كل واحد فينا عنده طموحات، بس في حد لازم نكون حذرين منه. لو بدأ يظهر اهتمامه الغريب بالأموال والميراث، الشكوك هتبدأ تظهر. خلونا بس اللي أنا شايفاها دلوقت إنهم كلهم مش طماعين. ما فيش حد فيهم أكيد؟ يا ترى مين اللي جدي قصده عليه؟ ما يكونش هو سامر ابن عمي مصطفى الله يرحمه؟ هو ده الوحيد اللي ما كانش موجود لأنه مسافر استراليا من وقت موت أبوه. بس لا، سامر ما يعملش كده. كل اللي موجودين مشيوا. إسماعيل قال لأخته بدرية:
"يا حاجة بدرية، أنا بستأذنك أخلي أخويا عندي كم يوم هو وولده ومرته، علشان أنا مشتاق له قوي قوي ونفسي يقضوا معايا كم يوم، وبعد كده هيرجعوا تاني دار أبويا. بس طبعًا كله بعد إذنك أنتِ يا حاجة؟ الحاجة بدرية: "يا أخويا الدار هنا كبيرة، ما تجيب مراتك وعيالك وتيجي تقعد هنا لحد ميعاد الفرح، لآني رايداكم كلكم تكونوا حواليا." الحاج إسماعيل بهدوء:
"إنتي عارفة يا حاجة إني ما بستريحش غير في داري، أنا من زمان وأنا عايش فيها. ربنا يكرمه، بكرة نتلم في دار كبيرة تاخد الكل. معلش بقى، اخليه يقعد معايا كم يوم علشان والله متوحشه يا حاجة. خليها عليكي المرة دي؟ الحاجة بدرية بهدوء وطيبة: "كيف ما تشوف يا حاج، وأنا معاك لو رايد أي حاجة اتصل على التليفون على طول وأنا هبعتها لك على دارك طوالي. قول اللي انت رايده بس وهتلاقيه عندك." إسماعيل بابتسامة هادية:
"ربنا يخليكي لينا يا حاجة وما يحرمنش منك أبداً." الحاجة بدرية بحب: "ولا يحرمني منك يا أخويا، ولا من أخويا عبد المجيد. ربنا يخليكم ويخلي عيالكم يا رب." عبد المجيد كان بره ودخل أول ما سمع الحاجة بتقول كده، قال لها: "ويخليكي لينا يا حاجة، ربنا ما يحرمنيش منك أبداً." الحاجة بدرية: "ولا يحرمني منك يا أخويا، ويخليكوا ليا يا رب. انتوا سندي وظهري في الدنيا."
إسماعيل وعبد المجيد كانوا بيبصوا لبعض وكانوا مش قادرين يشكوا فيها. هي كانت كويسة جدا معاهم طول حياتهم، حتى بعد وفاة أمها هي اللي شالت مسؤوليتهم وهي اللي ربتهم، فمستحيل إنها تعمل أي حاجة تضرهم.
