كاد أن ينفجر محمد من الغضب عندما أخذ الضابط أخته أمامه ولم يقدر أن يمشي معها أو يترك رضا ورقية بالمستوصف، فقد أوصته عزيزة ألا يتركهم كي لا يهربوا. محمد باستفهام: ممكن أفهم استفدت إيه لما دخلتي أختي الحبس؟ رقية: استفدت إنها تاخد جزء من جزاءها، وإن رضا لو عملت العملية أقلل من اللي شمتانين فيها واحد. محمد: مين قال إنها شمتانة؟
رقية: كلامها، عينها، فرحتها بكسرة رضا. تعرف يا أبو علي أنا كلمت رضا كتير إنها تنزل اللي في بطنها عشان خايفة عليها، لكن احترمت قرارها. تعرف لو كنت شوفت في كلام أختك شوية تعاطف أو حتى منك كان هيبقى فيه في قلبي ليكم عذر إنكم خايفين عليها، لكن لأ. صدمتني فيك كبيرة، كنت فاكراك إنسان طلعت زيك زي إخواتك معندكش قلب، أنتم بس والباقي في داهية. محمد: أنا بعمل كده عشان ولادي، افهمي. رقية: وربنا مش عامل حسابة؟
أنت ورضا ما عملتوش غلط، هي مراتك ومن حقها تحس بالأمان. أنت عملت عملتك وروحت قلت لإخواتك: "أغرتني". اكتفيت بأنك جبت لها دوا ومطهرات، وأنت شايفها بتموت، وبعد كده هجرتها. حتى بالكلام حطيت الذنب عليها، وهي وأنت عارفين إنها حبتك لأنك أول حد يحن عليها، مقدرتش تقول لك لأ. استغليت ضعفها، ودلوقتي بتستغل برضه ضعفها وإن أهلها عاوزينها ترجع تخدم فيهم. وبكل
جبروت أختك قالت قدامك: "اسقطي اللي في بطنك وارموه لأهلك". وأنت ببساطة سامع وساكت. لا اعترضت مثلاً ولا قلت لأ: "حرام، أسيبها على ما تقوم بالسلامة". بذمتك ترضي بنتك يتعمل فيها كده؟ محمد: بنتي يا مرات أخويا لها أهل يفدوها بأرواحهم، إنما رضا أهلها اعتبروها حاجة بتخدمهم، وهي دي عيشتها. وأنا ما ظالمتهاش،
ده كان اتفاق: هنتجوز فترة ونطلق، وقصاد ده مش هقصر معاها لا تعليم أو أكل أو شرب، حتى خروجها كل شوية ليك أو لتربية الطيور اللي أنت بتتهمي أختي فيها ظلم. رقية: وكان برضه اتفاقك إنك تسيبها زي ما هي لصاحب نصيبها. وأوعى تقول لي: "أغرتني"، رضا حكت لي كل حاجة زي ما أنت روحت حكيت لأهلك. مع إن الكلام ده معروف، إن ممكن ست تقولها لست زيها، لكن مفيش راجل يروح يحكي لأهله أبدًا إيه حصل مع مراته، ولا إيه يا بو علي؟
احمر وجه محمد غضبًا: حافظي على كلامك يا مرات أخويا.
رقية: والنبي بلاش "مرات أخويا" دي، ما تفكرنيش كل شوية بخبتي وغلطة عمري. وبعد إذنك، ما دام مصمم رضا تجهض النهاردة، آدي مفتاح شقتي، افتحها. وفي أوضة النوم فيه دولاب، أول ضلفة من فوق فيها كل تحاليل وأشعة رضا عشان تسلمها للمستشفى عشان ما يتصرفوش غلط معاها، وكمان عشان هما ذات نفسهم يخلوا مسئوليتهم من إنها تكون عملية غير أخلاقية، لأنهم مش هياخدوا بمجرد صور واتس، لازم يكون تحت إيدهم مستندات قوية عشان يعملوا عملية زي دي. أنت عارف المفروض مصر بلد إسلامي.
محمد: ما تروحي أنت، ده بيتك. رقية: لأ، لازم أدخل دلوقتي لرضا عشان تهدي. اللي هيتعمل فيها صعب، على الأقل أهديها عشان تقدر تقوم. كمان أنا زي ما أنت عارف بتعب بسرعة، مش هقضيها جري في المواصلات، ولا أنت شايف إيه؟ محمد: يبقى أوصلكم البيت الأول وبعدين أروح.
