتهم جميعا في حالة من الفزع، فاقتربت منهم، فرأت علي يكاد أن يختنق، وتحول لون عينيه للاحمرار. بفزع أكبر وخوف، جثت هي الأخرى وأخذت رأس علي بين أحضانها. أهدى ي علي، مالك، وامتلئ وجهها بالدموع. فنظر لها علي وبدأ يهدأ. إيمان: ممسكة بيد أخيها.
فين العربية، خالد يلا ركبوة بسرعة. جمال: نظر لحمزة، فإذا به لا يتحرك من مكانه، ويكاد أن يتوقف قلبه من خوفه على أخيه. جمال. حمزززززززة، وضربه على وجهه. فوق، مش وقته. حمزة: نظر لأخيه وأسرع نحوه وحمله إلى السيارة، فركبت سلسبيل بجواره ولم تتركه. حمزة: انزلي ي سولى، يلاااااااا. جمال: سيبها، أخوك ما هديش غير معاها، يلا اركب، وتوجهوا جميعا إلى المستشفى.
خالد: الحمد لله وصلنا، ونزلو ودخلو للكشف على أخيهم، بالرغم من أنه بدأ يهدأ من روعه. دكتور أشرف: إيه ده، البشمهندس جمال، خير، في إيه. جمال: شوف ابني تعبان ومش عارف ياخد نفسه، ارجوك تطمني، علي بنظرة حزن على عمه وبكاء، فبدأت ترجع له نفس الحالة وبدأ يختنق مرة أخرى. فصرخت سلسبيل. الحقوني، علي والنبي ي علي فوق، أنت بتخوفني كده، وبدأت تجهش بالبكاء. فاخذه الدكتور لغرفة الكشف، فدلف معه خالد بصفته طبيب. سلسبيل: بدموع.
هو هيحصله حاجة، حد يطمني طيب، إذا نايم، صحوني، أنا مش عايزة حد يسبني منكم، كفاية بابا، وظلت تبكي. فهول عليها عمها واحتضنها. هو كويس ومش هيحصله حاجة. حمزة: اقترب منها وأمسك يدها. متخافيش، شوية ضيق تنفس، هياخد أكسجين وهنروح على طول. سلسبيل: بعيون زائغة. يا رب، وظلت تدعو له بالشفاء. وبعد دقائق خرج خالد وطمأنهم أنه بخير. جمال: ماله علي، حصله إيه، وإيه السبب في الحالة دي.
خالد: الواضح أنه اتعرض لضغط نفسي فوق احتماله، وهو اللي سبب له الحالة دي، بس هو أخد حقنة مهدئ، هينام نص ساعة وناخده ونروح. جمال: الحمد لله، بس ربنا يستر وجدك ما يوصلش وهو هنا، ويا ريت تتصلوا على البنات وتطمنوهم، ونبه عليهم ما يبلغوش حد حتى إذا وصلوا. حمزة: حاضر، وأمسك هاتفه وتحدث إلى إيمان وطمأنها على أخيه، ونبه عليها بعدم إخبار جدها أو أي أحد منهم. خالد: تعالوا ندخل الكانتين نشرب شاي لحد ما يفوق.
سلسبيل: أنا هروح الحمام أغسل وشي وأحصلكم. جمال: تحبي أجى معاكي. سلسبيل: لأ ي عمي، الحمام هناك في آخر الكوريدور. إيمان: بقلق. هو إيه حصل عشان علي يوصل للحالة دي، معقول يكون حمزة زعله، بس هو عمل إيه. نرمين: تصدقي صح، أصل علي سلم على عمي جمال بأسلوب مش لطيف، وأنا لاحظت أن حمزة زعل، والاكيد أنهم اتعاتبوا أو حمزة زعل منه. إيمان: فعلا كلامك صحيح، بس من امتى حمزة ممكن يزعل حد للدرجة دي، لأ لأ، في حاجة.