مشي الكل على بيت إسماعيل، وكل واحد الأوضة بتاعته علشان ينام، إلا فاطمة ومحمود اللي كانوا بره قاعدين في الجنينة. كان الجو بين محمود وفاطمة بدأ يتحسن، بس محمود غيرته بدأت تعصب فاطمة. محمود لسه حاسس بحيرة في بعض الأمور، وفي دماغه كام سؤال مفيش له إجابة. محمود بعصبية: "أنا عايزك ما تتكلميش مع أي حد، ممكن لو سمحتي تحترمي وجودي شوية؟ فاطمة باستغراب: "إيه في إيه يا محمود؟ انت ما كنتش كده أول ما جيت، إيه اللي حصل؟
إيه اللي بدل حالك يا ولد عمي؟ انت عارف إني أخلاقي زين وكل أهل البلد بيحلفوا بيها، وكمان أنا مش بيبان حاجة مني علشان تضايق من خلجاتي. اهدى كده وبلاش الكلام الماسخ ده تاني." محمود بهدوء: "ما أعرفش يا فاطمة، بس بدأت أتضايق، وبالأخص من اللي اسمه زين ده، لأنه بيبصلك بطريقة مش حلوة. أنا كشاب فاهم يعني إيه النظرة اللي في عينه دي، ودي مش نظرة بريئة، أنا فاهمه كويس." فاطمة بحزن:
"زين كيف أخويا وأنا بحبه كيف أخويا محمد بالظبط، وهو متربي معايا من واحنا صغيرين. بس هو مش قادر يفهم إن عمري ما هغير نظرتي له، وهو هيفضل أخويا على طول. لأن هو بالنسبة لي زي ما قلت لك كيف محمد، وأنا بقدره وبحترمه جداً، لأن شخص كويس ومحترم، بس مشاعره دي اللي باينة جداً للكل، بس أنا بالنسبة لي أخ مش أكتر، بس هو مش قادر يقتنع بالكلام ده." محمود بعد ما سمع فاطمة وبدأ يتكلم براحة وقال لها:
"يبقى ما لكيش علاقة بيه وما تكلميهوش تاني، مدام هو مش قادر يفهم الكلام ده، يا ريت تبعدي عنه خالص وما تتكلميش معاه." فاطمة وهي بدأت تحس بمشاعر محمود تجاهها قالت له ببراءة: "حاضر." محمود بتساؤل: "إنتي دايمًا بتتكلمي عن الحياة هنا وعن الناس، بس في حاجة واحدة أنا مش فاهمها، ليه النقاب ده؟ أي نعم هو جميل عليكي، أنا مش هنكر، بس ليه انتي لابساه؟
إيه اللي خلاك لبسيه، رغم إني شايف إن هنا في الصعيد في بنات كتير جداً مش لابسينه، ممكن تلاقيهم حاطين طرحة على وشهم، بس مش نقاب زي ما انتي لابسة؟ يعني مش حاسة إنه بيقيّدك؟ مش شايفة إنك لو من غيره، هتبقي مرتاحة أكتر؟ فاطمة (بتبتسم، وهي مش متضايقة من سؤاله، وكان واضح إنها كانت متوقعة إنه هيسأله)
"النقاب مش عبء يا محمود، هو حماية، مش بيقيّدني، بالعكس بيخليني حرة، بحس نفسي ملكة، بحس نفسي جوهرة ما فيش حد يقدر يطولها. عشان كده أنا مقتنعة جداً بيه." محمود (بحركات مستفزة) "اللي انتي بتقوليه ده منطق، بس برضه انتي مش شايفة إن ده نوع من أنواع الخوف؟
يعني لو مش بيقولوا عليها قلة ثقة، مش عارف، بس اللي أنا أسمعه على النقاب إن في ستات كتير جداً بتلبسه عشان تخطف الولاد عشان تعمل بيه حاجات مش كويسة، عشان الناس دي بجد أنا كرهت حاجة اسمها نقاب أو أي بنت ممكن تلبسه. وفي بنات كتير ممكن يكون عندهم عيوب في وشهم وبيداروها. النقاب عرفت ليه أنا بكرهه؟ عشان في أسباب كتير جداً، في ناس بتعمل أعمال مخلة بالآداب من ورا النقاب ده." فاطمة
(بتركيز وبجدية وهي كأنها مستعدة للرد على كل كلمة)