رقية بضحكة تهكم: خايف أهربها زي ما أختك قالت. ماشي، ما فيش مشكلة، بس هتطلعنا على شقتكم اللي فوق. أنا ورضا عاوزين نستريح، وأظن هتكون مطمن لأن البيت له مدخل واحد من تحت بس. أنا مش عاوزة أحتك بحد، ممكن؟ محمد: مش هتتنازلي وتطلعي أختي وهي تبقى بجميلة؟
رقية: لو تضمن إن أختك ما تفتحش بوقها وتضايق رضا بكلمة، أطلعها. لكن عارفة كويس إنك مش بتقدر عليها. روحنا وروح هات التحاليل والأشعة، وأنت راجع ابقى عدّي على أختك في القسم لو وافقت ما تتعرضش لرضا، وكمان ما تروحش معاها المستشفى. أنا أتنازل عشان أنا بنت أصول مش أكتر. ما وافقتش، يبقى خليها تتربي. دخلت رقية إلى رضا أولًا كي تلبسها حجابها وتساعدها.
رقية: بصي أبو علي هيدخل بعد شوية، مش عاوزاك تخافي. نهر هتتصرف وهتتصل، وإن شاء الله هنعمل اللي أنت عاوزاه، بس عاوزين على قد ما نقدر نعطل إنك تروحي المستشفى. هنروح بيتك دلوقتي. كل اللي محتاجاه منك ما تتعبيش نفسك عشان ما ينجحوش في إنهم يهزوكِ وتسقطي من التوتر. إنكِ تتوتري أو تتعصبي غلط عليكِ وعلى اللي في بطنك. (كانت تقول ذلك وهي تساعدها في الوقوف واللبس) دق محمد الباب ثم دخل حتى قبل أن يسمح له بالدخول.
رقية بصوت واضح: ما تخافيش، أنا معاك وجنبك ومش هسيبك. أخذ محمد الاثنين وأوصلهم البيت. وفي طريق طلوعهم، أوقفتهم الحاجة ومصطفى. الحاجة: ليك عين تيجي هنا وأنت حابسة بنتي؟ رقية: مش حمل كلام. طلعنا يا أبو علي وهدي والدتك لا يطق لها عرق وهي ست كبيرة. يلا يا رضا، دي ناس عاوزة تتخانق. مصطفى بصوت عالٍ: قسماً بالله يا رو... قبل أن يكمل،
كانت رقية تقاطعه: قسماً بالله أنت لو ما احترمتش نفسك أنت وأهلك، ما هخليها تطلع سليمة من جوه الحجر. وأنت عارف كويس عملوا فيك إيه في الحجز لما ضربت نهر. فاحترموا نفسكم بقى بدل ما أسحب كلامي مع أبو علي. ولو موتوني في بيتكم دلوقتي ما يهمنيش. (نظرت لمحمد وقالت) قولت مش عاوزة أحتك بحد. محمد: خلاص يا مصطفى، هطلعهم وأجي أفهمك كل حاجة. رقية: شيل رضا، السلم متعب عليها وهي تعبانة. محمد: إيه؟
رقية: اللي سمعته. ولا بقيت عظمة كبيرة وما تقدرتش. إتغاظ محمد وحمل رضا وطلع بها، ثم أنزلها وفتح الباب لتدخل رقية ورضا ويغلق الباب عليهم ويترك المفتاح بالخارج حتى لا يستطعن الخروج. نزل محمد وحكى ما اتفق عليه مع رقية. لتقول الحاجة: أختك تطلع الأول، وبعدين هاتوا الزفت الورق والتحاليل. بنتي ما تقعدش في الحبس. محمد: وهي بنتك ممكن تسبهم لو خرجت؟
أروح الأول أجيب التحاليل، وبعدين أروح لعزيزة وأتفق معاها عشان نخلص، وأجي آخد رضا على المستشفى. الحاجة: لا، بنتي تخرج الأول. أسمع مصطفى ياخد رقية ويروح تتنازل وتجيب أخته، وأنت تروح تجيب التحليل عشان مصطفى هيقدر يتصرف مع الحكومة. مصطفى: كلام أمك مضبوط. محمد: طب، مفتاح الشقة سبته من بره عشان ما يخرجوش. أطلع كلم رقية براحة، هاااه، براحة عشان ترضى تروح معاك وخدها وروحوا القسم، وأنا هروح لبيت رقية أجيب الحاجة.
مصطفى: حاضر، ماشي. يلا أتوكل على الله، وأنا هطلع لهم. صعد مصطفى وفتح الباب، وكانت رقية ورضا في الصالة. نظروا فوجدوا مصطفى. رقية: مش فيه باب تخبط عليه، خصوصًا إن فيه ستات. ولا ما اتعلمتش كده؟ مصطفى بابتسامة لزجة: مراتي ومرات أخويا مش غرب يعني. رقية: مع إني مش معترفة إنك لسه جوزي، بس ميصحش تدخل على مرات أخوك من غير ما تخبط. دي ABC في الدين الإسلامي حتى. المهم، خير. عاوز إيه؟
مصطفى: تيجي معايا تتنازلي عن المحضر زي ما قولتي لمحمد. رقية: أبو علي قالك شروطي عشان أتنازل، ولا ما قالش؟ مصطفى: قال ما تقلقيش، هقنع عزيزة. بس يلا عشان ما نسبهاش أكتر من كده. رقية بضحكة سخرية: وإنت بقى فاكر هسيب رضا وأكلف نفسي وأخطّي خطوة واحدة عشان المحروسة أختك؟ مصطفى وقد احمرت عينه من الغضب: قصدك إيه؟ رقية: هاشوف. وقامت رقية بالاتصال بالضابط ليرد.
