الفصل 3 | من 11 فصل

رواية اسرتني اعين صغيرتي الفصل الثالث 3 - بقلم منة أيمن

المشاهدات
49
كلمة
2,522
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

تسمر محمد مكانه، فهو لا يعلم ماذا يفعل أو ماذا يقول، أو ماذا سوف يحدث غدًا. *** في صباح اليوم التالي في قصر البسيوني. فريد بصوت عالٍ: ام حسن! انتي يا وليه يا ام حسن! ام حسن (الخادمة) : أوامرك يا فريد بيه. فريد بحدة: اطلعي صحيلي يوسف بسرعة وقوليله إني عايزه بسرعة وميتأخرش ويجيلي على مكتبي. ام حسن: حاضر يا فريد بيه.

أسرعت ام حسن كي تذهب وتفيق يوسف من نومه. صعدت ام حسن لِتُطرق على الباب عدة طرقات حتى استيقظ يوسف من نومه غاضبًا من صوت الطرق العالي على الباب، فاسرع بالتوجه إليه ليفتحه ويعاقب من يزعجه. يوسف بزعيق وهو يفتح الباب: في إيه! خبط خبط خبط، ما تكسري الباب أحسن! عايزة إيه يا ام زفت انتي؟! ام حسن وهي خائفة: حقك عليا يا يوسف بيه، أصل فريد بيه عايز حضرتك تحت وقالي أصحيك ضروري وإنه هو مستنيك في مكتبه تحت.

يوسف بغضب: طب روحي اعمليلي فنجان قهوة سادة وهاتيهولي على مكتب فريد بيه عقبال ما أنزل. ام حسن: تحت أمرك يا يوسف بيه. وانصرفت ام حسن لتذهب وتحضر له قهوته، ودخل هو لياخذ حمامًا ويبدل ملابسه لينزل إلى والده ليعلم لماذا يريده بهذه السرعة. *** في مكان آخر في بيت سدرة.

دخلت زينات غرفة سدرة كي توقظها، فاليوم ليس يومًا عاديًا، اليوم هو خطبتها على الشخص الذي لم تراه من قبل أبدًا، ولكنها أُجبرت على هذا الزواج وليس بيدها شيء تفعله غير الموافقة من أجل أخواتها ووالدتها. زينات بحزن وهي توقظ سدرة: اصحي يا حبيبتي، الساعة بقت 12 الضهر والناس ممكن يجوا في أي لحظة. سدرة بكسرة: حاضر يا ماما، أنا صحيت أهو، بس عايزة أطلب منك طلب، وعشان خاطري وافقي عليه. زينات بحزن على ابنتها: اطلبي يا روح قلبي.

سدرة: مش عايزة أطلع وأقابل حد يا ماما، قوليلهم تعبانة أو نايمة أو أي حاجة، المهم مقبلهمش يا ماما. زينات بحيرة: طب وهعمل إيه مع عمك يا بنتي؟ مش هيصدق. وصمتت زينات قليلاً ثم قالت لها: بس أقولك، ماشي يا حبيبتي وأنا هتصرف مع عمك. سدرة بحزن: ربنا يخليكي ليا يا ماما. تصدقي أكتر حاجة بتوجعني ومزعلاني إني هبعد عنك وهتوحشيني.

زينات تحدث نفسها: ما انتي متعرفيش يا بنتي إيه اللي انتي داخلة عليه، ومتعرفيش يعني إيه جواز، عشان كده شايفة إن بعدي عنك هو أكبر مشكلة بالنسبة ليكي. متعرفيش إن فيه مشاكل أكبر من كده بكتير. قاطع شرودها صوت سدرة التي لاحظت شرودها. سدرة بتساؤل: انتي سرحانة في إيه يا ماما؟ زينات بانتباه: لا أبدًا يا حبيبتي، مفيش حاجة.

