الفصل 7 | من 7 فصل

رواية استغاثة قلب الفصل السابع 7 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
18
كلمة
1,588
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بيان بتعب: مش قادر تصبر يا شاهد؟ طب كنت أتصل في وقت تاني. شاهد: الصراحة مقدرتش، أنا كنت واقف مذهول منك. بيان: طب أقفل دلوقتى أحسن وابقي تعالى بكرة. شاهد: تمام، مع السلامة. ثم أغلق الخط، بينما هي جلست شاردة في أفكارها تتذكر ما حدث. فلاش باك لما قبل أن تصاب بالحمى، حينما سألته عن عهد التي اتصلت به، وتوتر وأجاب أنها مريضة لديه. عرفت أنه يكذب، ومعرفته بخيانة مهند أيضًا، فإذا عرف أن مهند يخونها سيعرف مع من.

وبعد أن اعتني بها، قررت أن تتخذ أسلوب مختلف معه حتى تحقق ما ترغب به، وعندها تغير الوضع تمامًا. وكان أن أوهمته بتقبلها له حتى تتصالح مع والدتها وتستطيع الوصول إلى شاهد، وهذا ما حدث عندما ذهبت طلبت هاتف والدتها لتتصل به تخبره بكل شيء باختصار. شاهد بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ معقول! بيان بحزن: دي كل حاجة حصلت معايا باختصار يا شاهد، بس ماما متعرفش. شاهد بغضب: قوليلي مكانه علشان أروح أموته بإيدي.

بيان: لا يا شاهد لو سمحت، أنا مش بكلمك علشان كده، أنا عايزة أجيب حقي بس بطريقة ذكية. شاهد بتعجب: إزاي؟ بيان: دلوقتي مش هعرف أقولك، وكمان أوعى تتكلم أو تحاول توصل لي، أنا دائمًا اللي هكلمك، مروان مش سهل، مع السلامة.

طلبت بعدها من والدتها ألا تخبر مروان أو تتحدث أمامه عن شاهد أبدًا، بحجة أنه يغار كثيرًا عليها. واستمر الأمر بينهما هكذا، واستطاعت سرًا سرقة رقم عهد وإعطائه لشاهد حتى يعرف بيتها ويراقبها، فقد كان له صديق يستطيع فعل تلك الأمور. بدأ في مراقبتها وكان يوافيها بكل ما يعرفه عندما تأتي والدتها وتحدثه من هاتفها، حتى جاء يوم. شاهد: بيان أنا لازم أقابلك ضروري. بيان: إزاي يا شاهد؟

مستحيل طبعًا، كمان مروان جاي كمان شوية مش هقدر لا دلوقتي ولا بعدين. شاهد بغموض: طب أنتِ عارفة زفت ده كان فين. بيان بإستغراب: كان فين؟ شاهد: كان بيقابل عهد وسمعتهم بيقولوا... بيان بنفاذ صبر: قول علطول سمعت إيه؟ ~~~~~~~~~~~~~~ مروان: هو إحنا مش خلصنا بقا؟ إيه داعي تقابليني؟ عهد بدلع: بتتكلم معايا كده ليه يا ميرو؟ مروان بغضب: ميرو في عينك! أنت بتهزري! اخلصي قولي عايزة إيه؟ عهد بإنزعاج: في إيه كل ده علشان طلبت أقابلك.

مروان: آه، أنا طلبت منك خدمة وخدتي حقها وخلصنا، عايزة إيه تاني؟ عهد بخبث: لا مش هنخلص إلا لما أنا أقول، ولا أنت عايز بيان تعرف أنه أنت اللي بعتني ليها علشان أقولها على علاقتي بمهند؟ مروان ببرود: هو أنت بتهدديني ولا إيه؟ ناسيه اللي ليكِ معايا وإنه أقدر أدمرك في لحظة؟ عهد: صح معاك اللي يدخلني السجن، بس أنا كمان اكتشفت اللي يدخلك معايا، ولا أنت قدرت تخبي كل الأدلة اللي تدينك في موت مهند؟

تكلم بنبرة هادرة: أنتِ عرفتي منين؟ أرجعت ظهرها على المقعد وهي تتلاعب بشعرها: مش مهم عرفت منين، المهم إنه مش بس عرفت، بسمعيا اللي يثبت تورطك في موت مهند. مروان بنفاذ صبر: والآخر؟ عهد بثقة: تفضلي تديني فلوس. مروان برفعة حاجب: بس؟ بسيط، متزعجنيش تاني، يلا سلام. ثم نهض ورمى النقود على الطاولة وهو ينظر لها بازدراء، وكان شاهد يجلس على طاولة بجانبهم واستمع لكل شيء. ~~~~~~~~~~~~~~ بيان بجمود: طب شكرًا يا شاهد إنك عرفتني.

شاهد بقلق: آه كويسة، أنا هبقى أكلمك بعدين أقولك نعمل إيه، سلام. ثم أغلقت الخط وتظاهرت أمام والدتها أنها بخير حتى جاء مروان وذهبت معه، وفى الليل انهارت في الحمام غير مصدقة إلى مدى يمكن أن يصل البشر لتحقيق غاياتهم.