رقية: السلام عليكم يا حضرة الضابط، أنا رقية اللي كنت في المستوصف. من فضلك، كنت عاوز خدمة. أنا اتفقت إني أتنازل عن المحضر في مقابل إن عزيزة ما تضايقش رضا أو تروح معاها المستشفى. وإخواتها عاوزين يخرجوها. وفي نفس الوقت ما أقدرش أسيب رضا بالحالة اللي هي فيها. فمن فضلك اسمع بودّنك إنها موافقة على كده ومش هنتكلم أو تتعرض لرضا، وتفرج عنها. التزمت بكلامها، بكرة الصبح آجي أمضي على التنازل. ما التزمتش، هتصل بحضرتك. وحتى لو ما اتصلتش بك، تعال البيت، لأني والله ما أضمن حد فيهم هنا ممكن يعملوا فينا أي حاجة. دول ناس ما يخافوش ربنا. وساعتها يكون المحضر شغال. إيه رأي حضرتك؟
تسلم يا رب، وشكراً لتعبك. مصطفى: هي الشرطة بقت الأيام دي دليفري ولا إيه؟ رقية: طبعًا مش قانوني اللي بيحصل، بس يا أخي فيه ناس غيركم في الدنيا، ولاد حلال وبيوافقوا مع المظلوم. ودي بقى روح القانون أو رحمة في التعامل. واهو سمعت بنفسك، لو أختك ما احترمتش كلمتها، أنا مش هتنازل. مصطفى: أضمن منين إنك تتنازلي؟ رقية: أنت عارف إن كلمتي واحدة، مش زي ناس. ولو مش عاوز تروح تجيب أختك، إنت حر. أنا كده كده مش خارجة.
مشي مصطفى وهو في شدة غضبه، فهو يعرفها جيدًا، لن تخضع له وسوف يضيع وقتًا معها وهو يريد سرعة رجوع أخته للبيت. نزل سريعا لتوقفه أمه. الحاجة: فين المحروسة؟ ما رضيتش تطلع أختك ولا إيه؟ مصطفى بتنهيدة: لا يا أمي، كلمت الضابط ورايح أعمل الإجراءات وأخرجها، وهاجي أحكي لك كل حاجة. سلام عشان أجيب عزيزة.
بعد فترة، حكى لعزيزة كل شيء، ووافقت. وبعدها اتخذ الضابط الإجراءات لخروجها، ومضت عزيزة لثاني مرة عدم التعرض، ومضى مصطفى ضامناً لها دون إمضاء رقية. بعد خروجهم، خرجا معا من القسم، لتقول عزيزة: بقولك تعالي نروح المحلة ناكل لقمة حلوة هناك. مصطفى بابتسامة سخرية: ناوية على إيه يا عزيزة؟
إذا كنتي ناوية نستنى هناك على ما أخوك يجيب رضا لمستشفى هناك وتروحي تحرقي دمها هناك، أحب أقول لك بلاش، لأن ساعتها رقية مش هتسكت والضابط بتاع القسم هيجي ياخدك من قفاك وتباتي ليلة حلوة جوه. كفاية الخريطة اللي في وشك. كده كده رضا هترجع البلد، اعملي ما بدالك فيها عند أهلها. إنت أصلًا بقيتي حبيبة مرات أبوها. بس نضمن الأول رقية تروح تمضي على المحضر، أومال يعني هي ما جتش ليه؟ عشان تقدر تضمن كلامها يتنفذ.
عزيزة: آه يا ناري يا مصطفى، وأنا هاكل في نفسي كده لغاية ما تروح تمضي. طلعت مش سهلة، وهي بقت عاملة زي فردة الكوتشي، بس دماغها شغالة. مصطفى: وحياتك عندي هنعمل زفة لرضا بكرة في البلد وتطفي نارك، بس بلاش النهاردة. وبعدين لولا عمر كان زمان رقية مشرداني في البلد. هي عاملة حساب له. عزيزة: ماشي، هروح أنا. بس إنت روح هات لقمة نأكلها، زي ما أنت شايف رضا هانم مش هتعمل أكل النهاردة. في البيت الكبير.
رقية: إيه يا رضا، مفيش حاجة تتعمل في المطبخ؟ ما فيش غير لمون وشوية فول في الثلاجة، حتى مفيش عيش. رضا بضحكة وجع: ماهما بيجيبوا لي الأكل اليوم بيومه. أعمل وينزل لهم. وطبعًا النهاردة أكيد عزيزة ما جابتش حاجة. ممكن لو جعانة تنزلي السبت لأي حد في الشارع يجيب عيش، بس هيتأخر. الطابونة ديما زحمة، وفيه زلعت جبنة حادقة تحت الحوض.