"محمود، لو أنا بغطي وشي عشان الناس مش قادرين يحترموا مساحتي الشخصية، ده مش خوف، ده عفاف ونقاء نفس. أنا مش رايدة حد يشوفني إلا جوزي في يوم من الأيام. وبالنسبة للناس دول، في كل حاجة هتلاقي الحلوة هتلاقي الوحشة، أنت لو رحت بلد مش بتلاقي فيها الحلو وبتلاقي فيها الوحش برضه. المنتقبات في منهم اللي بيتدارى ورا النقاب، في منهم اللي هم الناس المتدينين بجد اللي محافظين على السنة وبيعملوا بيها." محمود كمل بتساؤل وقال لها:
"طب لو انتي ناوية تتجوزي وانتي حد منتقب ومتدين، هتتجوزي حد تكوني بتحبيه؟ اعتبري نفسك بتتكلمي مع صديقك. انت لو عايزة تتجوزي كفاطمة، ممكن تتجوزي حد بتحبيه؟ مش هيبقى في مشكلة نهائياً إن هي تعارض الحب ده؟ فاطمة (هادئة وصوتها مليان قوة)
"ما عنديش مشكلة في اللي انت قلته يا محمود، بس الست لما تحب ما ينفعش تقول للي بتحبه. أنا بحبك، بالنسبة لي أنا فاطمة، مش هينفع أدي قلبي غير للراجل اللي هيكون جوزي واللي يستاهلني بجد ويستاهل الحب ده، مش مستعدة أديه لأي حد تاني، عشان قلبي ده عايزاه يكون ملك راجل واحد. وكمان لو هو متقبل لبسي ويحبني كيف ما أنا، لأن يا محمود اللي هيحبني يحبني لجوهر ولشخصيتي مش عشان شكلي أو نقابي. واللي بيحبني بجد وهيغير عليا هيحبني كيف ما أنا وهيبقى رايد يداريني من العالم كله ومش رايد حد غيره يشوفني، وده اللي هيستاهل إن أنا أديله قلبي. لعن الله الديوث اللي هو ما بيغيرش على أهل بيته أو على لحمه، هو ده الراجل اللي أنا هكون ملكه."
(محمود بدأ يحس بشوية ارتباك، مش قادر يستوعب المشاعر دي، لكن في نفس الوقت، بدأ يحس بشوية غيرة وهو مش فاهم ليه مشاعره اتغيرت خالص تجاه فاطمة وبدأ يحس إنه هو الشخص ده اللي فاطمة بتتكلم عنه.) (فجأة، دخل مؤمن، ابن خالة فاطمة، وهو شاب وسيم في العشرينات، بيحب يحترم التقاليد، لكنه كان بيحب فاطمة جداً ومعجب بيها وعرض عليها الجواز قبل كده بس فاطمة رفضت) مؤمن (بابتسامة عريضة وهو بيقرب من فاطمة) "ازيك يا فاطمة؟ كيفك؟
أخبارك عاملة إيه دلوقتي؟ فاطمة (بتبتسم بهدوء، لكن كان فيه شوية توتر في ردها) "الحمد لله بخير. انت عامل إيه وخالتي سناء إيه أخبارها دلوقتي؟ مؤمن بحب: "الحمد لله مليحة. إيه أخبار شغلك؟ فاطمة بهدوء وحاولت تغطي على كلام مؤمن: "أنا الحمد لله دلوقتي والحياة ماشية." محمود (من بعيد، وهو شايف طريقة الحديث بين فاطمة ومؤمن، مش قادر يخفي إحساسه بالغضب والغيرة) (بيهمس لنفسه) "هو بيقرب منها كده ليه؟ كل مادة بيقرب منها كده؟
وإزاي بيتكلم معاها أصلاً بالطريقة دي؟ أنا شكلي كده هقوم أفرتك وش الواد ده؟ مؤمن (وهو بيبتسم لفاطمة مرة تانية، بيبص على محمود بشكل غير مباشر، بيحاول يظهر إعجابه من غير ما يكون متطفل) "يعني لو محتاجة أي حاجة هنا أنا موجود. أنا داخل أسلم على خالتي ولو رايدة حاجة عيطي عليا." مؤمن بيبص لمحمود من غير ما يدي له اهتمام وبيقول له: "عامل إيه يا محمود؟ كيفك النهارده؟ محمود ( مش قادر يداري غيرته) "هو انت لسه فاكر تسألني كيفك؟