قاطع كلامهم صوت جرس الباب. انتفضت سدرة من مكانها وذهبت إلى الحمام في خوف وقلق شديد. أما زينات فقد توجهت إلى الباب لتعلم من الطارق. فتحت الباب لتجده حسين. دخل وأغلقت الباب لِتُرحب به، ولكنها بدخولها تتمنى لو أنها تقدر أن تقتله، فهو الجاني على مستقبل ابنتها والله أعلم الجاني على ماذا أيضًا. *** في مكان آخر بقصر البسيوني.

دخل يوسف على والده في مكتبه ليعلم ما هو الأمر الذي يريد التحدث معه فيه بهذه السرعة. تقدم ناحية والده. يوسف: خير يا فريد بيه، حضرتك عايزني في إيه؟ فريد وهو يمد يده بحقيبة: امسك يا يوسف، شوف دي. يوسف باستغراب: إيه دي؟ فريد بابتسامة: افتحها وانت تعرف. قام يوسف يفتح الحقيبة ليجد بداخلها علبة مثل علب المجوهرات، ليفتحها ليجدها طقم ألماس حر غالي الثمن، براق المظهر، لامع جدًا يخطف أنظار كل من يراه. يوسف بدهشة: إيه ده؟

مش فاهم برضو. فريد بسعادة: دي شبكة عروسك اللي هتلبسها لها النهارده يا يوسف. يوسف بصدمة: النهارده؟ النهارده؟ إزاي؟ انت مش قولت 10 أيام؟ النهارده إيه بقى؟ فريد بحدة: بعد 9 أيام! الفرح النهارده تلبسها الشبكة. يوسف باستغراب: هتلبس بنت صغيرة عندها 17 سنة طقم ألماس بالمبلغ ده وتقولي شبكة؟ انت هتجنني؟! فريد: والبسها أكتر من كده، دي مرات ابن البسيوني، وكل واحد بيقدم قيمته يا حبيبي. يوسف بغضب: ليه هي صفقة هندخل فيها أو مزاد؟

اللي يدفع أكتر يشيل؟ ولا هي فشرة قدام ناس زي دول... فريد بحدة: أولاً، هما مش فقراء عشان تقول كده، دول قرايب حسين شريكي، يعني مش محتاجين. مش كل الناس زي أمك بتجري على الفلوس يا يوسف بيه. شعر يوسف بالغضب عند ذكر سيرة والدته، فهو يكرهها كثيرًا ويكره كل النساء بسببها، ويظن أنهم جميعًا يحبون المال. يوسف بنرفزة: هنروح امتى نلبس الطفلة الغريبة بتاعتك دي الحاجة دي؟ عشان عندي مواعيد النهارده.

فريد: لا، ألغي مواعيدك النهارده عشان هنطول هناك. وساعة كده بالظبط وهنروح لهم. الحق جهز نفسك. يوسف بغضب: حاضر، بعد إذنك. وانصرف يوسف من مكتب فريد وذهب لكي يحضر نفسه لهذا اللقاء الغريب عليه، والذي سوف يجمع بينهم لأول مرة بالنسبة له. *** في بيت سدرة. دخل حسين بصحبة زينات وجلس في غرفة استقبال الضيوف، ويتفحص المكان بحثًا عن سدرة. لاحظت زينات هذا البحث عن ابنتها المسكينة. زينات

بحدة متحدثة إلى حسين: سدرة في أوضتها نايمة عشان تعبانة أوي ومش هتقدر تقابل حد خالص. حسين بغضب: طب والناس اللي جايه دي ومعاهم الشبكة أقولهم إيه؟ جبناهم ليه أصلًا عشان نتنك عليهم؟ زينات بتحذير: انت تسكت خالص وملكش دعوة، وكفاية اللي وصلتنا ووصلت بنتي ليه. ملكش دعوة، أنا اللي هعتذر منهم وكفاية، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. حسين بغضب: بتحسبني فيا يا زينات؟ بتحسبني فيا عشان جايب لبنتك جوازة متحلموش بيها ولا حتى بنصها؟

جتك القرف انتي وعيالك، ناس غاوية فقر. زينات بعصبية: وهفضل أحسبن فيك عشان انت اللي هتقتل براءة بنتي وهتخليها تتجوز واحد أكبر منها بكل ده، وكمان وهي صغيرة لسه متفهمش أي حاجة، وكل ده عشان مصلحة شغلك. لو عندك بنت كنت عملت فيها كده، ولا عشان بنتي أبوها مات فهتتحكم فيها وفينا يا مفترى؟ منك لله يا شيخ.