كادت رقية أن ترد، لكن قاطع ذلك صوت فونها من نهر لترد رقية باللغة التركية حتى تضمن أن لا أحد يستمع إلى حديثهم، فهي لا تضمن أحد هنا. الحوار مترجم: رقية: وصلتي لحل. نهر: اسمعي كويس اللي هقوله، أنا عشان لازم الدقة. بعد فترة، وبعد أن فهمت رقية كل ما قالته نهر. رضا: فيه إيه؟ ومش بتتكلمي عربي ليه؟ رقية: خايفة يكون حد بيتصنت علينا. تعالي نقعد في الأوضة اللي على الشارع وهفهمك.
آتى محمد، وبعدها بقليل أتت عزيزة وجلسوا عند الحاجة. محمد: كويس أن رقية وفّت بوعدها وخرجتك. نظرت له عزيزة بغيظ: آه، كثر خيرها. رمتني كذا ساعة في الحبس، إتروقت فيهم من ستات عندهم صحة بندوزر. مش شايف وشي، بس معلش، الصبر جميل، وهاخد حقي ثالث ومتلت. محمد: حظك بقى. يدخل الضابط وأنت بتتهجمي عليها. وبصراحة، أنت لازم تهدي شوية. رقية كانت ممكن تموت منك الست. المرض هدها، وأنت عقلك طائش. المهم، فيه حاجة عاوز أشاوركم فيها.
الحاجة: قول يا بني بسرعة، إيه جراي؟ عزيزة: بلا إيه جراي أو مجراش. قوم يلا، مش جبت التحاليل؟ قوم خد المحروسة، خلينا نخلص.
محمد: إهدي، أنا هتكلم في الموضوع ده باختصار. وأنا جاي، واحد من أصحاب علي اتكلم معايا، كان عاوز علي يتوسط له عشان يشتغل في مصر في المستشفى اللي كان علي شغال فيها. المهم، إني فهمت منه إنه شغال في مستشفى حكومي بالمحلة، وسألته وعرفت إنه تخصص نساء وولادة زي علي. فقولت له على قد ما فهمت عن حالة رضا. فقال إن أحسن أوديها له في الوردية بتاعته، ويبقى معايا كل التحاليل والأشعة، وهو هيخلص لنا الموضوع قانوني في مستشفى حكومي
وهيكون كل شيء قانوني. وقالي ما أخافش، المستشفى صحيح حكومي، بس فيه كل الأدوات والتجهيزات لعملية زي دي. وقصاد ده، أقول كلمتين حلوين لعلي عنه وأشجعه يشغل في مستشفى مصر. وأنا مش هدفع غير بس شوية أدويه والعملية وإقامة رضا. حاجة قليلة عن لو راحت مستشفى خاص أو حتى عيادة. إيه رأيكم؟
عزيزة: ودي عاوزة كلام؟ اتصل بيه ووافق. طبعًا كده أفيد لك، حرام تدفع زيادة في الست زفتة، خصوصًا إنها قرطستنا كلنا ومعرفتش بالحمل. وكمان الموضوع كده هيكون عند الحكومة. المهم، وديتها المستشفى وخلاص. محمد: بس خايف يا عزيزة. أنت عارفة مستشفيات الحكومة مش ولا بد. خايف يجري لها حاجة، ويبقى ذنبها في رقبتي. غير رقية، أكيد مش هترضي بحكومي أبدًا.
عزيزة: رضا مش هيجري لها حاجة، خصوصًا إن الدكتور هيعمل كل اللي يقدر عليه لتقوم بالسلامة عشان تتوسط له عند علي. أما رقية، فهتقول لها إن زميل علي، وأنت واثق فيه، وإنك هتحطها في القسم الاقتصادي وكده، وحاول تطمنها. بس استني شوية، برضه ناخد رأي مصطفى، هو زمانه جاي. آتى مصطفى ووافق على رأي عزيزة. فاتصل محمد بزميله ابنه واتفق معه على وصوله المستشفى قبل صلاة العشاء. مصطفى: يلا ناكل بقى.
وفتح الأكل ليقول محمد: عملت حساب رقية ورضا في الأكل. مصطفى: لا، أكيد فيه فوق أي حاجة ياكلوها. محمد: أنا رايح أجيب لهم لقمة هما كمان. من صباحية ربنا على لحم بطنهم، كفاية أقوى اللي هيجرى لهم. وبعدين رضا لازم تاكل كويس عشان تتحمل العملية. أومأ له مصطفى بلا اهتمام: اللي تشوفه، بس اقعد كل لقمة الأول. محمد: لا، هروح أشتري وأطلع أتفاهم مع رقية على موضوع المستشفى. خرج وجاء بعد قليل، وعندما هم بالصعود،
أوقفاته عزيزة وهي تقول: جبت إيه؟ محمد بغيظ: مالكيش فيه، وأدعي ربنا يقنع رقية وأمشي عشان أنا على أخري. لتتكلم عزيزة بحزن: ماشي يا خويا، أنا بس بطمن تكون جبت حاجة نظيفة عشان نكون عملنا بأصلنا. نظر لها محمد وهز رأيه بيأس من أخته وصعد دون كلام. دق الباب وفتح بالمفتاح الموجود بالباب، لترد رقية: ادخل. يدخل محمد وهو يقول: السلام عليكم. أومال فين رضا؟ رقية: قولت لها تريح وتنام شوية. ادخل أجهزها.