صالح: يلا بينا، أنا ختمت الجوازات، خلونا نتحرك. أميمة: هناء، إحنا هنمشي بالعربية كتير ولا هنوصل على طول. هناء: لسه معاكي ساعتين ي حببتي، إحنا هنا مطار أسيوط. أميمة: يااااه، لما أنا ركبة طيارة وتعبت، آمال الأولاد عملوا إيه، ومش عارفة ليه قلبي تقيل وحاسة إن نفسي بيروح مني. هناء وسميحة: بقلق. مالك يا حببتي، حاسة بإيه. أميمة: عايزة أطمن على الأولاد، ليكون فيهم حاجة. سميحة: بعد الشر عليهم، أنا هتصل بخالد أو حمزة.
حمزة: عمي جمال، مالك قلقان كده ليه، خالد طمنا، والحمد لله عدت. جمال: نظر لحمزة وبهمس. أنت قلت له إيه خلاه يتعب كده، وإياك تكون زعلته عشان سلم عليا بفتور. حمزة: الفون بيرن، ثواني. أيوه ي عمتي، عمله إيه، وصلتوا لفين. سميحة: اتحركنا من أسيوط وطلعنا على أول الصحراوي، المهم إخواتك عاملين إيه. حمزة: كلهم كويسين، ومصدقوا شافوا السراير ناموا على طول، بس أنا مع خالد. سميحة: طيب الحمد لله. حمزة: بتعجب.
مالك ي عمتي، في حاجة ولا إيه. سميحة: هتتجنن وقلبها ونفسها، وبتقول في حاجة حصلت للأولاد، بس طلع إنذار كاذب. حمزة: اديني ماما أكلمها إذا سمحتي ي عمتي. أميمة: بلهفة. عامل إيه، وأخواتك كلهم كويسين، في حد حصله حاجة. حمزة: أمي، مفيش حاجة، تحبي أصحيهم من النوم واحد واحد تكلميه. أميمة: لأ، خليهم نايمين، وأول ما نوصل للبلد هتصل عليكم. حمزة: ماشي ي ست الكل، مع السلامة. جمال: في إيه، مالها أميمة، تعبت من الطريق.
حمزة: لأ، بس حست بأن حد فينا تعب. جمال: مش ممكن، أميمة رادار من ناحيتكم، والله ربنا يبارك لكم فيها. سلسبيل: خرجت من الحمام وتوجهت إلى غرفة علي. ودخلت ونظرت له وهو نائم، وسحبت كرسي وجلست بجواره وامسكت يده وبدموع. بالله عليك ما تعمل كده تاني، أنا مقدرش أخسر حد فيكم، أنا روحي متعلقة فيكم كلكم، أهون عليا أموت ولا أشوف حد فيكم تعبان، ومالت على يده وظلت تبكي. علي: بنعاس وقد سمعها. وسحب يده من بين يديها ومسح دموعها.
سلسبيل: عامل إيه، أنت كويس، أنادي للدكتور، وقامت. فأمسك يدها. علي: أنا كويس، بقيت أحسن، بس انتي بطلي عياط. سلسبيل: هبطل لما تقوم من سريرك ده وترجع زي الأول، وأنا مش هزعلك تاني، بس والنبي ما تتعب بالطريقة دي تاني، وبكت بصوت عالٍ. قوم من مكانك ده. علي: بخوف عليها. لأول مرة يرى دموع سلسبيل، فاعتدل في مكانه وكاد قلبه أن يتوقف من رؤيتها وهي تبكي، وأمسك بيدها.
يلا، هتفضلي تعيطي كده، تعالي سانديني عشان أقوم أصلي، حاسس إني مدروخ. سلسبيل: كفت دموعها بيدها. طيب، هنادي لخالد يشوفك الأول. علي: الله، ما انتي مش طايقة خالد يديكِ علاج، إشمعنى أنا. سلسبيل: عشان أنت تعبت خالص ونفسك راح. علي: هههه، وإيه يعني، خليكي ترتاحي مني. سلسبيل: فوضعت يدها على فمه. إيه اللي بتقوله ده، والله أخصمك ومش هتكلم معاك تاني. علي: بس بس، إيه، هتفطسيني، ابعدي إيدك.
