الفصل 2 | من 11 فصل

رواية اسرتني اعين صغيرتي الفصل الثاني 2 - بقلم منة أيمن

المشاهدات
63
كلمة
2,924
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

حسين بحده: عايز أجوز سدرة يا زينات. قاطعهم صوت كأسين الشاي المنكسرين على الأرض، وسدرة مندهشة مما تسمعه من عمها. حسين: أهي العروسة جت أهي يا ستي. زينات بحده: سدرة، ادخلي أوضتك دلوقتي. سدرة: بس يا ماما. زينات بحده: بقولك ادخلي أوضتك. بت سدرة أمر والدتها وسريعا ما دخلت غرفتها في صدمة. زينات في الخارج متحدثة إلى حسين: أنت اتجننت بقى؟ ولا كبرت وخرفت يا حسين؟

عايز تجوز بنتي اللي عندها 17 سنة اللي لسه متعرفش يعني إيه راجل أساساً. حسين: على مهلك شوية يا زينات، البت وهتفهم كل حاجة. ومسرها هتتجوز، الجوازة اللي أنا جايبها لها جوازة متعوضش، يبقى نستنى إيه بقى؟ نفرح بيها ونخلص من همها عشان نشوف اللي بعده. زينات بغضب: امشي اطلع برااا يا حسين، وأياك توريني وشك تاني أبداً. حسين بغرور: بتطرديني من بيتي يا زينات؟ انتي ناسيه إن دي شقتي وأنا اللي سايبها لكوا بس عشان ولاد أخويا.

زينات بحزن: تقوم تدفع بنتي التمن يا عديم النخوة؟ ذنبها إيه تبعها في صفقة من صفقاتك؟ ذنبها إيه؟ حرام عليك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم. حسين بحده: اسمعي يا زينات، فرح البت بعد 10 أيام وكل حاجة محجوزة ومتظبطة، يا كده يا تاخدي عيالك وتشوفي لك مكان تاني تقعدي فيه وتشوفيلك حد تاني يصرف على عيالك عشان أنا هكون وقتها مش عايز أشوف وش حد فيكوا أبداً. عقلك في راسك يا زينات.

انصرف حسين وترك زينات في هذه الحيرة، أتختار أن تدمر حياة ابنتها أم تدمر حياة أبنائها بأكملهم؟ زينات برجاء وبكاء: حلها من عندك يااااااااااااااارب. *** في شركة البسيوني، بمكتب فريد. كان فريد يجلس في مكتبه يفكر في رد يوسف ورد فعله من حديثهم ليلة أمس. ليطلب السكرتيرة. فريد بحده: هند، اطلبي لي يوسف وخليه يجي لي حالا. هند السكرتيرة: أمرك يا فريد بيه. وذهبت لتخبر يوسف بالذهاب إلى مكتب والده.

طرقت هند باب مكتب يوسف، سمح لها يوسف بالدخول وهو في قمة غضبه. هند بخوف: فريد بيه عايز حضرتك يا يوسف بيه. يوسف بغضب: طب روحي وأنا جاي وراكي. خرجت هند، وبعد قليل خرج يوسف من مكتبه وتوجه إلى مكتب فريد. ثم طرق الباب، فسمح له فريد بالدخول. يوسف بحده: أمرك يا فريد بيه، قالوا لي إنك عايزني. فريد بحزم: قررت إيه يا يوسف؟ يوسف ببرود: في إيه يا فريد بيه؟ فريد بغضب: في جوازك اللي بعد 9 أيام يا يوسف.

يوسف بغضب مماثل: أنا مش عايز أتجوز، سيبني في حالي بقى، أنا حر، أنت هتتحكم كمان في حياتي. فريد ببرود: وأنا قولت اللي عندي يا يوسف، يا تجوز يا تشوفلك أب تاني عشان أنا بكرة اللي بيعصي أمري. يوسف بغضب وتوعد: ماشي يا فريد بيه، أنا موافق. فريد بلهفة يحاول أن يخفيها: موافق على إيه؟ يوسف بغرور: موافق أتجوّز بس على شرط. فريد: اشترط زي ما أنت عايز. يوسف: مفيش أطفال. فريد: دي حاجة تخصك أنت وانت حر فيها.