محمد: لا، هنمشي بعد صلاة المغرب. نصلي ونخرج على طول. وده نصف فرخة مشوية ونصف كفتة ليكم، أكيد جوعتوا. رقية: وإستأذنت الجماعة تحت وإنت بتجيبهم؟ محمد: إيه؟ رقية: ما تاخدش في بالك. أنا نزلت السبت تحت وعيل من الجيران اشتري لنا سندوتشات بطاطس وبيض وطعمية وشربنا عصير كمان. فخد الأكل معاك، إحنا تمام. محمد: طب، ممكن أشوف رضا لو صاحية؟ عاوز أتكلم معاها شوية.
رقية: لأ، هي مش في حالة تشوف حد، وخصوصًا إنت، لأنهما مجروحة منك قوي وأنا ما صدقت تهدى شوية. وبعدين واضح في عينك كلام عاوز تقوله، فقول عشان أنا كمان عاوزة أريح لو ساعة، لأن أكيد هتعب اليومين الجايين. محمد: فيه دكتور زميل علي، بس شاطر قوي ما شاء الله، كان من الأوائل زي علي. كلمته وقال هيعمل عملية رضا وهتكون كويسة وبخير، وهنروح عنده. مش عيادة طبعًا، لأن زي ما فهمت العيادات ما فيهاش أجهزة زي المستشفيات.
رقية: اتكلم على طول، أكيد فيه حاجة مش مضبوطة. محمد: هي المستشفى حكومي، بيشتغل فيها في المحلة. بس هحجز لها في الاقتصادي. رقية بابتسامة حزينة: ما هنّ عليك مستشفى خاص. على العموم، مش هتفرق. ذنبها في رقبتك لو قصرت معاها. أنا عندي رجاء منك. محمد: اؤمري يا ست أم نهر.
رقية: أنا مش هقدر أكون معاها وقت العملية. إلي فهمته من الدكتور اللي كنت متابعة معاه إن العملية هتكون كبيرة، مش هتفوق غير بعد كذا ساعة، غير العملية نفسها هتاخد وقت. وطبعًا ما دام مستشفى حكومي، يبقى الإجراءات فيها كذا ساعة. وأنا أعصابي مش هتستحمل، فأنا هبعت لنهر تيجي تقف جنب أختها رضا. فسيب خبر في المستشفى. رغم إن نهر هتبدأ امتحانات كمان ثلاث أيام وعندها تسليم مشروع النهاردة، فهتتأخر في الكلية، يعني ممكن توصل على عشرة بالليل. وبحذر، لو أختك راحت معاكم المستشفى، مش هيحصل خير أبدًا. أنا هقعد مع رضا لغاية ما تمشوا. بس لو ينفع توصلوني في الطريق للبلد.
محمد: حاضر، تمام. وكده كثر خيرك، لأن رضا كده مش هيكون معاها حد. كويس إن نهر تيجي، خصوصًا إن مرات أبوه ست كبيرة، وإخواتها البنات متحوزين وعندهم عيال صغيرة. رقية: تمام، اتفضل بقى. انزل عشان أريح شوية وأدخل لرضا لو عاوزة حاجة، وخد الأكل معاك. وآه، هقفل الباب من جوه بالترباس عشان هناخد راحتنا. محمد: تمام. متأكدة أخد الأكل. نظرت له رقية بسخرية: متأكدة. اديه لأختك بدل ما بطننا توجعنا، أو لأخوك. وادي نايبي لعمر.
محمد: السلام عليكم. وأخذ معه الطعام ونزل لإخوته وحكى لهم ما حدث. عزيزة: أنا مش مطمنة لكلامك. منين مش قادرة تسيبها، ومنين هتسيبها وقت العملية؟ مش هي بتقول توصلها في الطريق للبلد اللي عايشة فيها؟ يبقى تسيب معاها عمر يا مصطفى عشان لو عاوزة تعمل حاجة من ورانا، عمر يقول لك في التليفون على طول. بس خلي تليفونك مفتوح. إنت هتروح مع أخوك، وأنا بصراحة جسمي شد عليا، بس تطمنوني لما كل حاجة تخلص.
