ألم أخبرك أني مجنون؟ يوسف لماجدة... في اليوم التالي... استيقظت من نومها فزعة على رنة هاتفها. ابتلت ريقها وهي تستل الهاتف لترى اسمه البغيض يتألق على شاشتها. ثقلت عينيها بفعل الدموع، وكل ما كانت تريده هو أن تغلق الهاتف بوجهه، ولكنها فشلت. هي أجبن من أن تفعل هذا! أغمضت عينيها والدموع تنهمر منهما بقوة. لقد أصبحت تحت سيطرته، واليوم سوف تعود إلى السجن الذي هربت منه. مسحت دموعها وهي تقبل الاتصال. وضعته على
أذنها وهي تقول بصوت مبحوح: -ألو. على الجهة الأخرى... أغمض لطيف عينيه وصوتها يقتحمه. الغبية لا تدرك أنه يحبها، يعشقها بجنون. -ياريت تمر الساعات بسرعة عشان نكون سوى يا حبيبتي. أنا وانتِ وإبننا. أغمضت عينيها وهي تشعر بالقرف، وخرج من فمها نشيج حار. ليعبس هو ويقول بجدية: -مش هتندمي المرة دي يا ماجدة. أنا هقدر أحميكم المرة دي. محدش هيقدر يأذي أبننا. وكمان هنقدر نخلف تاني ونعوض معتز. احمر وجهها بغضب.
بقهر وهي تقول بصوت مخنوق: -ابني مش فردة شراب عشان تتعوض يا لطيف. لو هرجعلك اعرف اني مش هجيب أي أطفال أظلمهم تاني وتكون انت أبوهم. قبض كفه بقوة وهو يمنع نفسه قسراً من أن يصرخ بها. رسم ابتسامة غامضة على شفتيه وقال: -ميعادنا الساعة خمسة يا روحي. أنا ظبطت كل حاجة. جبت خالتك وجوزها بنفسي عشان جوزها يبقى وكيلك وهجيب صاحبي يبقى شاهد وابن خالتك الشاهد التاني. وكل الإجراءات خلصتها فاضل بس نكتب الكتاب. أغمضت عينيها
ودموعها تنهمر وقالت بنحيب: -ماشي. لم يتحمل أكثر من هذا وصرخ بها بغيرة: -هو فيه ايه؟ انتِ لسه متعلقة بالدكتور بتاعك؟ فاكراه هيتجوزك. اتقبلي الوضع يا ماجدة. انتِ النهاردة هتكوني مراتي أنا! ومحدش هيقدر يمنع ده. أنا مش هسمح لأي حد انه ياخدك مني. انتِ بتاعتي! -ممكن اقفل؟ قالتها بصوت مخنوق. أراد أن يصرخ بها مجدداً. كان يائساً للغاية. رغم أنه حقق ما يريد إلا أنها بعيدة. قلبها لم يعد ملكه. تنهد وهو يقول: -سلام.
ثم أغلق الهاتف بسرعة. بعد أن أغلق الهاتف جلس على الأريكة وهو يهز ساقه بعصبية. اليوم ستكون له. ستعود له. هي وابنه. وجب أن يكون سعيداً، ولكن فكرة أنها تحب آخر تقتله. حتى لو لم تتكلم، عينيها تخبره أنها تحب هذا المدعو يوسف. كيف استطاع هذا الرجل أن يسيطر عليها بتلك القوة بتلك السرعة؟ وأين كان هو؟ هو دوماً كان يراقبها، يتأكد أن ليس هناك أي رجل يقتحم رقعته. ففي قانونه هي ملكه فقط. ولكن كيف أغفل عن سحر ذلك المدعو يوسف؟
نهض وهو يحك شعره بقوة وقال وهو يهدأ نفسه: -خلاص اهدى... اهدى... النهاردة هتكون ليك. وقتها هتقدر تنسيها يوسف وأي حاجة تتعلق بيه. اهدي، هي لسه حزينة بسبب معتز. معتز...