يوسف بغضب يحاول إخفاءه: وأنا موافق يا فريد بيه. فريد بابتسامة: مش عايز تسأل عن عروستك أو تعرف عنها أي حاجة؟ اسمها إيه؟ عندها كام سنة؟ بنت مين؟ يوسف بلا مبالاة: ميهمنيش كل ده، هي هتبقى زي عدمها عندي أساساً، ولا كأنها موجودة أصلاً. فريد بضحك: لا من ناحية دي عندك حق، هي هتبقى زي عدمها ولا هتحس بيها أساساً. شعر يوسف بشيء غريب في كلام والده وشعر بالاستغراب من هذا الكلام. يوسف باستغراب: قصدك إيه يعني؟ مش فاهم؟

فريد: عروستك اسمها سدرة يا يوسف، وتبقى بنت أخو عمك حسين، شريكنا في الشركة دي، وعندها 17 سنة. وقع هذه الجملة الأخيرة على يوسف مثل الصاعقة الكهربائية. فهي صغيرة عليه، وهو لم يتخيل هذا السن. يوسف بصدمة: أفندم؟ 17 إيه؟

فريد: أنا كمان استغربت زيك زيّك كده بالظبط في الأول، بس حسين أقنعني. هي فعلاً أنت هتخدها تربيها على إيدك وتعلمها اللي أنت عايز تعلمهولها، بس وكمان مش هتسألك أنت رايح فين أو جاي منين. في البداية رفض يوسف بشدة، ولكن بعد محاولات من والده بتجميل وتزيين تلك العلاقة في عينيه، اقتنع يوسف عندما أدرك أنها زواجه في صالحه، فهو لن يقيد بأي شيء من قيود الزواج، فهي صغيرة ولم تزعجه. يوسف باستسلام: موافق يا فريد بيه.

فريد: اعمل حسابك، هنروح بكرة تلبسها الشبكة. يوسف بملل: لازم يعني أجي معاكوا؟ فريد بحزم: أيوه لازم تيجي كمان عشان تشوفها. يوسف بنفاذ صبر: حاضر يا فريد بيه، أي حاجة تانية؟ فريد بلا مبالاة: لأ، خلاص. تقدر تتفضل. خرج يوسف من المكتب وجلس فريد مع نفسيه ليهنئ نفسه بزواج أول ابن له وأول فرحته ويتمنى له الحياة السعيدة. *** في مكان آخر، في بيت سدرة.

كانت جالسة بغرفتها تبكي بشدة، فهي سمعت حديث عمها بأكمله وأنه هدد والدتها بمستقبل أخواتها. ولكنها بعد وقت طويل من التفكير قررت أن تدمر حياتها أهون عليها من أن تدمر حياة أخواتها. وأخذت قرارها، فهي صغيرة سناً ولكنها كبيرة عقلاً، ولكنها ليست كبيرة بما فيه الكفاية لتعلم ماذا يعني زواج. فهي لا تعلم سوى أنها سوف تترك بيتها ووالدتها وأخواتها وتذهب لتعيش مع شخص لا تعرفه أبداً ولم تتعامل معه أبداً. ولكنها قررت.

خرجت سدرة من غرفتها لتتوجه إلى غرفة والدتها الذي ما زالت تفكر في حل لتلك المشكلة الكبيرة التي وقعت فيها ولا تجد لها مخرجاً. قاطع شرودها صوت طرقات على باب غرفتها. زينات بحزن: ادخل ياللي برا. سدرة: ممكن أتكلم معاكي شوية يا ماما. زينات بحسرة: تعالي يا سدرة، عايزة تقولي إيه يا بنتي. سدرة بحده: أنا موافقة يا ماما. زينات بصدمة: موافقة على إيه يا سدرة؟ سدرة: موافقة على موضوع الجواز اللي عمي قال عليه.

زينات بكسرة: لا يا سدرة، أنا عمري ما أوافق. سدرة: بس أنا أوافق يا ماما عشان جنات ومحمد، لازم أوافق عشان مستقبلهم، عشان ميترموش في الشارع، لازم يا ماما، لازم. زينات بكسرة: يااااه يا سدرة، أنتِ صحيح سنك صغير بس عقلك كبير أوي. أنا مش عارفة أعمل إيه يا بنتي، خايفة أظلمك وتكرهيني بعدين. سدرة ببكاء: عمري ما أكرهك يا ماما، بس أنا لازم أعمل كده. اتصلي بعمي وقولي له إننا موافقين يا ماما، عشان محمد وجنات وعشانك.

احتضنت زينات ابنتها وأخذت تبكي. زينات ببكاء: على عيني يا بنتي، والله على عيني. *** في مكان آخر، في بيت حسين. كان حسين جالساً مع زوجته وأولاده يتناولون الغداء. ثم أتى إليه اتصال من زينات ليتوقف عن تناول الطعام وأسرع في الرد عليها ليعرف ردها على جواز سدرة. زينات بحزن وقلة حيلة: إحنا موافقين يا حسين.

