أتت رقية للمشفى بعد توصيل آدو لها، ثم تركها. دخلت وقابلتها نهر لتوصيلها للغرفة، وتركهم آدو ليرجع يستريح. دخلت رقية ونهر لرضا التي كانت شفق تمسك يدها بخوف. رقية: إيه يا شفق؟ هي اللي هتولد وهتقوم بالسلامة إن شاء الله، بتعيطي ليه؟ شفق جرت على رقية لتحضنها: يا رب يا طنط، أنا اتعودت عليها خلاص، رغم لسانها الفظيع بس قلبها أبيض وعوضتني شوية عن ماما. آتي علي وهو يقول: السلام عليكم، ها؟ مستعدة؟
نهر: شفتي غلاوتك، الدكتور علي بذاته جاي ياخدك. علي: طبعاً دي معاها عيالنا، ولا إنتِ ناسيه؟ رقية: عيالكم؟ نهر: هفهمك بعدين. آنة (نظرت لعلي) يا خالي بالك منها ومن العيال، ترجعهالي ضاغ سليم. رضا بدموع: ربنا ما يحرمني منكم، ربنا يسعدكم. (نظرت لشفق) إنتِ نور عيوني، خلي بالك من نفسك ومن إخواتك. علي: إنتوا هتعيطوا ليه؟ يلا علشان الكل جهز. بدأ يدخل الممرضون ليساعدوا رضا.
مضت ساعات كثيرة، وما زال علي ورضا داخل العمليات، لدرجة انهيار شفق واتصالها بوالدها الذي أتى هو وآسر بالكثير من القلق عليهما. ما أن رأت شفق والدها حتى جرت إليه مسرعة لترتمي بأحضانها وهي منهارة. شفق: إعمل حاجة يا بابا، طمنا عليها من زمان قوي جوه. محمود: حبيبتي، هي مش مجرد ولادة، وإحنا عارفين، إن شاء الله تطلع وتكون بخير. شفق: طب ليه تظهر في حياتنا يا بابا ونرتبط بيها؟ شكلها هتسبنا، هو أنا وحشة قوي كده؟
ربنا ياخد مني أمي وأنا لسه مولودة، ولما يعوضني عنها برضا ياخدها مني تاني، أنا حبتها قوي وعارفة إنها بتحبني، هنام جنب مين دلوقتي؟ محمود: ما كده كده كانت هترجع بلدها يا شفق، وهترجع مع عيالها وتنام جنبهم، دول توأم، يعني هتسيبهم وتيجي تنام جنبك؟ دول مسؤولية، وهي للأسف لوحدها من غير زوج. شفق وهي تجفف دموعها: ما أنا كنت هستنى معاها شوية على ما تقوم وتمشي، كنت هتعود واحدة واحدة، مش قلت هتقعد هنا شوية؟ ها؟ ولا بتضحك عليا؟
محمود: لأ، علي قال هتقعد شوية على ما حالتها تستقر، على الأقل أسبوع، ومتوقع يقعد جوه كتير، إنتِ عارفة أمك قعدت تولد في أخوكي يجي تسع ساعات. بس بقي، روحي اتوضي وصلي وادعي لها. رقية: صح يا شفق، شايفة نهر ماسكة المصحف وبتدعي، وأنا كمان صليت ودعيت وهقرأ قرآن، بصي ادخلي اتوضي وتعالي جنبي نقرأ. اتفضل إنت يا أستاذ محمود، هي كانت عايزة تفضي قلقها، وإن شاء الله خير.
محمود: أنا تحت لو احتاجتوني، وريحوا شوية على ما تطلع، لأن أكيد هتسهروا كتير، يلا يا حبيبتي اهدي وادخلي اتوضي. شفق: روح الأول شوف الأخبار وتعالى طمنا، وحياتي يا بابا روح وشوف اتأخروا ليه. محمود: يعني هروح
أدخل أوضة العمليات وأقول: معلش سيبوا اللي في إيديكم وطمنوني. حبيبتي، هي مش أوضة ولادة عادية، دي عمليات، والناس مش بتخرج غير لما يخلصوا، حتى علي واخد معاه أكياس دم جوه لو حصل نزيف، يعني ما ينفعش حد يخرج أو يدخل غير لما يخلصوا. أنا كمان هروح اتوضى وأصلي، ولو عرفت أي شيء هاجي وأقولك، وهسيب خبر يطمنا على طول. بعدها بساعتين خرجت رضا من غرفة العمليات، بينما أولادها اتجهوا بهم فوراً إلى صالة الحضانات.
