الفصل 4 | من 11 فصل

رواية اسرار تحت النقاب الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
27
كلمة
3,065
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18
جه الحاج اسماعيل ومعاه اخوه عبد المجيد وحريمهم وبدأوا يجهزوا كل حاجة ويكيسوا اللحمة علشان يفرقوها على الغلابة في البلد وعملوا أكل كتير ووليمة علشان الغداء للمعازيم. محمود وهو بيتكلم في التليفون يقول: إزاي يعني الكلام ده؟ إزاي تفاجئني يا أحمد؟ الكلام ده مفروض تقوله لي من أول ما حصل مش دلوقتي. أنت بتهزر على فكرة، أنت ليه محسسني إن أنا مش موجود؟ هو أنا بقى لي يومين في الصعيد والدنيا تتخرب يا عم؟
أحمد رد عليه وقال له: المناقصة دي كانوا حاطين عينيهم عليها من زمان، أنا ما كنتش عارف إنهم هياخدوها بالطريقة دي، ما كنتش عامل حسابي إنهم هيعملوا فيا كده وهيغفلوني، والمبلغ اللي كان معايا يا دوب على قد الميزانية. سامحني يا محمود، ما كنتش عارف والله، هم غفلوني، كانوا عاملين حسابهم وكانوا عارفين يضربونا إزاي. أنا مش قادر أصدق إن دول قدروا يتغلبوا علينا، إحنا كنا على طول قبليهم في كل حاجة.
محمود بهدوء وحاول يهدى وقال له: خلاص يا أحمد، حصل خير. بس بعد كده بالله عليك فتح عينك شوية، أنت عارف إن أنا الفترة دي هبقى في الصعيد مش هقدر أجي القاهرة. فلو سمحت ممكن لو في أي حاجة تتصل بيا علشان أنا مش عايز نخسر شغلنا، إحنا تعبنا فيه جدا، إحنا كنا بنامش لا ليل ولا نهار أنا وأنت لحد ما بنينا الشركة دي، مش عايزين كل حاجة تضيع من إيدينا يا أحمد؟
أحمد بتعب: حاضر يا محمود، كل حاجة هقولها لك أول بأول عن طريق التليفون. اهدى كده وما تزعلش نفسك بس، وزي ما إحنا خدنا منهم صفقات كتير قبل كده هناخد تاني لحد ما يفلسوا، ما تقلقش. هم خدوه المرة دي بس بعد كده هيشوفوا إحنا هنقدر نعمل إيه.
محمود: يا عم خيرها في غيرها، يلا بقى سلام. يبقى سلم لي على مامتك قوي وصل إيديها؟
أحمد بحب أخوي: ماشي يا حودة، خلي بالك من نفسك وسلم لي على كل اللي عندك. ما تنساش تسلم لي على عمو وطنط كتير.
محمود: ماشي، يلا سلام.
محمود غير هدومه ونزل تحت، كان الكل موجود وقاعدين في الصالون والخدم كانوا بيجهزوا السفره. نزلت فاطمة من أوضتها وكانت عيون زين بتحوطها من كل مكان، ومحمود كان متضايق لأنه كان شايف نظرات زين لفاطمة. أول ما شاف الموقف قام محمود من مكانه وراح على فاطمة وقال لها وهو بيتلكك ومتضايق جدا: تعالي عايزك دلوقتي.
فاطمة بقلق واستغراب: في إيه يا محمود؟ أنت شايف إن في ناس هنا ما ينفعش نخرج بره ونتكلم وحدينا؟ أنت نسيت اللي إحنا في الصعيد ولا إيه؟
محمود بعصبية مفرطة: لأ ما نسيتش يا فاطمة، بس أنتِ خطيبتي وهتكوني مراتي وأنا مش عاجبني لبسك ده.
فاطمة باستغراب وصدمة: مش عاجبك لبسي كيف يا محمود؟ أنت بتهزر؟
محمود بيتكلم وهو متضايق وقال لها: إيه اللون اللي حضرتك لابساه ده؟ ملفت جدا على فكرة، والفستان ضيق جدا من فوق موضح جسمك جدا على فكرة. إيه اللبس ده؟ أنتِ بتهزري!
فاطمة باستغراب وصدمة: فستان ده؟ ده أوفر سايز يا محمود، مش مبين أي حاجة. كيف اللي أنت بتقوله ده؟ أنت أكيد بتهزر معايا صح!
محمود صوته يعلى وقال لها: زي ما قلت لك يا فاطمة، اطلعي غيري اللبس ده.