حسين بسعادة: عين العقل يا أم العروسة، الحقي بقى ظبطي العروسة وأنا هكلم أبو العريس ونتفق هنيجي إمتى ويجيب لها دهبها ويشوفها وتشوفه. زينات بحزن: اللي تشوفه يا أبو عمرو، مع السلامة. وأغلقت زينات الهاتف وجلست تبكي على ما تورطت فيه ابنتها وهي ليس لها ذنب. *** في مكان آخر، في قصر البسيوني.

كان فريد جالساً يتناول الغداء مع أسرته ما عدا يوسف، فهو لا يجلس معهم مطلقاً. رن هاتف فريد معلناً عن اتصال من صديقه حسين ليسرع فريد في الرد. حسين: معلش يا فريد إن كنت بكلمك في معاد غداء. فريد: ولا يهمك يا حسين، أنت زي أخويا، براحتك. حسين: لأ، وبقينا نسايب كمان، يعني أكتر من إخوات. فريد بفرحة: أفهم من كلامك إن خلاص القبول تم؟ حسين: اعتبرهم اتجوزوا خلاص يا فريد.

فريد: طب الحمد لله يا حسين. بكرة هنيجي ونجيب الشبكة للعروسة ونفرحها ونفرح بيها. حسين: البيت بيتك يا فريد، في أي وقت، إحنا إخوات. فريد: ربنا يتمم بخير إن شاء الله. حسين: إن شاء الله. أغلق فريد الهاتف ليكمل تناول طعامه في سعادة. ولاحظ ملامح الاستغراب على وجه جميع أسرته. فريد وهو يخبط على رأسه: آخ، أنا نسيت أقولكم إن يوسف خلاص هيتجوز وهيروح بكرة يلبس الشبكة. انصدم الجميع من ما قاله فريد، وأكثرهم انتصار.

انتصار بصدمة: إيه ده؟ مرة واحدة كده من غير ما حد يعرف؟ ده إمتى وإزاي ومين دي اللي هيتجوزها يوسف؟ فريد: معلش، الحوار جه فجأة كده عشان المه من القرف اللي هو فيه ده، والبنت تبقى بنت أخو حسين شريكي في الشركة، والفرح بعد 10 أيام خلاص. غضبت انتصار من هذا الكلام، فهذا يعني أنها غنية وأن يوسف سوف يزداد نصيبه إذا كان حسين ليس لديه أولاد، وأن يوسف سوف يتزوج قبل ابنها وهي لا تتمنى هذا. قاطع شرودها فريد الذي لاحظ شرودها.

فريد: إيه؟ روحتِ فين كده؟ انتصار بانتباه: لأ، أبداً، مفيش. إلا قول لي صحيح، هي العروسة عندها كام سنة كده؟ فريد بتوتر: لأ، هي صغيرة شوية. انتصار بغضب تحاول أن تخفيه: عندها قد إيه يعني؟ فريد: عندها 17 سنة. صدمت انتصار، ولكنها ليست بحجم صدمة ساهر. فهو انصدم تماماً وتدخل بالحديث. ساهر بصدمة: إزاي يعني 17 سنة يا بابا؟ حرام عليكوا كده، دي صغيرة. إحنا رجعنا للجهل تاني ولا إيه؟

الكلام ده معدش بيحصل، بنت صغيرة تقدر تحمل وتولد وتتجوز؟ فكرت انتصار في هذا الكلام لتجده في صالحها، فهكذا تستطيع أن تخرب هذا الزواج وتوقع بين يوسف وبينها والتسبب في الطلاق بينهم، وهكذا تكون تخلصت من هذا الزواج قبل أن تنجب طفلاً ويحمل لقب الحفيد الأول لعائلة البسيوني. تدخلت انتصار بالكلام فجأة. انتصار باندفاع: وفيها إيه يعني؟

ما الناس كلها زمان كانوا بيتجوزوا كده وبدري عن كده كمان ومكنش بيحصل حاجة، عادي يعني. سنة واتنين وتشد حيلها. ساهر بغضب: قصدك سنة واتنين وتكون ماتت؟ ده يوسف أخويا وأنا عارفه، طماع نسوان ومش هيرحم سنها دي. تستحمل جواز وخلفة إزاي؟ فهموني انتوا. انتصار بغضب: متكبرش الموضوع كده، عادي يعني. ساهر بدهشة: عادي يعني؟ أه، عندك حق. عادي لما بنت صغيرة تموت بسببنا. مفهاش حاجة، عادي بجد؟

حرام عليكوا. أنا مش موافق على الجريمة دي، ولو أنت مصمم يا بابا، شيل أنت ذنبها بقى. وانصرف ساهر غاضباً مما يحدث. شعر فريد بالقلق، أيعقل أن يكون كلام ساهر على حق وتموت الفتاة من سببه؟ لاحظت انتصار شرود فريد وأسرعت في إنقاذ الموقف، فإن لم تكن هذه الفتاة صالحة سيبحث فريد عن فتاة أكبر ولم تستطيع انتصار التخلص منها. أسرعت انتصار بالتحدث.