جرت نهر على علي بلهفة: إيه الأخبار؟ أبلة رضا كويسة؟ اتأخرتوا أوي يا أبية؟ علي: الموضوع كان صعب جداً، كنت متوقع، لكن مش كده. عموماً هي بين إيدين ربنا، صدقيني، عملنا كل اللي قدرنا عليه، إحنا كنا تلات دكاترة جوه غير التخدير والممرضات. نهر بدموع: طب والعيال؟ علي: ضعفا قوي، هيفضلوا في الحضانة فترة مش أقل من أسبوعين. عموماً رضا قدامها تلات أربع ساعات على ما تصحى، لأن العملية كانت كبيرة. نهر: عملية إيه يا أبية؟
مش ولادة عادية قيصري؟ علي: قيصري في السابع وشيلنا الرحم، إنتِ مش متخيلة كانت حالته إزاي. أحد الأطباء: حتى لو ماكنتش حامل كان لازم تشيل الرحم ده، دي أصلاً معجزة إنها تتحمل حمل بالرحم ده وكمان تؤام، صراحة هي وأولادها ربنا معاهم. رقية: بس يا دكتور علي، إنت اديت ليا أمل كبير إنها هتقوم، يعني إيه هي وأولادها في خطر؟
الطبيب: هو عمل اللي عليه وزيادة. لو كنت عملت عملية الإجهاض من كذا شهر أكيد كانت ماتت، لأن إمكانيات المستشفى الحكومي أقل بكتير، وكمان صراحة كان فيه تليف في الرحم كان مغطي عليه الأولاد، وواضح أن التليف ده حصل أثناء الحمل مع كل المشاكل المسبقة اللي عندها. نهر: حضرتك دكتور طارق؟ الطبيب: أيوه، ويا ريت ما تلوموش عليا، لأن فعلاً الحالة معقدة. ادعوا لها، وإن شاء الله يستجيب. رقية: إحنا هنروح الأوضة.
علي: رضا مش هتكون هناك، هتكون في العناية المركزة. عن إذنكم. ومشي بإعياء. شفق بكت، لتربت على ظهرها رقية برفق: متخافيش يا حبيبتي، وخلي أملك في ربنا كبير، تعالي نروح الأوضة، يلا يا نهر. نهر: روحوا إنتوا، أنا هاجي بعدين. واتجهت حيث مشي علي. علي دخل باعياء غرفة الأطباء وجلس على أقرب كرسي، وكان بها طارق الذي غير ملابسه. دخلت بعده بثوان نهر. رفع علي رأسه: إيه يا نهر، جاية ورايا ليه؟
نهر: جاية أطمن عليك، شكلك مش مطمني يا أبية. (جلست أمامه على ركبتها وهو جالس على الكرسي) أنا متأكدة إنك عملت اللي عليك، وإلا ما كنتش أخدت الوقت ده كله جوه، كلنا بما فينا رضا حاولنا، ومتأكدة إنك ما قصرتش. علي وقد
بدأت الدموع تتكون بعينه: كان ممكن آجي أول ما عرفت بحالتها ونزلت العيال يا نهر، على الأقل كانت حالتها هتكون أحسن من كده، والعيال رغم إني عارف إنهم هيتولدوا ناقصين، لكن بجد صغيرين قوي. وصيت عليهم دكتور أطفال متميز، بس خايف نخسر الكل، وهكون أنا السبب.
طارق: إنت عملت كل اللي عليك يا علي، بطل تلوم نفسك. هي كانت مصممة على تكملة الحمل حتى وهي عارفة إنها خطر على حياتها، ووصتك تنفذ أولادها، وإنت عملت كتير، دي أعمار، لو لها عمر ربنا هيلطف بها.
علي: أول تحليل بعتته ليا خالتي رقية كان واضح أن عندها ضعف عام، ولما سألت أمي عليها قالت إن لها مرات أب بتعاملها وحش، واحتمال مش بتأكلها كويس، ففهمت ليه عندها نقص في معدلات كتير زي الحديد والكالسيوم، وكنت فاهم أن الحمل هياخد منها كتير، عشان كده بعت أدوية كتير تعوض وحقن كمان، بس المعدلات ما كانتش بترتفع قوي نتيجة أنه كان بيروح للأجنة معظمه. بس أنا خاطرت، فاهمة؟ يعني إيه خاطرت؟
لو عاشوا الأولاد هقول لهم إيه لو أمهم راحت؟ معلش، كنت فاهم إنكم ممكن تكونوا أيتام، بس خاطرت بأمكم. نهر: وإنت فاكر إنك لو كنت جيت وأبلة ما كملتش حمل وأنقذت حياتها هي كانت هتعيش؟ خد عندك، كانت هتبقى مكسورة وحزينة ومن غير هدف. والدك خلاص طلقها، كانت هترجع لأهلها يعملوها زي العبيد، تخدم الكل، وفي الآخر لا معاملة ولا زي ما قلت لقمة حلوة غير القهرة. عارف يعني إيه مالهاش سند أو أمل؟
طبعاً أهلها عمرهم ما هيرضوا نتواصل معاها، لكن لو قامت بالسلامة مع عيالها احتمال يرموها عشان مش هيتكفلوا بتربية عيالها، وهتعيش مع آية وتعمل مشروعها وممكن تكمل دراستها وهتقوم. ويلا، غير لبسك ونروح نؤذن في ودن العيال، وجايبة تمر معايا، يلا يا دك، عيالنا مستنيين. طارق: عيالكم؟ نهر: الدك يبقى يحكيلك، يلا بقي.
