محمود في عز تعبه كان متضايق جدًّا من اللي بيحصل، وراح للمكان اللي جهزه من أول ما جه البلد، وهي أوضة عملها للملاكمة وفيها كل الأجهزة علشان التمرين، زي صالة رياضية كده، وبدأ يتمرن بكل قوته علشان يفرغ كل المشاعر اللي جواه، كان بيلكم بكل قوته. لحد ما دخل عليه محمد أخو فاطمة. محمود وقف التدريب وبص عليه: إيه اللي جابك دلوقتي يا محمد؟ اطلع بره!
محمد: أنا كنت بتمشى، فلقيت النور مولع، قلت أطلع أشوف مين هنا في الأوضة، بتعمل إيه يا ولد عمي؟ أنا سمعت إن أنت كنت تعبان النهاردة. في إيه؟ ليه بتلعب رياضة في الوقت ده؟ محمود: آه أنا كنت مخنوق، قلت أجي ألعب شوية. من وقت ما جيت الصعيد ومش عارف أعمل أي حاجة جديدة، حتى الشغل ما فيش، قلت أطلع الطاقة اللي جوايا! محمد: وإنت إيه اللي يخنقك؟
ما شاء الله ربنا إداك كل حاجة يعني، زائد شغلك، وده مش حسد، وورثت من جدي مال كثير، واتجوزت أختي فاطمة اللي كل شباب البلد كانوا يتمنوا ضفرها، بس هي اختارتك إنت. إيه اللي خليك بقى مخنوق؟! محمود باستغراب: المفروض إن أنت سنك صغير، الكلام ده كبير عليك على فكرة، ومش عايزك تتكلم عن أختك بالطريقة دي تاني لأنها مش لأي حد غيري. تمام؟ أنا هجاوبك يا عم إيه اللي مضايقني. الموضوع كده يخصني، مش لازم تعرفه لأنك صغير على الكلام ده!
محمد: طب احكيلي يمكن أفيدك! محمود بابتسامة: جدي وصى إن أنا أتجوز فاطمة، بس أنا والله ما اتجوزتها علشان وصية جدي، أنا اتجوزت فاطمة علشان أنا عايزها بجد، وأنا حسيت إن أنا معجب بيها. مش أنا اللي أتجوز بنت أو أقرب منها وأقولها كلمة زي دي وأنا مش عايزها! محمد بطيبة: طيب ليه ما وصلتش لفاطمة الكلام ده؟ خيتي طيبة وبتحب الكل وهتقدر توصل لقلبها بطريقة سهلة قوي. أنا كنت أما بزعلها كنت بعرف أراضيها على طول!
محمود بتساؤل: بتراضيها إزاي بقى يا عم محمد؟ محمد ابتسامة: بجيب لها أي كمية شيكولاتة تقابلني في السوبر ماركت، أجيبها لها وهي هتفرح بيها قوي قوي. بص نصيحة مني، لو هي مش موافقة ومش رايدة تعيش معاك ابعد علشان ما تخسرهاش، مش عايزك تكسر قلبها يا ولد عمي. أختي طيبة وبتتراضى بأقل حاجة! محمود بعصبية: أبعد؟ لا أبدًا، أنا بحبها قوي مش هقدر أستغنى عنها يعني، انسى إن أنا أبعد عنها!
محمد حب ينهي الموضوع: طيب أنا همشي، إنت مش ناوي تروح جناحك علشان ترتاح شوية؟ إنت كنت مريض يعني المفروض تسطح فيها فرشتك؟ محمود بهدوء: روح إنت، أنا هفضل هنا شوية وشوية كده هطلع! محمد بهدوء: تمام خلي بالك من حالك! محمود: ماشي يا محمد، يلا اتكل على الله!
محمد ابتسامة ساب محمود وخرج، أما محمود كان مش قادر يوقف التفكير لحد ما سمع صوت الباب، راح شايل الكفوف اللي كانت في إيديه وخد نفس عميق، وبعد كده قرر يرجع الجناح تاني عند فاطمة. أول ما فتح الباب شم رائحة عطر قوية، قفل الباب وراه، دخل لـ فاطمة قاعدة على السرير وخدودها حمراء من كتر العياط، وكانت مبتسمة أول ما شافته داخل من باب الأوضة.
كانت دقات قلبه بتتسارع أول ما شافها بالمنظر ده، شعرها مفرود على كتافها وعيونها اللي باين عليها إن هي دبلانة جدًّا من الحزن، بس كل ما يبص فيهم بتخطف قلبه. ابتسم ودخل راح اتجاهها وقالها: إنت هتجننيني بجمالك ده يا فطوم؟! فاطمة بكسوف: أنا هجننك كيف؟ محمود بحب: حتى وإنت حزينة باين عليكي إنك جميلة، مش عارف هعمل فيك إيه، خليني بعقلي يا بنت عمي؟! بصت له فاطمة باستغراب وقالت له: إنت بتعاكسني يا ولد عمي؟ مش عيب عليك؟
سبت إيه للغريب؟ قرب منها محمود وقال لها: الغريب لو بص لك أنا أقتله، وعيب عليا لو بقول الكلام ده لأي بنت تانية، بس أنا بقوله لمراتي، عايزك تفضلي فاكرة الكلمة دي إنك مراتي وهتفضلي لآخر يوم في عمري مراتي، لحد ما أموت وأتدفن إنت مراتي! فاطمة بكسوف: ماشي يا محمود، كنت رايدة أقولك حاجة. محمود باهتمام: طبعًا اتفضلي! فاطمة بتساؤل: هو جدي كان قصده إيه أما قال إن في حد من العيلة رايد يدمرنا؟
أنا لحد دلوقتي مش لاقية حد مش رايدني للخير، كل العيلة بتحبنا وما فيش حد رايدني لأي حاجة وحشة. ليه جدي كان بيفكر التفكير ده؟ محمود حط إيده على إيد فاطمة، وفاطمة في اللحظة دي حست برعشة قوية في جسمها، وقال لها: أنا كنت بعيد عن جدي وما كنتش عايش هنا في البلد، ما كنتش عارف هو بيفكر إزاي. إنت أكثر حد كنت قريبة منه وكنت عارفة جدي، لو قال كده يبقى الكلام ده جد ولا هو كان بيقول لنا كده علشان يلم العيلة؟
فاطمة بارتباك من لمسة محمود ليها ومن قربه منها قالت له بخجل: الحقيقة جدي عمره ما قال حاجة وما كانش عنده حق فيها، لأن جدي عمر ما ضلنا وكان بيعمل لنا كل حاجة مليحة، عشان كده أنا مصدقاه، بس في نفس الوقت مستغربة مين ده اللي عمل كل ده وكان رايد يدمرنا ولحد دلوقتي رايد يدمرنا؟
محمود وهو بيتكلم بثقة: في حد بس أنا مش متأكد منه لأني من كام يوم قبل الفرح كنت شايفه ماسك التليفون وبيتكلم في الجنينة بتاعت البيت الخارجية وبيقول إن كل حاجة تمام وهو هيمسك الورق وهيقطعه في أقرب وقت، وأنا أما رحت عليه وبسأله ما رضيش يديني أي عقد نافع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!