غضب حسين كثيرًا وكاد أن يرد عليها ردًا حازمًا جدًا، إلا أن قاطعه صوت جرس الباب معلنًا عن وصول فريد ويوسف. أسرعت جنات شقيقة سدرة الصغيرة لِتفتح الباب، والحق بها زينات وحسين. فتحت جنات الباب ليراها كلا من يوسف وفريد وانتصار، ليظن الجميع أنها العروسة. وينظر يوسف إلى والده نظرة استهزاء، وضحكت انتصار ضحكة سخرية على تلك الصغيرة. فهم جميعًا ظنوا أنها هي العروسة. خرج حسين مسرعًا لِيرحب بفريد ويوسف وانتصار. وأسرعت جنات

بالدخول إلى غرفة شقيقاتها قبل أن تراها والدتها. دخلوا جميعًا وجلسوا معًا في غرفة استقبال الضيوف. ثم خرج محمد من غرفته غاضبًا جدًا مما يحدث، ولكنه أخفى ذلك الغضب لأنهم ببيته. رحب بهم وجلس معهم، بينما يوسف ظل يتفحص المنزل، أنه منزل راقٍ نوعًا ما يدل أن أصحابه ليسوا فقراء لدرجة أن يزوجوا ابنتهم وهي مازالت صغيرة. فما هو سبب موافقتهم على هذا الزواج؟

قاطع شروده صوت والده متحدثًا إلى زينات. فريد بلهفة: اومال فين عروستنا الحلوة يا جماعة؟ زينات: معلش سدرة تعبانة شوية ومش هتقدر تقابل حضراتكم، إحنا آسفين جدًا، بس جالها هبوط مفاجئ واتغدت ونامت عشان متتعبش أكتر من كده. غضب يوسف محدثًا نفسه: خايفين من إيه؟ منا شوفتها وعرفت إنها عيلة خلاص، مهي فتحت الباب وشوفتها. أنا عارف إني اتدبست عشان تبقى مبسوط يا فريد بيه.

انتصار باستخفاف: تلاقيها أجهدت نفسها شوية في الهوم وُرك بتاعها، أصلُه مجهود بصراحة. انتبهت زينات لاستخفاف انتصار وأدركت أنها ستكون حماة ابنتها، وأن ابنتها ستعيش حياة مريرة مع تلك المرأة المغرورة. حسين بإنقاذ الموقف: معلش بقى يا فريد، ملحوقة إن شاء الله. الأيام جاية كتير وهتزهقوا منها كمان. فريد بمحبة: ولا يهمك يا حسين، المهم صحتها هي. يوسف بنفاذ صبر

أراد أن ينهي هذا اللقاء: اتفضل يا مدام، دي الشبكة والفستان والحاجة هبعتهم لحضرتك كمان يومين مع السواق بتاعي. غضب محمد كثيرًا من هذا الشاب المغرور الغاضب دائمًا، وكأنه مُجبر على هذا الزواج، وعلم أن شقيقته لم تكن حياتها سعيدة مع هذا المغرور المتسلط. انتبه لحديث فريد مع والدته.