فاطمة وكانت بدأت تتخنق بالعياط: تمام يا محمود، أنا هطلع علشان الناس الموجودة، بس أنا مش مقتنعة بأي كلمة أنت بتقولها. بجد ضايقتني جدا، وبلاش تتكلم معايا وتتعامل معايا المعاملة دي يا ولد عمي علشان بجد هتزعل من رد فعلي.
محمود بدأ قلبه يستريح لأنه أول ما شافها كده هو ما قدرش يستحمل، ما كانش واخد باله الأول من جمالها، ما خدش باله إلا لما لقى حد تاني هياخدها منه أو عينه عليها. زين كان متابع كل حاجة عن بعد وكان قلبه مشغول جدا بفاطمة وكلمة متنحلها، وعينيه كانت مش قادرة تنزل من عليها. أما بقى محمود ما خدش باله إنه بدأ يغير على فاطمة.
فاطمة غيرت الدريس وطولت الخمار ونزلت تاني. محمود أول ما شافها ابتسم وقام وقال لها: كده تمام.
فاطمة بزعل: ممكن أعرف أنت ليه بتعترض أصلاً على هدومي أو تخليني أغيرها غصب عني يا محمود؟ كل اللي أنا أعرفه إنك اتجوزتني علشان خاطر جدي مش أكتر، مش حباً فيا. فبلاش التمثيل ده قدام الناس علشان أنت كده بتجرحني.
محمود بصدمة: تمثيل؟ أنت شايف اللي أنا بعمله ده تمثيل يا فاطمة؟
فاطمة بحزن: أنت شايف إيه؟
محمود بيزعل: زي ما أنتِ شايفة يا فاطمة، براحتك اعملي اللي أنتِ عايزاه. بس لو لقيت حاجة في لبسك مش عجباني هتشوفي وشي التاني.
فاطمة بصدمة: أنت أكيد بتهزر صح؟ بطل بقى طريقتك دي ويلا علشان الكل بدأ يجي، وإحنا رايدين نكتشف الشخص اللي جدي اتكلم عليه في الوصية. إحنا مش عايزين نتخانق دلوقتي بدل ما إحنا اللي نكشفه هو اللي هيكشف خطتنا. يلا بالله عليك يا محمود.
محمود بهدوء سكت وبعد كده قال لها: واتفضلي حضرتك وريني هتعملي إيه.
فاطمة دخلت الصالون كانت خالتها سناء موجودة وابنها مؤمن. أول ما شافتها راحت عليها على طول وقالت لها: إزيك يا خالة؟ كيفك؟ توحشتك كتير.
سناء خدتها في حضنها وقالت لها بكل حب: الحمد لله يا بتي، أنتِ كيفك؟
فاطمة ابتسامة هادية: مليحة يا خالتي.
زينب أم فاطمة: توحشتيني قوي يا سناء، بقى لك كتير يا خيتي ما جيتيش عندنا. لازما يعني الجماعة يعزموكي علشان تيجي؟ ده دار عمك ودار اختك. أنا زعلانة منك يا سناء، ينفع كده؟

سناء بهدوء وحاولت إن هي تصالح أختها وقالت لها: والله مشاغل يا خيتي وكمان ده دار عمي يعني مش محتاجة حد يدعيني عليه، بس والله كنت مشغولة كتير ورحمة عمي يا خيتي ما كنت قادرة أجي. وكمان الولد الأيام دي عندهم دراسة وبت أختك في الجامعة وإحنا مع بعض. ربنا يخليك يا خيتي ويجعل الدار منور بولاد عمي وأولادهم يا رب والحاجة بدرية.
زينب بحب: يا رب يا خيتي. جوزك عامل إيه؟ وبتك ريم إيه أخبارها؟ اتوحشتها القروبة الصغيرة، عاملة إيه يا خيتي دلوقتي؟
سناء بهدوء وقلق: والله يا خيتي ريم دلوقتي عايشة في مصر علشان الجامعة بتاعتها. هي عايشة في السكن الجامعي لحد ما تخلص. هي دي السنة الأخيرة، ربنا يسهل لها وتتخرج بقى علشان أرتاح وقلبي يرتاح، لأني والله ما بقدر أنام الليل وأنا بفكر فيها.
زينب بحب: ربنا يطمنك عليها يا خيتي ويرجعها لك بألف خير وسلامة. يلا بقى يا جماعة، الأكل جاهز على السفرة، اتفضلوا.