رددها مرة أخرى والدموع تحرق عينيه. ابنه الذي مات بسبب أعداؤه. قُتل في سن صغير. ماجدة مهما فعل لن تسامحه على هذا، ولكن ربما إن أنجبا طفل مرة أخرى، ستنسى. صحيح أنها لن تنسى معتز كلياً، ولكن ربما هذا الرابط بينهما سوف يجعلها تسامحه. هو لن يستطيع قبول طلبها الذي طلبته منذ زمن، أن يترك تجارة المخدرات. لا يستطيع فعل هذا. هذا العمل يدر عليه بالكثير من الأموال. عمله هو من يجعله يشعر بالقوة. بدونه هو ضعيف، جبان، لا يستطيع فعل أي شيء غير هذا العمل. لذلك سوف يستمر به حتى الموت. وماجدة سوف تعود إليه برغبتها أو بدونها!
كانت متسطحة على الفراش والدموع تنهمر من عينيها بقوة. لقد عادت إلى سجانها. لن يستطيع أحد مساعدتها. حتى يوسف اختفى من محيطها. هي الآن وحيدة. وحيدة للغاية. وضعت ذراعها على عينيها وهي تنفجر بالبكاء. تشعر بالشفقة على نفسها. تتساءل لما هي ضعيفة لتلك الدرجة. لما لا يمكنها أن تحاربه. والسبب برز بوضوح. ابنها. هي لا تريد أن تخسر الثاني كما خسرت الأول. ولكنها إن عادت للطيف سوف تخسر الثاني بكل تأكيد.
-يارب ساعدني. يارب مليش غيرك. إن كان هو قوي، أنت أقوى منه يارب. متخليهوش يأذيني أنا وابني. كانت حروفها تنطق باليأس. تنتظر أي معجزة لتنقذها منه. نهضت هي من الفراش بتعب وهي تأخذ ملابسها لكي تتحمم. نظرت على طفلها النائم وهي تفكر أنها تفعل هذا كله من أجله هو فقط. بعد قليل...
خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها بينما ترتدي بيجامة قطنية. جلست على طاولة الزينة وهي تمسك المشط كي تمشط شعرها بينما تنظر إلى انعكاسها في المرآة بشرود. ساعات وتكون له. تنفست بإختناق وهي تفكر أنها ستعيش على المال الحرام مرة أخرى. ستعود وبشروطه هو. هي تحت رحمته تماماً. أحيانا تفكر أنها السبب، لو لم تحب يوسف، لم يكن ليفقد عقله بتلك الطريقة ويجبرها. والآن أين يوسف؟
لقد اختفى تماماً. حتى أنه توقف عن محاولة التواصل معها. هزت رأسها بتعب وهي تمشط شعرها. خرجت من الحمام وهي ترتدي بيجامتها تجفف شعرها. سيف كان مصر على جعلها تتصرف بحرية في الغرفة. فجأة أسقطت المنشفة وهي تستدير بعنف وتقول: -مين شال الغطا عن المرايا؟
كانت تقولها وهي تضع كفها على وجهها. صوتها مشدود بينما يرتجف جسدها. لقد رأت انعكاسها بعد فترة طويلة. كانت تشعر بالإشمئزاز وقد تضاءلت ثقتها بنفسها كثيراً. كان سيف ينظر إليها بينما كانت هي ترتجف بقوة دليل على بكاؤها. شعر بالخوف للحظات. شعر أنه تسرع في تلك الخطوة. هو كان يرى أنها تتقدم. خلعت النقاب نهائياً في غرفتها. أصبحت لا تخجل من شكلها أمامه. وهذا أسعده، لذلك قرر التقدم في الخطوة التالية. ولكن رد فعلها صدمه.
-مياس. قالها لاهثاً وهو يقترب منها. كانت تخفي وجهها بين كفيها. -مياس ابعدي ايديك. قالها بهدوء وهو يمسك كفها بيده السليمة. ولكنها رفضت وهي تقول بإختناق: -ابعد ايديك عني. ابعد!