بعد فترة في الحضانات، بعد ما دخل علي ونهر وأذن في أذن الأطفال، وبلّ التمر بفم الولد ثم بفم البنت. ضمت نهر البنت بحب وحنان وهي تربت على ظهرها وتقرأ لها بعض آيات القرآن للتحصين، ثم أعطت البنت لعلي وبدأت بعمل ذلك للولد، بعدها خرجوا بهدوء. علي: كنت فاكرك هتنهاري، طلعتي أقوى مما تخيلت.
نهر: لو فكرت شوية هتلاقيني مريت بنفس الموقف وأنا عمري ست سنين، بس كنت لوحدي يا آبيه، وأمي كانت مكان رضا، وأخويا كان مكان الأولاد. جايز تكون نسيت لأن مر سنين كتير، أنا نفسي فاكرة لمحات. علي: فاكر يا نهر، أنا كنت كبير مش صغير، وأنتم جيتوا على البيت الكبير، وكان باين عليك الإرهاق لأنك كنتي بتسهري لوحدك مع والدتك، فاكر كويس.
نهر بانتباه: أبية، لازم نجيب شفق للعيال، يشموا ريحتها. عمر كان بيسكت معايا وهو صغير عشان كان عارف ريحتي، وشفق كمان بتنام مع أبلة من فترة، فأكيد عارفين ريحتها. علي: تصدقي صح، الأولاد بيعرفوا ريحة أبوهم لأنهم بيشموها من أمهم، طبعاً لو الأم والأب مع بعض، يلا بينا.
أتوا بشفق لتجلس معهم بعض الوقت، وكرروا المحاولة الكثير من المرات مع المتابعة المستمرة لرضا وأبناؤها. كما كانت رقية تجعل نهر وراء ظهر رضا لتقوم هي بإفراغ صدر رضا لإرضاع صغارها، ثم بعد أن خرجت رضا من العناية وبعد عدة أيام وتحسن حالاتها مع ترقب الجميع لها، كانت تذهب وتأتي لها بصغارها الواحد تلو الآخر للرضاعة وترجعهم، بعد أن داومت نهر لدراستها هي وشفق، وكانوا يأتون ليلاً فقط.
بعد أسبوع، تحسنت حالة رضا واستطاعت أن تمشي، بينما أطفالها ما زالوا في الحضانة. كانت تذهب إليهم بمساعدة رقية أو إحدى الممرضات لترضعهم ثم ترجع، بينما كانت نهر وشفق والبقية يجهزون لمفاجأة لرضا.
في ذلك اليوم، قالت إنتصار لابنها عبد الله وزوجته أنها سوف تذهب لزيارة السيدة زينب والسيدة نفيسة بمفردها وأن يهتموا بطفلهم. رغم أن عبد الله كان قلقاً عليها، إلا أنه أراد أن يريحها خصوصاً أنها قالت أنها تعرف المكان وتعرف المواصلات. ذهبت، لكن كان ينتظرها علي الذي أخذها إلى ما تريد، ثم أخذها إلى المشفى للمفاجأة التي يعملون عليها لرضا.
مساءً اجتمع الجميع في غرفة رضا، وكانت سعيدة بهم، لكنها مستغربة لما كل هذا الكم من الناس في الغرفة. أخيراً ظهرت نهر ومعها بعض الأشياء وهي تقول: النهاردة قررنا يكون سبوع العيال، يلا بقى يا جماعة عشان نعرف هنسميهم إيه؟ رضا بحزن: وهنعمل السبوع من غير العيال؟ العيال في الحضانة. رقية: هنجيبهم شوية صغيرين ونرجعهم تاني.
نهر: أنا لبستهم، وبالرغم إني جبت مقاس صفر، بس برضه عيالك غرقانين في اللبس، بس الحمد لله في تحسن في حالتهم. تعرفي أبية علي بيدخل ينام عندهم. رضا: مش عارفة أقول إيه، أنا ربنا كرمني بيكم أكتر من أهلي. (نظرت لعلي) أنا عارفة إنك دفعت كتير قوي هنا، هحاول أرد جزء. علي نظر لمحمود: صراحة مش كتير زي ما إنتِ متخيلة، أستاذ محمود بعلاقته عملنا تخفيض أكتر من النصف، وكمان مفيش حد من الدكاترة في العمليات رضي ياخد أتعاب.