ده انت منسجم خالص من ساعة ما جيت، نسيت حتى اللي أنا موجود. هدي على نفسك كده، ما تنساش برضه اللي هي قاعدة مع راجل، يعني لازم تسلم عليه أول ما تدخل؟ مؤمن باحراج وضيق: "ما فيش، كنت بسلم على فاطمة، هي بت خالتي برضه، فما ينفعش آجي وما أسلمش عليها. وما تزعلش مني يا محمود، ما خدتش بالي." محمود بعصبية بيحاول يداريها:
"طبعاً ده أكيد، بس فيه فرق بين الاهتمام وبين إنك تبين زي ما أنت مهتم بزيادة. أنا مش عبيط، عارف اللي انت بتعمله ده حاجة مفهومة، فهدي على نفسك كده. أنا قاعد وعلى فكرة أنا كلها كام يوم وهبقى جوزها، فقبل ما تدخل تسلم عليها لازم تسلم عليا، لأن أنا هبقى راجل البيت تمام يا معلم." فاطمة بتحاول تهدي الموضوع قالت لمحمود:
"يا محمود أكده عيب، هو ضيف عندنا. معلش يا مؤمن حقك عليا يا ولد خالتي، أمي عندك جوه، ادخل لها، أكيد رايدة تشوفك." مؤمن بضيق وزعل دخلها عشان يسلم عليها. أما محمود كان حاسس بغيرة مش مفهومة بالنسبة له، وفي لحظة بدأ يحس إن الوضع بينه وبين فاطمة بقى أكثر تعقيداً. هو مش قادر يستوعب العواطف الجديدة اللي اللي بقى بيحسها تجاه فاطمة وهو بدأ يظهر واحدة واحدة. فاطمة بعصبية وقامت من مكانها وزعقت في محمود وقالت:
"بتتحدت ويه مؤمن بالطريقة دي ليه؟ انت مالكش عليا حديث عشان تمشيه. وكمان ده ولد خالتي وأنا بعتبره كيف أخويا. في إيه يا محمود؟ انت مش رايد حد يتحدت وياي واصل؟ بجد أنا بدأت أزهق من طريقة معاملتك دي." محمود (بيحاول يهدي نفسه وبيحاول يهدى لأن قلبه بيدق بسرعة وكان مش قادر يتكلم من كتر العصبية) "إنتي ملكي أنا وبس! ما فيش حد ينفع يبصلك النظرات دي غيري. إزاي ده يجي يتكلم معاكي بالطريقة دي؟ هو أنا خروف قاعد في النص ولا إيه؟
وكمان انتي بقيتي خطيبتي وقريب هتكوني مراتي، اللي أقوله هو اللي يمشي؟ فاطمة بعصبية: "أما أكون مراتك الأول يا محمود، أنا لسه ما بقتش مراتك عشان تعمل كده." محمود بعصبية مفرطة: "بكرة هحدد مع عمي ميعاد الفرح وهخلص كل حاجة مع عمي بكرة عشان ما فيش حد يقدر يتكلم معاكي كده تاني، وحضرتك ما تعترضيش على كلامي؟
فاطمة خدت شنطتها وطلعت جريت على أوضتها وكانت دموعها نازلة من عينيها ومتضايقة جداً ومجروحة من كلام محمود ليها وتحكماته اللي بقت أوفر. هو ما كانش كده أول ما جه البلد، ليه بيتغير بالطريقة دي؟
محمود كان حاطط إيده على راسه، ما كانش فاهم هو إزاي عمل كده وإزاي بقى بيعامل فاطمة وأي حد بيتعامل معاه. مش عايزها تكلمه أو تسلم عليه، رغم إنه ما شافش وشها قبل كده، بس بقى بيغير عليها جداً. هو طريقته مش كده وعمره ما كان كده. كان متضايق جداً من نفسه ومش عارف ليه بيعمل كده وبيتصرف بقيت بالطريقة دي؟ محمود وهو بيتكلم مع نفسه: "ليه بغير؟ يمكن عشان كلامها بدأ يدخل جوه عقلي وقلبي؟ يمكن عشان هي مش زي أي بنت شفتها قبل كده؟
هي مختلفة فعلاً، بس أنا ما كنتش عايزها! أنا كنت عايز بنت عصرية بتلبس بنفس طريقة اللي بنات القاهرة بيلبسوا بيها، ما كنتش حابب أعيش في الصعيد، ما كنتش حابب آخد واحدة مش متعلمة، إزاي أفكر فيها؟ إزاي قدرت تسيطر على قلبي بالطريقة دي."