سلسبيل: اووووف، آسفة، ما أخذتش بالي، أنا عبيطة كده ليه، ثواني هنادي لخالد، وخرجت جري فخبطت في حمزة. حمزة: انتي هنا، وأنا قالب عليكي الدنيا برة. سلسبيل: الدنيا جميلة، وعلي قام وبقي زي الحصان، بس هنادي خالد عشان هو عايز يخرج. جمال: انتي هنا ي بنتي، حرام عليكي، مش تقولي، واحنا عمالين ندور عليكي. خالد: لسه هيتكلم ويعاتبها.
سلسبيل: والله ما أنت قايل ولا كلمة، سمعت المقرر مرتين، ادخل وطلع الجدع اللي نايم، خلينا نروح من هنا. خالد: ههههههههههههه، والله مجنونة، ودخل وقال. إيه، عامل إيه دلوقتي. علي: أنا كويس، عايز أطلع من هنا، بس حاسس بدوخة. سلسبيل: ده نتيجة الحمل، هي الشهور الأولى صعبة كده. علي: اخرسي ي بت، انتي إيه، ما كنتي بتعيطي وهتموتي دلوقتي، خلاص. سلسبيل: أه، خلاص، يعني كنت هكش مين، أنا ولا عايزاني يجيلي انتفاخ.
حمزة: شكله بقي كويس، خلونا نروح، حسن البنات هيتجننوا. جمال: كان واقف على باب الغرفة، فلم يريد أن يدخل لعلي حتى لا تأتيه نفس الحالة. خالد: يلا قوم، وانت اتسند عليا عشان تأثير الحقنة لسه. علي: قام من مكانه وهو دايخ. فراى عمه واقف أمام الباب وهو مطأطأ رأسه، فترك ذراع خالد ومشي بضع خطوات. فنظر عمه للداخل، فراه وهو يمشي ويكاد أن يقع، فجرى عليه وأسنده بين ذراعيه. علي: مال على يد عمه وقبلها.
أنا آسف، سامحني، أنا غلطان، وحياتي عندك بلاش تزعل مني، اضربني على أي تصرف. عملته معاك قديم بس تسامحني، فأخذه جمال بين أحضانه. وببكاء: علي، سمحتني يا عمي؟ جمال: عمري، مزعلتش منك. مفيش أب يزعل من ابنه، لكن بنعلمه الصح والغلط. ونظر جمال لحمزة نظرة عتاب. خالد: يلا بينا على البيت ونكمل كلامنا هناك. سلسبيل: لأ والف لأ. هو لازم أفهم علي ليه زعلان من عمي، وعمي هيسمحه على إيه؟ هاااا، قولولي.
حمزة: أهي جتلها الفوقة بعد وصلة العياط. بت، انتي اسكتي وخلينا نروح. سلسبيل: هار، مش هيعدي كده. هيجيلي انتفاخ من نوع آخر، كتير عليا والله. علي: امشي يا بت، أنا دايخ ومش قادر أقف. سلسبيل: أه صحيح، الوقفة عليك خطر. ههههههههههههه. تعالي براحة وعلى مهلك. يا رب يطلعوا ولد وبنت. علي: خبطها على رأسها. بس أفوق بس وأفضالك يا جزمة. وخرجوا جميعًا من المشفي. *** إيمان: هما اتاخروا ليه ده كله؟ أنا قلقانة.
نرمين: اهدى، وإن شاء الله خير. سندس: أنا لسه قافلة مع خالد، هما داخلين علينا. وجرت كلا منهم للخارج. فراو علي يستند على عمه جمال. إيمان وأخذت أخيها بأحضانها. إيمان: كده تخضنا عليك. مالك؟ إيه اللي حصلك؟ نرمين: وسعي، خليني أطمن عليه. إيه؟ م صدقتيش عايزة فرصتي؟ سلسبيل: اديها فرصتها يختي، وسعيلها. نرمين: بس ي بت انتي. إيه؟ ارحمينا من لمضتك دي. جمال: خدوا اخوكم. ويلا ادخلوا علشان يرتاح، لأن تأثير الحقنة لسه. وهو واقف دايخ.
ودخلوا جميعًا. وودعهم عمهم وذهب إلى منزل الجد رافت. ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!