رضا نظرت لمحمود: تشكر يا بيه، ربنا يستركم ويسعد قلوبكم يا رب. محمود: فيه مفاجأة لسة، ومتأكد إنك هتفرحي بيها. ادخلي يا شفق. دخلت شفق، لتشهق رضا: ده بجد؟ الموضوع ده مالهوش هزار يا ست البنات. شفق وهي تتجه لرضا: عارفة ومقتنعة بيه، وحبيت يكون يوم السبوع، إيه رأيك؟ رضا وهي تحتضنها: رأيي إيه بس؟ دي فرحتي بيكِ النهاردة مالهاش زي، مبروك حجابك يا أحلى البنات كلهم. نهر: نحن هنا.
رضا بغمزة: برضه شفق أحلى البنات كلهم، أم خدود، عاوزين الأكل دي. محمود: دي بقالها كذا يوم سحلاني معاها عشان نشتري لبس وطرح، وأنا لا بعرف أختار طرح ولا نيلة، بس صراحة قرار مفاجئ ليا، قلت أكيد إنتِ أقنعتيها. عموماً عندنا في الصعيد بيتحجبوا في السن ده. علي بصوت منخفض: عقبالك يا نهر. نهر: إن شاء الله يا أبية. مش يلا نروح نجيب العيال؟ (علت صوتها) يلا يا إخونا، إحنا هنروح نجيب العيال.
مضى اليوم بكل ما فيه بفرحة على كل من حضر بالمشفى، واتصل عبد الله بأمه لأنها تأخرت كثيراً، فرد عليه علي. عبد الله: يا أمه قلقتنا عليك، والواد أحمد مش مبطل عياط. علي: أولاً أمي معايا يا عبده، ومش هتيجي النهاردة. اتعاملوا يا حبيبي مع ابنك، يلا غدا ألاقي. عبد الله وهو ينظر للهاتف: مين معايا؟ معلش. علي: إخص عليك، نسيت صوت أخوك. عبد الله وهو يعتدل: بجد!!! إنت في مصر؟
علي: جيت من فترة صغيرة عشان حالة صعبة، وراجع كمان كام يوم. عبد الله: أومال ما شفتكش في المشفى ليه؟ ولا رحت مستشفى تانية؟ أنا كل يوم هناك. علي: أنا في فرع التجمع يا عبده، المهم إني هجيب أمك وأجي بكرة، عايز أشبع منها شوية، هي مش على طول معاكم؟ عبد الله: وأعمل إيه في أحمد ده؟ موقفني أنا وأمه ومش راضي يسكت، أمك بتعرف تتصرف معاه، تعال وبات معانا يا عم عشان كلنا ننام.
علي: لأ، اتصرفوا مع ابنكم، وأنا هسهر صباحي مع أمي، باي، ما تتصلش تاني هنا، ها؟ هاجي بكرة على العصر. أغلق علي الهاتف وهو يضحك: ابنك مش عارف يتصرف مع أحمد. نهر: يلا يا شفق وآسر، نخرج شوية، عاوزين حاجة من تحت أو الكافيتريا. الكل هز رأسه بلا. بعد خروجهم. إنتصار: مالك يا رضا؟ النهاردة المفروض تكوني فرحانة، سبوع ولادك وكل أحبابك حواليك، مالك بقى؟ رضا: خايفة قوي. كلهم نظروا لها بإستفهام.
رضا: لما أروح مع أبلة رقية، تفتكروا أهلي لو عرفوا، وأكيد هيعرفوا، هيسبوني في حالي؟ رقية: معتقدش، هياخدوك ومعاك عيلين، معلش يعني هيستخسروا يصرفوا عليهم. رضا: إنتِ ما تعرفيهمش يا أبلة، مرات أبويا أهم حاجة عندها عيالها، وأنها ما تهينش نفسها في حاجة. هتصمم أرجع عشان أخدمهم، والعيال هيصرفوا عليهم ليه؟
ما هما هيرضعوا وأي هدوم هيلبسوها إخواتي البنات مخلفين، هيجيبوا لبسهم لعيالي وهيشتغلوني غصب عني. ويا سلام لو عرفوا أن دكتور علي هيبعت لي فلوس، مش هطول جنيه. أنا أخدت على المرمطة، لكن عيالي لسه صغار، أنا خايفة، هيسبوني في حالي، ومرات أبويا قلبها جامد عليا، وأكيد هيكون كده على عيالي. علي: ممكن أبويا يردك يا رضا، بعد ما يعرف أن له عيال، أبويا مش هيسيب عياله.
رضا: هيرجعني عشان العيال، وهيكرهني أكتر. أنا مش فارقة معاه حتى بعد ما عرف إني مليش ذنب في اللي حصل، بعد ما عرف أخته عملت إيه، لكن برضه هيقف في صف أخته. غير عزيزة، مش ضامنة ممكن تعمل إيه في عيالي، وهتكون معبية مني، واللي تموت طيور عشان بس تفرح فيا، وتعمل في أخوها كده عشان بس أطلع ست من البيت، وقبل كده تعمل لمؤاخذة في ابن أخوها، عمل غير أعمالها لأبلة رقية بالمرض، تفتكر آمن لها؟
مش بعيد يطلقني تاني ويموت عيالي. لأ يا دكتور، بيتكم زي بيت أبويا، ويمكن أسخم. أنا عارفة إني بحملكم همي، بس أنا طمعانة إنكم تشوفولي حل. نهر قالت هنعمل المشروع تاني، يعني إن شاء الله هعرف أصرف على عيالي، مش على طول بعد فترة، بس إن شاء الله هعرف. بس ده لو أهلي سابوني في حالي، وأنا متأكدة مستحيل. مرات أبويا هتقوم على أبويا، وهيرجعني لهم. بيخاف منها عشان أم الولاد، وهيقفوا جنب أمهم.