كانت لهجتها بها هجوم أجفله. خاف أن يتفاقم الأمر. ولكن عقله أخبره أن تلك هي الفرصة المناسبة ليجعلها تواجه الأمر. امسك كفها وابعده عن وجهها بلطف شديد. كانت تبكي أمامه. تبكي بعنف. عينيها تصرخ بالتوسل إليه إلا يفعل هذا. هذا يقتلها. ولكن كان يجب أن تواجه الأمر. يجب أن تتقبله. مسح دموعها برفق وهو يجعلها تستدير. كانت مغمضة عينيها. لا ترغب بمواجهة الأمر. لماذا يفعل هذا بها؟ لماذا يريد أن يجرحها بتلك الطريقة؟ انهمرت
الدموع بشكل أقوى وهي تقول: -لا سيف. ابوس ايديك لا. -مياس. اهدي. افتحي عينيك مفيش حاجة. همس وهو يحثها أن تفتح عينيها. بينما يلمس كتفها. كانت تتنفس بعنف. لا تعرف لماذا يفعل هذا؟ لماذا يصر على الضغط على جرحها بتلك القوة؟ لم تعهده قاسياً لتلك الدرجة. لقد تقبلت أن تظهر أمامه دون غطاء للوجه، ولكن لا يمكنها أن تتقبل أن تنظر لوجهها. لن ترى هذا الجمال الذي يراه. -خايفة من ايه؟ -انت عايز ايه؟ عايز تقهرني... عايز تزعلني!
أنا مش عايزة ابص. أنا بكره شكلي. بكرهه. متعملش كده يا سيف. متخلنيش أكرهك انت كمان. -فتحي عينيكي يا مياس. مفيش حاجة تشمئزي منها أو تخافي منها. أنتِ بتوهمي نفسك. لازم تتقبلي نفسك مهما كان. -سيف انت مالك النهاردة. بجد مالك. انت عايز ايه؟ عايز تأذيني. -اهون عليا الموت ولا إني أأذيكي يا مياس. بس انا حابب انك تتقبلي نفسك. لحد امتى هتكرهي نفسك بالشكل ده. أنتِ جميلة تستحقي تتحبي. -وأنت كداب. قالتها بنحيب. ليضغط
على كتفها ويقول برفق: -فتحي عينيكي. شهقت وهي تفتح عينيها بتردد. توسعت عينيها وهي تشعر وكأن كل ما حدث قد عاد ليقتحم ذاكرتها. تذكرت كيف كانت جميلة. جميلة للغاية. كانت تنظر إلى نفسها بإعجاب. ولكن كل هذا انتهى. هي مجرد مسخ. مهما حاول سيف أن يكذب عليها. -لااا. قالتها بإنهيار وهي تبكي. كادت أن تسقط أرضاً. وذكرى الرجل الذي ألقى الحمض على وجهها تبرز من العدم. امسكها سيف بذراع واحدة ولكن رغم ذلك سقطت أرضاً.
-مياس. قالها سيف برعب وهو يجلس بجوارها. ثم يضمها بقوة ويقول بندم: -أنا اسف يا مياس. اسف. كانت تبكي دون توقف وهي تتمسك به، بينما تقول بكلمات متقطعة: -متعملش كده تاني. متعملش كده تاني. -حاضر. أنا آسف. اسف. قالها وهو يقبل رأسها بينما استسلمت هي وبقت تبكي بين ذراعيه. بعد قليل...
كانت جالسة على الفراش بإنهاك بينما غطى سيف المرآة مرة أخرى. يجب أن يساعدها. لا يمكنه أن يراها في تلك الحالة ويصمت. مياس يجب أن تواجه ما حدث لها. أن تتقبل هذا. الهروب لن يحل أي شيء. وهو سيبقى معها للنهاية. اقترب منها وجلس بجوارها على الفراش وأمسك كفها ثم قبلها وهو يقول بلطف: -ايه رأيك اوديكي عند حد ممكن يساعدك يا فراشة؟ نظرت إليه بحيرة وهي تمسح دموعها وتقول:
-مش فاهمة مين ممكن يساعدني. لو بتتكلم عن دكتور تجميل فأنا روحت لكثير محدش قدر يساعدني. عملت عمليات كثير بس لل... ولكنه قاطعها وهو يشد على كفها ويقول: -أنا أقصد دكتور نفسي يا مياس يساعدك تتخطي الموضوع. شدت كفها وقد شهقت بإهانة وقالت بلوم بينما نبرتها مختنقة بفعل الدموع: -دكتور نفسي. شايفني مجنونة يعني؟ -هو ده كلام برضه.