إتفقوا جميعًا على أن يذهب عمر مع أمه ويبات معها اليوم، ويخبرهم بأي جديد. وبالفعل، بعد صلاة المغرب، صعد محمد لرقية ورضا، فوجدهما مستعدين في الصالة. رفعت رضا رأسها لمحمد وهي تقول ببكاء: بلاش يا أبو الدكتور، بلاش عشان خاطر ربنا اللي رزقني ابني أو بنتي ده. أنت عارف عمر ما مرات أبويا أو أبويا ما هيجوزوني تاني. سبهولي، والله العظيم ما هطلب منك مليم، ولا هتشوف طيفي حتى.
محمد بجمود: لا يا رضا، لا. أنا عاوز عيال، ولا هرضى ابني يعيش عندكم. أنت من الأول يا بنت الحلال عارفة إننا هنطلق، وورقتك هنوصلك في بيت أهلك. كل اللي أقدر أعمله إني أطمن عليكِ لغاية ما تنزلي اللي بطنك، وكل واحد يروح لحاله. وسامحني لو زعلتك أو ضايقتك. رضا بدموع تغرق وجهها: مش مسامحاك طول ما أنت عاوز تاخد ابني مني وتقهرني، مش مسامحاك. رقية: أهلها عرفوا، ولا هتروحوا تجهضوها من غير ما يكون عندهم خبر؟
محمد: روحت عندهم وقولت لهم، وكمان عرفتهم إنها أول ما المستشفى تسمح برجوعها هرجعها لهم. رضا: أبويا وإخواتي وافقوا بعد لما عرفوا إنها آخر فرصة ليا، ولا خبيت عليهم. محمد وهو ينظر بأسف لأسفل: عرفوا يا رضا، وأبوك قال إنه مش حمل عيل جديد، كفاية عليه إخواتك.
كل اللي اتكلم فيه: اديك حقوقك كاملة مؤخر ونفقة، وأنا بخاف ربنا وهدّيكِ. صدقني، كده أحسن ليا وليك، خصوصًا إن الحمل خطر عليكِ. يلا يا بنت الناس، العربية تحت مستنية، وأنا مدي ميعاد للدكتور. رضا بارتعاشة: برضه مش هتيجي معايا يا أبلة؟ رقية: ما تخافيش يا رضا، ربك رحيم. ومعلش، مش هقدر أروح مستشفى تاني، مش بإيدي. واحتضنتها. رضا: لله الأمر من قبل ومن بعد.
نزلت رقية في الطريق قريبًا من بيتها، ومعها عمر الذي أوصاه والده بأن يتصل به فورًا إذا أحس بأي تصرف غريب، وأن يسهر قدر المستطاع ولا يترك أمه تنزل وحدها. بينما انطلقت السيارة إلى المستشفى. دخل محمد ومصطفى ورضا غرفة الطبيب بعد أن سأل محمد عن مكانه، واستقبلهم الطبيب بالكثير من الترحاب والود. أعطى محمد التحاليل والأشعة له. نظر لها بنظرة سريعة، ثم نادى على الممرضة وأتت إليه مهرولة.
الطبيب: جهزي اللي قولتك عليه، ولبسي الست رضا لبس العمليات، وخذيها لهناك. هخلص شوية إجراءات وجاي. اتفضلوا معايا، أنا جاي معاكم عشان نخلص الإجراءات بسرعة. محتاج حضرتك تمضي لأنك الزوج، وحضرتك هتمضي برضه زيادة تأكيد إنك شاهد، لأن العمليات دي محرمة، لكن في وضعكم قانوني. اتفضلوا معايا. كانت رضا تبكي بصمت. (نظر لها الطبيب وقال: ما تخافيش يا ست رضا، بس معلش، قبل ما أمشي، ممكن بس أقيس الضغط وأشوف الحالة العامة.
نظر لمحمد وقال: دقائق بس.) دخلت رضا بخطوات مرتعشة وراء الستارة، ثم الطبيب ومعه بعض الأجهزة، وخرج بعدها بدقائق وهو يقول: اتفضلوا معايا. وخرجوا مع بعضهم. في بيت رقية. عمر: ماما، أنا عارف إنك مضايقة عشان خالتي رضا، بس إن شاء الله هتقوم بالسلامة. أنا مش فاهم إنتم بتحبوها كده ليه، مع إن في بيت ستي محدش بيطقها.
رقية: رضا قلبها أبيض. وللأسف، حتى أهلها ظالمينها. أنا بجد تعبانة يا عمر ومش قادرة. هدخل أريح، ولو حبيت تنام، أبقى تعالي. ممكن تفتح التليفزيون، بس وطي الصوت. عمر: ما تجيبي التليفون ألعب عليه شوية. التليفون بتاعي الشاشة صغيرة وألوانه مش حلوة. رقية: مليون مرة أقول بشتغل عليه هو واللاب، ولو باظ بيبقى تصليحه غالي. عندك التليفزيون والموبيل بتاعك. عمر: طب، هقولك على سر ما حدش يعرفه وتدهولي. رقية بعند: لأ.
