منزل يامن: عجبني قوي، أنا خلصت أكل، هروح أغسل إيدي. ليالي: تمام، وتعالى عشان نكمل كلامنا. يامن: حاضر. ليالي: أنا جيت. يامن: طيب، اقعدي. استني أنا بعمل قهوة وجايلك أهو. ليالي: ماشي. يامن: اتفضلي الأول القهوة. احكيلي بقى، الدكتور مختار قالك إيه؟ بدأت ليالي تتذكر الكلام وتحكي. فلاش باك.
ليالي: أبوكي الله يرحمه خليل مكنش مجرد فلاح صعيدي، أبوكي كان متعلم وكان عارف كل حاجة. كمان كان عامل لنفسه شغل هنا من غير ما أبوه يعرف. ولما كان بيسأله بتسافر ليه، كان بيقول له إنو بيجيب أسمدة ومستلزمات للأرض هتخلي زرعهم أحسن زرع في البلد. وطبعًا جدك كان يهمه اسمه وسمعته بين البلد، بس في نفس الوقت كان يهمه الفلوس برضو، فكان سايبه يدير الشغل. المهم أبوكي لما جه القاهرة عشان يدرس، اتعرف عليا وبقينا أصحاب أوي. ولما خلصنا الجامعة عملنا شغل مع بعض.
ليالي: طب ليه بابا مقاليش إنه درس؟ وكان ديما بيتعمد إنه يبين كدا إن حلمه مكتملش.
ليالي: جه يوم وعمك راقب خليل وعرف إنه بيدرس ورجع بلغ جدك. وقتها جدك عاقب خليل وحبسه وخلى عليه حراسة. وطبعًا عمك مسكتش، فضل يقول لجدك إنه يحرمه من الورث عشان غلط. وفعلاً جدك كان حرمه من الورث، بس لحد ما أبوكي شاف بنت من البلد وحبها وقرر إنه يتجوزها. وفعلاً اتجوزها. ولما جدك حس إن ابنه رجع في حوار السفر دا واتجوز، قرر إنه يكتب ورثه لأول طفل يجيبه. والطفل دا هو إنتي.
ليالي: بعدها لما كبرتي شوية، أبوكي لاحظ إنك حابة الدراسة والقراءة زيه بالظبط، فخاف عليكي من عمك وجدك. فقرر إنه يخبّي عنك إنه متعلم. بس دا ميمنعش إنو كان عارف إنك في يوم من الأيام هتتعلمي وهتسافري برضو، عشان كدا كلمني وقالي إنك لو عملتي دا في يوم من الأيام وهو مش موجود، آخد بالي منك وأسلمك الشغل بتاعه. ليالي: كل دا بابا كان مخبيه عني؟ طب إزاي؟
ليالي: باباكي كمان قال إن ليكي ابن عم كان برضو حابب الدراسة وكان معاكي على طول، كان أكبر منك. بس مش فاكر اسمه. يامن: اسمه رماح؟ ليالي: لا، مش دا. في واحد تاني بس مش فاكر اسمه. يامن: يا من؟ ليالي: بس دا مات يادكتور. يامن: وعمي أخد عزاه. يامن: الله يرحمه. المهم دلوقتي أنا عاوزك عشان أسلمك الشغل وأفهمك طريقتها. ليالي: أكيد طبعًا يادكتور. بس هو بابا كان بيدرس إيه؟ يامن: باباكي كان بيدرس تجارة، إدارة أعمال.
ليالي: شكرًا يادكتور. أنا هروح دلوقتي البيت، أبقى أتواصل مع حضرتك عشان محتاجة وقت أفكر وأرتب دنيتي. يامن: أكيد، معاكي وقتك. وأول ما تكوني جاهزة بلغيني. بس قوليلى، هو عمك يعرف إنك هنا؟ ليالي: لا، عمي لما عرف أصلًا إنّي هسافر رفض وكان حابسني، بس ابن عمي رماح هربني من غير ما هو يعرف. يامن: طيب، خلي بالك على نفسك كويس. عمك دا ممكن يأذيكي، ملوش أمان. ليالي: متقلقش يادكتور، أنا هعرف أقف قصاده. عن إذنك.