قالها بتوبيخ ثم أكمل: مفيش حد قال كده. متقنعنيش انك واحدة متعلمة ومش عارفة إننا كلنا محتاجين لدكتور نفسي في أي فترة في حياتنا. ده مش عيب. اللي حصل معاكِ صعب تتجاوزيه لوحدك عشان كده لازم حد يساعدك وأنا هكون معاكي. ضمت شفتيها بقوة وهي تنظر إليه. شعرت في تلك اللحظة أن الشفقة هي الشيء الوحيد الذي سوف تناله من أي أحد حتى سيف. ولسبب ما يقتلها أن ترى الشفقة في عينيه. مسحت دموعها وقالت:
-لو روحت وقدرت أعتمد على نفسي. اتقبلت كل اللي حصلي. هبقى مؤهلة بالنسبالكم اني أقدر أعتمد على نفسي. ممكن وقتها تطلقني وتحررني؟ رمش وهو ينظر إليها. كان يشعر وكأنها ألقت قنبلة على رأسه. ماذا تقول هي؟ كاد أن يتكلم إلا أنها أنهت الحديث وهي تخبره: -أنا هسمع كلامك وهروح بس وقتها هتنفذ اللي هطلبه. بعد ساعتين...
كانت جالسة على طاولة الزينة بينما جارتها تمشط لها شعرها. تبقى ساعتين على قدوم لطيف مع المأذون. قررت أن ترتدي الفستان الذي وصاها لطيف بأن ترتديه. لقد أحضر لها فستان كريمي محتشم وبسيط متسع عن أطراف ذراعها. وكما وصى امرأة تأتي لتزينها. أراد أن يجعل كل شيء رومانسياً للغاية. وكأن زواجهما عن حب.
أخفت ابتسامة مريرة ساخرة وهي تفكر أنها لا تكره الآن أكثر منه. هذا الشخص دمر حياتها بالكامل. وسوف يعيدها ليدمر الباقي منها. وضعت جارتها أم عبد الرحمن كفها على كتفها وهي تلاحظ انسياب دموعها من عينيها وهي تهمس: -الليلة ليلة فرحك متعيطيش. -قصدك ليلة موتي. قالتها بنحيب. لتضغط أم عبد الرحمن على كتفها وتقول:
-يمكن يكون ده لصالحكم يا ماجدة عشان ابنك يتربى وسط أبوه وأمه. أنا بجد معرفش ايه اللي حصل وخلاكي تصممي انك مترجعلهوش. بس ايه الحاجة الكبيرة اللي عملها تخليكي تسامحيه عشان خاطر ابنك. يا ستي لو على الخيانة فالرجالة كلها كده. مفيش راجل مخانش. لو هنتطلق عشان الراجل بيخون يبقى كل ستات مصر هتطفش من رجالتها. مش أهم حاجة ليرجع لحضنك وحضن عيالك يبقى مش مهم.
أطرقت ماجدة وهي لا تستطيع التحدث. هناك نيران داخلها تهدد بحرق كل شيء. هي لا تفهم. لا يمكنها أن تفهم أنها لا تريد هذا الرجل في حياتها. وهي بالطبع لن تخبرها السبب. مسحت ماجدة دموعها ليدق الباب فجأة فتقول ماجدة بصوت مبحوح: -تلاقيها الكوافيرة اللي بعتها لطيف. روحي افتحي لها لو سمحتي. هزت أم عبد الرحمن رأسها وخرجت لتفتح الباب فوجدت أن خالة ماجدة منيرة وزوجها كارم. -اهلا وسهلا. اتفضلوا. اتفضلوا. ولجت منيرة
وهي تبتسم وتقول بحبور: -اومال فين العروسة؟ فينها؟ ثم اتجهت للغرفة وهي تجد ماجدة لتطلق زغرودة بسعادة وتقول: -يا حبيبتي الف مبروك. أخيراً رجعتي لعقلك. ربنا يكملك بعقلك يارب.