محمود بتفكير: أنا عندي حل يخليكي قاعدة مع ست رقية من غير ما حد يقدر يقرب منك، وتعملي مشروعك وتكملي دراستك وتربي عيالك بأمان من غير ما حد يتحكم فيكِ، والأهم لو أبو العيال حب يرجع، تملي شروطك إنك تعيشي لوحدك في بيت مستقل بعيد عن عيلته، ده لو حبيتي ترجعي. الكل نظر إليه.
رضا: كان غيري أشطر، حب عمره وأم عياله مرضتش تعمل معاها كده، ومش هتجوز وأعيش كأني مرض، خايف يقرب له عشان العيال. العيال أحسن تتربي من غير ما أقلل من نفسي قدامهم، لازم وهما بيتربوا يفهموا يعني إيه كرامة. أنا المهم عندي أربي عيالي بعيد عنهم وأعتمد على نفسي وبس. رقية: إيه الحل يا سيد محمود؟ محمود: هكتب على رضا شرعي طبعاً، وتبقى كده متزوجة، وما يقدرش حد ياخدها من عندك غير بإذني.
إنتصار: وأهل مراتك الله يرحمها مش هيقولوا حاجة؟ محمود: مين هيعرفهم؟ أنا زي ما أنا مع عيالي وفي شغلي، ورضا في البلد. بس ممكن الأولاد لو حبوا يقعدوا معاها في الإجازة شوية يغيروا جو، يروحوا. رضا: ربنا يخليك يا بيه، جميلك ده في رقبتي ليوم الدين. محمود: إنتِ بدأتِ يا رضا وحميتي بنتي، وكان ممكن تروحي فيها، فما فيش جمايل. لو إنتِ موافقة، أطلع دلوقتي وأجهز الإجراءات. رضا: موافقة يا بيه، المهم حضرتك ما تندمش.
رقية: ما هو لازم ولي لها في الجواز، وأبوها وإخواتها مش هيرضوا؟ محمود: إحنا على مذهب الحنفية، ويمكن تزوج نفسها، هي مش بكر وأكبر من واحد وعشرين سنة. رقية: لكن رأي جمهور الفقهاء والمذهب المالكي والحنبلي والشافعي هو أن نكاح المرأة بدون إذن وليها هو باطل، وقد استدلوا
على ذلك بقوله جل علاه: "فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ". إنتصار: بس لها سيدها من أبوها وأمها، ممكن ينفعوا دول؟ أنا عن نفسي اللي جوزني سيدي مش أبويا. رضا: هو بيقول هيعيش مع عياله وأنا مع أبلة رقية، يعني مش جواز حقيقي، بس عشان أحافظ على عيالي من غير ما حد يضرهم، لو ينفع خلاص، مش مهم ولي.
رقية: اسكتي إنتِ يا رضا، لأن مدام قال جواز شرعي على إيد مأذون، يبقى نمشي بما يرضي الله، عشان يا حبيبتي ربنا يبارك لك. رضا: أبو أمي مش بيحبني، مش هيرضى. أبو أبويا هيرضى عشان زعلان من أبويا، لأنه كان عاوز يعيش معانا وسعدية ما رضيتش، وأنا كنت من وقت للتاني أروح أشقر عليه وأخدمه، بس هيجي إزاي ده؟ راجل كبير وكبير يطلع يقعد على مصطبة الدار. رقية: ما دام لقينا حل هنتصرف.
دخلت نهر لتقول: شفق وآسر عاوزين يقعدوا شوية تحت، سبتهم. جيتوا وصلتوا لإيه؟ حكت لها رقية ما حدث. نهر: بصي يا أبلة رضا، سامح أخوكِ تقريباً كل ما أنزل البلد يجي ويقولي: أوصل لك؟ تسامحيه على موضوع موت الطيور ومستعد يعمل أي حاجة وتسامحيه. هو أكبر مني تقريباً واحد وعشرين سنة، أعتقد ممكن يكون ولي لك.