فريد: القاعة اتحجزت في أكبر أوتيل هنا في إسكندرية، وفي جناح مخصوص للعرايس بعد الفرح. بس طبعًا الميكب أرتست هتيجي للعروسة فيه بدل صالون التجميل والحاجات الهبلة دي. والفرح هيبقى الأسبوع الجاي يوم الخميس إن شاء الله. يوسف باستخفاف يحدث نفسه: عروسة مين؟ انت بتكدب الكدبة وتصدقها؟ دي عروسة لعبة وجناح كمان؟ هبات مع عيلة صغيرة في جناح؟ طب أجيب أنا واحدة عشان ليلة الجناح دي؟ ولا أعمل إيه؟

أنا بس ده شغل جنان وأنا لبست الليلة أنا عارف. انتهوا جميعًا من الحديث وذهب يوسف بصحبة عائلته مسرعًا للهروب من هذا اللقاء الغريب، ويتمنى لو أن الخميس القادم لا يأتي. *** في مكان آخر بغرفة سدرة.

هي سدرة جالسة بغرفتها. استمعت لحديثهم جميعًا دون أن ترى أي شخص منهم، ولكنها حاولت أن تتخيل شكل كل شخصًا منهم من صوته. أخافها صوت هذا المغرور الغاضب الذي أعطى والدتها الشبكة، وخمنت أنه هو عريسها. أخافت كثيرًا، فصوته يبدو قاسي ورجولي جدًا مثل صوت الرعد القاسي في ليالي الشتاء الباردة، وبالطبع نظراته مثل البرق تُصعق كل من تراه دون رحمة. قاطع شرودها صوت باب غرفتها يُفتح. زينات بحب: انتي صاحية يا حبيبة ماما؟

سدرة: آه يا ماما، صاحية. هما مشيوا خلاص؟ زينات: آه يا حبيبتي، مشيوا. خدي العلبة دي بتاعتك. سدرة بخوف: لا يا ماما مش عايزها. وألقتها بعيدًا عنها. زينات بتعجب: ليه كده يا حبيبتي؟ دي شبكتك اللي جبهالك عريس. سدرة برعب: هو العريس ده اللي قالك اتفضلي يا مدام دي الشبكة، صح؟ زينات: أيوه يا حبيبتي، هو. انتي شوفتيه ولا إيه؟ سدرة: لا، بس صوته يخوف أوي يا ماما، عامل زي الرعد.

زينات: لا يا حبيبتي، صوته راجل عادي زي أي راجل. بابوكي كمان كان صوته قوي كده برضو يا سدرة. سدرة بقلق: بس أنا خوفت من صوته أوي وحسيته شرير ومش طيب خالص يا ماما. زينات بهدوء: لا يا حبيبة ماما، هو صوته مش شرير، هو عادي. هو آه شكله شديد شوية وقوي وليه هيبة كده أكتر من أبوه حتى، بس عادي في رجالة كده. سدرة: انتي بتخوفيني أكتر يا ماما، أنا أصلًا بكره من قبل ما أشوفه وصوته كرهني فيه أكتر.

زينات بحب: طب اهدى يا حبيبتي وتعالي نشوف جابلك شبكة إيه. فتحت زينات العلبة لتتفاجأ مما تراه، أنه لامع جدًا وبراق. فرحت سدرة كثيرًا به، فهي تعلم أنه ألماس من شكله في الأفلام والمسلسلات. ولكن جنات غضبت كثيرًا. لاحظت والدتها غضبها لتضحك عليها، فهي تعلم أنها لا تعرف ما هذا. لتحتضنها والدتها. زينات بضحك: إيه يا جناتي؟ زعلانة ليه كده؟ جنات بطفولة: يا ماما عمو ده ضحك علينا، ده مش دهب، ده مش شبه شبكة سعاد بنت طنط أمل جارتنا.

زينات بضحك: لا يا حبيبتي، عمو مضحكش علينا، دي شبكة بردو، بس أغلى بكتيييير من شبكة سعاد. ده اسمه ألماس يا حبيبتي، بيبقى شكله كده وغالي أوي أوي. لتتنهد زينات: يارب تكون دي بداية كويسة بس وميطلعش ده كله عشان لسه على البر. ربنا يستر ويحميكي يا سدرة يا بنتي ويبعد عنك أي شر يارب. سدرة بخوف من كلام والدتها: يارب يا ماما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...