محمود طلع لأوضته وكان واضح إنه متضايق جداً. كانت مشاعر الغيرة ماليا قلبه، خصوصاً بعد ما شاف مؤمن بيبص لفاطمة بنظرات حب، نفس النظرات اللي شافها قبل كده من زين. وكان حاسس إن الغيرة بدأت تاكل في قلبه كل ما يفتكر إن مؤمن بيضحك مع فاطمة أو بيكلمها، أو إن زين كان بيبص لها بالطريقة اللي كان بيبص لها بيها. محمود (وهو بيكتم غضبه جوه قلبه بيقول لنفسه)
"مستحيل، مش هقدر أستحمل كده. لازم أتكلم مع عمي إسماعيل. الفرحة لازم يتعمل في أقرب وقت... ولازم أكون موجود مع فاطمة على طول عشان ما فيش حد يقدر يقرب منها. هي بنت عمي وأنا لازم أحافظ عليها."
محمود بعد ما قرر إنه يكلم عمو إسماعيل فتح اللاب توب وحاول يشتغل شوية ويركز في حاجة تانية عشان يهدأ، لكن الموضوع فضل في دماغه طول الليل ومش قادر يوقف التفكير في فاطمة وكل حاجة بتحصل، بس في الآخر غلبه النوم ونام من كتر التفكير والتوتر اللي كان فيه.
طلعت الشمس ومال المكان. أول ما دخلت أوضة محمود راح قايم من النوم وهو لسه متضايق. قام من سريره وراح عشان يتوضأ، لكن لسه مش قادر يبعد عن تفكيره في مؤمن وفاطمة. قرر في نفسه إنه لازم يفتح الموضوع مع عمه إسماعيل النهارده. محمود (وهو بيكلم نفسه وهو بيغسل وشه) "لازم أتكلم معاه النهاردة والفرح لازم يتحدد في خلال أسبوع. ده مش هقدر أستنى أكتر من كده. ماشي يا فاطمة، أنا هوريكي."
بعد ما خلص نزل وراح ل عمه إسماعيل عشان يفتح معاه الموضوع. أما عند فاطمة، الصباح جه، وفاطمة صحت بدري زي ما هي متعودة. دخلت الحمام واتوضت وكانت بتقول في نفسها: "يا رب، اليوم جديد وبدأت تفتكر لمحمود عمله معاها وكانت متضايقة جداً."
وبعد كده خرجت من الحمام صلت الضحى، وبعد كده نزلت تحت عشان تساعد مامتها في المطبخ. وبعد ما خلصوا تحضير الفطار مسكت التليفون وراحت كلمت يوسف الطفل الصغير اللي مريض عندها في المستشفى وهي بتحبه جداً وبتعتبره زي ابنها. فاطمة (بحب واهتمام) "يوسف كيفك يا حبيبي؟ يوسف بتعب: "الحمد لله، أنا بقيت كويس. انتي مش جيتي المستشفى؟ فاطمة بهدوء:
"الحمد لله، إنت اللي انت دلوقتي بقيت أحسن يا حبيبي. أنا النهارده إجازة وبكرة الصبح إن شاء الله هكون عندك." يوسف بزعل: "تمام، يبقى كلميني بالليل عشان أطمن عليكي." فاطمة: "حاضر، من عيني الاتنين، يلا سلام يا قمر." (بعد ما خلصت المكالمة، راحت عشان تقعد على السفرة مع أهلها عشان محمود ما يلاحظش المكالمة دي ويعرف اللي هي مخبياه عليه. هي قررت فضلت إني أخلي الموضوع ده سر لحد بعد الفرح، مش عايزة تكشفه قدام محمود بالتحديد.)