ثم ضمتها لتكتم ماجدة دموعها بشق الأنفس وهي تسيطر على نفسها لكي لا تبكي كالأطفال. هي تشعر بالإختناق. كل ما حولها يخنقها. رباه الجميع سعيد إلا هي. لا أحد يدري الجحيم الذي سوف تعيشه مع هذا الرجل. حتى خالتها. فخالتها رغم معرفتها بعمل لطيف، فهي بعد وفاة أهلها انشغلت بحياتها ولم تعد تراها كثيراً. وبالطبع خالتها تريدها بشدة أن تعود للطيف أو تتزوج حتى لا تقلق عليها كثيراً. فكرت بسخرية مريرة. أن هذا ما تخبرها بها خالتها دوماً ولكن هي حقاً لا ترى أنها تهتم حتى.
ابتعدت منيرة وهي تبتسم وتقول: -اخيرا يا ماجدة. ده أنتِ طلعتي جبارة بس اهو الراجل رضاكي وهترجعوا. ربنا يكملك بعقلك. كده احسن يا بنتي من رأفت وغيره. على الأقل ده ابو ابنك. أغمضت عينيها بتعب وهي تمسك نفسها بقوة كي لا ترد عليها. رن جرس المنزل مرة أخرى فذهبت أم عبد الرحمن لتفتح الباب بسرعة. -اهي الكوافيرة جات. قالتها أم عبد الرحمن بسعادة. بعد قليل... -ايه يا عروسة دي تالت مرة يبوظ الايلاينر؟
ايه يا اختي العروسة اللي بتبكي في فرحها دي. قالتها الفتاة التي تزينها وهي تتأفف بضيق. لتقترب خالتها بسرعة وهي تقول: -فيه ايه يا ماجدة اومال. يالا خلينا نخلص. هزت ماجدة رأسها وهي تكتم نحيبها. وتترك نفسها لكي تزينها الفتاة. يجب أن تفعل هذا. هي مجبرة. ابتسمت منيرة بشفقة على حالتها وهي تتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام. بعد قليل...
كان كل شيء قد انتهى. كانت قد ارتدت فستانها. مساحيق التجميل كانت تلائم بشرتها تماماً. لقد ظنت أن جمالها متواضع ولكن مع قليل من الاهتمام رأت نفسها حقاً جميلة. أن الفتاة ماهرة حقاً في إبراز جمالها. فهي وضعت مساحيق بضع مرات ولكن لم تكن بهذا الجمال. -بسم الله ما شاء الله ربنا يحرسك يا بنتي ويبعد عنك العين يارب. زي القمر يا حبيبتي. قالتها خالتها وهي تضمها إليها.
ضمت ماجدة شفتيها لكي لا تبكي وتفسد كل شيء. انسحب الفتاة من الغرفة وام عبد الرحمن أيضاً التي ذهبت لتحضر ابن ماجدة كي يحضر كتب الكتاب. بعد أن خرجا أمسكت منيرة كف ماجدة وقالت: -متزعليش يا بنتي كل حاجة هتتصلح. يمكن ده يكون لصالحكم. يعني اقصد أنتِ وابنك. عضت على شفتيها وهي تحاول ألا تبكي وقالت بصوت مختنق: -لصالحنا اني اعيش مع تاجر مخدرات يا خالتي. ما أنتِ عارفة اللي فيها. أنتِ اول واحدة أنا حكيتلها. صمتت منيرة
وهي تربت على كتفها وتقول: -يالا يا بنتي زمان المأذون جاي. بعد قليل... كانت ماجدة جالسة على الأريكة وقد حضر الشيخ ولم يحضر لطيف بعد. ولكنها أبداً لم تهتم. كانت تتمنى في تلك اللحظة أن يموت. فجأة دق الباب لتنتفض بقوة ويلج شخصان غريبان. عبست ماجدة وهي تراه وقالت: -انت مين؟ ابتسم وقال: -أنا هكون الشاهد التاني عن العريس. -لطيف! قالتها بحيرة فهي تعرف أنه سيحضر صديقه المقرب هادي. ولكن الرجل رد بهدوء وقال: -لطيف مش هيجي.
-نعم؟ قالتها بحيرة أكبر. لتوقف قلبها للحظات وهي تراه يلج للمنزل ويقول: -قولتلك أنا مجنون. هعمل اللي متتخيلهوش. -يوسف... بتعمل ايه هنا؟ قالتها وهي تشعر أن الأرض تميد بها. ليرد مبتسما بإنتصار: -أنا هكون عريسك يا عروسة. مفاجأة مش كده!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!