رضا: لا يا نهر، ده عايش في وسطهم. لو قلبوا عليه هيكرهوه في نفسه، لكن سيدي كده كده عايش في بيته مع عمتي، وفين وفين لما أبويا يروح له. نهر: طب أنا هتصل بيه عشان يكون مع جدتك، أقصد سيدك، ويجيبه هنا بكرة إن شاء الله من غير ما حد يعرف، وهبعت عمي مسعد اللي جابك من مستشفى المحلة يروح لهم البلد ياخدهم من قدام البيت، ويبقى يرجعهم تاني بعد كتب الكتاب. بصي، هشوف الميعاد المناسب لهم ويجوا فيه.
وافق الجميع، وكلمت نهر سامح واتفقت معه، وكلمت مسعد الذي فرح بشدة لولادة رضا. اتصل محمود بأمجد وأخبره، وأصر أمجد أن يحضر كتب الكتاب ويكون شاهداً لذلك. رجع محمود وقال لهم أن كتب الكتاب سيكون غداً ظهراً. رضا: هو ممكن تكون شاهد على الجواز يا دكتور علي؟ علي: لأ طبعاً، أنا آسف، أبويا لو عرف هيزعل مني. ساعدتك عشان ضميري، لكن أكون شاهد ماقدرش. إنتصار: عنده حق يا رضا، ده أبوه برضه.
محمود: مفيش مشكلة، أصلاً مستر أمجد وواحد صاحبي في الداخلية هيكونوا شهود، والموضوع مش هياخد وقت، بس مش عاوز أولادي يعرفوا دلوقتي، أنا هقول لهم في الوقت المناسب. رضا: لو حبيت ما تقولش، ما تقولش أصلاً، كل واحد منا هيكون في بلد. محمود: لكن ممكن العيال يجوا يزوروكِ في الإجازة، إنتِ عارفة شفق اتعلقت بيكِ قد إيه. رقية: ينوروا في أي وقت يا سيد محمود.
ثاني يوم، أتى أمجد وجد رضا وسامح، وتم كتب الكتاب بالمشفى، وكان ذلك بوجود نهر ورقية وعلي وإنتصار. بعد أن تم الأمر. أمجد: ممكن شوية برة يا رقية؟ رقية: أكيد، حاضر. خرج بعد ذلك إنتصار وعلي كي يذهبوا لمنزل عبد الله. في حديقة المشفى.
أمجد: اسمعيني يا رقية كويس، محمود مش مجرد حد كان شغال معايا، ده أخ. لما قالي على رضا أول مرة كان بيتكلم وهو غضبان جداً من طريقتها وأسلوبها، شوية شوية بقى يتكلم بشيء من الإعجاب. أوعي تفتكري إنه اتجوز رضا عشان يساعدها، لأ، أنا أكتر واحد عارف محمود، هو لاقاها فرصة لأنه معجب بشخصيتها، ضعفها وقوتها، حنيتها وعنادها. لكن في نفس الوقت مش حابب يدخل حياتها وهي لسة خارجة من تجربة صعبة، ومش عاوز يحط عليها مسؤولية زوج وأولاد فجأة، غير كده هو مش حر نفسه.
رقية: تقصد إيه إنه مش حر نفسه؟
أمجد: من فضلك ما تقاطعنيش، هخلص وأقولي اللي عايزاه. مش حر نفسه لأنه مربوط بعياله، أولاً شفق آه قبلت رضا، لكن آسر لأ. ثم إنه تعب جداً على ما رجع وظيفته، صحيح هو رجع في القاهرة وهو زمان كان في الصعيد، لكن اللي في سنه بقوا في مراكز كبيرة، وهو محتاج يركز الفترة دي في شغله عشان يلحق يكون حاجة قبل ما يطلع من الخدمة. فهو وهي محتاجين وقت عشان يكونوا أسرة، غير إنها عايزة تقف على رجلها لوحدها يا رقية، مش بس شغل، لأ لازم تكمل تعليمها، واللي فهمته إنها بدأت فعلاً.
رقية: تقصد تبقى قد المقام. أمجد: وهو غلط لو طورت من نفسها؟ على الأقل تقدر تتفاهم مع آسر ومحمود وصحبات شفق، تقدر تجاريهم في أفكارهم. إنتِ مش كنتِ مبسوطة وأحمد الله يرحمه كان بيحاول يطور نفسه عشانك؟ رقية: عندك حق، وأنا كست حسيت برغبة سيد محمود في رضا بجد، عشان كده أصرت يكون الجواز مستوفي شروطه كاملة.
أمجد: هنا هعتمد عليكِ يا رقية، علميها، حاولي تخلي لغتها أرقى وتعرف تتعامل مع الناس. آسر مش متقبل ألفاظها، ولا محمود يقدر مثلاً يعرفها على أصحابه لأن ليها، عفواً يعني، مفردات بيئة. علميها إزاي تستخدم موبايل ولابتوب، ساعديها في تعليمها، ممكن تاخد تعليمها بسرعة مع شغلها، والأولاد صعب بس مش مستحيل، وأهي تسليك في انشغال نهر وعمر عنك.