محمود نزل من أوضته وهو لسه متضايق، وظهر عليه التوتر أول ما نزل. كان واضح إنه مش في حالته الطبيعية، وكان لسه مش قادر ينسى إيه اللي حصل. وراح عند عمه عشان يكلمه. محمود (وهو بيحاول يبقى هادي قدام عمه إسماعيل لكن التوتر باين عليه) "صباح الخير يا عمي، ازيك؟ عايز أكلمك في موضوع مهم." إسماعيل (وهو بيبص لمحمود، حاسس إنه مش في حالته الطبيعية، كان حاسس إنه متضايق أو في حاجة) "صباح النور يا محمود، في حاجة؟
مش شكلك ما يطمنش يا ولدي، مين مضايقك وفي حد زعلك هنا؟ محمود (بتوتر وهو بيبص لفاطمة وبعد كده بص لعمو وقال له) "لا يا عمي، الموضوع كله إن الفرح لازم يتحدد في أقرب وقت. أنا مش عايز الموضوع يتأخر أكتر من كده، لازم نحدد معاد قريب عشان وصية جدي." إسماعيل (بابتسامة هادئة، حاسس بالقلق على محمود)
"والله يا محمود، أنا معاك يا ولدي كيف ما أنت لاقي. ما إنت عارف، دي رغبة جدك وأنت مش لوحدك رايد إن فرح يتحدد في أقرب وقت. إيه رأيك يا عبد الصمد يا أخويا؟ فين اللي قاله ولدك؟ عبد المجيد: "اللي تشوفه يا أخويا، الولد ابنك والبت بنتك، اعمل اللي انت رايده." إسماعيل بفرحة: "خلاص على بركة الله، جهزوا نفسكم، كتب الكتاب والفرح يوم الجمعة الجاية إن شاء الله." زينب (أم فاطمة) بتردد:
"مش هنلحق يا حاج، الوقت قريب قوي. هنعمل إيه في الأسبوع ده؟ مش هنلحق نخلص كل حاجة؟ الحاج إسماعيل: "إنتي ناسيه يا أم محمد إن أبويا الله يرحمه عامل جناح مخصص في البيت الكبير لفاطمة ومحمود، يعني مش ناقصه أي حاجة خالص. هو مجهز الولد والبنت قبل ما يموت، الله يرحمك يا أبوي! عبد المجيد بحزن: "الله يرحمه!
(محمود كان مش قادر يهدى، لكنه حاول يظهر قدام عمه إنه هادي، لكن في الحقيقة قلبه كان مشغول جداً بـ فاطمة والغيرة كانت بتاكل في قلبه أكل.) جيهان (أم محمود وهي فرحانة لابنها) "أيوة يا حبيبي، ده لازم يبقى فرح كبير. أنا فرحانة ليك قوي، ربنا يسعدك يا حبيبي ويخلي لي حبيبة قلبي طمطم." إسماعيل ( بيبتسم وهو بيبص لمحمود وفاطمة وبيقول لهم)
"أنا قررت الفرح هيتعمل في دار أبوي، لازم يكون في بيت العيلة، ده مكان أبوكم، والبيت الكبير لازم يتجمع فيه الكل." محمود: "تمام يا عمي، اعمل اللي انت عايزه وأنا معاك في أي مكان، اللي حضرتك تأمر بيه أنا تحت أمرك فيه، بس عايز بس لازم نكون نعمل التجهيزات في أسرع وقت." إسماعيل (بابتسامة وبيأكده وهو بيشرب شاي)
"ما فيش حاجة هتأخرنا، كل حاجة هتمشي كيف ما إنت رايد. خلي بالك من فاطمة وتحافظ عليها يا ولدي، أنا معتبر نفسي سلمت بنت لابني، تخلي بالك منها وتحطها في عينيك." محمود وهو مش قادر يسيطر على مشاعره: "أكيد يا عمي، ما تخافش عليها طول ما هي معايا." محمود مش قادر يوقف التفكير في فاطمة وكان عايز يواجهها. لكن مش قادر يتكلم معاها بشكل مباشر، خصوصاً مع مشاعره المتخبطة، وكل ما يتخيل مؤمن قريب منها الغيرة بتزيد جواه.
بعد ما الكل اتكلم، محمود كان ملاحظ سكوت فاطمة. وبعد كده فاطمة سابتهم وطلعت الجنينة. محمود خرج وراها وراح عليها وسألها وهي قاعدة على الكرسي تحت الشجرة وكان باين عليها الحزن، قال لها: "فاطمة، مالك؟ انتي مش عايزة تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!