انتصار بإنقاذ للموقف: سيبك من كلام الواد ده يا فريد، ده مش فاهم حاجة. ما أجدادنا وأهليهم كلهم كانوا بيتجوزوا بدري وبدري عن كده كمان، متقلقش. فريد بتساؤل: تفتكري يا انتصار؟ انتصار بتأكيد: آه طبعاً يا فريد. اتكل على الله. ولكنها بينها وبين نفسها تنوي على الكثير وتتوعد لتلك البريئة الذي ليس لها يد في كل ما يحدث حولها. *** في المساء، بمكان آخر بالتحديد في الملهى الليلي.

كان يوسف جالساً على البار يتناول الشراب وي تمايل مع البنات، ويجلس معه صديقه كريم. ولكن كريم لا يفعل مثله، فهو شاب مرتبط ويحب خطيبته كثيراً، ولكنه يأتي معه لأنه أقرب صديق له، ولكنه لا يحب أفعاله. يوسف ساكراً: قال عايزني أتجوّز وأخلف وقرف بقى، ووحدة تبقى قاعدة لي في البيت زي البومة؟ أنا ناقص؟ كريم: يا ابني، هو في حد يكره إن يبقى عنده عيلة ويبقى أسرة ويبقى زوج وأب وإنسان مسؤول عن عيلة؟ يوسف بضحك: عيلة؟

ضحكتني والله، ده هتبقى حتة دين عيلة ما أقولكش، هتبقى أغرب عيلة شوفتها. كريم باستغراب من كلامه: يعني إيه؟ مش فاهم. يوسف بضحك: عارف العروسة عندها كام سنة؟ كريم بفضول: كام سنة؟ يوسف بضحك: 17 سنة. كريم بصدمة: يا عم بطل هزار بقى! إيه؟ هتخدها تربيها؟ يوسف: أنت فكرني بهزر والله يا ابني، عندها 17 سنة. كريم بصدمة: هو أبوك لسه بدرى ولا إيه؟ 17 سنة إزاي يعني؟ انتوا مجانين؟ وأهلها وافقوا إزاي؟ دي بيعنها كده.

يوسف: مهو ده اللي مجنني، مع إن عمها شريك معانا في الشركة، يعني مش فقرا، إيه اللي يخليهم يوافقوا؟ كريم بغضب: أنا مش مايدك في الموضوع ده، دي صغيرة وكده أنت هتاذيها. واحد زيك أنا عارفه طماع نسوان وكل ليلة مع واحدة، عيلة صغيرة زي دي هتموت في إيدك. يوسف بضحك: مش لدرجة دي يا عم، وبعدين أنا هقرب لها أصلاً، هي عيلة ولا إيه؟

أنا ناقص ملل، دي هتبقى لخدمتي بس، ولما تبقى شاطرة وبتسمع الكلام هبعتها مع السواق يوديها الملاهي شوية تتفسح. كريم بعدم رضا: أنت حر يا يوسف، بس اتقي الله فيها، هي ملهاش ذنب، دي صغيرة ومحدش يعلم ظروفها. يوسف بسرحان: بكرة نشوف العيلة دي شكلها إيه. *** في مكان آخر بالتحديد في بيت سدرة. كانت جالسة مع أخواتها ووالدتها يتناولون العشاء. قالت زينات لنفسها، هذا هو الوقت المناسب لإخبارهم.

زينات بحده: على فكرة يا محمد، سدرة جالها عريس وطلبها من عمك وعمك موافق. توقف محمد عن تناول الطعام مُنصدمًا من ما قالته والدته ونظر إليها بدهشة. محمد بتساؤل: بتقولي إيه يا ماما؟ زينات بحزم: اللي سمعته يا محمد، وأنا موافقة والفرح بعد 10 أيام، وعمك كلمني وقالي إنهم جاين بكرة وجايبين الشبكة. استعد عشان تقابلهم معايا.

وقامت زينات وتوجهت إلى غرفتها وتركت محمد في زهول لا يعلم ما الذي تقوله والدته، هل هي تمزح معه أم هذا الكلام حقيقي؟ نظر محمد إلى سدرة الجالسة حزينة، وعندما رأته ينظر إليها أسرعت إلى غرفتها للهروب منه. تسمر محمد مكانه، فهو لا يعلم ماذا يفعل أو ماذا يقول أو ماذا سوف يحدث غداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...