رقية: أنا عندي شغلي أنا كمان يا مستر، لكن أنا حبيت رضا وهساعدها حبًا فيها واحترامًا لمحمود، لأنه مش بس ساعدني كتير، لكن بعتبره أخ وصديق. أمجد: تمام يا رقية، كنت واثق إنك هتساعديها. رقية: طب هما وضعهم إيه دلوقتي؟
أمجد: لما اتكلمت مع محمود قال إن هو هيتعامل معاها كأنهم مخطوبين لغاية ما ولادها يكبروا شوية وهي مشروعها ينجح وتقدر تشغل معاها ناس. بعدها لو هما الاتنين حبوا يكملوا هيعيش معاها قدام الكل، بس الفترة دي زي ما قلت كل واحد منهم محتاج يكون لوحده مع مسؤولياته الكبيرة، سواء هو أو هي، فاهمة.
رقية: فاهمة. على فكرة طلب مني أشوف شقة في نفس العمارة اللي أنا فيها ليها، قال هيوضبها وتقعد فيها عشان لو حد حب يزورها أو حد حب يزورني، وكلمت صاحب العمارة وقال فيه شقة فوقي فاضية. أمجد: عارف، لأنه قال ممكن في الإجازة شفق وآسر يروحوا عندها كنوع من إنهم يتعودوا عليها أكثر، وطبعاً لو كمان نهر وعمر كانوا موجودين مش هيكون فيه مكان تتنفسوا. رقية: عندك حق، الشقة غرفتين بس.
أمجد: هيكون أحسن لو تلات غرف، يعني لو فيه. وتكون هدية جوازي لهم، أجهزها لهم. رقية: فيه في العمارة تلات أوض. طب هكلم صاحب العمارة وأرتبها مع حضرتك، لكن هي كده كده لازم تقعد معايا الفترة الجاية، مش هتقدر لوحدها على الأولاد.
أمجد: ماشي، لكن برضو مهم يكون لها شقة مستقلة. أنا عارف إن شغلك محتاج هدوء وتركيز. كمان ممكن تستعيني بحد يساعدها حتى لو بفلوس. إنتِ آخر عملية سوري خليت إيديكِ ضعيفة وورمة ديما، ولا فاكراني مش واخد بالي. (لكي يغير الموضوع) صحيح، سميتي أولاد رضا إيه؟ رقية: الولد سميته يحي ليحيا، والبنت عهد، لأننا عاهدنا نفسنا نفضل سند لبعض.
أمضى علي ثلاث أيام بعد كتب كتاب رضا، بين وجوده صباحًا بالمشفى ومساءً مع أخيه. زار رانيا هو وأمه، وكان محملًا بالهدايا. وقابل والده خارج بيت العائلة لأنه كان لا يريد أن يرى أي من عمته وعمه بعد فعلتهم الأخيرة بأبيه. بعدها سافر بالكثير من الأحضان والقبولات من أمه وأبيه وأخيه. وأوصى نهر بإخوته الصغار وأن تصورهم له كل أسبوع.
بعد أن أتم الأولاد الأسبوع الثاني لهم بالحضانات، خرجوا جميعًا. وأصر محمود أن تبقى رضا أسبوعًا على الأقل في بيته. فسافرت رقية للبلد، وكانت نهر تهتم بها ليلاً بعد كليتها وصباحًا كانت تأتي امرأة تلبي طلبات البيت وتساعد رضا وتنظف البيت مع خروج كل من شفق وآسر للمدرسة ومحمود للعمل.
بعد أسبوع كامل ببيت محمود، أخذت نهر وإدوارد رضا، وأوصلوها إلى بيت رقية التي أعدت غرفة لرضا وأبناؤها. وكان ذلك مساء يوم الجمعة. أضطرت نهر وإدوارد للرجوع للقاهرة لضرورة العودة لدراسة نهر وعملها بالموقع، فقد غابت عنه فترة، وكان عمر موجودًا بذلك اليوم ببيت أمه. عمر اتصل بأبيه سرًا وأخبره بوجود رضا وابناؤها عند رقية. مصطفي مع أمه وعزيزة في البيت الكبير.
مصطفي: عمر بيقول نهر جابت رضا وعيلين عند رقية ومشيت، ولما سأل عرف إنهم ولاد رضا. عزيزة: رضا ولدت وعيلين كمان؟ بس دي ما كملتش تسع شهور على العملة إياها. مصطفي: ممكن تكون ولدت في السابع، خصوصًا زي ما فهمت من الدكتور محتاجة رعاية خاصة هي وعيالها بعد الولادة والرحم بتاعها ضعيف. كمان أخوكي قال إنها كانت بنت لما لمسها. عزيزة: صح، أنا هقوم أروح لأهلها عشان يروحوا يجبوها عندهم بعد ما قصرت رقبتهم وهربت.
