دكتور هشام: اهلا ... ازيك يا يونس عامل ايه؟ عاش من سمع صوتك. يونس: تمام الحمد لله يا دكتور، حضرتك عامل ايه؟ هشام: أنا تمام الحمد لله. يونس: دكتور هشام، أنا كنت محتاج أقابل حضرتك ضروري لو ينفع. هشام: اه، أوي أوي طبعًا، شوف امتى. يونس قاطعه: خلاص يبقى نخليها دلوقتي لو ينفع. ضحك هشام وقال: شكلك مستعجل أوي، هو في حاجة ولا إيه؟ يونس بعد ما أخد باله من الوقت: اااااا لا، خلاص ممكن بكرة الصبح.
ضحك هشام وقاله: خلاص تمام، بكرة الساعة 10 هقابلك في مكتبي، مناسب معاك؟ يونس بتسرع: آه طبعًا مناسب، شكرًا لحضرتك. يونس معرفش ينام طول الليل، فضل يتقلب يمين وشمال لحد ما جت الساعة 8، قام أخد شاور ولبس قميص أسود وبنطلون جينز أسود عليهم بليزر رمادي وفيه خطوط لبني، ولبس جزمة سودا ونزل يركب عربيته. بعد ساعة إلا ربع. السكرتيرة: دكتور هشام، في واحد برا اسمه يونس عاوز يقابل حضرتك، ادخله. هشام: طبعًا طبعًا، دخليه.
دخل يونس وقام هشام سلم عليه. هشام: اتفضل يا يونس، اقعد. يونس: أنا كنت عاوز أطلب من حضرتك طلب صغير لو ينفع. هشام: آه طبعًا، اتفضل. يونس: حضرتك فاكر الدكتور مراد؟ هشام: لا، معلش فكرني بيه. يونس: الدكتور اللي عمل لبابا الله يرحمه آخر عملية. هشام: آه آه افتكرت، بس يا يونس أنت لازم تعرف إن اللي حصل زمان دا قضاء وقدر من عند ربنا. يونس: أكيد فاهم، أنا بس محتاج عنوانه لو ينفع. هشام: خلاص، اديني 10 دقايق أجيبلك فيهم العنوان.
يونس: آه طبعًا، اتفضل. *** عند نور. صحت الساعة 11 براحتها عشان هي النهاردة إجازة ومعندهاش محاضرات، دخلت عملت مج نسكافيه وشغلت فيروز، أخدت الشال اللي جدتها عملتهولها ودخلت البلكونة. السما مغيمة، تحس إنها هتمطر، ياااه لو السنة كلها تبقى الجو ده، قد إيه هو جو مريح للأعصاب، ريحة المطر كفيلة إنها تفتح قلبك، ومع آخر مج النسكافيه كانت فيروز بتقول آخر كلمات أغنيتها. "أنا لحبيبي... وحبيبي الي"
دخلت نور من البلكونة وقررت إنها النهاردة مش هتخلي حاجة تدايقها أبدًا، هتخلي اليوم صافي مفيهوش أي مشاكل. قررت إنها تعمل أكتر أكلة بتحبها، بيتزا، حبيتها بسبب جدتها، هي اللي علمتها طريقتها، كانت كل حاجة في حياتها وسابت فراغ كبير لما مشيت وسابتها، بس هي أكيد في مكان أحسن دلوقتي، ليه كل اللي بنحبهم بيروحوا وبيبعدوا عننا، ليه؟ غيرت الأغنية لأغنية من أغاني أم كلثوم ودخلت المطبخ تحضر المقادير وهي بتغني مع الأغنية.
"الليل وسماااه ونجومه وقمره قمره وسهره وأنت وأنا... يا حبيبي أنا" *** عند يونس في مكتب الدكتور هشام. جه ومعاه ورقة، اداها ليونس. هشام: اتفضل يا ابني، بس قبل أي حاجة فكر في اللي هتعمله الأول يا يونس. يونس: طبعًا يا دكتور، والله أنا مش عارف ارد جميلك ده إزاي. هشام: متعملش حاجة، والدك الله يرحمه كان له فضل على الناس كلها ومنهم أنا، وأخيرًا جه الوقت اللي قدرت أردله فيه جميل من جمايله عليا.