الكل قام علشان الغداء. فاطمة قعدت جنب باباها ومامتها، ومحمود قعد جنب فاطمة من الناحية التانية لأنه ما كانش حابب إن أي حد يقعد على الكرسي اللي جنب فاطمة. فاطمة كانت مستغربة جدا طريقة محمود اللي اتغيرت فجأة. وبعد ما خلصوا أكل والسفرة اتلمت فاطمة راحت موجهة الكلام للكل وقالت لهم: (بابتسامة هادية ووجهت الكلام لكل اللي قاعدين) خلونا النهاردة نتشارك مع بعض أمنياتنا. كل واحد فينا عنده حلم مختلف عن التاني. لو حكيناها لبعض يمكن ربنا يسهل لنا ونقدر نحققها. ممكن تكون أحلام بسيطة أو ممكن يكون في حد منا بيحلم بمستقبل أكبر وأوسع. رايدكم كل واحد فيكم يتكلم عن أمنياته، وليه هو شايف إن ده مهم ليه، والحياة وكيف ممكن يحققها؟ (بدأت فاطمة مع مؤمن الأسئلة وهي مبتسمة ابتسامة بسيطة جدا) مؤمن، أنت مهندس تكييف وتبريد، وأنا عارفة إنك دايمًا بتحلم بحاجات كبيرة جدا. لو معاك فلوس دلوقتي إيه أول حاجة هتعملها؟ أو عندك خطة علشان تعمل مشروعك ده؟ يا ريت تعرفنا إيه خطتك للمستقبل؟
مؤمن (بحماس): والله يا بت خالتي، الحقيقة إني دايمًا كان عندي حلم إني أفتح شركتي الخاصة في مجالي. لو معايا فلوس دلوقتي هبدأ في شراء معدات حديثة وأأسس شركة صغيرة متخصصة في تكييفات المباني والمصانع. وحلمي كمان إني أوسع النشاط ده في المستقبل وأكون عندي شبكة كبيرة من العملاء في كل مكان. عايز يكون اسمي معروف في العالم كله، بس أبدأ بمشروع صغير على قدي يا بت خالتي وبعد كده ربك هو اللي يبعت الرزق.
فاطمة بهدوء وابتسامة هادية قالت له: ربنا يحقق لك كل اللي بتتمناه يا مؤمن. قول لي أنت يا زين، أنت دكتور بيطري وأنا عارفة إن مجالك محتاج استثمار كبير. لو عندك الإمكانيات إيه أول خطوة هتقوم بيها علشان تطور حياتك المهنية؟ قدامك مشروع معين ناوي تبدأه؟
زين (بتفكير وبعد كده بص لفاطمة وهو مبتسم بحب وقال لها): أنا بحب مجالي جدا، ودائمًا كنت بفكر في تطويره. لو معايا فلوس دلوقتي هفتح عيادة بيطرية كبيرة تكون مجهزة بأحدث الأجهزة. كمان حلمي إني أبدأ أعمل مشاريع خاصة بمجال الزراعة الحيوانية، كيف تربية الدواجن. وبكده أحقق نجاح كبير في المستقبل. ودايمًا كنت بفكر أعمل شيئًا يساعد الفلاحين والمربين في تحسين جودة الإنتاج الحيواني. بس الكلام ده طبعاً رايد إن اشتغل كتير علشان أقدر أحقق ده كله، لأني المشروع ده محتاج مصاريف ياما. أنا والدي عرض عليا إن هي تساعدني، بس أنا رايد أبني نفسي بنفسي ومش حابب أي حد يساعدني ولا حتى والدتي. وإن شاء الله قريب ربنا هيرزقني وهقدر أعمل كل اللي أنا بتتمناه.
فاطمة بهدوء: بجد يا زين أنت شخص كويس جدا ومحترم وربنا هيكرمك إن شاء الله قريب.
محمود راح خابط فاطمة في رجليها من تحت السفرة وقال لها بغضب: اتلمي، بطلي سهوكة علشان ما تشوفييش وشي التاني.
فاطمة ارتبكت وما كانتش عارفة ترد على محمود. وبعد كده كملت كلامها وقالت لعمتها: وحضرتك يا عمتي، إيه طموحك أو إيه الشيء اللي كنتي حابة تحققيه وحضرتك لحد دلوقتي محققتهوش؟
بدرية (بوضوح وطيبة): أنا دايمًا كنت بهتم ببيتي وأولادي ومعايا فلوس، بس طبعاً مش هتساعد إني أسوي اللي كنت رايداه. بس لو معايا مال كتير كنت أشتري حتة أرض أو أستثمر في مكان مريح للعيلة علشان نقدر نعيش فيها كلنا بدل البيت القديم اللي إحنا عايشين فيه دلوقتي. إحنا مبسوطين وحياتنا حلوة، بس كنت رايدة اللي إحنا نكون مع بعض ونكون تحت سقف واحد. مفيش حاجة أغلى عندي من إني أشوف أخواتي وأولادي وأولاد أخواتي مع بعض في مكان واحد ومبسوطين. دي أكتر حاجة هتريح قلبي يا بتي.
