الفصل 4 | من 5 فصل

رواية اسرتني عيونها الفصل الرابع 4 - بقلم هدير طارق

المشاهدات
16
كلمة
1,216
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

نور كانت بتصلي وتدعي ربنا إنه يجمعها بيونس على خير، وإنها ملهاش ذنب في اللي حصل زمان، هي كانت طفلة أصلاً مش فاهمة حاجة، ولو يونس نصيبها يجمعها بيه على خير. فضلت تدعي طول الليل ليها وليونس. جرس الباب رن، فقامت هي تفتحه، لقت يونس على الباب، اتفاجأت بوجوده. "يونس... انت عرفت البيت إزاي؟ "بقى تستغفليني؟ أنا بتعملي فيا أنا كده يا نور؟ "أنا معملتش حاجة والله...

أنا مليش ذنب في اللي حصل، أنا ساعتها كنت طفلة 10 سنين مش فاهمة حاجة." يونس رما في وشها ورق وقالها: "وإيه الورق ده كمان؟ هو كمان بيكدب؟ ... كلكم كدابين، كلكم، حتى انتي يا نور." ونزل على ركبتيه وعيونه كلها دموع وقال: "ليه كدبتي عليا؟ ليه خبيتي عليا؟ ده أنا حتى حبيتك بجد، ده أنا مكنش في ثانية بعدها إلا لما كنت بفكر فيكي، كنتي شاغلة كل دماغي، وقعتيني فيكي وفي حبك، وفي الآخر تعملي كده." نزلت نور

لمستواه وقالت وهي بتعيط: "اسمعني بس يا يونس... أنا مليش ذنب، صدقني." بصلها يونس وقام وقف، بطلت الدموع تنزل من عيونه، وتحولت نظراته لنظرات شر وقالها: "أنا بكر*هك... بكر*هك يا نور ومش عايز أعرفك تاني." واداها ظهره ومشي. نور: "لآآآآآآآآآآ يووووووونس." وفاقت لقت نفسها لسه على سجادة الصلاة. حمد ربنا إنه كان حلم. حلم إيه؟

ده كان كابوس. حبيبها ونور عينيها ممكن يبعد عنها يوم عشان حاجة هي ملهاش ذنب فيها. هي فعلاً ملهاش ذنب. باباها هو اللي عمل لباباه العملية، ومكنش قصده إنه ي*موتوا. هو بيقول إن حالته كانت حرجة أصلاً، وبابا حاول ينقذه بس معرفش. يونس لسه مقتنع إن بابا غلطان ومانقذوش عن قصد. طب حتى لو بابا غلطان، أهو ربنا أخده وبقيت عايشة لوحدي أنا وماما. سابني من غير ما أحس بحنانه، أكتر من 8 سنين مفتقداه في حياتي ومفتقدة وجوده. أنا لازم أبعد عن يونس، مش هقدر أفضل أحبه كده، ولما يجي هو يعرف يقوم يسيبني؟

مش هقدر والله مش هقدر. *** عند يونس في الكافيه. "إيه؟ انت وهو؟ انتوا مش على بعضكوا كده ليه؟ فيه حاجة غلط من ساعة ما عرفتوا إني عرفت البنت." "إيه حاجة إيه يا يونس، هو إحنا من امتى يعني بنعرف نخبي حاجة عليك؟ اسر بص لأحمد وبعدين ليونس وقاله: "بص يا صاحبي، أنا مش عارف أخبي عليك حاجة." أحمد بص لإسر بصدمة، فكمل إسـر كلامه وقال: "انت مش فاكر البنت دي؟ "أنهي بنت؟ نور؟ "آه يا صاحبي، نور دي تبقى بنت الدكتور مراد، فاكره؟

سرح يونس شوية وهو بيفكر، معقول اللي أنا حبيتها دي تبقى بنت الدكتور اللي قت*ل أبويا؟ لا، لا مش معقول، إزاي أنا مأخدتش بالي؟ إزاي؟ "بص يا يونس، إحنا مكناش عايزين نقولك عشان شفنا إنك حبيتها بجد، محبيناش إننا نكون السبب في إنك تكر*ها يا صاحبي. وخلي بالك، البنت ملهاش دعوة بأي حاجة حصلت زمان، متظلمهاش، لو طلعت هي كمان بتحبك، بلاش تظلمها عشان انت كمان بتحبها."

وسابوه ومشوا. وهو فضل في الكافيه يفكر هيعمل إيه. فضل لحد الساعة 10 في الكافيه، وبعدين عمل اتصال. "الوو.... دكتور هشام؟ *** عند نور. خلصت قراية قرآن بنية إن ربنا يريح قلبها، وبعدين طلعت على السرير، اتغطت وفتحت اللاب توب عشان تكتب مقال جديد.

(مش مهم انت بتحبه ولا لا، أكتر ما مهم إنك تكون شايفه مبسوط معاك. لو انت بتحبه وهو بيحبك بس فيه دايمًا حواجز بينكم، مش هتكون حياتكم مثالية. أكيد دلوقتي بتقولوا إن أصلًا مفيش حاجة اسمها حياة مثالية. أتفق معاكم، مفيش حياة بتكون مثالية وخالية من المشاكل، بس فيه درجات. زي ما فيه درجات للناس المؤمنين، بردو فيه درجات للحياة المثالية. ممكن يكون كل أسبوع مشكلة، وممكن يكون كل شهر فيه مشكلة، أو حتى كل سنة. بس المهم الطرفين بيتعاملوا معاها إزاي. هل بيحاولوا إنهم يحلّوها عشان يرجعوا زي ما كانوا أو أكتر؟

ولا كل واحد بيقول للتاني هو اللي غلطان فهو اللي يحلها. اختاروا شريك حياتكم صح يا جماعة، اختاروا حبكم والشخص اللي هيفضل معاك حتى بعد مشاكلك، لأنه ميعرفش يعيش من غيرك ولا من غير حبك.) نور بعد ما كتبت الكلام ده، حسّت إنها استريحت شوية، أصل هي بتستريح لما بتكتب. فقفلّت اللاب توب وطفّت النور ونامت أخيرًا. *** عند يونس. "أهلاً... إزيك يا يونس؟ عامل إيه؟ ... عاش من سمع صوتك." "تمام الحمد لله يا دكتور... حضرتك عامل إيه؟

"أنا تمام الحمد لله." "دكتور، أنا كنت محتاج أقابل حضرتك ضروري لو ينفع." "آه. أوي أوي طبعًا، شوف امتى... يونس قاطعه: "خلاص يبقى نخليها دلوقتي لو ينفع." ضحك هشام وقال: "شكلك مستعجل أوي... هو فيه حاجة ولا إيه؟ يونس بعد ما أخد باله من الوقت: "آآآآآه. لا خلاص، ممكن بكرة الصبح." ضحك هشام وقاله: "خلاص تمام، بكرة الساعة 10 هقابلك في مكتبي... مناسب معاك؟ يونس بتسرع: "آه طبعًا مناسب... شكراً لحضرتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...