يونس ابتسم وشكر الدكتور مرة تانية ونزل ركب عربيته. في العربية. يا ترى اللي أنا هعمله ده صح ولا غلط؟ هي فعلاً ملهاش ذنب؟ ليه كل ده بيحصل؟ ليههههه. وضرب الدريكسيون بإيده جامد وبعدين هدى وقال: أيوا اللي أنا هعمله ده هو الصح، وبعدين مشي. *** بعد ساعة. عند نور في المطبخ. خلصت البيتزا ولسه هتحطها في الفرن، لقت الباب بيخبط، أخدت طرحتها وراحت تفتح واتصدمت لما لقت إن يونس هو اللي على الباب. نور: يونس... أنت عرفت البيت إزاي؟
وفي لحظة كأن الحلم اللي حلمته يوميها بيتكرر تاني، لا هي مش عايزاه يتكرر، مش عايزاه يقولها بكرهك تاني، هي مش هتستحمل، مش هتقدر تكمل حياتها، هي فعلاً كل اللي بتحبهم بيروحوا منها، الأول جدتها وبعدين باباها، ودلوقتي يونس. فاقت على صوت يونس وهو بيقولها: إيه مش هتدخليني ولا هنفضل واقفين على الباب كده؟ من الصدمة نور قفلت الباب بسرعة وسندت ضهرها عليه، مكنتش فاهمة ولا مركزة مع أي حاجة بتحصل.
وأخيرًا فاقت على صوت يونس للمرة التانية وهو بيقولها بكل هدوء وحنية: افتحي يا نور. فتحت الباب تاني بس مكنتش عارفة ترد من الصدمة، كل اللي كان بيحصل إن عيونها مليانة دموع، منهم دمعة مقدرتش تقاوم ونزلت على خدها. قرب يونس منها ومسح دمعتها اللي على خدها وقالها: ممكن نتكلم شوية؟ هزت نور راسها ودخلوا، ونور سابت الباب موارب عشان ميكونوش قاعدين لوحدهم ومقفول عليهم باب. يونس: أنا عارف إنك مصدومة ومستغربة من وجودي هنا.
نور بعياط: أنا مليش ذنب باللي حصل زمان، أنا كنت طفلة عندها 10 سنين مش فاهمة حاجة، ليه عايز تاخدني بذنب حاجة حصلت زمان ومكنش ليا أي دخل بيها؟ يونس: ششش، أنا عارف ومقتنع كمان إن اللي حصل ده كان قضاء وقدر وخلاص، ربنا يرحم والدي ووالدك. نور: امال أنت جاي ليه؟ يونس: أنا جاي أقولك كلمتين وهمشي على طول. قاطعته نور: لو عايزني أبعد عنك أنا هبعد. قاطعها يونس: ومين قالك إني عايزك تبعدي؟ نور: يعني إيه؟ يونس: يعني تتجوزيني؟
نور: ............. يونس بضحك: طب إيه هتفضلي متنحة كده ولا هتقوليلي أروح أطلبك من مين؟ نور: بس أنا مش موافقة. الكلمة نزلت على يونس زي النار: ليه؟ نور: أنا مش هقدر أعيش معاك وأنا خايفة كل يوم من إنك تسيبني. يونس: ومين قالك إني ممكن في يوم أسيبك؟ نور: يعني مش هتسيبني في يوم من الأيام؟ يونس: أنا مقدرش أعيش من غيرك أصلًا. ❤️ *** بعد 4 سنين.
نور: أنا قولتلك زمان مش هنعرف نعيش مع بعض، قعدت تقولي أنا مقدرش أعيش من غيرك، كل الكلام ده وفي الآخر عايز تطلقني وبتخوني يا يونس؟ يونس: اااه هرمونات الحمل شكلها بدأت، طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟ نور: يعني إيه هرمونات الحمل شكلها بدأت، يعني أنا مجنونة يا يونس؟ آه، قول كده بقا، أنت مبقتش تحبني زي الأول، وبدأت تعيط. خدها يونس في حضنه: يا حبيبتي أنا لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي أحلى ولا أجمل منك.
نور: بس أنا شكلي اتغير بسبب الحمل. يونس: لسه زي ما أنتِ حلوة في عيني. ❤️✨ أنتِ لسه زي ما أنتِ قمر في عيني. ❤️👀 أحلى عمر ده اللي كان بينك وبيني. 😍🌿 وأما تيجي في الكلام سيرتك بقول. 🌚🥀 دي حبيبتي الغالية دي بنت الأصول. 💕☁ (إعجابي بيكِ مقلش لأ، ده زاد وتحول لعشق. 💜🍂)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!