يامن: اتفضلي يا بنتي، واعتبريني زي والدك بالظبط. والدك كان أعز الناس عليا. ليالي: تسلم يادكتور. مع السلامة. يامن: سلام. يامن: بااااااك. بس هو دا كل اللي حصل؟ ليالي: طيب، اهدّي، قوليلى إنتي ناوية على إيه دلوقتي؟ هتاخدي الشغل؟ ليالي: أنا لو أخدت الشغل، عمي هيعرف مكاني ومش بعيد يقتلني.
يامن: عندي أنا الحل. لو وافقتي، إنتي ممكن تمسكي الشغل بس من البيت، ومحدش يعرف إنك صاحبة الشغل لحد ما الأمور تهدى. وأنا أبقى في الصورة. اللي بيدير الشغل، متعين المدير بس مش صاحب الشغل. ليالي: فكرة حلوة، خصوصًا إني مش بفهم حاجة في الشغل دا. أمسكه؟ يامن: أنا هعلمك كل حاجة في الفترة اللي إنتي فيها بتشتغلي من البيت. ليالي: تمام، خلاص. بكرة نتكلم مع الدكتور مختار ونفهم. يامن: ماشي. إنتي هتنامي ولا قاعدة شوية؟
ليالي: لا، أنا هقعد أتفرج على فيلم. وإنت؟ يامن: وأنا. ليالي: طب ما تيجي تتفرج معايا على الفيلم. هيعجبك. دا رعب؟ يامن: بجد يعني؟ إنتي مش قلبك خفيف وبتخافي؟ ليالي: لا طبعًا، خفيف إيه؟ يلا تعالي نشغله. ليالي ويامن راحوا شغّلوا الفيلم وقعدوا. ليالي: يا ماماااااا! دا بياكل الناس! يامن: هههههه، دا اللي مش بتخافي؟ ليالي: على فكرة مكنتش خايفة، دا أنا كنت بخوّفك. يامن: إيه دا؟ ليالي في حاجة وراكي؟ ليالي: ف.. في إيه؟ بتهزر؟
يامن: بهزر إيه؟ الحقي! ليالي: اععععععععععععععععههههههههه! يامن: أهو خفتي. هههه. ليالي: نينيني، رخامة. يامن: طب يلا نطلع ننام. كفاية رعب. ليالي: ماشي. يلا، تصبح على خير. يامن: وإنتي من أهل الخير. *** طلع كل من يامن وليالي غرفهم، بس كل واحد فيهم مش عارف ينام. ليالي بتفكر في اللي جاي ومستغربة إنها مطمئنة مع يامن وهي في العادي مش بتطمن لحد غريب. ويامن بيفكر في ليالي وقد إيه كبرت وبيفكر إزاي يحميها. *** في بيت شريف جبران.
المحامي: أيوه، يعني يا حضرة المحامي، مفيش حلو؟ شريف: الله يا شريف، الحل إنها تتنازل بنفسها عن الأملاك، لا تمضي هي على الورق. المحامي: مفيش حل تاني؟ شريف: الحل التاني هو الجواز. المحامي: كيف يعني؟ شريف: يعني تجوزها لحد من أبنائك، بكده الورث ينضم لأملاكك، وتبقى متحكم فيه. شريف: ماشي، أنا هحاول أعمل أي حل من الاتنين. سيبلي الورق هنا وأنا هتصرف. المحامي: ماشي، عن إذنك. شريف: إذنك معاك يا حضرة المحامي. حمدان!
حمدان: حمدان وصل. شريف: فين رماح؟ حمدان: رماح خرج يا بيه مع صحابه. شريف: ماشي، روح انت. *** في مكان آخر. رماح: خلاص بقى ياليل، مش نافع الكلام ده. ليلى: مالك يا رماح؟ قفش ليه؟ رماح: مينفعش اللي بتعمله ده ياليل، بتعاكس بنات الناس. ليلى: فيها إيه يعني؟ ادينا بنتسلى بدل الوقفة دي. رماح: إني معاود الدار. ليلى: ماشي يا خوي، سلام. رماح ساب ليل ورجع البيت. وهو في الطريق شاف حد بيصرخ. ياترى مين بقى اللي بيصرخ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!