فاطمة بحب على طيبة عمتها: ربنا يخليكِ لينا يا عمتي ويديكِ الصحة والعافية يا حبيبتي. قول لي بقى يا عم مصيلحي، حضرتك لو معاك فلوس كتير هتعمل بيها إيه وأيه طموحاتك للمستقبل؟
الحاج مصيلحي (بهدوء): أنا اشتغلت طول عمري في الزراعة، والحقيقة أنا مش من الناس اللي بتلم الفلوس علشان تعمل لنفسها حاجة أو تطور نفسها. لأ يا بتي، أنا كنت بلم الفلوس علشان ولادي وعلشان أعلمهم وأأمن مستقبلهم. بس لو كان معايا وكنت في إيدي قرشين كنت هستخدمها في تطوير الأرض الزراعية، كانت هتساعد إن احنا ناكل من وراها كتير لأن أنا بحب الأرض قوي يا بتي وأتمنى أطورها علشان تفضل مصدر رزق لعيالنا. كمان لو فيه فرصة، يمكن أساعد شوية من العيلة الفقيرة في فتح مشاريع صغيرة كيف ما عمي الله يرحمه كان رايد يعمل.
فاطمة بابتسامة هادية: ربنا يطول في عمرك يا عم مصيلحي وتعمل كل اللي أنت بتتمناه وأنت أبو الكرم كله، وإن شاء الله هتحقق كل اللي بتتمناه. قولي أنتِ يا رضا رايدة تعملي إيه في مستقبلك؟
رضا (بحماس): أنا دكتورة صيدلانية، لو معايا فلوس كنت هشتري صيدلية خاصة وأبني مستشفى صغير لعلاج الناس. وكنت حابة أعمل مركز تدريب للشباب المهتمين بمجال الصيدلة والعلاج، كنت عايزة أفتح فرص شغل وأساعد في تطوير القطاع الطبي في البلد وأعمل مكان خاص للناس الفقراء اللي ما بيقدروش يشتروا العلاج وأخليه من جيبي الخاص.
وبعد كده بصت لخالتها وجهت لها الكلام وقالت لها: حبيبتي يا رضا، بكرة ربنا يكرمك وتحققي كل اللي بتتمنيه. قولي بقى أنتِ يا خالة لو معاكي فلوس هتعملي بيها إيه؟
سناء بحزن: أنا مش رايدة فلوس، كل اللي رايدة إن أولادي يحققوا كل اللي بيتمنوه وبتي ريم تيجي تعيش معايا هنا لأني حاسة إني وحيدة من غيرهم. هم دول أهم حاجة عندي، مش الفلوس. ما الفلوس عندي أنا كتير وعمك الله يرحمه ساب لي كتير، بس أنا مش رايداها. أنا رايدة أولادي يتلموا حواليا، دي أهم حاجة عندي.
فاطمة بهدوء عقلانية: ربنا يخليكِ يا خالتي وما يحرمناش منك أبداً ويخلي لكِ عيالك يا رب. وهم هيفضلوا معاكي وجنبك وعمرهم ما يعملوكي واصل.
سناء بابتسامة هادية: يا رب يا بتي.
فاطمة (وبعد كده كملت كلامها بتوجه الكلام إلى الجميع): كل واحد فينا عنده طموحات مختلفة وأنا فخورة بكل واحد فيكم. لكن في ناس بتفكر في المستقبل بطريقة مختلفة. أحيانًا الأمنيات الكبيرة مش دايماً تكون بريئة، وده مهم نتكلم عنه مع بعض. خلونا نفكر كويس في الخطوات اللي بعد كده وكل واحد فينا كيف ممكن يبني مستقبله على أسس سليمة وأمان. لأن لازم نفكر في كل حاجة قبل ما نعملها ونبني صح. تعبنا وشقانا، وأنا فخورة بعيلتي لأنهم بيفكروا كده.
فاطمة (وهي بتفكر مع نفسها وبتقول): كل واحد فينا عنده طموحات، بس في حد لازم نكون حذرين منه. لو بدأ يظهر اهتمامه الغريب بالأموال والميراث، الشكوك هتبدأ تظهر لو اتصرفنا بطريقة غير طبيعية. خلونا بس اللي أنا شايفاها دلوقتي إن كلهم مش طماعين، ما فيش حد فيهم كده. يا ترى مين اللي جدي قصده عليه؟ ما يكونش هو.
ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...