عمر: حتى لو السر لرضا، وهي نفسها ما تعرفوش. رقية بتفكير وقد تخيلت أنه سيعطي لها دليل أن عزيزة هي المدبرة لموت طيور رضا، فقالت: قول، وهاحكم إذا كان الموضوع يستاهل أو لأ.
عمر: من فترة كده بابا كان ماشي بيا في الشارع، وهو تقريبًا كده بيجري عاوز يروح بسرعة، لدرجة إني وقعت في الطريق من الجري وسابني ومشي. بس ساب باب الدار مفتوح. بصراحة، أنا اتوغوشت، وقلت أعرف فيه إيه. كانت عمتي وبابا بيتكلموا، وفهمت من كلامهم إن عمتي خلت بابا يجيب عمي البيت الصبح على ملا وشها، وهي أدت لعمي عصير فيه منشطات، يعني عشان عاوزاه يعتدي على رضا، لأنها مقهورة منها لأنها اتخبست يوم بسببها، وكمان عشان مش بتريحهم زي خالتي انتصار ومش بتخدمهم.
رقية بنظرة شك: إنت متأكد من الكلام ده ولا بتألف؟ عمر: لأ، وربنا. حتى كمان قالت: "هبوظ مشروع رضا"، لأنها بقت صاحبة خالتي سعدية، أم رضا، أو مرات أبوها، وخالتي سعدية مش بتحب رضا. وقالت: "مش هعمل حاجة بنفسي، بس لما رضا تتطلق وتخسر المشروع، هلمح لها إنها السبب عشان تغيظها". رقية وهي تمسك رأسها بتعب: منك لله يا عزيزة. ربنا يهدك. إنتصار قالت إنها عقربة، وأنا كنت مستهونة بها. منشطات لأخوها؟ إيه الفجر ده؟
عمر: هتديني التليفون بقى؟ أغمضت رقية عينها بتعب وقالت: هديك اللاب كمان، مش التليفون. عمر بعدم تصديق: بجد؟ إنت عمرك ما اديتهولي. بتديني التليفون بطلوع الروح. رقية: ده أنا كمان هنزلك عليها اللعبة اللي تحبها، وهسيبك تلعب عليها ثلاث ساعات. بس قولي لي، ليه ما قلتليش الكلام ده قبل كده؟ هز عمر
كتفه بلا مبالاة وهو يقول: وأنا مالي، ده كلام كبار. بس أنا فاهم، ابنك بقى راجل سنة واحدة، وأدخل أولى ثانوي. بس أوعى حد يعرف إني قلت لك حاجة، والله أبويا يعلقني على باب البيت ولا يهمه. يلا، هاتي اللاب فيه لعبة بجد عاوز ألعبها، والكمبيوتر عندي صحته بعافية وعاوز رامات كتير وكارت شاشة قوي. رقية: حاضر يا عمر، بس هدخل أعمل كوباية شاي وآخد حباية ريفو وآجي. عمر: اعملي لي أكل معاك.
رقية: قوم يا روح أمك، اعمل لنفسك. طريق المطبخ ما يتوهش. عمر بصوت منخفض: إيه الأم دي؟ بتقلب في ثانية، مفيش تقدير خالص. في المستشفى، بعد حوالي نصف ساعة، في أحد المكاتب الإدارية للمستشفى، مع مصطفى ومحمد، جاء اتصال للطبيب فأجاب، وبعد عددة ثوانٍ صرخ بفزع وهو يقول: انت بتقول إيه؟ يعني إيه مش لاقيينها؟ الأرض اتشقت وبلعتها؟ استنى عندك، جايين لك حالا. محمد: فيه إيه؟ الطبيب: مش فاهم غير إن مدام رضا الممرضة مش لاقياها.
هرع الاثنين وراء الطبيب ليصلوا إلى غرفته التي تركوا بها رضا. وكانت الممرضة تقف بحيرة. الطبيب: إيه اللي حصل بالضبط؟ الممرضة: والله ماليش ذنب. محمد: إحنا مش سايبينها معاك هنا، وأنا قبل ما أخرج موصيك متسبهاش.
الممرضة: والله كنت معاها، وجهزت معظم الحاجات اللي الدكتور قال عليها، وهي معايا، بس قالت عاوزة تروح الحمام لأنها بتتعب من ريحة المستشفى. ورجعت في الباسكت، أخدها لحمامات الستات، ووقفت بره، أصل الريحة صعبة جوه. والمصحف فضلت واقفة بره لما اتأخرت جوه. دخلت وناديت عليها، ودورت في كل الكبائين ومالقيتهاش. مصطفى بغضب: إنت بتهزري يا روح أمك؟ كنت واقفة بره الحمام إزاي ومشفتهاش وهي خارجة منه؟
ماهو مش معقول تكون اتشعلقت في المواسير ونزلت. إحنا مش في الأرضي، يعني لازم تكون خرجت من الباب. الممرضة: فيه اتنين من اللي خرجوا لابسين نقاب، ممكن تكون غيرت جوه وخرجت من غير ما أشوفها. محمد: منين هتجيب نقاب؟ منين؟ مصطفى: أكيد رقية ادتهولها. محمد: إمتى؟ رقية جت الصبح على المستوصف ومش بتلبس لا هي ولا رضا نقاب. وإحنا قافلين عليهم من الصبح. إمتى خرجت واشترت؟ ما تجننيش أنت كمان. البت دي هي اللي هربتها، وأشار للممرضة.