الحاجة: استني عندك، وهما أهلها هيرضوا ياخدوها بعيلين؟ إنتِ كمان. عزيزة: ومين قال هنسيب لهم العيال؟ مصطفي: أومال إيه يا شملولة؟ هترضعيهم وتغيريلهم إنتِ ولا أمك ولا أخوكي اللي من اليوم ده مش راضي يبص في وشنا؟ الظاهر قهرتك من رضا لحست عقلك.
عزيزة بطمع: لا يا ناصح، هما هيروحوا يجبوها بعيالها، يدونا العيال وإحنا نحرق قلب رضا عليهم ونخلي رقية تفديهم. ما دام كانت محتاجة شيء وشويات عشان تولد هي وعيالها، يبقى رقية معاها أو تقدر تتصرف. مش مراتك من عيلة كبيرة ومش عاوزة تقول عليهم؟ إحنا نطلب من رقية بعد ما تعرف إنهم معانا، على العيل مليون جنيه. الحاجة: هتبعي ولاد أخوك؟ عزيزة: لا أبيع إيه؟
هي كده كده رقية هي اللي هتربيهم، سواء رضا معاهم أو لأ، مش في بيتها. الفرق إنها تربيهم وإحنا نستفاد. ياما رقية جالها سرطان مرتين وبتعلم بنتها وصرفت على رضا، إشمعنى إحنا ما نستفادش؟ الحاجة: وأخوك هيرضى بكده؟ إنتِ كده هتخلي أخوكِ يقاطعك طول العمر. عزيزة: يعني هو هيعرف يربي عيال صغيرة؟ ياما مصطفي مش عاوز يطلق مراته مع إنها ما عدتش لازماه عشان يورثها، إيه المشكلة لما نعيش يومين مرتاحين؟
الله أعلم مين يومه قبل مين، خصوصًا وهي عاملة زي القطط بسبع أرواح. وإن كان على محمد، هو كده كده واخد جنب مننا، وكمان الفلوس هتقرب بيني وبين عيالي، هقدر أشارك في جوازهم ويبقي ليا عين أزورهم وأعمل عملية ولا اتنين أحلي نفسي لعزت، جايز نرجع لبعض ومصطفي يقبل شوية على وش الدنيا. الحاجة بتفكير: اللي عاوزين تعملوه اعملوه، بس رقية هتفرج عليكم الدنيا وتبلغ الضابط لو روحتوا واخدوا رضا من عندها.
جلست عزيزة لتقول: النهاردة أكيد خلص وهيناموا. تقول لابنك يا مصطفي لما أمه تنوي تنزل يتصل بك، نكون مجهزين عربية لإخوات رضا يهجموا على البيت ياخدوها، على ما ترجع مش هتلاقيها. وأقول لأهل رضا يودوها أي داهية غير بيتهم عشان لو بلغت ما تلاقيهاش. فهمت؟ أنا هروح أقول لمرات أبوها، هي هتموت من الغيظ منها.
ثاني يوم، كان أبو رضا واثنين من أبناؤه تحت بيت رقية بعربة خاصة. لم ينتظرا حتى يتصل بهم أحد، بل انتظروا في الخفاء حتى خرجت رقية لشراء بعض الأغراض اليومية. جروا إلى الأعلى ليفتح لهم عمر ويدخلوا ويأخذوا رضا وأبناؤها، بينما رضا تصرخ هستيرياً: حرام عليكم عيالي، ده أنا شفت الموت عشانهم، أبوس رجلك يا أبويا سيبني وأولادي. أبو رضا: جبتلنا العار يا فاجرة، بتهربي من جوزك؟ ده أنا هقطع جسمك. نسايل بس اصبري نروح.
رضا: بحمي عيالي، طول عمرك بتسمع كلام مراتك بس، وأنا ولا كأني بنتك، سيبوا عيالي. ضربها أبوها عدة صفعات وهو يقول: فاجرة وحسك بتعلي على أبوك، أنا هوريك. كانت رضا تغيب عن الوعي وهي تقول: أنا متزوجة وجوزي مش هيسبني. ووقعت أرضاً لينظر أبوها بخوف إلى ابنه ويقول: بتكذب؟ هتتجوز إمتي يعني؟ دي لسة والده. بسرعة قبل ما تيجي رقية. بعد فترة قصيرة، أتت رقية من الخارج لتجد الباب مفتوحاً وعمر يبكي. رقية: فيه إيه؟
عمر: أبو رضا وإخواتها جم أخدوها، خبطوا وفتحت، وضربوها وأخدوا العيال. رقية بخضة: وهما عرفوا منين إنها هنا؟ دي لسة جاية بالليل. ليخفض عمر رأسه ويقول: أنا قلت لبابا امبارح، وسمعتهم بيقولوا هيودوا العيال لعمتي. رقية بصوت عالٍ: أعمل فيك إيه؟ حرام عليك، حرام عليك، إنت إيه؟ معندكش إحساس زي أبوك؟ واتصلت فوراً بمحمود. إيه هيحصل نشوف الفصل الجاي. اسرار الماضي لبنت ناس ( بقلم / رينا الهادي )
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!