بعدها كانت الخطة كالآتي: أن يرسل شاهد رسائل لعهد من رقم مجهول يخبرها أن مروان يخطط للتخلص منها قريبًا وأنه يخدعها ولن يعطيها المال، وإرسال نفس الرسائل لمروان عن أن عهد تنوي الإيقاع به، وحينها بدأت المشاكل والمشاجرات بينهم، وكان شاهد يضغط بشدة على أعصاب عهد لأنها الطرف الأضعف، مما أدى إلى تدهور حالتها النفسية ولجوئها للمهدئات.

ولكن بيان اكتشفت قبل أسبوع من الحادثة أنها حامل، حينها تداخلت مشاعرها تمامًا ولم تعرف هل ما تفعله صواب أم لا، حتى سمعته وهو يخطط للتخلص من والدتها حتى تكون له وحده ولا يشغلها عنه أحد. فأكملت في طريقها حتى كانت المواجهة النهائية بين عهد ومروان بعد أن طلبت عهد مقابلته وهددته بأن تفضح كل شيء، قبلها طلبت طعام من الخارج، فاستغل شاهد الفرصة ووضع دواء هلوسة فيه، بعد أن هاجم الرجل الذي يوصله وانتحل شخصيته. وفي لحظة غضب وهما يتشاجران اندفعت بتأثير هذه الحبوب وقتلته بسكين، وهكذا انتهى مروان وعهد.

عادت بذاكرتها على يد تربت على كتفها لتجدها والدتها. والدتها بحزن: خلاص بقا يا بنتي، ورحمة نفسك على الأقل علشان اللي في بطنك. بكت بيان على صدر والدتها التي تظن دموعها بسبب الحزن، ولكنها كانت تبكي على إنسانيتها التي سرقوها منها. في اليوم التالي أخبرها الضابط أن عهد كانت في حالة هستيرية واعترفت بفعلتها، ولكن من المتحمل أن يحولوها إلى مستشفى الأمراض العقلية لأنها ليست في حالة سوية. بعد ذهابه حضر شاهد.

بيان: أنا مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملته معايا. شاهد بعتاب: شكرًا إيه يا بيان؟ ده أنا انتقمت لشرفي قبل منك، فاهمة؟ أردف بتردد: بس عايز أسألك، أنتِ هتعملي إيه في حملك؟ بيان بإستغراب: هعمل إيه إزاي؟ شاهد: يعني هتخليه؟ بيان بدفاعية: طبعًا يا شاهد، أنت إزاي تفكر غير كده؟ ده ابني وحتة مني، مش مهم أبوه مين ولا عمل فيا إيه، بس هو إيه ذنبه في أي حاجة حصلت؟ ولا حاجة. شاهد: أنا آسف، بس أنا قولت يمكن مش عايز حاجة تفكرك.

بيان بضيق: أنا أصلًا بفكر أسافر أنا وماما بعيد عن هنا. شاهد بحزن: يعني أنا مليش فرصة خالص؟ بيان: أنت أخويا اللي ربنا عوضني بيه يا شاهد، صدقني أنا لو نصيبك كنا بقينا لبعض من زمان، بس مش لبعض، أنت تستاهل حد أحسن مني بكتير، وشكرًا على كل اللي عملته معايا، بس مقدرش أقدمك لك حاجة تانية. شاهد بإبتسامة باهتة: ربنا يوفقك يا بنت عمي، أشوفك على خير. بعد مرور ستة أشهر...

كانت تمسك بوليدها بين يديها بعد ولادته بساعات، ووالدتها بجانبها. والدتها بسعادة: مبارك ما جا لك يا حبيبتي. بيان بنفس السعادة: الله يبارك فيكِ يا ماما. والدتها: هتسميه إيه؟ بيان بتفكير: مالك، هسميه مالك. والدتها: طيب يا أم مالك، متعرفيش هتخرجي من هنا إمتي؟ بيان بحيرة: مش عارفة يا ماما، ممكن تروحي تسألي الدكتور؟ والدتها: حاضر. ثم خرجت. عادت بنظراتها تتأمل صغيرها بحب.

بيان: أنا حاسة إني لازم أقولك إني آسفة إنه كنت السبب إنه تتحرم من باباك، بس غصب عني. بدأت

دموعها تنهمر وهي تحدق به: مكنش لازم يدي لنفسه الحق يعمل فيا كده، أنا تعبت كتير أوي في حياتي، واكتشفت إنه حب عمري كان ناوي يغدر بيا، أنا زعلان على نفسي من اللي عملوها فيها وأضطروني أعمله ضد مبادئي وإنسانيتي، بس كان غصب عني. مروان مكنش له الحق إنه يقرر من نفسه، أبقى ليه، مكنش له حق ينتهكني ويدمر ويحرمني من كل حاجة بحبها بحجة الحب، ده مكنش حب ده كان تملك وأنانية. كل واحد كان بيدور على نفسه، ومحدش فكر في قلبي. بس تصدق، أنت الحاجة الوحيدة الحلوة اللي مروان عملها ليا، أنت عوضي من عند ربنا. أنا بحبك أوى وأوعدك أكون ليك الأب والأم لدرجة مش هتحس بغيابه خالص. ربنا يخلينا لبعض يا حبيبي.

ثم قبلت جبينه ويده الصغيرة وهي تشم رائحتها الجميلة، ووجهها مبلل بالدموع واحتضنته قرب قلبها وهي تغمض عينيها براحة أخيرًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...