الممرضة: هات مصحف أحلف عليه، والله ما حصل. بس ممكن حد من جوه الحمام يكون استناها وأداها لها. مصطفى: صح، ممكن. عشان كده رقية ما جتش معانا عشان تبعد الشك عنها. عزيزة كان عندها حق في شكها. محمد: شك إيه؟ أنت كمان. رقية من الصبح مع رضا في المستوصف والبيت. حتى لو كلمت حد يهربها، هيوديها فين؟ أنت ما شوفتش شكلها ورضا كان عامل إزاي؟ إحنا نطلع ندور عليها. أكيد ما بعدتش عن هنا. مصطفى: ولو فعلًا كانت لابسة نقاب، هنعرفها إزاي؟
محمد: لو لقيت واحدة شبهها في الجسم، بص على رجليها. إنت عارف أكيد شبه رضا. وأخذ أخاه وخرجا سريعًا. الطبيب بانزعاج للممرضة: أعمل فيك إيه؟ امشي من قدامي، وما تخليش حد يدخل عليا دلوقتي على ما ألم على أعصابي. خرجت بسرعة وهي حزينة، ليقف الطبيب أمام الشباك ويرى بالأسفل محمد ومصطفى يخرجون من المستشفى، وكل واحد في اتجاه. ليتصل بأحد الأرقام ماسنجر لمكالمة فيديو، ويظهر على الموبيل. الطبيب: كله تمام يا دكتور.
علي: تسلم يا طارق، مش عارف أشكرك إزاي. الطبيب: بصراحة، الست صعبت عليا جامد، وكنت خايف ما تعرفش تنفذ، مع إنك قولت إنها عارفة إني هساعدها، بس كانت منهارة. ربنا يقومها بالسلامة. علي: المهم، أبويا وعمي ما شكوش فيك؟ الطبيب: لأ، أنا أصلًا كنت مجهز النقاب تحت ملاية الشزلونج. قولت لهم هكشف كشف سريع وأديتهولها، وهي خبّته في لبسها، وعملت اللي إتفقنا عليه. لما أنا أخدت عمك وأبوك، كمل الإجراءات. بس بيشكوا في واحدة اسمها رقية.
علي: ما تقلقش، على خالتي رقية هتتصرف هي ونهر. الطبيب: علي، إنت متأكد إن الحالة دي ممكن تولد بالسلامة؟ الأشعة والتحاليل بيقولوا صعب.
علي: هنا يا طارق، نسبة الحالات دي نجاحها هنا عدى الخمسة وخمسين في المية. وأنا هبعتلها دوا وهنزل بنفسي قبل ما تدخل في السابع، وهولدها قيصري. بص، أنا بعمل كده رغم إني عارف أبويا ممكن يغضب قد إيه لو عرف، بس هي خدمتنا في موضوع كبير، وكمان دي فرصتها الوحيدة في الخلفة. غير إنها مش مسئولة لوحدها عن الحمل، وربنا كريم، يعني فيه مليون أمل إن ربنا رايد لها الخلفة. عمومًا، أنا مش عارف أشكرك إزاي.
الطبيب: مافيش شكر بينا، إحنا إخوات. ابقى لما تنزل مصر، خدني معاك أحضر العملية دي، ده رجاء مني. علي: موافق. وتشكر مرة ثانية. في الشارع حيث مصطفى يمشي من جهة ومحمد من جهة. جلس مصطفى على أحد الأرصفة وهو في شدة غضبه. اتصل على عزيزة وحكى لها ما حدث، لتستشيط غضبًا وتقول: عندك حق يا مصطفى، الموضوع ده ما خرجش عن إيد رقية بس، وربي ما هسكت له. أنا هقوم أروح لأهل رضا وأخدهم ونروح لرقية، ومش هنسيبها غير لما تقول ودت رضا فين.
مصطفى: لسه مكلم عمر من شوية، وقال إنها معاه من ساعة ما نزلناها، وحملت له لعبة ودخلت ترتاح. مش عارف ممكن ما تكونش هي. عزيزة: إنت هتخيب، هي رضا تعرف حد غيرها؟ وحتى لو رضا هربت لوحدها، أكيد هتروح لها، هي ما تعرفش حد. هات أخوك وتعالي عندها، وأنا هجيب أهل رضا ونروح. لازم نلقيها، مش هنسمح بعيال منها. يلا، روح هات أخوك وتعالي. إيه هيحصل؟ هنشوف الفصل الجاي. أسرار الماضي لبنت ناس. لو عجبك الفصل كومنت أو شير أو نجمة. شكراً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!